#adsense

جون ويلكس لـ”النهار”: انتخابات الأسد بلا شرعية وإيران تنضم إلى الإجماع الدولي

حجم الخط

بالحديث عن الشاي والنرجيلة، يبدأ الحوار مع المبعوث البريطاني الخاص الى سوريا جون ويلكس. منذ الوهلة الاولى، يبدو الناطق باسم الحكومة البريطانية سابقا متضلعا من الشؤون المحلية وشجونها. بعربية متقنة، يحدد “اطار” الجلسة. يطلب من مساعديه احضار العلم البريطاني. يهمّ في اختيار زاوية التقاط الصور. يطلق بعدها “الضوء الاخضر” لبدء الحوار.

يبلور ويلكس الموقف البريطاني والغربي عموما من التطورات السورية. “نحتاج الى ضغط روسي على النظام لتفعيل المفاوضات”، يقول، ” ولا نريد الربط بين سوريا واوكرانيا”. يشدد على التنسيق بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ويأمل في ان تنضم ايران الى الاجماع الدولي في المرحلة المقبلة متمسكا بثابتة. لبّها ان بشار الاسد فقد شرعيته، “وحتى اذا استمر في ترتيب انتخابات في بعض البلاد، فستكون بلا شرعية. والنتيجة انها ستؤدي الى تقسيم البلاد اكثر”.
في مقر السفارة البريطانية في بيروت التقت “النهار” ويلكس وكان معه هذا الحوار:

*كيف أثرت أحداث اوكرانيا على التفاهم الغربي – الروسي في الملف السوري؟ هل تتوقع تصعيدا غربيا في سوريا؟
– أمامنا تحديات كبيرة في “مفاوضات جنيف” والدور الروسي مهم للغاية وخصوصا بعد رفض النظام السوري الدخول في مفاوضات حول هيئة الحكم والفترة الانتقالية. نحتاج الى ضغط روسي على النظام لتفعيل المفاوضات وخصوصا في الدورة الثالثة. صحيح ان الوضع اصبح اكثر تعقيدا نتيجة الازمة في اوكرانيا ، الا ننا مع ذلك لا نريد الربط بين ما يحدث في اوكرانيا وما يحصل في سوريا. الاوضاع في سوريا تتدهور يوميا. لا نريد ان ننسى التقدم الذي أحرز في جنيف (…).

 

*يلتقي الرئيس الاميركي باراك اوباما العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز نهاية الاسبوع. هل يمكن اعطاء السعوديين ضوءا اخضر لتزويد المعارضة سلاحا اكثر فتكا؟

 

– التنسيق بين الولايات المتحدة والسعودية مهم جدا والاجواء تبدو أفضل ولا سيما بعد تولي الامير محمد بن نايف المسؤولية. في ظل وجود متطرفين وعناصر من “القاعدة” في سوريا، تواجه دول غربية وفي المنطقة عمليات ارهابية ضد أراضيها. لا بد من ان ننسق سويا” لاحتواء هذه المشكلة. نعتبر ان الحل الافضل لمشكلة الارهاب والتطرف هو سياسي. من هنا، نركز اكثر على “مبادئ جنيف (…)

 

*لا تتوقع تزويد المعارضة أسلحة اكثر فتكا؟
– سيقدم بعض الدول مزيدا من الاسلحة الى المعارضة. لا اعتقد ان الدول الغربية ستقدم اسلحة نوعية. سنقدم مزيدا من الدعم العسكري لبناء قدرات الكتائب المعتدلة. لا يمكن احتواء مشكلة “القاعدة” والتطرف والارهاب في البلاد من دون بناء الهيكلية العسكرية لهذه الكتائب. ثمة دول كثيرة تبدو جاهزة لتقديم مزيد من الدعم العسكري لكنها تحتاج الى اتفاق ومصالحة بين العناصر المختلفة في اركان “الجيش الحر” واعني القيادة وأوضاع المجلس العسكري. نحتاج الى حوار سوري – سوري ولا نريد صيغة أجنبية.

*كيف تؤثر خلافات دول الخليج على المعارضة السورية؟
– هناك خلافات تكتيكية حول اشخاص وبعض الكتائب لكن الاحداث مشتركة. ولا بد للدول المؤيدة للمعارضة من ان توحّد صفوفها (…) لا نريد تشجيع انقسامات المعارضة ولذلك لدينا حوار ونقاش بين السفراء ومبعوثي الدول الرئيسية. الاجواء افضل نتيجة تركيزنا على الاحداث الاستراتيجية. نركز على بناء هيكلية عسكرية لـ”الجيش الحر” في الجنوب والشمال”.

*ثمة معطيات اميركية وغربية تفيد بأن التركيز هو على حماية الاتفاق مع ايران وتفادي الارهاب، الامر الذي يجعل حصول تغيير على الجبهة السورية مستبعدا؟
– تحتاج مشكلة التطرف والارهاب الى حل سياسي. لا أتوقع تغييرا جذريا في المواقف الغربية (…) في ما يخص ايران، هناك اجماع دولي على “مبادئ جنيف” التي رفضتها ايران والتي نأمل في ان تنضم الى الاجماع الدولي في المرحلة المقبلة. نحتاج الى دعم سياسي موحّد ومنسق لتشجيع الاطراف السوريين على فض النزاع. قد تستمر الحرب أعواما والاوضاع الانسانية تتدهور والبلاد تنقسم. نحتاج الى حل سوري – سوري واطار دولي متفق عليه من كل الدول. تشكل ايران لاعبا ولكن (السؤال هو) من أجل الحرب أم السلام؟ نود ان نشجعها على لعب دور في المجال الانساني اولا، ولا سيما تطبيق القرار الاخير 2039 عن دخول المساعدات الانسانية، فيشكل ذلك فرصة كي توضح للمجتمع الدولي انها جاهزة للعب دور ايجابي على المستوى الانساني (…).

*فشل العرب في منح مقعد للمعارضة في قمة الكويت والجامعة العربية؟
– لا أدخل في تفاصيل القرارات العربية. هناك مواقف مختلفة داخل الجامعة. لكن كلنا يعتبر ان نظام الاسد فقد شرعيته. وأتوقع ان يسحب العالم كله الشرعية من هذا النظام. نحتاج الى التعاون مع النظام في ما يخص المساعدات الانسانية (…) لكن عموما فقد بشار الاسد شرعيته. وحتى اذا استمر في ترتيب انتخابات في بعض البلاد، فستكون انتخابات بلا شرعية ولن نعترف بها. والنتيجة انها ستؤدي الى تقسيم البلاد اكثر. من هنا نشجع التركيز على ترتيب انتخابات في اطار جنيف (…).

*جدّد الابرهيمي تشاؤمه حيال مفاوضات جنيف بعد لقائه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل.
– الدور الروسي حيوي في ما يخص مستقبل المفاوضات في جنيف. اذا ضغطت روسيا على النظام للقبول بالمفاوضات حول الفترة الانتقالية وهيئة الحكم فأنا متفائل. واذا لم يحصل ذلك لا نرى اي فرصة لاحراز تقدم (…). لا نرى حلا عسكريا ونتوقع الرجوع الى المفاوضات عاجلا ام آجلا. وخلال هذه الفترة الصعبة لا بد من ان نركز على رفع المعاناة عن الشعب السوري (…) سنعود شهريا الى مجلس الامن، واذا رفض اي طرف تطبيق القرار الانساني، اتوقع مراجعة الملف وسنتخذ خطوات لان الوضع الانساني يتدهور، لكن لا أتوقع تدخلا عسكريا.

 

*ما هو تصورك للهيكلية الجديدة التي يمكن على اساسها تقديم المساندة للمعارضة؟
– تطلب المعارضة موارد تبدو مهمة مثلها مثل التنظيم. نحتاج الى مصالحة بين الكتائب على الارض لإعادة هيكلة الاركان، المجلس الاعلى العسكري. ونحتاج ايضا الى تنسيق بين القيادة السياسية والعسكرية والتواصل مع معظم السوريين كالوسطيين. ونحتاج الى بناء القدرات الفنية والتقنية للحكومة الانتقالية (…) نحتاج الى مزيد من العمل على الارض لبناء صدقية المعارضة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل