تراجعت حدة المواجهات هذا الصباح في التبانة وجبل محسن في طرابلس، الا ان اصوات الاعيرة النارية ودوي الانفجارات لا تزال تسمع بين الحين والاخر وتسجل اعمال قنص على الطريق الدولية وفي محيط مستديرة الملولة وعلى كل هدف متحرك.
وكانت المواجهات قد احتدمت مساء الخميس، واستمرت بشكل عنيف حتى ساعات الصباح الاولى، ودارت معارك ضارية على محاور الشعراني – بعل الدروايش – طلعة العمري – سوق القمح – حارة البرانية البقار – مشروع الحريري – حارة الجديدة المنكوبين – الملولة الريفا – البازار شارع سوريا، واستخدمت خلالها الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية من نوع (ب.10) و(ب.7) التي انهمرت على المنازل الآمنة باعداد كبيرة، وترددت اصداؤها في ارجاء المدينة والمناطق المحيطة بها مما خلق حالة من الرعب لدى المواطنين.
وفجر اليوم، وبالتحديد عند الساعة الثانية والنصف، اقدم مجهولون على وضع عبوة ناسفة تحت سيارة الى جانب غرفة التجارة والصناعة اثناء مرور دورية للجيش من دون وقوع اصابات تذكر في صفوف العناصر العسكرية، واقتصرت الاضرار على السيارات وآلية للجيش. يذكر ان حصيلة المعارك منذ اندلاعها وحتى الساعة هي 20 قتيلا و143 جريحا.
الى ذلك سجلت حركة سير خفيفة جدا في المدينة هذا الصباح، والطريق الدولية التي تربط طرابلس بعكار مقطوعة، المحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة والدوائر الرسمية والمصارف البعيدة عن الاماكن الساخنة، بدأت تفتح ابوابها كالمعتاد في حين ان معظم ادارات المدارس والجامعات والمعاهد اعلنت تعليق الدروس.