Site icon Lebanese Forces Official Website

هيئة الحوار الوطني محكومة بالفشل: “حزب الله” متهم ومخرجه التسويف

من المرجح انعقاد هيئة الحوار الوطني نهاية الشهر الجاري بناء على دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ولكن من غير المؤكد حضور جميع الأطراف، وحتى لو اكتمل الحضور، لن تكون النتائج مضمونة، لا سيما وأن طرفين رئيسيين يتحفظان على الحوار، هما: “حزب الله” و”القوات اللبنانية”.

بالنسبة إلى “حزب الله” المسألة واضحة، فعندما يكون البند الوحيد على جدول النقاش هو الستراتيجية الدفاعية للدولة اللبنانية، حيث لا مكان للسلاح غير الشرعي، فإنه لا شك سيعارض ويرفض. صحيح أنه شارك في الجولات الحوارية السابقة، إلا أنها كانت مشاركة رفع عتب لم تحشره في أي موقف، بل هو لم يكن محشوراً في أي وقت أصلاً، بسبب وجود “تفهم جزئي” من قبل القوى الوسطية لمسألة السلاح، عدا عن دعم حلفائه. أما اليوم، وبعد التورط السافر في الحرب السورية، فإنه يعلم أن حضوره أمام هيئة الحوار الوطني سيتحول شبهَ محاكمة يواجه فيها هذه المرة الخصوم في قوى “14 آذار” إلى جانب رئيس الجمهورية والوسطيين، ولن يستفيد من دعم حليفه العماد ميشال عون، الذي بات أخيراً يميل إلى اتخاذ مواقف هي أقرب إلى رفض التدخل في سوريا.

كما أن من المتوقع في جلسة الحوار، وقبل البحث مع الحزب في جدوى استمرار السلاح الذي تحول عن مقاومة إسرائيل، سؤاله عن مصداقيته التي انهارت بفعل تراجعه عن أحد أهم مقررات الحوار، وهو “إعلان بعبدا”.

وأثارت مواقف سليمان الأخيرة استياء “حزب الله” الشديد، لأنه سلط الأضواء على خروج الحزب عن إجماع المتحاورين، لذا فإنه في أحسن الأحوال قد يشارك في جلسة الاثنين المقبل، لكنه سيعمل على التسويف وتضييع الوقت.

وفي الجهة المقابلة، يتشدد حزب “القوات اللبنانية” في هذه المسألة، إذ يسأل عن جدوى الجلوس إلى طاولة واحدة مع حزب بات معروفاً بلحس تواقيعه والتراجع عن الإجماع على القرارات الوطنية، وهذه الأسباب هي نفسها التي قدمها الحزب لعدم المشاركة في الحكومة.

من جهة أخرى، فإن دخول لبنان في المهلة الدستورية للانتخابات الرئاسية، يجعل حسابات الأطراف المسيحية، خاصة “القوات”، في ما خص المشاركة في الحوار أكثر تعقيداً، فرئيس “القوات” سمير جعجع ينظر بريبة إلى دعوات عون لجعل الشهرين المقبلين الفاصلين عن نهاية الولاية الرئاسية، مناسبةً للحوار بشأن هذه الانتخابات.

هذا الخلط في مهمات هيئة الحوار الوطني، ودعم “حزب الله” لتوجه عون في تضييع جدول الأعمال وحرفه عن مهمة البحث في السلاح غير الشرعي، هو ما يهدد الهيئة ويلغي أي إمكان لنجاحها.

Exit mobile version