في وثيقة عن محضر حول لقاء جمع بين نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، قبل انعقاد مؤتمر “جنيڤ 2″، كشفت أنّ الأمين العام لـ”حزب الله”، حسن نصرالله، حمّل رسالة للإسرائيليين مفادها أنّ حدود لبنان هي “الأهدأ”.
ونقلاً عن المحضر، قال بوغدانوف: “كان لي لقاء في بيروت مع محمد رعد وحسن نصرالله، حيث اجتمعت مع الأخير في منتصف الليل، واستمر الإجتماع حتى الساعة الثالثة فجراً، قال لي إنّ الأصدقاء في سوريا هم الذين يحتاجون السلاح الآن، وتستطيعون أن تنقلوا للإسرائيليين أنّ أهدأ مكان في الدنيا هو على الحدود اللبنانية الجنوبية، لأنّ كل اهتمامنا منصب على ما يجري في سوريا، وأنّه لا توجد لدينا نيّة لفعل شيء في هذه المنطقة (الحدود اللبنانية – الإسرائيلية)، أدركت أنّ هذا لمصلحة إسرائيل، لأنّ اهتمام حزب الله تحوّل الى سوريا بدلاً من إسرائيل فقط، وأنّه أصبحت موارد حزب الله تستنزف في معارك سوريا”.
ما ورد أعلاه ذكّرني بأمور عديدة أبرزها “التجارة” بوثائق “ويكيليكس” من قِبَل “حزب الله” وحلفائه، واستخدامها ضدّ فريق 14 آذار بأسلوب مبالغ فيه.
ولكن وثائق “ويكيليكس” كلها، بصحيحها وبالمنسوب عن غير حق، لم يرد فيها مرّة واحدة تطمينٌ لإسرائيل من أيّ طرف في فريق 14 آذار!
فلماذا المزايدات؟
ولعلّها مناسبة لنعيد السؤال الذي يطرح ذاته بذاته:
أين أصبحت المقاومة؟ وأين هي الممانعة خارج الشعارات المرفوعة والمبالغات الفارغة؟
بل السؤال الأهم: لماذا سمحت قيادة المقاومة بأن تنتهي المقاومة الى هذا المصير وهي التي كانت محوطة بحب ودعاء العرب على امتداد الأمة؟!.