#adsense

لإنهاء ظاهرة الخطف المشين… الراعي في عيد “البشارة”: للإسراع في إجراء الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية

حجم الخط

 رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن “لبنان أمام استحقاقين كبيرين، انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل الخامس والعشرين من أيار المقبل، والاحتفال بالمئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير في سنة 2020″، مضيفا أنه “نهاية الست سنوات من عهد الرئيس العتيد، أصدرنا، لمناسبة عيد أبينا القديس مارون، “مذكرة وطنية”، لقيت قبولا شبه جامع من اللبنانيين، ووصفها الكثيرون من رجال السياسة “بخريطة طريق” لهذَين الحدثَين”، موضحا “أردناها بهذا الاسم، لأنها تواصل “المذكرات الوطنية” التي أصدرها البطريرك العظيم أبو الاستقلال ولبنان الكبير، الياس بطرس الحويك، ومن بعده بطاركة كنيستنا في الأوقات المفصلية من تاريخنا اللبناني”.

واضاف الراعي خلال ترأسه قداسا احتفاليا لمناسبة عيد البشارة والسنة الثالثة على توليه السدة البطريركية، على مذبح الباحة الخارجية للصرح “كابيلا القيامة”: “بعد التذكير بالثوابت الوطنية، وهي العيش المشترك، والميثاق الوطني، وصيغته التطبيقية، وبعد الدعوة لوعي الهواجس الراهنة وأولاها النهوضُ بدولة عادلة وقادرة ومنتجة في كيان مستقر، دولة تقتضي الالتزام بالمصلحة الوطنية المشتركة العليا، ثم تفعيل المؤسسات الدستورية بالممارسة الديموقراطية، وتكوين السلطة وتداولها وفقا للدستور، وتحييد لبنان عن المحاور الإقليمية والدولية، مع التزامه القضايا العربية والدولية المختصة بالسلام والعدالة ولا سيما بالقضية الفلسطينية، وصولا إلى إعلان حياده الإيجابي والفاعل لصالح المنطقة، باسرها وضعت هذه المذكرة الأسس للانطلاق نحو المستقبل، بوقفة وجدانية تعبر عن تطلعات الجميع. فحددت هذه الأسس بأربعة: المصلحة الوطنية العليا، والحوار الداخلي، والتأكيد على الميثاق الوطني، فصون الدستور والتقيد به”.

ورحّب الراعي بسيادة المطران سمعان عطاالله، والوفد الكبير المرافق من أبرشية بعلبك – دير الأحمر، مهنئا اياه بنجاته من محاولة الخطف التي تعرض لها ليل أمس الأول.

 ووجه الراعي “نداء رسميا إلى فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة وقائد الجيش ووزير الداخلية لإنهاء ظاهرة الخطف الابتزازي المشين والمسيء لكرامة الانسان واللبنانيين ولبنان، والقبض على الخاطفين الذين يُقال عنهم أنهم معروفون بأسمائهم وبأماكن وجودهم، أيا تكن الجهة السياسية التي تغطيهم، إذا وجدت، وفي هذه الحالة يجب تحميلها المسؤولية لاعتبارها شريكة”.

وأضاف: “الاضطراب في الكتاب المقدس يرتبط دائما بتدخل إلهي في حياتنا والتاريخ، وبدعوة من الله للخير العام. نأمل ونصلي لكي يشعر المسؤولون السياسيون، وبخاصة أعضاء المجلس النيابي، بهذا الاضطراب، وأن يلبوا نداء الله لإخراج لبنان من أزماته االسياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية. فاليوم تبدأ المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. يرجو الشعب اللبناني، المسلم والمسيحي، بتنوع مذاهبه، وفقا لاستطلاعٍ للرأي أجرته شركة معروفة بأن يكون الرئيس الجديد رئيسا قادرا على تحمل مسؤولياته الوطنية بالشكل الفعلي، انطلاقا من الثوابت الوطنية والهواجس الراهنة والأسس لبناء المستقبل الوطني، وصولا إلى العمل الدؤوب على تحقيق الأولويات كما طرحتها المذكرة. هذا يقتضي الإسراع في إجراء الدورة الأولى للانتخابات، في أقرب وقت ممكن، لكي تتم العملية الانتخابية في المتسع اللازم من الوقت لإنضاج مثل هذا الرئيس”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل