#adsense

الجسر لـ”السياسة”: المطلوب الحزم والعدالة في طرابلس

حجم الخط
بعد اشتباكات عنيفة ومستمرة منذ عشرة أيام، وسقوط نحو 26 قتيلاً وعشرات الجرحى، ساد عاصمة الشمال طرابلس أمس، بعد اتصالات مكثفة أجراها رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة تمام سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري بنواب طرابلس وفاعلياتها، هدوء حذر جعلته تصريحاتُ المتحاربين يبدو كهدوء ما قبل العاصفة، وجعل كل الكلام عن عزم الدولة على السيطرة على الأوضاع يبدو كلاماً للاستهلاك أكثر منه عزماً جدياً على فعل ذلك.
وأكد في هذا الإطار، النائب سمير الجسر لصحيفة ”السياسة” الكويتية أن الحل للقتال الدائر في طرابلس يكون عن طريق الدولة ومن خلالها وتعزيز الإجراءات الأمنية والدليل أنه أمكن السيطرة على الأوضاع الميدانية في مراحل سابقة.
وشدد على ضرورة متابعة أسباب التفجير ومعالجتها، بالتوازي مع اعتماد الحزم والعدالة جنباً إلى جنب لإعادة الثقة بين الدولة والناس، خصوصاً وأن شعور بعض الأطراف بوجود انحياز من قبل الدولة سيعقد الأمور لا يساهم في الحل.
وأمل الجسر من مجلس الوزراء في جلسته المقبلة العمل على اتخاذ الإجراءات التي تكفل وقف العنف نهائياً في طرابلس، خصوصاً وأن الرئيس تمام سلام ووزراء المدينة وكثيرين من الأطراف سيعملون من أجل وقف التدهور في طرابلس وإيجاد الحل المنطقي والسليم للأزمة القائمة.
ودعا إلى “سحب السلاح غير الشرعي من الجميع في طرابلس وغيرها، لكن يبدو أن هناك تعقيدات كثيرة تحول دون ذلك، في ظل استمرار أجواء الخوف وعدم وجود ثقة لدى بعض الأطراف بأنه بإمكان الدولة أن تحميه، بالنظر إلى ارتباط الأوضاع الداخلية بالتطورات الإقليمية، ما يجعل عملية نزع السلاح غير الشرعي أكثر صعوبة في ضوء الأوضاع التي يمر بها البلد”.
وأشار الجسر إلى أن هناك أطرافاً ترفض إلقاء سلاحها، طالما أن “حزب الله” ما زال متمسكاً بسلاحه مع أن دور المقاومة انتهى منذ العام 2000، وبعدما تحول هذا السلاح إلى الداخل وجرى استخدامه في بيروت وغيرها لتحقيق أهداف سياسية.


المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل