
الجراح وفي حديث إلى تلفزيون الـ LBC قال: “إن اي اجراء امني يحتاج الى شرطين اساسين: الاول جدية الدولة في تنفيذ اجراءاتها، اي انه يجب على القوى الامنية والجيش اللبناني ان يكونا جديين جدا في تنفيذ الخطة الامنية، خصوصاً بعد الحصول على الغطاء السياسي. والشرط الثاني جدية القوى السياسية في ضبط الوضع الامني، لأن بعض القوى السياسية مشتركة بطريقة ما في توتير الاوضاع”.
وأكد الجراح ان الرهان الاساسي هو على القوى الامنية وجديتها وحكمتها في التنفيذ، وقال: “في المنطق، القوى الامنية وتحديدا الجيش اللبناني له مصلحة وأجندة واحدة هي الهدوء والاستقرار، للقوى السياسية اجندات اخرى مرتبطة خارج الحدود”.
وتابع الجراح: “بلدة عرسال حدودها مفتوحة بالكامل مع سوريا، يجب إقفال الحدود اللبنانية السورية بالإتجاهين. وهذا يستدعي من القوى السياسية وتحديدا “حزب الله” العودة إلى البلاد وعدم التدخل في الشؤون السورية الداخلية وتبريد البؤر الامنية ومناطق الاشتباك اقله لانجاز استحقاق رئاسة الجمهورية وحكومة اخرى تذهب بحوار جدّي لمعالجة المواضيع العالقة”.
وعن الاستحقاق الرئاسي، قال الجراح: “الموقف المبدئي بالاساس هو ان يكون لفريق 14 آذار مرشحه، والموقف المبدئي الآخر هو ضرورة اجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده وعدم الدخول في الفراغ”، مشدداً على ان الرئيس القوي هو القادر على تنفيذ المسلمات والتطلعات الوطنية”، ومشيرا الى ان داخل فريق “14 آذار” اشخاص يحملون هذه الاهلية ربما بنسب متفاوتة، ومن لديه حظوظ اكثر من الآخر سيكون مرشحنا”.
وتابع: “اننا كتيار المستقبل نعطي الفسحة الأكبر لحفلائنا المسيحيين داخل فريق 14 آذار للإتفاق على اسم أو انتاج آلية تؤدي إلى اسم، لافتا الى ان المحادثات بين الرئيس سعد الحريري وبين رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع لم تنقطع، وقد نذهب إلى مرشح تسوية لتأمين الإستحقاق الرئاسي”.
من ناحية اخرى، تطرق الجراح الى موضوع فرع المعلومات، وذكّر بأن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي اي حكومة “8 آذار” اقرت بمبدأ تحويل فرع المعلومات الى شعبة بعد استشهاد اللواء وسام الحسن، “ونحن نعرف انه كان هناك ضرورة بتحويل فرع المعلومات الى شعبة، خصوصاً انها انجزت الكثير بالعمل المخابراتي وشبكات التجسس الاسرائيلية كما وانجزت في المحكمة الدولية وربما هذا هو العامل الاساسي لدى “حزب الله” لجهة ممانعتهم توسيع نطاق شعبة المعلومات علما انها اصبحت من الاجهزة الضرورية والمهمة لكل الاطراف”.
وأوضح ان مخابرات الجيش كان لديها انجازات مهمة على صعيد الشبكات الارهابية، امن الدولة والامن العام ايضا، اما في ما خص فرع المعلومات فلم يكن البعض يتوقع دخوله في قضايا الشبكات الارهابية.
وشدد على ان فرع المعلومات تصرف بكل مسؤولية وطنية وفكك شبكات ارهابية تستهدف “حزب الله” داخل الضاحية الجنوبية كما فكك شبكات اسرائيلية داخل “حزب الله”، وقال: “يجب على الدولة ان تعمل على تكامل الاجهزة الامنية وتعاونها عبر تشكيل لجنة عمليات مشتركة مثلا او امن قومي لكي يكون هناك المزيد من الفعالية في مسألة الامن”.
وفي ما يخص داتا الاتصالات، رأى الجراح ان محاولات الفريق الآخر اقناع اللبنانيين بانها مسألة تتعلق بالتجسس على خصوصياتهم مخطئة، فالامر يتعلق بحركة الاتصالات ومدتها بعيدا عن مضمون المكالمات، وسأل: “من ناحية اخرى هل اصبح الامن الوطني اقل اهمية من مضمون محادثة شخصين معينين، بالرغم من ان الناس تموت وتستشهد، كل دول العالم تستغني عن هذه الخصوصية عندما تتعرض لاعمار حربية؟”.
ورأى ان من هو حريص على امن الضاحية يساعد فرع المعلومات ومن هو حريص على اقتصاده يساعد الهيئات الاقتصادية في طرابلس ليساعده على استقرار المدينة ومن هو حريص على وصول اولاده الى مدراسهم وعودتهم سالمين عليه ان يقف مع هذه الحكومة لتنجز.
