Site icon Lebanese Forces Official Website

حزب الله غرق بالوحل السوري والأسد لم يعد المسيطر… جنبلاط: لن أزور ايران قبل اقتناعها بخطأ تعاملها بسوريا

رأى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أنه “مع سليمان وبري اقرينا مبدأ حكومة المصلحة الوطنية والجامعة وتجاوب معنا كل الفرقاء من بينهم الرئيس سعد الحريري”، مضيفا أن “الجميع في مأزق، جبل محسن وطرابلس والساسة فيها في مأزق، جميعنا اتفقنا على مساعدة الجيش، وجميعنا بما فيهم حزب الله بحاجة للدولة، وانصح رفعت عيد الا يتهور ويأخذ الطائفة العلوية الى مأزق لا عودة فيه، وانصح بدخول الجيش الى جبل محسن ويصادر السلاح ثم يدخل الى باب التبانة ويعتقل قادة المحاور”.

وأشار جنبلاط في حديث لـ”الجديد” الى أن “المستقبل بالحكم اليوم وجميعنا بالحكم، وعلينا رفع الغطاء وبشكل جدي عم يستبيح أمن طرابلس، ورفعت عيد يستبيح طرابلس وطائفته، بنفس الوقت ساسة طرابلس احرار بالسياسة ولكن ليس ممكنا الاستمرار بتغطية قادة المحاور”.

وقال: “على الجيش ان يدخل بالتوازي والتوازن على جبل محسن وطرابلس، وعلى وزراء طرابلس السماح للجيش بالدخول الى باب التبانة وبعض الساسة مولوا قادة المحاور لكن اليوم “فلتوا” منهم والجيش قادر على حسم الامور. ويجب رفع الغطاء وتسمية الامور باسمائها، وعلى ساسة طرابلس مواجهة جماعاتهم فهناك تمويل محلي لقادة المحاور وايضا هناك تمويل خارجي وعلى وزيرالعدل أشرف ريفي القيام باستنابات قضائية ولو يجب ان يبدأ برفعت عيد وعليه ان يصدر بالجميع”.

واضاف: “حزب الله غرق بالوحل السوري واذا ظن انه منتصر بعد يبرود فهو مخطئ اليوم الحزب يغذي بعض التنظيمات البيروتية وغيرها تحت شعار سرايا المقاومة هذا الامر لن يوصل الى مكان وانصحه برفع الغطاء وترك هذه الجماعات وسرايا المقاومة لا قيمة لها وعلى حزب الله رفع الغطاء عن رفعت عيد لم اخوّن يوما المقاومة وقلت اعادة تصويب البندقية والمقاومة كانت دائما وجودة”.

وتابع جنبلاط: “التنسيق بين فرع المعلومات واستخبارات الجيش موجود ولا يجوز لاحد اعتبار احدهما محسوب على تيار سياسي، والخطر اليوم على الجميع والانهيار يطال الجميع. الارهاب موجود لا صفة ولا دين ولا عرق له الارهاب العالمي قرر ان لبنان قد يكون محطة له ولا لاشارك وجهة النظر ان دخول حزب الله الى سوريا سبب وجود الارهابيين”.

ورأى أن “قرار السعودية جدا مهم بما يتعلق بالارهابيين وأتمنى حل قضية مطالب اهالي البحرين”.

ولفت الى أن “حزب الله ارتكب خطأ تاريخيا بتحويل البندقية من وظيفتها في حماية لبنان وتحرير الارض الى الدخول في المعترك السوري لكن هذا القرار ليس لبنانيا بل ابعد بكثير ولنحاول ان نحمي بلدنا ثم ندخل في المعادلة التي هي اكبر من الحريري ومني. وايران اضطرت الى خلق جيش موازٍ للجيش السوري من ابو الفضل عباس في العراق وحزب الله اشترك ايضا”.

وأشار جنبلاط الى أننا “وصلنا لحرب اهلية طاحنة بسوريا لكن يبقى الحق المشروع للشعب السوري بالتخلص من الديكتاتورية”.

وسأل: “هل ينتصر احد على تهجير 8 او 9 مليون من شعبه؟ هل ينتصر احد بعدما يكون محى مدن وارياف؟ هذا ليس انتصارا سوريا فيها تنافس دولي بشأن مستقبلها وهذا التنافس هو لاضعاف سوريا والنظام بات اداة وسوريا تُحجّم. وهل هذا النظام يسيطر على كل سوريا؟ ثم هل يسيطر على ركام؟ يقوم بسياسة اخلاء وتهجير شعبه والسلاح الكيميائي سلمه وخيرة عسكره مات”.

واضاف جنبلاط: “اخشى ان يكون المشروع تدمير سوريا خصوصا أن الحرب ستبقى لـ10 سنوات فالمشروع هو تدميرها ومن بعدها تفتيتها لان الحرب السورية طويلة والمنطقة العربية كلها مرشحة للتفتيت. وبشار الأسد اخذ سوريا الى النفق المجهول ولم يعد المسيطر على زمام الامور فهناك ايران وروسيا والولايات المتحدة والمتفرج المنتصر الاكبر هي اسرائيل”.

وشدّد على أن “النظام السوري هو المسؤول عن “داعش” ومثالا على ذلك شاكر العبسي الذي كان في السجون السورية”، مضيفا أنه “كان ممكنا تفادي كل ما يحصل واجراء اصلاح سياسي لكن منذ اللحظة قال الاسد انه يحارب التكفيريين ولم يغيّر كلمة كما وان الارهاب لم يكن موجودا في بداية الثورة لذلك كان عليه ان يجري اصلاحات”.

وأوضح جنبلاط أنه “من المستحيل ان تبقى سوريا موحدة وسالمة بوجود الاسد وهو وقع بالفخ وهناك دول اكبر منه ستقرر مصير سوريا لكن رغم كل الصعوبات يجب الحوار على الحل السياسي ليحفظ ما تبقى من مؤسسات بسوريا. وليس هناك انتصار في يبرود، فأين ذهب النازحون والمسلحون؟ جاؤوا الينا. ولضرورة قصوى لاقامة مخيمات للنازحين في لبنان مهما كان الثمن وعلى الاقل من خلالها يمكن تنظيم المساعدات الدولية”.

وفي سياق المقابلة قال المذيع لجنبلاط: “جاءتك رسالة من رفعت عيد يقول لك: ليتك مكاني بين داعش وجبهة النصرة لنرى ما كان سيكون موقفك”.

فردّ جنبلاط على رفعت عيد قائلا: “انت متورط بالتغطية المعنوية بشأن تفجيرات مسجدي طرابلس وعليك الاستجابة للقضاء (يسمحلي فيها رفعت عيد)”.

وبشأن موضوع انتخابات الرئاسة، قال جنبلاط: “يجب تحضير الجو لانتخابات الرئاسة ويمكن للحكومة ايضا اتخاذ قرار بموضوع طرابلس وملء الفراغ بالادارة واتخاذ قرار بانشاء مخيمات للنازحين. لماذا سيحصل فراغ بالرئاسة؟ الحكومة تشكلت وعلى مجلس النواب الاجتماع في 15 ايار لانتخاب رئيس”.

واضاف: “قررت الا اناقش مسبقا بالاستحقاق الرئاسي وعندما يأتي الاستحقاق سأقرر وفق قناعاتي بالتنسيق مع صديقي الرئيس نبيه بري. وأرى السفير الاميركي دائما ولكن لست مغشوشا واسير وفق قناعاتي وليس بتوجيهات السفراء وقلت للجميع ان الحكومة يجب ان تكون جامعة وهي لن “تسير” من دون حزب الله”.

وشدّد على أننا “لسنا بحاجة الى تصريحات الاسد بشأن رئيس ممانع ولسنا بحاجة لدروس من احد بالممانعة اهل الجنوب واهل بيروت ابطال بالممانعة لكن الاسد دمر جيشه الممانع”.

ورأى جنبلاط أن “الحوار مفيد وانصح الا ندخل بالحلقة المفرغة بشأن سلاح المقاومة ويمكن التحاور بشأن السلاح في المدن ورفع الغطاء عن التنظيمات والقرار حول سلاح المقاومة ليس لبنانيا”، مطالبا “الجميع تليبة الدعوة للحوار لخلق شبكة أمان خصوصا وان الجميع في مأزق بسبب تداعيات الحرب السورية والاقتصاد”.

وتابع: “نتشاور بشكل دائم مع الحريري، ودائما كان هناك تنسيق مع الحاج وفيق صفا وليس لدي مشكلة لزيارة السيد حسن نصرالله، ونحن اليوم امام امتحان كبير ولنذهب لننتخب رئيس ونترجم تلك عناوين: السلاح ودعم الجيش والمؤسسات الامنية والاقتصاد، واعلان بعبدا لا يُترجم اليوم”.

وقال: “اذا كان سليمان فرنجية لا يريد التحدث معي فلا اتحدث معه، هناك تواصل مع امين الجميل كنا ان الحزب الاشتراكي ينسّق مع القوات وكذلك مع التيار الوطني الحر وخاصة في الجبل لترسيخ المصالحة التي ارساها البطريرك صفير”.

وأوضح جنبلاط أن “فيلتمان صديقي، وجاءتني أخيرا فيزا الى أميركا لسنة واحدة ومر من هذه الفترة شهرين، واذا كان الظروف ملائمة فلا مانع من الذهاب الى الولايات المتحدة”، مضيفا أنه “قد يذهب الى موسكو خلال اسبوعين لاستكمال التشاور”.

وأضاف: “العلاقة مع السعودية اخذت وقتا وكن “مشي الحال”، لم أطلب الآن زيارة اليها”.

وختم: “سأذهب الى ايران عندما تقتنع ان الطريقة التي تتعامل بها في سوريا خطأ، ولا يمكن اعتبار الشعب السوري كله تكفيريا”.

Exit mobile version