دعا ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز الثلثاء إلى تغيير ميزان القوى على الأرض في الصراع السوري، مضيفا أن الأزمة هناك وصلت إلى أبعاد كارثية.
ودعا خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في الكويت إلى ضرورة دعم مقاتلي المعارضة السورية الذين يسعون للاطاحة بالرئيس بشار الأسد، مبدياً استغرابه لعدم منح وفد الائتلاف المعارض مقعد سوريا في القمة العربية.
واتهم الامير سلمان المجتمع الدولي بـ “خداع” المعارضة السورية، وقال: “ان التحديات في سوريا تواجهها مقاومة مشروعة خدعها المجتمع الدولي وتركها فريسة سائغة لقوى غاشمة حالت دون تحقيق طموحات شعب سوريا”.
وندد بتحول سوريا الى مأساة مفتوحة تمارس فيها كل انواع القتل والتدمير على ايدي النظام الجائر، تساهم في ذلك اطراف خارجية وجماعات ارهابية مسلحة من كل حدب وصوب، لافتاً إلى ان الخروج من المأزق السوري يتطلب تحقيق تغيير ميزان القوى على الارض وتقديم للمعارضة ما تستحقه من دعم باعتبارها الممثل الشرعي للشعب السوري.
واضاف: “اننا نستغرب عدم منح مقعد سورية في القمة للائتلاف الوطني بعد ان تم منحه هذا الحق” في القمة السابقة التي عقدت في الدوحة العام الماضي، ودعا الى “تصحيح هذا الوضع” عبر اتخاذ قرار من شأنه توجيه رسالة قوية الى المجتمع الدولي ليغير من تعامله مع الازمة السورية”.
وتطرّق الامير سلمان الى الارهاب داعيا الى اخذ الحيطة والتدابير اللازمة لمكافحته واستئصال جذوره، كما دان بروز بعض المنظمات والمجموعات المتطرفة وما تدعيه بطلانا باسم الإسلام والمسلمين، مما ينخدع به بكل أسف البعض.
واكد ان ظاهرة الارهاب اصبحت مصدرا خطيرا وكبيرا على أمن واستقرار بلداننا وشعوبنا بل ووسيلة لزرع الفوضى والتفرقة والفتنة الأمر الذي يستوجب معه بذل الجهد الجماعي واتخاذ موقف موحد ومشترك للتصدي لهذا الخطر المحدق بنا جميعا.
وختم الأمير قائلا ان السعودية ستواصل التصدي لهذه الآفة المقيتة، من خلال إصدار الأنظمة والإجراءات المجرمة للإرهاب وأصحاب الفكر الضال والتنظيمات التي تقف خلفه.