#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاحد 23-3-2014

حجم الخط

تراجع الاشتباكات في طرابلس.. ومطالبة الجيش بوقف استفزازات «حزب الله» لأهالي عرسال

تحذير أميركي من تفاقم التداعيات السورية على لبنان

بقيت طرابلس في عين عاصفة الاستهداف لكن عرسال لم تغب عنها. وإذا كانت حدّة الاشتباكات تراجعت نسبياً نهار وليل أمس في عاصمة الشمال، فإن المدينة البقاعية لا تزال تعاني الممارسات المعيبة التي تواجه الخارجين والداخلين إليها، عند حواجز مسلّحي «حزب الله» في المنطقة.

وبانتظار أن يشهد الأسبوع المقبل التئام مجلس الوزراء للمرة الأولى بعد نيل الحكومة الثقة وبعد عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من قمة الكويت، كانت بيروت تشهد أمس تحرّكين بازرين الأول لوزير الخارجية المصري نبيل فهمي الذي حذر من «مخاطر تقسيم المنطقة على أساس طائفي»، والثاني للسفير الأميركي ديفيد هيل الذي أشار الى «التداعيات المأسوية لعدم الالتزام بالنأي بالنفس (عن النزاع في سوريا) على مجمل الأراضي اللبنانية، معتبراً انه كلما استمر النزاع في سوريا «فإن التداعيات على لبنان ستتفاقم».

وزير الخارجية المصري الذي التقى رئيس الحكومة تمام سلام ورئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة والرئيس أمين الجميّل والنائب العماد ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ووزير الصناعة حسين الحاج حسن أكد في تصريحات له أنه يحمل «رسالة دعم للبنان ومؤسساته وللجيش اللبناني وللاستقرار والأمن» محذراً من «مؤامرة تستهدف العالم العربي وأبرز مخاطرها العمل على تقسم المنطقة على أساس طائفي» ومؤكداً في المقابل «مناهضة مصر لهذا المشروع الخبيث» واعداً باستعادة القاهرة «مكانتها ودورها الاقليميين«.

هيل

السفير الأميركي من جهته الذي زار رئيسي الحكومة سلام والمجلس النيابي نبيه برّي بعد عودته من واشنطن حيث شارك في مؤتمر للسفراءالأميركيين وتشاور مع وزير الخارجية جون كيري في شأن الوضع اللبناني، شدد على أن الرئيس باراك أوباما تحدّث مع الرئيس سلام «حول الاستحقاق الانتخابي هذه السنة، الرئاسي والنيابي وهما مساران لبنانيان وللبنانيين ليختاروا القادة اللبنانيين (…) ودورنا ليس في الاختيار ولكن في المساعدة على تمكين اللبنانيين من أن تكون لهم فرصة في الاختيار». مؤكداً من جهة ثانية على أهمية إلتزام إعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس عن النزاع في سوريا فعندما يحارب أشخاص من لبنان في سوريا أو عن السوريين فهم يجلبون الحرب والعنف الى لبنان. ان النأي بالنفس هو لصالح جميع اللبنانيين ونحن نرى التداعيات المأسوية لعدم الالتزام بالنأي بالنفس على مجمل الأراضي اللبنانية». وأعلن «ان الولايات المتحدة تدين الاعتداءات المتكررة على السيادة اللبنانية من قبل القوات السورية، وندين القتال في طرابلس وكل الأفعال التي تعرض لبنان لخطر الانجرار الى الحرب الحاصلة داخل سوريا».

ورأى أنه «كلما استمر النزاع في سوريا فإن التداعيات على لبنان ستتفاقم ونظام الأسد هو الفاعل وليس هو ضحية العنف والارهاب، وان دعم هذا النظام هو الذي يؤخر وضع حد للنزاع، وبالتالي ازدياد المخاطر على لبنان».

طرابلس

ميدانياً، تراجعت حدة الاشتباكات والمواجهات المسلحة في طرابلس أمس بعد الاعلان وقف النار ليل الجمعة السبت. وفيما رفضت بعض المجموعات المسلحة الانصياع لذلك قبل توقيف المتهم بتفجير مسجدي «السلام» و»التقوى» علي عيد كان رصاص القنص من قبل مسلّحي جبل محسن مستمراً ويحصد المزيد من الضحايا.

وجال عدد من فعاليات باب التبانة ورجال دين على الشوارع والأحياء «الساخنة» وطالبوا المعنيين بضرورة الالتزام بوقف النار، وسحب المسلحين من الشوارع سيما بعد دخول مشبوهين على الخط باستهداف الجيش اللبناني في غير مكان لتحويل وجهة المعركة وتصويرها كأنها بين الجيش وأهالي مدينة طرابلس. وساهم في محاولة إفشال عملية وقف النار توزيع عدد كبير من التسجيلات عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي حملت في مضمونها مزيداً من التحريض والتأجيج وبث الفتن.

وأسفرت حصيلة المواجهات التي امتدت على مدى عشرة أيام بلياليها عن سقوط 27 قتيلاً وأكثر من مئة وخمسين جريحاً، بينهم 30 من الجيش اللبناني. وشيع ظهر أمس الشهيد الشاب بسام الحلوة الذي قضى برصاص القنص المباشر في باب التبانة من قبل شبيحة الحزب العربي الديمقراطي وسط غضب شديد أرخى بظلاله على المنطقة، وتخلل موكب التشييع اطلاق أعيرة نارية في الهواء.

وأفادت مديرية التوجيه في قيادة الجيش مساء أن وحدات الجيش في طرابلس «تابعت تنفيذ اجراءاتها الأمنية لضبط الأمن (….) وقامت بدَهْم بعض الأماكن المشتبه فيها في منطقة جبل محسن وضبطت خلال ذلك أسلحة حربية خفيفة وذخائر عائدة لها».

«عدم الثقة»..

وفي حديث الى إذاعة «النشرة» قال رئيس الحكومة عن الوضع في طرابلس وتفجير المسجدين «ان هذا الموضوع بحاجة الى حسم لتوقيف الفاعلين الذين ثبت تورّطهم. وهذا من التحديات الكبيرة التي تواجهنا ميدانياً، ولكن ليس هناك عذر لا للحكومة، ولا للمؤسسات الأمنية في التقصير في هذه الأمور».

وبعد تأكيده انه يجهد ليل نهار «لإيجاد السبل لإنهاء الوضع القائم في طرابلس بشكل جدّي وحازم»، قال: «عندما يحصل تقصير من القوى الأمنية تنشأ مساحة من عدم الثقة بينها وبين الناس، ويشعر البعض انه مظلوم، ويشعر البعض الآخر بأنه هو المستقوي في هذه المؤسسات. وهذا ينشئ فرزاً بين الناس لا يساعد، خصوصاً عندما يأخذ هذا الفرز بعداً طائفياً ومذهبياً».

وأشار رداً على سؤال الى «ان ما يحصل في طرابلس خطير جداً يذكرني بعام 75 عند بداية الأحداث في لبنان».

بدوره أكد منسق عام طرابلس في «تيار المستقبل»مصطفى علوش ان وجود «سلاح خارج سلطة الدولة وبالتحديد سلاح حزب الله، يجعل من إمكانية حل السلاح غير الشرعي الآخر مرتبط بتجاذبات شديدة الحساسية». ورأى «ان هناك حلاً وحيداً بانتظار أن تأتي الحلول النهائية لإزالة السلاح غير الشرعي، وهو يكمن بأن تعلن منطقة بعل محسن منطقة عسكرية يقوم الجيش بالسيطرة عليها كاملاً ويسحب مستودعات السلاح والمستخدم منه في الاعتداء على المدينة، ومن بعدها تسحب الذرائع لحمل السلاح من الأحياء الأخرى ويسحب الغطاء عن كل المخلّين بالأمن».

عرسال

وفي البقاع، أفاد مراسل «المستقبل» ان فعاليات المنطقة وضعت جمهورها في حال جهوزية تامة لمواكبة التطورات السياسية والأمنية لا سيما منها حصار عرسال والاعتداءات المتكررة لنظام الأسد على الأراضي اللبنانية والنازحين السوريين.

وعقد لهذه الغاية لقاء موسع في أزهر البقاع في مجدل عنجر برئاسة مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس وصدر في نهايته بيان دعا الدولة والحكومة الجديدة «الى ايجاد حلول نهائية للقرى التي تتعرض للحصار كعرسال، حيث لا تزال عناصر حزب الله المسلحة تنتشر وتقيم الحواجز وتستفز المواطنين دخولاً وخروجاً بقصد إذلال أهالي عرسال الصابرين ومعاقبتهم على احتضانهم للنازحين السوريين».

وأكد المجتمعون «رفضهم الحواجز المسلحة التي يقيمها حزب الله تحت مسمى الأمن الذاتي».

ودعوا الجيش اللبناني «الى معالجة الأوضاع المضطربة بعدالة وحزم من دون تمييز بين أبناء الوطن وطالبوا الحكومة بوضع حد لحمام الدم في طرابلس وإيقاف الاعتداءات التي تشن على المدينة وضواحيها، وجددوا مطالبتهم اعتقال المسؤولين عن تفجير المسجدين ومحاسبتهم».

لبنان: جهود اميركية ومصرية تسبق معركة الرئاسة

أخذ الاهتمام بالاستحقاق الرئاسي اللبناني يشغل المواقف الخارجية من الوضع اللبناني، بموازاة تركيز الجهود الداخلية على محاولة إطفاء الحرائق الأمنية المتنقلة على الحدود مع سورية، خصوصاً في مدينة طرابلس، التي شهدت أمس هدوءاً نسبياً خرقته أعمال قنص تسببت بسقوط جريح بعد اجتماع ليلي لنواب المدينة وفاعلياتها ركّز على ممارسة الضغط من قبل بعض المشايخ على قادة محاور باب التبانة ليلتزموا وقف النار، مقابل تولي الجيش اللبناني الضغط على الحزب العربي الديموقراطي في جبل محسن كي يمتنع المسلحون فيه عن إطلاق النار وممارسة القنص. وليلاً قامت وحدات الجيش بمداهمات في منطقة جبل محسن بحثاً عن مطلقي النار. (للمزيد)

ويترقب الوسط السياسي الموقف النهائي لـ «حزب الله» من دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان هيئة الحوار الوطني الى الاجتماع في 31 الجاري، بعد تسريبات إعلامية بأن الحزب مستاء من تصريحات قبل يومين للرئيس سليمان بأن قتال الحزب في سورية كسر ضلع المقاومة (في معادلة الجيش والشعب والمقاومة). وقال وزير الدولة محمد فنيش وهو أحد وزيري الحزب في الحكومة، إن قيادته لم تتخذ قرارها بعد في هذا الشأن.

وفي وقت اقتربت بداية المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس الجديد بعد غد الثلثاء، فإن هذا الاستحقاق أخذ يشحن همة التحركات الخارجية نحو لبنان، وأبرزها أمس استكمال وزير خارجية مصر نبيل فهمي مروحة لقاءاته السياسية والرسمية التي تناولت هذا الموضوع في سياق محادثاته مع أطياف المشهد السياسي اللبناني حول الرسالة التي قال إنه جاء لإبلاغها بأن مصر ستعود الى لعب دورها الإقليمي، من البوابة اللبنانية، وأن زيارته بيروت هدفها أيضاً دعم قيام الدولة وعرض رؤية والتحاور مع التيارات اللبنانية المختلفة. وإذ تميزت لقاءات فهمي قبل أن يغادر الى الكويت للمشاركة في الوفد المصري الى القمة العربية، باجتماعه مع القيادي في «حزب الله» وزير الصناعة حسين الحاج حسن، فإن تحركاً ديبلوماسياً آخر شهده لبنان أمس بالزيارات المتعددة التي قام بها السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل، الذي اجتمع الى رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة تمام سلام وعدد من القيادات السياسية، ليعلن أن اتصال الرئيس باراك أوباما أول من أمس تناول استحقاقي الانتخابات الرئاسية والانتخابات النيابية. وقال هيل: «دور الولايات المتحدة ليس في الاختيار (بين المرشحين) ولكن في المساعدة مع المجتمع الدولي لتمكين اللبنانيين من أن تكون لهم فرصة في هذا الاختيار بعيداً من التدخل الخارجي».

وعلمت «الحياة» أن هيل استطلع بري وسلام والقادة السياسيين الذين اجتمع معهم أمس، مرحلة ما بعد نيل الحكومة الثقة، وقالت مصادر بعض من التقاهم إنه أكد على تحبيذ بلاده إجراء الانتخابات الرئاسية وتثبيت الاستقرار اللبناني وعدم تشجيعها تعديل الدستور في الاستحقاق الرئاسي (من أجل فرضية التمديد لرئيس الجمهورية أو انتخاب أحد موظفي الفئة الأولى لإزالة شرط استقالتهم قبل 6 أشهر من موعد الانتخاب).

أما الوزير فهمي، فقال خلال لقاء صحافي بعد ظهر أمس عما دار بينه وبين القيادات اللبنانية التي التقاها، إنه سمع منهم الكثير من الجاذبية والترحيب الكبير بعودة مصر للعب دور في المنطقة، وإنهم اعتبروا أن هذا مفيد للبنان، وأن المطلوب أن تملأ الفراغ في ظل المشاكل التي تحيط بلبنان والأزمة السورية. وحين قال رداً على سؤال إنه استمع الى شروحات عن الاستحقاق الرئاسي وهذا يؤيد فلان وذاك يدعم غيره، فسُئل: هل رشحوا أمامك أسماء؟ أجاب: «لا، أنا لا أنتخب».

وأوضح فهمي أنه شعر بالقلق الموجود في لبنان جراء تداعيات ما يجري في سورية… وأشار الى أن الرئيس عدلي منصور يلح عليه ليزور لبنان منذ 3 أشهر «وأن أخوض حوارات فكرية، وللأسف كنت مشغولاً، ولم آت صدفة، بل برسالة واضحة هي دعم الاستقرار والحفاظ على الدولة الحضارية وأطرح رؤية، وهذا يحتاج الى مشروع وهو لا ينتهي بيوم أو يومين».

وفي مجال آخر، قال فهمي في دردشة مع الصحافيين الذين التقاهم، وبينهم «الحياة»، إن «مصر ستلعب دوراً بقدر الإمكان وتسعى لإنجاز ما في شكل تراكمي ولم أتقدم بوعود لأحد. نحن ملتزمون أن نقوم بدور والنجاح سيتأثر بتطبيق سياستنا».

وشرح فهمي خلفيات التحرك الذي يقوم به انطلاقاً في زيارة لبنان بالقول: «الظرف المصري يشغلنا لكنه بحد ذاته دافع لتنشيط دورنا الإقليمي للاعتبارات الآتية:

1 – طموحات المصريين التي لا يمكن تحقيقها إلا إذا كان الوضع المحيط بنا مختلفاً عما هو عليه من اضطراب جنوباً وشرقاً، وهذا لا ينشئ مناخاً يشجع المستثمر الأجنبي كي يأتي الى مصر في وقت نحتاج لنمو اقتصادنا 10 في المئة كل سنة.

2 – صحيح أن طموح المصريين تحسين وضعهم المعيشي لكنهم يحتاجون لدور مضاعف للذي كان قبل 20 سنة ولديهم طروحات ثورية يجب أن نستجيب لها.

3 – حين يقول الناس إن مصر أم الدنيا فعليها مسؤولية قومية تاريخية. المصري لم يكن طموحاً والآن تجاوز هذا الشعور، وهذا حقه أن يطمح لدور بلاده، فهو يمثل ربع العالم العربي».

أضاف: «المسؤولية هذه هي الحفاظ على كيان الدولة المهدد لمصلحة كيانات طائفية بينما الدولة بالنسبة إلينا من منطلقات عصرية هي العروبة التي هي هويتنا الواحدة ونريد ترجمة هذا الهدف الى رسالة عربية إقليمية دولية متحضرة، ويجب ألا يبقى فكرنا محدوداً بالمشاكل اليومية… ويجب أن نتحرك فيما نقوم بإعادة تشكيل الواجهة المصرية للقرن الـ21 ووجودي هنا لأدفع من أجل توجه عربي متحضر، وسطي يساعد على بناء منطقة فيها تنوّر».

وقال: «في قمة الكويت ستسمعون الرئيس المصري يقول إن أكثر ما يهدد العربي هو الطائفية والتطرف والإرهاب وتهديدها لمنظومة الدولة في العالم العربي».

وأشار الى أنه جاء الى لبنان «ليس لأقول ما هو الحل والسؤال هو هل نستطيع أن نجذب العقل العربي الى هذه الرؤية؟ فهناك من يريد خطف هويتنا ويحوّلنا الى طائفيين… والعربي بدأ يشكك بمن هو». وأعطى مثلاً في شأن مقاربة بعض الأزمات فقال: «الأزمة بين المملكة العربية السعودية وإيران مثلاً إذا نظرنا إليها طائفياً فإننا ندخل في مشكلة، بينما العقلية الوطنية مختلفة عن الناحية الأيديولوجية في المقاربة…».

وشدد فهمي على استقلالية مواقف مصر على رغم كل الضغوط عليها والاعتبارات لكن دولة عمرها 7 آلاف سنة فيها ربع العرب تستند الى تاريخها، تستطيع أن تكون لها استقلالية وقد تحتاج الى صديق هنا أو هناك، وحتى لو اختلفت مع الصديق فهي تثق بأنه سيقدر موقفها لاحقاً.

وعن أدوات تنفيذ المشروع الذي يسعى إليه قال فهمي: «ان نبدأ بأن يكون لدينا أطراف شريكة وأن نضمن أن يكون الرأي العام معنا ثم ننشئ أدوات ملموسة». وأضاف: «وجدت في لبنان حليفاً بالمعنى الفكري وليس السياسي». وعن الحل في سورية بعد فشل جنيف – 2 أجاب: «ما كنا نفكر به منذ شهر، وهو لم يكن ناجحاً، بات يتطلب المراجعة مع أزمة أوكرانيا».

وعن الخلافات بين دول خليجية وقطر، قال: «نحن أول من أثرنا موضوع الإرهاب. ولم تكن القصة أن مصر زعلانة من قطر، بل كانت ما هو موقع قطر في العالم العربي؟ وأن تسحب 3 دول خليجية سفراءها من قطر بعد أشهر من سحبنا السفير دليل على حجم المشكلة».

وشرح فهمي العلاقة بين القاهرة وواشنطن فقال: «زرت مرتين موسكو ووزير الخارجية الروسي زار القاهرة وهذا له معنى سياسي وأنا قلت في الأمم المتحدة إننا نريد ضمان احتياجات الأمن القومي المصري في شكل متواصل ومستقل».

وتابع: «أنا أعلنت أنني أتبنى سياسة تعدد الخيارات وتنوعها وهذا ليس عداء لأميركا… ونحن لا نستبدل أميركا بروسيا لأننا بهذا لا نستفيد. وقلنا هذا الكلام في موسكو على مسمع من الوزير لافروف احتراماً لمصر. ومن يعتقد أننا نستبدل هذا وذاك لا يحترم توجهات مصر».

السوريون تكتّموا على مصير 108 معتقلين لبنانيين.. والمقداد أشار إلى أن عون طلب استثمار ملفهم لمصلحته السياسية

تواصل «الشرق الأوسط» نشر الوثائق التي حصل عليها مركز «مسارات» الإعلامي السوري المعارض، فتعرض اليوم لمحضر اجتماع بين وزيري الخارجيتين العراقية والسورية، كما تنشر غدا وثائق أخرى تتعلق بالمعتقلين العرب والأجانب، ومراسلات فائقة السرية بين رئيس مكتب الأمن القومي الراحل هشام بختيار والرئيس السوري بشار الأسد، تتعلق بملف المعتقلين اللبنانيين.

ينشر موقع «وثائق دمشق» هذه المحاضر والمراسلات كاملة بعد ظهر غد (الاثنين). ورأى رئيس مركز مسارات المعارض لؤي المقداد أن محضر الاجتماع المسرب بشأن اجتماع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره السوري وليد المعلم «يكشف دعم العراق ونظام الرئيس نوري المالكي المطلق لنظام (الرئيس السوري بشار) الأسد، بابتداع أساليب المراوغة، وشراء المزيد من الوقت».

وقال المقداد إن «ذلك بدا واضحا من خلال التعهد بالدعم على كل الصعد، وبتأكيد دعم الخطوط الحمراء لنظام الأسد، ومعروفة ما هي هذه الخطوط»، مشددا على أن «النظام العراقي شريك في سفك دم الشعب السوري»، وتساءل: «كيف يمكن لوزير خارجية دولة جوار أن يقول: نحن معكم وندعم خطوطكم الحمراء، عوض أن يقول: أوجدوا الحلول وأوقفوا سفك الدماء».

وأشار المقداد إلى أن «وثائق أخرى ستُنشَر في الأيام المقبلة، وسنستمر بنشر جداول بأسماء معتقلين عرب وأجانب، وبكشف التهم التي اعتقلوا على أساسها»، لافتا إلى أن نحو «60 في المائة من المعتقلين الحديثين (بعد اندلاع الأزمة) اعتقلوا وتهمتهم (الاشتباه بوضعهم)، أي أنه لا تهمة لهم، والهدف فقط اختراع الفبركات، ولممارسة الضغط على دول يتهمها نظام الأسد بإرسال مقاتلين وخبراء إلى سوريا». كذلك كشف المقداد عن «وثيقة أخرى عبارة عن كتاب موجَّه من رئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار، قبل اغتياله بتفجير مبنى الأمن القومي، إلى الأسد، يبلغه فيها أن عون طلب استثمار ملف المعتقلين اللبنانيين لمصلحته السياسية، أي أن يجري تسليم عدد من المعتقلين في سوريا إليه شخصيا ليصطحبهم إلى لبنان، في رغبة منه لاستثمار هذا الملف لمصالحه الشخصية، وعلى حساب أوجاع عائلاتهم». وأردف: «إننا سنعيد نشر وثائق كان سُرّب جزء منها إلى الإعلام، لكن أوقفت عملية النشر لضمان حماية مصادر المعلومات»، وتابع أن «ملف الوثائق ملف قاطع، والوثائق تتحدث عن نفسها، وسنستمر بكشف المزيد منها، والمسربة من دوائر النظام الدبلوماسية والأمنية والسياسية، لعل المجتمع الدولي يستفيق من غيبوبته، ويكتشف حقيقة بعض الأنظمة والأحزاب».

من جهة ثانية، تحدى المقداد نائب حزب الله في البرلمان اللبناني حسن فضل الله الذي امتنع عن التعليق على وثيقة سابقة بشأن طمأنة الحزب إسرائيل عبر الجانب الروسي بـ«برودة جبهة جنوب لبنان»، بحجة أن «سياسة الحزب عدم الرد على الإعلام». وقال: «أتحداه أن يطل إعلاميا، وينكر صحة هذه الوثيقة، أو يقول إنها خاطئة، وكذلك الحال بالنسبة للدبلوماسيين الروس»، مبديا استعداده لنشر الوثائق المكتوبة بخط اليد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل