Site icon Lebanese Forces Official Website

الى اللاذقية در

يوماً بعد يوم تثبت الحرب السورية سقوط رهانات الرّاقصين على دماء الشعب السوري.

بالأمس القريب احتفلوا بسقوط يبرود وقلعة الحصن، وقبل أن يستيقظوا من نشوة الانتصار الوهمي، جاءتهم الضّربة من اللاذقية، من عقر دار آل الأسد، وقاعدة ارتكازه.

هذه الضربة الصفعة، تثبت أن أوهام النظام بإمكان الحسم العسكري بعيدة المنال. وأن تكبير حجم انجازاته العسكرية في منطقة ما، لا يلبث أن يدفع ثمنها في منطقة آخرى.

  فكيف سيتعاطى اليوم مع  معركة اللاذقية وكيف سيرد على مقتل قادة له في تلك المنطقة أبرزهم قريبه هلال الأسد الملقّب بـ “شبيح اللاذقية”؟

في القلمون، خاض “حزب الله” المعركة نيابة عن النظام، ولولا الحزب لما كان جيش الأسد خطا خطوة واحدة في اتجاه يبرود أو غيرها، باعتراف حلفائه.

فماذا سيفعل اليوم في اللاذقية؟ وهل سيستورد الى هناك قوّة إسناده الحقيقية أي “حزب الله”؟

حجة إبعاد التكفيريين عن الحدود مع لبنان لن تنفع في ريف اللاذقية المتاخم للحدود التركية. وليس هناك من مقامات دينية في بلدة كسب أو محيطها لتصلح حجة للتدخّل.

فلننتظر لنعرف كيف ومن أين سيأتي الردّ. ولننتظر ما إذا كان “حزب الله” سيدفّع اللبنانيين بطريقة أو بأخرى ثمن الصفعة التي تلقاها النظام في الساعات الماضية عند معبر كسب ومحيطه وثمن صواريخ الغراد التي أصابت قلب اللاذقية.

حصن الأسد لم يعد حصناً، فعلى ماذا سينقضّ هذه المرّة؟ ومَن سيفترس يا ترى؟

Exit mobile version