آخر الروايات عن سقوط يبرود وقلعة الحصن في سوريا ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، ومفاده بأن هذا السقوط ناجم عن اتفاق حصل بين النظام من جهة والمسلحين من جهة أخرى. ويقضي الاتفاق بتسليم مقاتلي المعارضة مواقعهم للنظام الذي يتيح لهم في المقابل الانسحاب الى الأراضي اللبنانية.
هذا السيناريو كان أعلن عنه منذ الساعات الأولى لسقوط يبرود متحدث باسم جبهة النصرة.
ولكن اين يقف “حزب الله” من هذا الاتفاق؟
وهل بإمكان النظام السوري أن يعقد اتفاقاً مماثلاً من دون موافقة الحزب ورعايته؟ طبعاً لا، فالفاعل الأساسي في أرض المعارك في سوريا هو “حزب الله”، وباعتراف قياديين في الحزب. وهذا ما يجعله صاحب القرار في عقد اي تسوية أو صفقة.
إذا هو مَن بارك وسهّل انسحاب المسلحين الى جرود عرسال، ليعود بعدها ويطلق مسرحيته حول النّدب والتحذير من الخطر الآتي على يد هؤلاء المسلحين.
…هذه بحد ذاتها فضيحة، الحزب الذي يقاتل في سوريا لإبعاد شبح “التكفيريين” والارهابيين كما يقول، يتاجر بأمن اللبنانيين. يجري صفقات يقدم فيها انتصارات وهمية للنظام ويدفّع لبنان واللبنانيين الثمن. “حزب الله” يصدّر شبابه للموت في سوريا فداء لبشار ويستورد الارهاب مشرّعاً له الحدود.
أفليست هذه خيانة تستوجب محاسبة وفتح تحقيق من السلطات اللبنانية الرسمية؟
أما التهمة فتُختصر بالتالي: ميليشيا لبنانية تخوض حرباً الى جانب نظام يقتل شعبه في سوريا، وهي مستعدّة للتضحية بكل لبنان، ليس من أجل سوريا بل كرمى لعيون بشار!