#adsense

“النهار”: أكثر من ألفي لبناني مغترب ينتظرون حقهم في الاقتراع و7 آلاف تسجلوا من دون جدوى

حجم الخط

كتب محمد نمر في صحيفة “النهار”:

نهاية آذار المهلة الأخيرة لبت قضية اقتراع لبنانيين مقيمين في الخارج، وإلا ستجبر غالبيتهم على الرضوخ إلى هوية تذاكر الأحزاب من أجل الحضور إلى لبنان وممارسة حقهم الانتخابي. 13 يوماً سيحاول فيها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق حل عقدة من مخلفات تمديد النواب لأنفسهم أو ينتهي المطاف بـ”الحق على القانون”!

المشكلة اكتشفتها “الجمعية اللبنانية من أجل انتخابات ديموقراطية” خلال تدقيقها في القوائم الانتخابية التي نشرت في 10 شباط، إذ تبين أن “10012 مغترباً دونت اسماؤهم في اللوائح لم يعتبروا مسجلين في الخارج”، بحسب المديرة التنفيذية للجمعية يارا نصار التي توضح لـ”النهار” أن “هذا الاجراء يمنع المغتربين من الاقتراع في البلدان التي يقيمون فيها”.

الجمعية انتظرت تسلم المشنوق الوزارة لمتابعة الملف معه. واصطدم الأمر بين الوقت القليل المتاح للجمعية لمحاولة تصحيح الخطأ (13 يوماً) وبداية تسلم المشنوق مهماته، وتقول نصار: “لا يتوجب على المقيم في الخارج أن يسجل اسمه كل سنة، بل مرة واحدة لكل دورة انتخابية، في أي وقت يريد قبل 31 كانون الأول من العام الذي يسبق موعد الانتخابات”.

تختلف الجمعية والوزارة في تفسير القانون، وتذكّر نصار بأن “المادة 106 من قانون الانتخابات التي استندت الوزارة إلى جزء منها فقط، تقول إنه فور صدور القانون 2008، تدعو وزارة الخارجية والمغتربين بواسطة السفارات والقنصليات اللبنانية في الخارج وبالطرق التي تراها مناسبة اللبنانيين للاعلان عن رغبتهم في الاقتراع وذلك عبر تسجيل أسمائهم، على ألا تتجاوز المهلة المعطاة للتسجيل 31 كانون الأول من السنة التي تسبق موعد الانتخابات”. وتتابع: “لب المشكلة أن الانتخابات هي التي تم تأجيلها، فيما القوائم التي صدرت عام 2013 كانت صحيحة، وبسبب التأجيل طلبت المديرية العامة للأحوال الشخصية من اللبنانيين اعادة تسجيل اسمائهم من جديد، لكن هذا الأمر صعب، وغالبية المغتربين لا يزالون يعتقدون أن اسماءهم مسجلة… لقد تعذبوا مرة، فلماذا عليهم أن يتعذبوا مرة أخرى؟”.

وتشدد على أن “مهلة التسجيل انتهت، ومن أعادوا تسجيل اسمائهم 112 شخصاً فقط”. لهذا تطالب نصار الوزارة الحالية التي لا شأن لها بالأمر لأن الخطأ وقع أيام الوزير مروان شربل، “بتصحيح الخطأ قبل نهاية شهر آذار واعادة تدوين ان هؤلاء مسجلون وإلا لن يكون هناك اقتراع للمغتربين”.

بعد سجال البيانات الإعلامية بين الجمعية والوزارة، عادت المشاورات “تحت الهواء”. ويشدد مستشار الوزير نهاد المشنوق خليل جبارة على أن “الوزير تسلم الوزارة بعد تشكيل الحكومة في 13 شباط أي بعد صدور لوائح الشطب في 10 شباط، ومهما كانت القضية لا يتحمل أي مسؤولية، لأن التسجيل انتهى في 2012 وليس في عهده”. ومع ذلك تتفهم الوزارة وجهة نظر الجمعية، ويؤكد جبارة أن المشنوق “مهتم بالتعامل بايجابية مع الجمعية وسيلتقي معها عندما تتوافر الاجابة الواضحة”.

ومتى تجيب الوزارة، يقول جبارة: “الوزير سيطلب الرأي القانوني من هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل عن مسألتين، الأولى في حال يحق ادخال الاسماء إلى لوائح الشطب، والثانية عن امكان فعل ذلك قبل نهاية آذار. وينتظر الاجابة بداية الأسبوع المقبل وسيلتزم نصيحة الهيئة”. ويشدد على أن “المشنوق متمسك باعطاء حق الاقتراع للمقيمين في الخارج، لكنه في الوقت نفسه متمسك بتطبيق القانون”. وتوقف عند لغط في الأرقام، وقال: “هناك 9960 لبنانيا تسجلوا بعد انتخابات 2009 وليس 10 آلاف، وحتى لو اعيد تدوين اسمائهم كمسجلين في الخارج لن يحق سوى لـ2961 منهم بالاقتراع، والسبب أن قانون الانتخابات حدد الشروط لفتح قلم انتخابي في الخارج، ومنها أن يكون هناك 200 لبناني على الأقل مسجلون وينتمون إلى دائرة انتخابية واحدة”.

مصدر مسؤول متابع للملف الانتخابي الاغترابي يؤكد لـ”النهار” أن المشكلة تكمن “في قانون الـ 60، الذي يجبر أن يكون هناك أكثر من 200 مواطن مسجلين وينتخبون في دائرة واحدة”، وتحدث عن ارقام مختلفة تشير إلى أن “نحو 1980 شخصاً فقط من أصل 10 آلاف كان يحق لهم الاقتراع وتوافرت لهم الشروط”.

وفي رأي المصدر أن “الوزارة أعادت الطلب من المقيمين في الخارج تسجيل الأسماء لأن كل المهل علقت بعد التمديد لمجلس النواب، وتالياً اجبرت الوزارة على العمل من جديد وكأن هناك دورة انتخابية جديدة”. ويحمل المصدر “الدولة المسؤولية لأنها مددت لمجلس النواب، إضافة إلى أنه عندما تتأجل الانتخابات يلغى معها كل ما تم القيام به، فحتى الذين ترشحوا للانتخابات عادوا واخذوا اموالهم كاملة لأن الحق ليس عليهم”.

ويوضح المصدر أن هناك امكاناً لحل الموضوع قبل نهاية آذار، مقترحاً أن يعاد ادخال كل الأسماء مع ان غالبيتهم لن يستطيعوا الانتخاب في الخارج، ونصح المشنوق بـ”العودة إلى هيئة التشريع والاستشارات وتوضيح المشكلة، ويعود الرد خلال 48 ساعة”، مرجحاً أن “تعطي الهيئة موافقتها، بعد التواصل مع الوزير”، ويضيف: “بيلاقولها ميت مخرج.. اللغة العربية بسيطة”، مذكراً بأن “رقم 10 آلاف لا قيمة له، وفي حال أعطت الهيئة نصيحة مخالفة، تكون الخسارة بـ 1980 اسما، تتحمل مسؤوليتها “غلطة” في القانون والتمديد وتعليق المهل”

المصدر:
النهار

خبر عاجل