#adsense

طاقم العدلي يُغادر قاعة محكمة روميه ليلا بعد ساعات من الاستجوابات في ملف البارد

حجم الخط

اجتاز المجلس العدلي شوطا في الملفات المتفرعة من الملف الاساسي في قضية احداث نهر البارد، فأصدر تسعة احكام من اصل 30 ملفا متفرعاً، وارجأ ملفات اخرى لإفهام الحكم. ولا يزال عاقد العزم على عقد جلسة كل اسبوع في قاعة محكمة رومية، وفق ما ذكرت مصادره لـ”النهار”. وأملت ان ينتهي بت جميع هذه الملفات في الموسم القضائي الحالي، والا معظمها، مراعاة لحقوق الدفاع اذا اقتضت طلبات وكلاء الدفاع ذلك. فمعظم هذه الملفات انطلقت الجلسات فيها، ومن المؤكد أن الاحكام ستصدر في معظمها، ان لم يكن جميعها في هذه السنة القضائية.

ومع سير المحاكمات في ملف الموقوفين الاسلاميين اسبوعياً، يقتضي التوقف عند امد الجلسات التي تصل الى ست ساعات متواصلة مع استقطاع قصير، ويغادر طاقم المحكمة من قضاة ومحامين العاشرة ليلا المدخل الخارجي لسجن رومية بعد قضاء هذه الساعات في استجوابات المدعى عليهم من موقوفين ومخلين. ومع كل ملف من الملفات المطروحة موضوع جرمي متفرع من الجريمة الاساسية، وعنوانها احداث مخيم نهر البارد التي جرت عام 2007.
فالمجلس العدلي برئاسة القاضي انطوني عيسى الخوري والمستشارين القضاة بركان سعد ونزيه شربل وغسان فواز، في حضور ممثل النيابة العامة بلال وزنه، استكمل استجواب المدعى عليهم من موقوفين ومخلين في الملف رقم 15. وبلغ عدد الملاحقين فيه 21 مدعى عليهم، اضافة الى اثنين آخرين قرر المجلس محاكمتهما غيابيا بتهمة الاعتداء على امن الدولة الداخلي والقيام باعمال ارهابية والقتل ومحاولة القتل عمدا. وارجأ الجلسة الى الثاني من ايار المقبل لاجراء مواجهات بين موقوفين في شأن افادات وردت في تحقيقات اولية ساقت اتهامات في حق موقوفين في هذا الملف، وللمرافعات وتعيين موعد اصدار الحكم.
ولفت في استجوابات هذا الملف، تكلُّم الموقوفين بلهجة رتيبة واحدة وكأنهم مستجوب واحد. فنفوا علاقاتهم بحركة “فتح الاسلام” او مشاركتهم في احداث نهر البارد واطلاق النار على الجيش. وكانوا في غالبيتهم في المربع الامني التابع لحركة “فتح” او في “الجبهة الشعبية – القيادة العامة” او انهم لم يتوقعوا توقيفهم على حاجز الجيش لدى مغادرتهم المخيم في الايام الاخيرة من الاشتباكات، وقالوا أنهم أدلوا باعترافاتهم تحت وطأة الضرب. وبرز طلب موقوفين مواجهتهم بمن اوردوا اتهامات في حقهم في التحقيقات الاولية التي أجريت في وزارة الدفاع. فالموقوف فراس محمد عوض طلب مواجهته بالموقوف محمد السعدي الذي أقر في التحقيق الاولي بأن المتهم الاول شارك في القتال ضد الجيش. وأصرّ الاخير بعد احضاره الى قاعة المحاكمة على ان هذا الكلام لم يصدر عنه، ووقع محضر التحقيق الاولي من دون معرفة ما ورد في مضمونه. وامام هذه الحالة احتفظ وكيله المحامي انطوان نعمة بحق الطعن في شأن ما ورد في افادة السعدي. وكرت سبحة استعداد موقوفين لمواجهتهم بمدعى عليهم آخرين ساقوا اعترافات في حقهم، بينها الاشتراك في القتال ضد الجيش او القنص او نقل ذخائر.
وتقاطعت افادة الموقوف محمد قاسم السعدي مع سائر الافادات لجهة تمركزه في محاور عدة لمواجهة الجيش. وقال انه خسر تجارته في حرب المخيم من محل يعرفه الناس بـ”العطار”. وردا على اسئلة وكيلته المحامية ساندريللا مرهج، قال الموقوف انه موقوف في مبنى المحكومين منذ ستة اعوام بعد نقله من المبنى “ب” حيث موقوفو “فتح الاسلام”. واضاف “انه اختلف مع هؤلاء في شأن حركتهم واعتبر انها السبب في دمار مخيم نهر البارد، ورفض تعليق صورة للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي اعتبروه “عدو الاسلام والدين” وأرادوا قتله بحسب اقواله. ونقل اثر هذا الخلاف الى مبنى المحكومين حيث هو حاليا، مشيرا الى انه لا يزال يتلقى تهديدات من “فتح الاسلام”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل