عقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار اجتماعها في مقرّها في الأشرفية، وتوقّفت مليّاً عند خرق النظام السوري تكراراً السيادة اللبنانية، بالقصف البرّي والجوّي، واغتياله المواطنين اللبنانيين الآمنين ومطاردتهم بالطوافات العسكرية. إن هذه الإعتداءات المتكرّرة تدفعنا إلى دعوة الحكومة اللبنانية لتقديم شكوى ضد النظام السوري لدى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، كما تطالب “حزب الله” بموقفٍ واضح وصريح من اعتداءات النظام السوري على السيادة الوطنية جواً وبراً، واصدرت البيان التالي:
أمام التسيُّب الأمني الذي يتنقّل من منطقة إلى أخرى نتيجة محاولة البعض نقل الصراع الدائر في سوريا إلى الداخل اللبناني أجمع الحاضرون على النقاط الآتية:
أولاً- إن الأمانة العامة تؤكّد على مرجعية الدولة اللبنانية في ضبط الأمن الداخلي وأمن الحدود اللبنانية الإسرائيلية واللبنانية السورية، وترى ان الحل الوحيد لضبط الأمن يكمن في نشر الجيش على طول الحدود اللبنانية السورية ومؤازرته بالقوات الدولية كما يتيح القرار 1701. وفي هذا السياق، تطالب الأمانة العامة الحكومة اللبنانية بالنهوض بمسؤولياتها كاملة.
ثانيا- تدعم الأمانة العامة إعلان دخول الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلى داخل عرسال ومنطقتها الحدودية، علماً أنه متمركز أصلاً في داخلها بدليل زيارة رئيس الجمهورية، العام المنصرم بتاريخ 29 أيار 2013، عرسال ووادي الحجيري بالتحديد. كما وتشدّ على يد أهالي عرسال في تجاوبهم مع هذه الخطوة الضرورية، وتطالب الجيش، الذي يقدّر اللبنانيون تضحياته، بضبط الأمن وتأمين الطرقات العامة حتى لا تتمّ محاصرة أية بلدة في المنطقة من قبل المسلّحين.
وفي سياقٍ متصل، استنكر المجتمعون قطع طريق عرسال من قبل ميليشيات مسلّحة بحجة منع تدفّق السيارات المفخخة إلى داخل لبنان، واعتبروا أن هذا العمل هو من مسؤولية الدولة والدولة وحدها، ولا مكان لتقاسم المسؤوليات الأمنية مع أية جهة أخرى.
ثالثاً- إن حال الإعتراض الذي انتشر في البلاد دعماً لفك الحصار عن عرسال، والذي أدّى إلى استشهاد مواطنين من بيروت، ذكّر اللبنانيين بمشاهد الحرب الأهلية المشؤومة. ونعتبر أن مسؤولية السلم الأهلي في لبنان هي مسؤولية وطنية مشتركة تقع على عاتق الحكومة مجتمعة، والتي هي مطالبة اليوم، أكثر من اي وقتٍ مضى، بأن تتحمّل مسؤولياتها وأن تقوم بتطبيق القانون بالتساوي على كامل الأراضي اللبنانية. كي لا يشعر أحدٌ في لبنان أن هناك صيفاً وشتاءً على سقف واحد.
رابعاً- بمناسبة العيد العالمي للأم تتقدّم الأمانة العامة بالتهاني لكل أمهات لبنان، وخاصةً اللواتي ينتظرن أي معلومة عن مصير أولادهن في السجون السورية، وتطالب الأجهزة الأمنية، خاصةً تلك التي عمِلت مشكورة أخيراً على الإفراج عن الراهبات في سوريا، أن تبذل كل الجهود وتستخدم الوسائل المتاحة من أجل الإفراج عن المعتقلين اللبنانيين في سجون النظام.