منح رئيس “كتلة المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة الثقة للحكومة وقال في مداخلته: “ان حكومة المصلحة الوطنية تستعد للانطلاق الى العمل وتفصلها عن نهاية المهلة الدستورية لانتخاب رئيس فترة قصيرة، والوقت المتاح للحكومة ليس كبيرا لكنه يشكل فرصة ثمينة علينا التقاطها واحسان استخدامها”.
اضاف:”ان قيام الحكومة الجديدة يشكل تحديا وفرصة في آن واحد، تحاول فيها الحكومة ومعها الشعب العبور بسفينة لبنان وسط هذه الاعاصير والامواج العاتية علنا ننجح بتجاوزها”.
وتابع: “اميل للاعتقاد اننا بوعينا للتحديات، ومبادرتنا الصادقة لممارسة الاحترام الحقيقي لاحكام الدستور والعمل لاعادة الاعتبار للدولة وسلطتها والتأكيد على انتظام عمل مؤسساتها واحترام الحريات العامة وحقوق الانسان ومبدأ الاعتراف بالاخر والالتزام بقواعد الشراكة في الوطن، نكون عندها قادرين على الخروج من هذا المأزق المحتدم الذي نحن فيه، وفي غياب ذلك كله لن يكون هناك من رابح بيننا وستكون خسارة للوطن”.
اضاف: “نحن كتيار المستقبل نتعاون لانجاح عمل هذه الحكومة ولن نتوقف عند العنتريات الرخيصة لاننا نؤمن بلبنان وطنا حرا سيدا مستقلا، وطنا لجميع ابنائه، لبنان الوطن العربي الهوية والانتماء. شاركنا في هذه الحكومة رغم الخلافات العميقة لاننا متمسكون بالعيش المشترك والواحد بين كل مكونات المجتمع، ندافع عن ميثاقنا الوطني الذي اعيدت صياغته في الطائف ونتمسك بالنظام الديمقراطي، ونحترم حقوق الانسان وتطبيق العدالة على الجميع دون انتقائية”.
وقال السنيورة: “نؤمن ونلتزم بمبدأ تداول السلطة ونرفض الاستبداد والارهاب والعنف باشكاله كافة والتعصب والتطرف والغلو عند المسلمين والمسيحيين، نؤكد على سيادة الدولة وسلطانها غير المنقوص على كامل الاراضي اللبنانية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وفي مواجهة السلاح غير الشرعي لاي جهة كان”.
اضاف: “نؤمن انه ما بصح الا الصحيح، وان يسود منطق الدولة الواحدة الذي سيكون هو الغالب وان طال الزمن، ولقد علمتنا تجارب لبنان والمنطقة ان من وقف في وجه ارادة اللبنانيين كان مصيرة ومصير منطقه الفشل”.
وقال: “حجم التحديات والمشكلات التي تواجه بلدنا كبير، لا سيما بعدما اصبح واضحا هذا الفرق بين حجم تكل المشكلات وما تقتضيه من معالجات وما هو متوافر لدينا من وسائل وامكانات ولا سيما بسبب الحالة التي اصبحنا عليها من خلال المناكفات، نجاحنا في هذا الامتحان الصعب يفترض ان تتوفر لنا الارادة لاعتماد الاساليب لتفادي المزيد من السقوط في الهاوية”.
وتابع: “علينا كقوى سياسية فاعلة ان نشجع الحكومة للانصراف الى تسريع عمل المؤسسات لاستعادة الحد الادنى من ثقة المواطنين بالحكومة والدولة”، لا بل من اجل ان نستعيد ثقة اشقائنا واصدقائنا بنا في العالم بما ينعكس ايجابا على كل اللبنانيين. الشعب يريد تحسينا في امنه وامانه ومستوى عيشه ولديه توقعات كبيرة من الحكومة ومن الحكومة التي ستليها، ومن هذه التوقعات تأتي بسبب التقصير في ادارة شأننا العام”.
واردف: “ينبغي علينا كل من موقعه كقوى سياسية التنبه والانتباه لما يعنيه ذلك، وبالتالي ان نبادر كلنا الى العمل لان الاصلاح والانقاذ ومنع المزيد من التدهور ليس بالامر اليسير. هذا كله لا يمكن ان يحصل دون تضحيات ودون اعادة الهيبة للدولة ومؤسساتها، فبدون الالتزام بهذه المعايير لن تقوم للدولة قائمة ولن يتحقق شيء مما يحلم به اللبنانيون”.
وقال: “نتفق على التعاون لتجاوز الازمة واحياء مؤسساتنا بانتخاب رئيس جديد ووضع قانون جديد للانتخاب، لكننا نعلن معارضتنا لقتال حزب الله في سوريا ولا نقبل الاسباب الواهية التي توضع، فالقتال في سوريا ليس وظيفة الشباب اللبناني. باسم الشراكة الوطنية ادعو حزب الله للعودة الى لبنان والانسحاب من هذا الاتون اليوم قبل الغد، لان ما يمكن اصلاحه اليوم قد يتعذر غدا”.
وتابع: “على الحكومة بعد ازالة الحواجز الحزبية وادخال الجيش الى عرسال ان تعد العدة لنشره على كامل الحدود الشرقية والشمالية وان اقتضى الامر بمساعدة القوات الدولية لحماية الحدود، كذلك ايضا في وضع حد نهائي لجولات العنف المتكررة في مدينة طرابلس وحماية كل لبنان”.
وقال: “مشاركتنا في الحكومة الحاضرة هي من اجل استمرار الوطن والدولة وتزخيم امال اللبنانيين في المستقبل وابعاد شبح التسيب والانهيار، في ضوء هذا المفهوم نحن بانتظار دعوة الرئيس سليمان للحوار علنا نصل الى تفاهم في ما بيننا، وعلى امل ان يصار الى الالتزام به وما بتم الاتفاق عليه سابقا
وختم: “باسمي وباسم كتلة المستقبل نمنح الحكومة الثقة باعتبارها فرصة نريد الاستفادة منها لانقاذ وطن على حافية الهاوية”.