عقد وزير الصناعة حسين الحاج حسن مؤتمرا صحافيا، خصصه لموضوع مادة الـ Natamycin المستخدمة في اللبنة. وحضر مدير عام الوزارة لويس لحود، مدير عام وزارة الصناعة داني جدعون، مدير عام مؤسسة المقاييس والمواصفات بالانابة لينا درغام، رئيس مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة زهير برو، جوزيف متى ممثلا معهد البحوث الصناعية، رئيس اتحاد الغرف في لبنان محمد شقير، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين نعمة افرام، رئيس نقابة الصناعات الغذائية منير البساط، رئيس الاتحاد اللبناني لمنتجي الاجبان والالبان جاك كلاسي واعضاء الاتحاد، وصناعيون.
وأعلن الحاج حسن أنه أصدر قرارا حمل الرقم 149/1 تاريخ 20/3/2014، يتضمن ” تنبيها إلى جميع أصحاب مصانع الألبان والأجبان بمختلف أحجامها والقائمة على كافة الأراضي اللبنانية، بضرورة التقيد بالمواصفة رقم 23:1999 المتعلقة بانتاج اللبنة والكريما بالجيلاتين الصادرة بالمرسوم 1040 تاريخ 8/2/1999 تحت طائلة الاقفال بصورة مباشرة ودون سابق إنذار”. وطلب في القرار المذكور أعلاه من كافة البلديات “ابلاغ وزارة الصناعة عن منتجي الألبان والأجبان العاملين ضمن النطاق البلدي لكل منها”.
ولقد تم تبليغ هذا القرار إلى كل من وزارات الداخلية والبلدية، والصحة العامة، والبيئة، والاقتصاد والتجارة، والزراعة، ومؤسسة المقاييس والمواصفات، ومعهد البحوث الصناعية، واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة، وجمعية الصناعيين اللبنانيين، ونقابة أصحاب الصناعات الغذائية، ونقابة مصنعي الالبان والاجبان.
وكشف الوزير الحاج حسن عن توجيه مراسلات وتعاميم إلى الوزارات والجهات المختصة “بوجوب التقيد والالتزام بالمواصفات القياسية اللبنانية الضرورية لتصنيع منتجات الالبان والاجبان ومشتقات الحليب، ووضع الملصقات البيانية الواضحة على المغلفات، والعمل على تشكيل فريق عمل مشترك بين الادارات المعنية فيها للتنسيق وتبادل المعلومات والنظر في الاجراءات الواجب اتخاذها كل في اطار صلاحياته القانونية”.
وأوضح الحاج حسن ان مادة الـ Natamycin او ما يعرف أيضا بـ Pimaricin ( E235 ) هي بحسب الدستور الغذائي والتشريعات الاوروبية، مادة حافظة تعمل كمضاد للفطريات، ناتجة عن انواع محددة من Streptomyces natalensis. ولم تسمح المواصفة القياسية اللبنانية لمنتج اللبنة رقم NL23:1999 والتي أعطيت صفة الإلزام القانوني بموجب المرسوم رقم 1040 تاريخ 2/8/1999 باستعمال هذه المادة كمادة حافظة، وقد سمحت فقط باستعمال مادة حمض السوربيك واملاحه شرط ألا تتعدى الكمية المضافة 50 مغ/كغ”.
أضاف: “ان التشريعات الاوروبية والمواصفات الصادرة عن الدستور الغذائي سمحت باستعمال هذه المادة (Natamycin ) في انواع محددة من المنتجات الغذائية، لا سيما الاجبان المطبوخة ( Processed Cheese ) وبعض انواع الأجبان ( Ripened/ unripened cheese ) واللحوم، ولكن كمادة معالجة للسطح ( Surface treatment ) وعلى عمق لا يتعدى 5 مم من المنتج وبنسب متفاوتة يمكن ان تصل الى 40 مغ/ كغ. ولقد اصدرت الهيئة الاوروبية لسلامة الغذاء ( EFSA ) رأيا علميا حول استعمال مادة الـ Natamycin كمادة مضافة للغذاء حيث خلصت الى اعتبار هذه المادة لا تشكل اي قلق على السلامة اذا استعملت فقط لمعالجة سطح بعض الأجبان واللحوم، وهي لا تؤدي الى Antimicrobial resistance. أما المواصفة الاميركية الصادرة عن FDA ( CFR-Section 172.155 ) فقد أشارت إلى امكانية استعمال مادة الـ Natamycin في الأجبان بنسبة لا تتعدى 20 مغ / كغ وفقا لطريقة الاختبار المحددة من قبل ( International Dairy Federation – IDF ).
وقال: “يوجد ملف مفتوح امامنا اليوم باسم Natamycin، وكالمعتاد تأخذ اثارة أي قضية أبعادا تضر أكثر مما هو مطلوب للمعالجة. وهناك مواصفة لبنانية الزامية للبنة منذ العام 1999 لا تسمح باستعمال هذه المادة. ولكن هذه المادة تستخدم في دول العالم، الاوروبية والاميركية، بأشكال مختلفة في بعض الاجبان واللحوم، كما اوضحت سابقا. ولكن الخطأ الذي حصل من قبل بعض المصانع اللبنانية انها قررت بنفسها امكانية استخدام هذه المادة. وهذا السماح لا يصدر الا بموجب مواصفة لبنانية جديدة تصدر عن مؤسسة ليبنور، ترفعها وزارة الصناعة الى مجلس الوزراء لاقرارها كمواصفة الزامية جديدة او معدلة. اذا لا يحق استعمال هذه المادة في اللبنة بموجب مبادرات صادرة عن المؤسسات الصناعية من دون الرجوع الى الجهات المختصة. ونحن في صدد تحضير مواصفة اقليمية للبنة بهدف حماية الاصول الغذائية اللبنانية”.
وتابع: “القطاع تضرر، ولكن يرجى من وسائل الاعلام وضع الملف في اطاره الصحيح. والمطلوب من المصانع التي استخدمت هذه المادة عدم استخدامها من الآن فصاعدا تحت طائلة الاقفال. اللبنة اللبنانية علامة تجارية وطنية تشكل مفخرة للانتاج الغذائي اللبناني. لا يجوز التلاعب بهذا المنتج الذي أسيء بعض الشيء الى سمعة مجمل القطاع، الذي استخدم المادة والذي لم يستخدمها. وسنتعاون جميعا، وزارات وادارات عامة وقطاعا خاصا، من اجل اعادة الامور الى نصابها. فالمصانع التي استخدمت هذه المادة التزمت التزاما تاما بالتقيد بالمواصفات. هدفي كوزير للصناعة، المحافظة على القطاع الصناعي وعلى سلامة الغذاء. حصل خطأ، سنعمل على معالجته. سنصلح الضرر. لسنا في وارد اصدار حكم الاعدام بحق أي كان. الخطأ لا تتم معالجته بالاعدام. وهناك امثلة عديدة مشابهة في دول العالم كلحوم الاحصنة والايكولاي والديوكسين. ولكن المطلوب من وسائل الاعلام مساعدتنا على الاصلاح وليس على الاعدام. وأؤكد ان الموضوع ليس بالخطورة الذي صور فيه. ومن ثم، هل يوجد دولة في العالم لا تستخدم مواد حافظة بمنتجاتها الغذائية؟ الخطأ هو ان يقرر صاحب مؤسسة على عاتقه استخدام هذه المادة، متخطيا المواصفات الموضوعة. وسنعمل خلال الشهرين المقبلين على اخذ عينات من الاسواق ومن المصانع لمتابعة القضية حتى النهاية والتأكد من سلامة المنتجات”.