#adsense

بان كي مون يوجه رسالة بذكرى بدء نفاذ اتفاقية “تغير المناخ”

حجم الخط

وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رسالة بمناسبة الذكرى السنوية العشرين لبدء نفاذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ جاء فيها:

 “يسعدني أن أعرب عن تهاني بمناسبة الذكرى العشرين لبدء نفاذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ، وأن أثني على جميع الذين يسروا ذلك.

 فالاتفاقية شحذت همة العالم على السعي إلى إيجاد حلول متعددة الأطراف للخطر الجسيم الناشئ عن تغير المناخ. وأنشأ بروتوكول كيوتو الملحق بها أول معاهدة بشأن تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة في العالم تتضمن تعهدات ملزمة للبلدان الصناعية وتمهد الطريق من أجل إنشاء أسواق الكربون في العالم. وأتاحت مبادرات آلية التنمية النظيفة والتنفيذ المشترك التجارة في حصص إطلاق الانبعاثات وموازنة الكربون في مجموعتي البلدان النامية والبلدان المتقدمة النمو. ويساعد برنامج التعاون في مجال خفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها في البلدان النامية على إيلاء الكربون المخزن في الغابات القيمة التي يستحقها وتخفيض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهور الأراضي. وقد فسح التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات المجال أمام البلدان النامية كي تحصل على موارد من القطاعين العام والخاص. وعموما، كانت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ عنصرا حفازا على التحول الإنمائي بشكل متزايد نحو التكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة وتحسين الكفاءة والقدرة على التكيف.

 وفي الوقت نفسه، لا بد أن يحدونا طموح أكبر يضاهي حجم التحدي الناشئ عن تغير المناخ على الصعيد العالمي. فغازات الدفيئة بلغت في الغلاف الجوي أعلى درجات التركيز منذ 000 800 سنة. ويعاني الناس في كل مكان، وبخاصة الأشد فقرا والأكثر ضعفا، من آثار ظواهر مناخية لا يمكن التنبؤ بها ولا تنفك تتعاظم وتزداد قساوة.

 وقد مهد عقدان من الأعمال التي أنجزتها الاتفاقية الإطارية والأطراف فيها السبيل لإرساء هياكل أساسية تحفز على قيام اقتصاد عالمي قادر على التكيف وتنخفض فيه انبعاثات الكربون. والتحدي الذي يواجهنا الآن هو أن نستخدم هذه الآلية – ليس من أجل التصدي لتغير المناخ فحسب وإنما أيضا لتوفير الطاقة المستدامة للجميع وتنقية الهواء الذي نستنشقه في مدننا وخلق فرص العمل اللائق والمساعدة في القضاء على الفقر المدقع. وهذه كلها عناصر خطة التنمية لما بعد عام 2015، المعزز كل منها للآخر.

 وقد اتفقت الحكومات على التوصل إلى اتفاق مناخي شامل جديد بحلول عام 2015. وتأييدا لها، أدعو إلى عقد مؤتمر قمة بشأن المناخ في 23 أيلول 2014 بهدف شحذ الإرادة السياسية وعرض التدابير التي يمكن أن تساعد على رفع مستوى الطموحات في جميع أنحاء العالم. وقد وجهت دعوة إلى زعماء العالم وكذلك إلى كبار ممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص، لنعمل سويا من أجل تحقيق نتائج تغير وجه العالم.

 فنحن نعلم ما ينبغي أن نفعله والسبل الكفيلة بتحقيقه. ودعونا نستذكر، ونحن نحيي هذه الذكرى السنوية، الالتزام الذي قاد إلى إبرام هذه الاتفاقية. ولنعمل معا من أجل اتفاق مفيد بشأن المناخ يضع العالم على مسار تتوفر فيه مقومات الاستدامة لفائدة الأجيال المقبلة”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل