دعا وزير الإعلام رمزي جريج القمة العربية المرتقبة في الكويت الشهر الحالي إلى وضع استراتيجية عربية واضحة لمواجهة الإرهاب والانتقال من مرحلة التنظير إلى مرحلة العملانية.
وفي حديث لصحيفة “عكاظ” السعودية ، ثمن جريج سلسلة القرارات الأخيرة التي أصدرتها المملكة العربية السعودية في إطار مكافحة الإرهاب، لافتا إلى “أن إصدار مثل هذه القرارات ليس مستغربا على دولة يقودها حكماء”، مشيرا إلى “أن هذه القوانين توطد الأمن والسلم الإقليمي”.
وأوضح جريج أن “المطالب العربية كثيرة، فالمشهد في الوقت الحاضر لا يدعو للتفاؤل، والخلافات على أشدها والانقسامات عميقة، وكل ذلك بسبب تدخل بعض الدول بشؤون دول أخرى”، أملاً في أن “تؤدي هذه القمة إلى تضامن عربي أكبر وإلى معالجة القضايا العربية الأساسية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”.
وحول مطالب لبنان من هذه القمة، أشار الوزير جريج إلى أن “هذه المطالب يحددها مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، وهي أيضا كثيرة ومن جملة تلك المطالب ألا يتدخل أحد في الشؤون اللبنانية تدخلا ينال من سيادة لبنان واستقلاله”.
وقال: “إن “سياسة النأي بالنفس التي يمكنها تحييد لبنان عن الصراعات العربية نصت عليها مقررات طاولة الحوار في المجلس النيابي، ومن ثم هيئة الحوار في قصر بعبدا، وقد تكرست سياسة النأي بالنفس وتحييد لبنان عن الصراعات في إعلان بعبدا الذي وافق عليه الجميع”.
ولفت الى أن “لبنان الآن في مواجهة مع الإرهاب، ولكن لكي تواجه الدولة الإرهاب عليها أولا معالجة الأسباب أو المسببات التي أدت إلى أن يضرب الإرهاب السيادة اللبنانية. وقال: “على الرغم من تعدد أسباب الانفلات الأمني التي لا يمكننا تجاهلها، إلا أن تورط حزب الله بالقتال في سوريا يعتبر السبب الأبرز”.
وتابع: “لنبدأ بمعالجة كل المسببات من أجل وضع حد لهذا الانفلات الأمني بداية عبر مراقبة الحدود وإقفال كل المعابر الحدودية، وهذه مهمة القوى الأمنية التي يجب أن تلعب دورها وصولا إلى ضبط كافة الأمور من منطلق أن سيادة واستقرار لبنان أولا لكي نتمكن فيما بعد من بسط الأمن”.
وكشف جريج عن “توجه لإقامة اتفاقيات ثنائية إعلامية مع السعودية”، مؤكدا أن “السعودية طالما ساندت الشعب اللبناني في كل الظروف، وآخر هذه المساندات هي الهبة التي قدمتها للجيش اللبناني”، مؤكدا أن طرح “أي تطوير للعلاقة بين الدولتين سيكون مثمرا”.