#adsense

فتفت: قبول المشاركة في حكومة “ربط النزاع” لن تكون غطاء لمشاركة “حزب الله” في معارك سوريا

حجم الخط

وجّه النائب أحمد فتفت تحيّة إكبار الى فخامة الرئيس ميشال سليمان الذي طالما أظهر إيمانه بالحياة الديمقراطية في لبنان وذلك من خلال مواقفه السياسية الوطنيّة ، كما وجّه تحيّة الى من قبل التحديّ بتولّيه المسؤولية في هذه المرحلة الحساسّة التي يمرّ بها الوطن .

فتفت وفي خلال احتفال تكريمي بمناسبة “يوم المختار” ألقى كلمة قال فيها: “تحيّة في يوم المختار لرابطة المخاتير في منطقة الضنية على رأسها المختار ضاهر أبو ضاهر والمخاتير الكرام، على الرغم من أنّ اللقب  ” الدكتور ” يعني لي الكثير ،إنّما لأول لقب حملته  وأنا ما زلت طفلا في مدرسة سير الضنية وهو ” إبن المختار ” أثرا كبيرا على شخصيتي لأنه سمح لي في تلك الفترة أن أتعرف الى الناس ، مدركا ومتفهما لأهميّة التنافس على لقب لا معاش له مع العلم أنّه يتطلب الكثير من التضحيات من ناحية الوقت والمال ، فهو يختلف عن باقي المناصب الأخرى التي يعود لها في بعض الاحيان تعويضا ماديا ، بالمقابل إنّ لقب المختار يحمل عنوانا واحدا ” خير الناس أنفعهم للناس”. يثبت المختار في منطقتنا ومن خلال ممارسته الديمقراطية الرائعة بالإضافة الى جهده الكبير في رابطة المخاتير أنّه على قدر المسؤولية الوطنيّة ، فشكرا لكم جميعا ، فردا فردا ، الشكر للمختار مصطفى حسون أول رئيس لرابطة المخاتير ، شكرا للمختار عمّار صبرا الذي قام بواجبه الى النهاية وكلّ الشكر للمختار ضاهر أبو ضاهر الذي يتولى مسؤولية رئيس رابطة المخاتير في الضنيّة لأنّها بالفعل مسؤولية كبيرة تحتاج الى الكثير من الصبر والعطاء وهي تحتاج مسبقا الى الدعم والشكر والاعتزاز .ندرك أهميّة دور المختار لذلك دعمنا كلّ ما أتخذ من إجراءات وقوانين في المجلس النيابي بدءا من الضمان الى رفع طابع المختار بغيّة تأمين الحياة الكريمة التي يستحقها المختار خصوصا الدور الذي يلعبه في القرى بإعتباره وجها إجتماعيّا وما يترتب عليه من واجبات بصورة “تطوعيّة”  بحتة وهذا ما لا نراه في المدن لإختلاف الحياة الإجتماعية .”

تابع فتفت: “ما نراه اليوم في بيروت ـ الطريق الجديدة هو مؤشر على ما يتم تحضيره في الكثير من المناطق وبالتأكيد أيضا هذا ما نعيشه في مدينة طرابلس وما عشناه في مدينة صيدا. فلن نقبل أن نجد لا في طرابلس ولا في أيةّ منطقة أخرى ” شاكر البرجاوي ” آخر ولو كان بإسم ثان ، الا أننا نحذرهم من أنّ ما يقومون به هي “عمليّة إنتحارية”. أصرّ البعض على تحويل ما كان يسمّى يوما بسلاح مقاومة الى سلاح ميلشيا ، يقاتل به الشعب اللبناني من أجل سلطة ما أو يقاتل به الشعب السوري بغيّة الحفاظ على نظام مجرم وسلطة ” جزار دمشق ” فبؤس لتلك الميليشيا التي لم تعد مقاومة لا بنظرنا ولا بنظر العالم أجمع .”

وأردف قائلا: نحن أمام مرحلة سياسية جديدة ، مجابهين فيها للسلاح الميليشياوي ومتخذّين قرارا جريئا ومسؤولا ، بإختيارنا للمجابهة السياسية بكلفتها السياسيّة، رافضين الاستسلام ورافضين حمل السلاح الذي لا يؤدي الاّ للحرب والكثير من الدمار وخير دليل على ذلك ما نعيشه في طرابلس وبيروت والكثير من المناطق . نرفض نسف جميع الإنجازات التي حققناها منذ تسع سنوات حتى يومنا هذا ، لم نقبل بأنّ يجروننا الى تدمير البلد رغم سعيهم الدائم الى ذلك وخصوصا هدفهم بنقل الدمار من سوريا الى لبنان عبر مشاركة حزب الله في معركة الداخل السوري ، تمكنّا بإسقاط الحكومة التابعة للنظام السوري سنة 2005 ، ثم إخراج جيش الاحتلال السوري ، ثم أصريّنا على إجراء إنتخابات إنتصرتم بها لدورتين متتاليتين ، تمكنّا من فرض التحقيق الدولي والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان والقرار الإتهامي وصولا الى بدء  زمن العدالة مع بدء المحاكمات ، وأخيرا تمكنّا بعد صراع طويل من إسقاط ” حكومة حزب الله في لبنان “، تلك الحكومة التي أصرّ على رئاستها نجيب ميقاتي والتي لم تأت للبلاد الاّ بالويلات الاقتصادية والإجتماعية والسياسيّة والأمنيّة . إن تلك الانتصارات تتطلب منّا الكثير من العناد والإصرار كما أنها وبالدرجة الأولى تتطلب الكثير من ” الحنكة السياسيّة ” لأنها مسار طويل ومستمرّ وصولا  لتحقيق مفهوم ” الدولة ” . لم نتجاهل يوما مدى خطورة هذه الطريق  ” الوعرة “التي إخترناها ، سقط لنا فيها الكثير من الشهداء ،إذ كل بضعة شهر يسقط لنا شهيدا ، إنّما تبقى أفضل وأسلم من طريق توصلنا وتوصل البلد الى دمار شامل وتقاتل مدنيّ وحرب داخلية سيسقط بها حكما مئات الشهداء في اليوم الواحد . “

أوضح النائب فتفت ” إنّ سياستنا “اليدّ الممدودة” التي إعتمدناها دائما ونعتمدها الآن لا تهدف إطلاقا الى تغطيّة أحد في سياسته لا في الداخل اللبناني ولا في الخارج . إنّ يدنا الممدودة ليست غطاء لمشاركة حزب الله في المعارك السورية ، إنّ قتال ميليشيا حزب الله في سوريا “فعل مجرم ومدان” ،وسنستمر بقول الحقيقة بكلّ الامكانيات المتاحة لنا ، سياسيا وإقتصاديا وعبر علاقاتنا الداخلية وعلاقاتنا الخارجية . قبلنا بالمشاركة بحكومة ” ربط نزاع ” لكي نحمي الوطن من السيطرة  الكاملة لحزب الله ، إذ أصبح لنا مشاركة وازنة في الحكومة كما تتجسد أيضا بوجود فخامة الرئيس ميشال سليمان ودولة الرئيس تمام سلام. إن حكومة ” ربط النزاع ” من شأنها حماية وطننا من “النار الجهنميّة ” في سوريا ، لكيّ نحمي وطننا من جرائم بشار الأسد عبر حماية كلّ لبنانيّ بأن يصبح عرضة للقتل والاعتداء كما يحصل للشعب السوري الذي نمدّ له يد المساندة مؤكدين أننا دائما سنبقى مع الشعب السوري الذي يحق له وحده الحريّة بالخيار السياسي المناسب له ،والمطالبة بالسيادة والحريّة والديمقراطيّة والاستقلال .لن تمنعنا  سياسة اليدّ الممدودة ولن يمنعنا أحدا من تسميّة الخطأ خطأ ماضيا وحاضرا . لن نمتنع من مساندة الشعب السوري بخياراته السياسية ، لن نمتنع من  مساندة الشعب السوري إعلاميا وإنسانيا ، لن نمتنع عن المساندة الديبلوماسية للشعب السوري في كلّ المحافل ، ليس فقط من باب الموقف المبدئي ولكن أيضا من باب المصلحة الوطنية اللبنانية لاننا ندرك تماما إنّه إذا لم يكن في دمشق نظام ديمقراطي فلن تحمى حرياتنا ولن يحمى نظامنا السياسي، ولن يكون هناك أحدا في موقع المسؤولية يملك أيّ سلطة إذ سوف تعود السلطة إلى ظابط أمني في مكتب مخابرات ما … “

ختم النائب فتفت :” يتوجب علينا في ” يوم المختار ” توجيه تحيّة خاصة الى فخامة الرئيس ميشال سليمان الذي رعى هذا اليوم في مناسبات عديدة ، لنقول أنّه ولأول مرّة في تاريخ لبنان لدينا رئيس للجمهورية وحتى آخر يوم من ولايته ، بالرغم أنّ البعض ما زال يتهم فخامته أنّه يريد التمديد أو التجديد أو ما شابه ، الاّ أنّ فخامة الرئيس يشبه بـ ” طارق بن زياد ” الذي أحرق المراكب بمواقفه السياسية ليفهمنا جميعا أنّه لا يريد لا تمديد ولا تجديد لولايته  وأنّه يؤمن بالحياة الديمقراطية في لبنان ، فشكرا فخامة الرئيس ميشال سليمان ،شكرا لدولة الرئيس تمام سلام ، شكرا لوزراء قوى الرابع عشر من آذار ، والشكر لمن قبل التحدّي بأنّ يتولى المسؤولية في هذه المرحلة الحساسة التي يمرّ بها الوطن .”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل