Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 27 آذار 2014

الجلسة الانتخابية الأولى أول غيث المواجهة خطة لطرابلس والبقاع اليوم بغطاء سياسي

غداة بدء المهلة الدستورية للاستحقاق الرئاسي الثلثاء الماضي، بدا المشهد الداخلي موزعا بين حمى مزدوجة رئاسية – حكومية انطلقت على وقع مواقف بارزة من هذا الاستحقاق اطلقها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من جهة واستعدادات لخطوات حكومية وأمنية ستكون برسم جلسة مجلس الوزراء اليوم من جهة اخرى.
ومع ان رئيس مجلس النواب نبيه بري اعلن امس دعوة المجلس الى جلسة تشريعية لثلاثة ايام الاسبوع المقبل، واعداً بمزيد من العمل التشريعي قبل نهاية العهد الحالي، فان اصداء الموقف البارز الذي اطلقه البطريرك الراعي مساء الثلثاء حاضاً بري على دعوة المجلس الى جلسات انتخابية اعتبارا من الاثنين المقبل، ترددت في كل الاتجاهات السياسية اذ عكست اندفاع بكركي في الاضطلاع بدور ضاغط من اجل انجاز الاستحقاق منذ اللحظات الاولى للمهلة الدستورية وعدم الركون الى لعبة الانتظار وتقطيع الوقت، وهو الامر الذي عبر عنه الراعي في حديثه الى “المؤسسة اللبنانية للارسال ” ذاهبا الى حد التلويح باحصاءات ولائحة بأسماء المرشحين “الذين يريدهم الناس”. وعلى رغم ان هذا التلويح باحصاءات أثار جدلا حول حدود دور بكركي في الضغط لانجاز الاستحقاق، فان اندفاع الراعي في الالحاح على عدم التأخير في دعوة المجلس لعقد الجلسات الانتخابية اكتسب دلالة مهمة باعتباره موقفا متقدما في سياق السعي الى عدم اخضاع الاستحقاق للمساومات الطويلة او انتظار التوافقات الداخلية والخارجية لاطلاق المسار الدستوري للاستحقاق وفق آليته الشكلية على الاقل.
واذ لوحظ ان بري لم يعلق على موقف الراعي امس، ترصد الاوساط المعنية مواقف القوى السياسية المسيحية من مسألة الدعوة الى الجلسة الانتخابية فور انتهاء الجلسة التشريعية، علما ان هذه القوى لا تزال تحاذر مقاربة هذه الناحية قبل اتضاح خريطة الاسماء المرشحة للرئاسة وبلورة الافاق الاولية لمسار الاستحقاق كلاً. وقد دعا الرئيس بري مساء اعضاء هيئة مكتب مجلس النواب الى اجتماع في الثانية عشرة والنصف ظهر اليوم لتحديد جدول اعمال الجلسة التشريعية الاسبوع المقبل. وجاءت هذه الخطوة عشية جلسة للجان المشتركة غداً مخصصة لملف سلسلة الرتب والرواتب الذي يخشى ان يثير مشكلة جديدة نظرا الى الافتقار الى تمويله مما قد يتسبب بمزيد من دخول عوامل تأخير لفتح الجلسات الانتخابية للاستحقاق الرئاسي. كما علم ان اللجنة النيابية التي شكلها بري للتواصل مع الكتل والقيادات السياسية والدينية ستشرع اليوم في جولتها بلقاء العماد ميشال عون والنائب ميشال المر، كما ستزور بكركي الاثنين المقبل.
وفي هذا السياق جاء اعلان رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع اعتزامه ترشيح نفسه للرئاسة ليدشن مرحلة الترشيحات العلنية اذ قال انه “مرشح طبيعي بمعنى انني رئيس الحزب الاكثر شعبية عند المسيحيين، كما تشير الى ذلك كل استطلاعات الرأي ومن الطبيعي تاليا ان يكون اسمي متداولا كمرشح رئاسي بين الاسماء المطروحة، لكنني انتظر اللحظة المؤاتية للاعلان الرسمي عن هذا الترشيح”.
وفي اطار الاهتمام الدولي بالاستحقاق الرئاسي، نقل مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى عن ديبلوماسي في الامم المتحدة، عقب جلسة مغلقة لاعضاء مجلس الامن استمعوا خلالها الى احاطتين عن تنفيذ القرار 1701، ان “الرسالة الموحدة للمجتمع الدولي هي ان الجميع متفقون عندما يتعلق الامر بلبنان وخصوصا العملية السياسية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية”. وأكد انه “لا كلمة سر لانتخاب رئيس لان هذه العملية سياسية لبنانية صرفة ولا سوريا ولا غيرها يمكن ان يكون لها دور في الامر”، مشددا على ان “الرئيس يجب ان يكون صنع في لبنان ضمن الاطار الزمني المحدد في الدستور اللبناني”.

الخطة الأمنية
وسط هذه الاجواء طغت الاولويات الامنية وبعض الملفات الوزارية البارزة على الاستعدادات لعقد جلسة مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، والتي سيكون جدول اعمالها حافلا وكثيفا بمواضيع متراكمة في مقدمها الملف الامني وخصوصا في طرابلس التي استمر نزفها الدامي وادت الاشتباكات وممارسات القنص فيها الى مقتل شخصين اضافيين امس .
وعشية الجلسة عقد المجلس الاعلى للدفاع اجتماعا مساء امس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس سليمان وحضور رئيس الوزراء تمّام سلام والوزراء والقادة العسكريين والامنيين والمسؤولين القضائيين المعنيين. وعرض في الاجتماع كل من وزيري الدفاع سمير مقبل والداخلية نهاد المشنوق الخطة المقترحة لمعالجة الوضع في طرابلس والبقاع الشمالي. وافادت المعلومات الرسمية ان المجلس تداول الوسائل اللازمة والحاجات لتنفيذ هذه الخطة الشاملة على كل الصعد السياسية والامنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية واتخذ تجاهها القرارات اللازمة وفق صلاحياته والتوصية التي سيرفعها اليوم الى مجلس الوزراء لاقرارها وفق الاصول.
وعلمت “النهار” ان الخطة الامنية التي يعمل الجيش على انجازها بالتنسيق مع قوى الامن الداخلي ستقر في مجلس الوزراء بالاجماع اليوم بما يشكل غطاء سياسيا كاملا لتنفيذها، باعتبار ان الحكومة بتركيبتها الحالية قادرة على توفير هذا الغطاء للقوى العسكرية والامنية. وطرح في اجتماع المجلس الاعلى الجانب الاقتصادي من خطة طرابلس، فأثار وزير العدل اللواء اشرف ريفي مجددا ضرورة صرف المساعدات المقررة للمدينة بقيمة 100 مليون دولار، كما شدد على تفعيل معرض طرابلس والمنطقة الاقتصادية كجزء من المعالجات. وطرح وزير الاقتصاد ألان حكيم كارثة المؤسسات التجارية والاقتصادية، مطالبا بقروض ميسرة لها .
وعلمت “النهار” ان جدول أعمال الجلسة الاولى لمجلس وزراء الحكومة الجديدة يتميّز كما قال مصدر وزاري بتدوير المواضيع المؤجلة من ايام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وابرزها بند تحويل فرع المعلومات الى شعبة. وكان وزير الداخلية في حكومة الرئيس ميقاتي مروان شربل أعد مرسوما في هذا الصدد عقب اغتيال اللواء وسام الحسن رئيس فرع المعلومات في 19 تشرين الاول 2012 في تفجير ارهابي في الاشرفية وحالت استقالة الحكومة دون اقراره، الى ان جاءت الحكومة الحالية واعاد وزير الداخلية نهاد المشنوق ادراج المرسوم في جدول الاعمال والذي يتناول تعديل المرسوم التنظيمي لقوى الامن. وقد سألت قناة “المنار” التلفزيونية التابعة لـ”حزب الله” مساء امس: “هل يمر ترفيع فرع المعلومات من فرع الى شعبة وهو لم يمر حتى في الحكومات الآذارية؟”، واجاب احد وزراء فريق 14 آذار عبر “النهار” بقوله إن هؤلاء الوزراء سيؤيدون المرسوم الذي سيخضع للتصويت اذا اعترض فريق عليه.
ومن البنود اللافتة على جدول الاعمال ما يتعلق بمطامر النفايات في كل لبنان. ووصف احد الوزراء هذا البند بأنه “اشكالي تفوح منه ليس روائح النفايات وانما روائح الفضائح”، متوقعا عدم اقراره.
كما علمت “النهار” ان موضوع تمديد ولاية نواب حاكم مصرف لبنان الذي سيطرح من خارج جدول الاعمال لن يناقش لعدم نضج الاتفاق عليه حتى الان.

  ****************************************

هل يستطيع الجيش توقيف «قادة المحاور» في طرابلس

الحكومة «تفخّخ» انطلاقتها: أمن و«معلومات» وتعيينات!

فخّخت الحكومة جلستها الأولى، اليوم، بجدول أعمال ثقيل سياسياً وأمنياً يحتاج إلى حكومات و«دول» لتنفيذه، فكيف لجيش وقوى أمنية أن يقفا على خطوط تماس وطوائف وحدود دول، فقط لأن هناك من يريد أن يسجل أنه أنجز.

في جدول الأعمال الرسمي (72 بنداً).. ومن خارجه: تعيينات أمنية وقضائية أبرزها تثبيت القاضي سمير حمود كمدعي عام للتمييز واللواء إبراهيم بصبوص مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي، إحالة جرائم إرهابية على المجلس العدلي، تحويل فرع المعلومات الى «شعبة»، الحصول على «داتا» الاتصالات كاملة من دون أية ضوابط.. والأهم من ذلك، إقرار خطة أمنية تشمل الحدود الشمالية والشرقية وخطوط تماس مدينة طرابلس ومناطق بريتال وعرسال وحي الشراونة في البقاع، بالترافق مع تنفيذ أحكام قضائية تشمل المئات من المقاتلين وقادة المحاور في طرابلس والشمال، بالإضافة الى رئيس «الحزب العربي الديموقراطي» علي عيد، إقرار خطة إنمائية شاملة لطرابلس تقدر كلفتها بنحو 100 مليون دولار.

يطرح هذا التثقيل المتعمّد لأول جلسة عمل رسمية للحكومة الجديدة أسئلة حول هذا الإصرار على «الفوز» بأمور تحتاج الى بلورة سياسية، من دون إغفال بعض الأمور الاستثنائية، أو التي لا تحتمل أي تأجيل، خصوصاً الوضع المهتز في مدينة طرابلس، فضلاً عن الخطر القائم من احتمال تجدد الهجمات الانتحارية الارهابية في بعض المناطق اللبنانية.

واللافت للانتباه أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان رفض اقتراح رئيس الحكومة تمام سلام بشأن تثبيت سمير حمود وابراهيم بصبوص، في مركزيهما، مصراً على أن يمر هذا الأمر من خلال الآلية التي أقرت سابقاً، على أن تعطى مهلة 48 ساعة للوزراء قبل الجلسة، وعلى هذا الأساس، تقرر أن لا يطرح هذا الأمر في جلسة اليوم، خصوصاً أن أي تعيين يحتاج الى ثلثي أصوات مجلس الوزراء، وسينبري وزراء الى المطالبة بطرح سلة تعيينات شاملة في ضوء الشواغر المتراكمة في مؤسسات قضائية وعسكرية وأمنية وادارية وجمركية الخ…

يسري التحفظ ايضا على ادراج بند تحويل فرع المعلومات الى «شعبة». هذا البند، وفق مصادر واسعة الاطلاع، «لن يمرّ اليوم في مجلس الوزراء، اذ ان تعديل المادة 17 من قانون تنظيم قوى الامن الداخلي، المتعلقة بكيفية استحداث القطعات وانشائها، يحتاج الى قانون آخر يقرّ في مجلس النواب، وليس الى مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء».

وفيما تفيد المعلومات بان مجلس الوزراء قد يعمد الى تشكيل لجنة وزارية لدرس الموضوع من جوانبه كافة، فان اوساط بارزة في «8 آذار» حذرت مما أسمته «استعجالا غير مبرّر في طرح هذا الموضوع في اول جلسة حكومية».

وفيما حذرت أوساط «8 آذار» من تضخم «فرع المعلومات» على حساب دور باقي الأجهزة العسكرية والأمنية، بما فيها مؤسسة قوى الأمن الداخلي، قال وزير العمل سجعان قزي إن تحويل فرع المعلومات الى شعبة، قررته الحكومة السابقة، وأوضح لـ«السفير» أن الحكومة الحالية لا تفعل سوى التصديق على القرار المتخذ من قبل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي إثر اغتيال اللواء وسام الحسن، وقال إن تعددية اجهزة المخابرات في لبنان بشكل مطلق مسألة «تحتاج إلى إعادة نظر لإخراجها من التجاذبات المذهبية والطائفية».

أما النقطة الثالثة فتتصل بموضوع «داتا» الاتصالات، في ضوء الطلب الذي تقدمت به وزارة الداخلية من مجلس الوزراء والقاضي بتمديد مهلة إعطاء حركة الاتصالات كاملة ابتداء من تاريخ الأول من نيسان 2014 والطلب الى وزير الاتصالات اتخاذ التدابير اللازمة لتأمينها للأجهزة الأمنية.

هذا البند يحظى بموافقة وزراء «جبهة النضال الوطني» و«14 آذار» والوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية، على قاعدة أن كل ما يعزز فرع المعلومات وعمل باقي الأجهزة الامنية في مكافحة الارهاب على أنواعه «نحن معه لأنه في النهاية يعزز الامن الوطني ويحمي كل اللبنانيين»، على حد تعبير الوزير وائل أبو فاعور.

وفي المقابل، يتحفظ وزراء «8 آذار» على إقرار هذا البند، «خشية ان يؤدي تسليم «الداتا» كاملة من دون ضوابط (المدة والمنطقة) الى المساس بحريات المواطنين وخصوصياتهم، فيما المطلوب تقييد طلب «الداتا» وحصرها في الزمان والمكان، أي في الرقعة الجغرافية المعنية ووفق الاحتياجات الامنية»، على حد تعبير أحد الوزراء.

ويشكل العنوان الامني نقطة محورية في جدول أعمال الحكومة، وذلك إنفاذاً لخريطة الطريق الامنية التي رسمها مجلس الدفاع الاعلى في اجتماعه، مساء امس، في القصر الجمهوري.

ووفق مقررات الاجتماع التي تبقى عادة سرية، فان مجلس الوزراء، بما يمثله سياسيا (حكومة جامعة)، سيغطي سياسيا كل الخطوات الأمنية لكل المؤسسات العسكرية والأمنية، وبعضها خطوات كانت مقررة من أيام الحكومة السابقة، ولكنها لم تنفذ بسبب اعتبار فريق سياسي معين قراراتها لا تمثل كل اللبنانيين.

ووفق المعطيات الأولية، لن تكون هناك أية اعتراضات في ما يخص انتشار الجيش على طول الحدود الشمالية والشرقية وتثبيت الإجراءات التي تحول دون استخدام مناطق معينة في البقاع الشمالي منصة لارسال سيارات مفخخة أو صواريخ الى مناطق لبنانية معينة، ولا اعتراضات على أية مداهمات لإنهاء ظاهرة «تجارة الفدية» (الخطف) وعصابات سرقة السيارات، خصوصاً أن «حزب الله» و«أمل» أبلغا المؤسسات المعنية أنهما رفعا الغطاء السياسي عن هذه العصابات.

ومن المتوقع أن يستحوذ ملف الأمن في طرابلس على الحيز الأكبر من مناقشات الحكومة، فالقرار السياسي سيغطي الخطوات الأمنية، لكن الخطة المطروحة تثير أسئلة واشكاليات كثيرة بأبعادها الثلاثة (الأمنية والقضائية والإنمائية).

في الجزء القضائي، وهو الأبرز، قرر مجلس الدفاع الأعلى أن يعطي الجيش وقوى الأمن صلاحية تنفيذ كل مذكرات التوقيف الصادرة بحق قادة المحاور وبعض الرموز العسكرية في طرابلس (جبل محسن والتبانة الخ…)، وتشمل أيضا المشتبه في تورطهم في قضية تفجير مسجدي السلام والتقوى (أي علي عيد)، فهل بمقدور الجيش اللبناني أو قوى الأمن الداخلي توقيف شخص مثل علي عيد أو رفعت عيد (اذا ارتأى القضاء أنه هو القائد الفعلي لمحور جبل محسن مثلاً)

 إذا تعذر توقيف من هذا النوع، هل سيكون محرماً على الجيش توقيف مقاتل واحد في المقلب الآخر، وماذا عن قرار المجلس الأعلى للدفاع بتنفيذ مداهمات لكل مخازن الأسلحة المعروفة والسرية في أحياء طرابلس ومنع السلاح الظاهر في كل مناطق المدينة؟

 لماذا يصر البعض في المجلس الأعلى للدفاع على تبديل الوحدات العسكرية في طرابلس بضباطها وجنودها، بما في ذلك استبدال مدير مخابرات الشمال العميد عامر الحسن بضابط سني جديد؟

 من جهة ثانية، تنطلق العجلة التشريعية في الأسبوع المقبل مع إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري في «لقاء الأربعاء» النيابي عن توجه لعقد جلسة تشريعية لمدة ثلاثة أيام، بدءاً من الثلاثاء المقبل، على أن يتم تثبيت الموعد وجدول الأعمال في الاجتماع الذي تعقده هيئة مكتب مجلس النواب ظهر اليوم في عين التينة برئاسة بري الذي أبلغ معاونيه، أمس، أن مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري سيتصدر جدول الأعمال (ص 4).

**************************************

الحكومة تبحث اليوم أمن طرابلس والبقاع

 

تخضع الحكومة اليوم لأول اختبار جدي لها بعد نيلها الثقة النيابية، ويتمثل بالوضع الأمني وسبل معالجته، وخصوصاً في طرابلس والبقاع، على أن تستتبع ذلك بتدابير في مختلف المناطق، فيما يتحرك الاستحقاق الرئاسي عبر لجنة كتلة التحرير والتنمية التي تجول بدءاً من اليوم على رؤساء الكتل النيابية لتأمين جلسة انتخاب ناجحة

يتصدر الهمّ الأمني جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا اليوم برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان. ومن المقرر أن يبحث المجلس في مقررات اجتماع المجلس الأعلى للدفاع أمس، الذي استمع إلى عرض «من وزيري الدفاع والداخلية سمير مقبل ونهاد المشنوق لخطة معالجة الوضع في طرابلس والبقاع الشمالي، وتداول في سبل تنفيذ هذه الخطة على كافة الصعد واتخذ القرارات اللازمة وفق صلاحياته والتوصية التي سيرفعها إلى مجلس الوزراء لإقرارها».

وذكرت مصادر وزارية لـ«الأخبار» أن الاجتماع الذي كان قد عُقد بين مقبل ومشنوق والقادة الأمنيين قبل أيام، خلص إلى وضع تصور شامل لأوضاع طرابلس والبقاع وبيروت، بعد الحوادث الأخيرة التي جرت فيها، ووضع الجيش بنتيجة الاجتماعات خطة أمنية بالتعاون مع القوى الأمنية الأخرى. وقد بحث المجلس الأعلى للدفاع الإطار السياسي والاقتصادي والاجتماعي لهذه الخطة التي تحتاج إلى غطاء سياسي سيوفره مجلس الوزراء.
وأشارت المصادر إلى أن الخطة الأمنية لا تشمل معالجة موضوع الاشتباكات فحسب، بل تمتد إلى معالجة كافة التوترات الأمنية، ومنها ظاهرة الخطف التي استشرت أخيراً في البقاع وضرورة ملاحقة الخاطفين، فضلاً عن إقفال الحدود لمنع تهريب السيارات من سوريا وإليها، وضبط الوضع في بيروت؛ لأن ما جرى فيها أخيراً كان بمثابة جرس إنذار.
من جهته، أعلن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، أنه سيستقيل من الحكومة إذا لم يرَ خطة جدية لحسم الأمور في طرابلس.
في غضون ذلك، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي «أننا استطعنا كسر شوكة شبكات التجسس الإسرائيلية والخلايا الإرهابية، بإلقاء القبض على أكثر من 85% من المشاركين في التفجيرات التي استهدفت الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، ومنْ بقي متوارياً، فإن الجيش يرصد تحركاتهم ويعرف هوياتهم وأهدافهم، وأماكن إقاماتهم، وكيفية تمويلهم، ويعمل على توقيفهم».
ولفت قهوجي خلال احتفال بتوقيع كتاب «زلزال الموساد» للزميل هيثم زعيتر في قصر الأونيسكو، إلى أن «الجيش يستمد قوته من شرعيته، ولن يتخلى عن حقه في فرض الاستقرار، وفي منع الأمن الذاتي، فقرارنا حازم، منعاً للفتنة في لبنان، ولن ندع أي منطقة تحت رحمة التفلت». وأكد أن الجيش «يتمتع بالجاهزية الكاملة للرد على أي اعتداء إسرائيلي، ولن يخضع لأي تهديد، ولن يسكت عن أي استهداف، وكل عمل عدواني سيقابل بالمثل، وسيكون التصدي له فورياً». ودعا السياسيين إلى أن «يخففوا من حدة الخطاب السياسي، لأننا تعبنا ونريد فترة راحة، والعسكر بحاجة إلى تدريب وإعادة تجهيز وتنظيم». وأكد أن «على الدولة أنْ تقوم بواجباتها تجاه الجيش والعسكر».

لجنة بري تتحرك اليوم

على صعيد الاستحقاق الرئاسي، تبدأ لجنة كتلة التحرير والتنمية المؤلفة من النواب ياسين جابر، علي عسيران وميشال موسى، اتصالاتها اليوم لتأمين جلسة انتخاب رئيس الجمهورية العتيد ضمن المهلة الدستورية. وتستهل لقاءاتها اليوم بزيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي، ثم النائب ميشال المر، فرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون.
من جهته، أكد سليمان في حديث لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» عقب استقباله بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس، أن «الأجواء ملائمة لانتخابات الرئاسة في لبنان هذه المرة». فيما لم يأخذ هذا الموضوع حيزاً واسعاً في لقاء الأربعاء النيابي عند رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة أمس.
وأشارت مصادر نيابية إلى أن اللقاء كان مفتوحاً للنقاش على كل الأمور، لكن المساحة الأكبر جرى فيها الحديث عن جلسات الثقة النيابية. وفي السياق، أبدى بري بحسب المصادر استياءه من «عدم التزام الكتل طلبه خفض عدد المتكلمين، واعتماد متحدث واحد باسم كل كتلة». كذلك أبدى انزعاجه من «تخطي البعض مناقشة البيان الوزاري، والتطرق إلى أمور أكبر كنوع من تصفية الحسابات». وأوضح أنه حرص على المحافظة على هدوء الجلسة قدر الإمكان معرباً عن أمله في أن تعالج الحكومة الملفات الحيوية والحساسة، وفي مقدمها الوضع الأمني. أما في ما يتعلق بموضوع الاستحقاق الرئاسي، فأكدت المصادر أن برّي لم يدخل في التفاصيل، لكنّه أكد حرصه على العمل من أجل عقد جلسة انتخاب ناجحة، ومن أجل ذلك «بادرت كتلته النيابية إلى تأليف لجنة متابعة، مهمتها عقد لقاءات مع كل الأطراف السياسية، والعودة بنتائج إيجابية، يستطيع الرئيس بري أن يبني عليها لعقد جلسة». والهدف من هذه اللجنة، تقول المصادر، «الوصول إلى موعد الجلسة باتفاق سياسي، يضمن عدم تطيير النصاب كما حصل سابقاً». وكان النواب قد نقلوا عن بري دعوته إلى جلسة تشريعية عامة تعقد على مدى ثلاثة أيام الأسبوع المقبل لدرس وإقرار جدول أعمال يضم أكثر من 70 بنداً.

جعجع «مرشح طبيعي»

وفي السياق، أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه «مرشح طبيعي للرئاسة»؛ لأنه، على ما قال، «رئيس الحزب الأكثر شعبية عند المسيحيين (…) لكنني أنتظر اللحظة المواتية للإعلان الرسمي لهذا الترشيح». ولفت إلى أن «الأمل في تسمية تيار المستقبل العماد ميشال عون كمرشح للرئاسة معدوم تماماً». وإذ أكد في مقابلة مع محطة «العربية» أنه «سيسحب حزب الله من سوريا إذا ما أصبح رئيساً للجمهورية»، أشار إلى أنه مستعد للتحالف مع الحزب إذا غيّر الأخير «إيديولوجيته وعقيدته وسياسته بالكامل». أما عون، فقد رأى في تغريدة له على «تويتر» «أن الرئيس التوافقي، يتقاسمه الزعماء ويقسّمون الوطن مناطق نفوذ. والرئيس الوفاقي، يجمع لبنان واللبنانيين في وحدة وطنية شاملة».

إعلان الكويت يحيّي المقاومة

في مجال آخر، وبينما ترفض بعض الجهات الاعتراف بالمقاومة في لبنان، لفت البيان الختامي للقمة العربية الكويت الذي وجه «التحية لصمود لبنان ومقاومته ضد الاحتلال الإسرائيلي، وخصوصاً في عدوان تموز عام 2006». وأكد «التضامن مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي بما يحافظ على سيادة لبنان، ودعم موقفه بتنفيذ القرار 1701 القائم على القرارين 425 و226»، مشيداً بالدور الوطني للجيش اللبناني والقوى الأمنية، مؤكداً ضرورة تعزيز دورهما.

 ********************************************

 

انتكاسة طرابلس توقع ثلاثة قتلى .. و«توصيات» المجلس الأعلى للدفاع تشمل كل مناطق التوتر
خطة أمنية «جدّية» أمام مجلس الوزراء

 

انتكس الوضع الأمني في عاصمة الشمال طرابلس مجدّداً أمس قبيل إقرار المجلس الأعلى للدفاع توصيات لخطة أمنية ستعرض اليوم أمام مجلس الوزراء لإقرارها، وهي التي قال عنها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ «المستقبل» إنها «توصيات جدّية».

وأكّد الوزير المشنوق إن مجلس الدفاع الأعلى ناقش الأوضاع الأمنية «بشكل واضح وصريح وجرى التوافق على توصيات» رفض الكشف عنها قبل عرضها على مجلس الوزراء. وأبدى ارتياحه «لأجواء الجديّة التي سادت خلال الاجتماع ولتماسك الأجهزة وتعاضدها«، مؤكّداً «جدية التوصيات المقترحة«.

وعلمت «المستقبل» من مصادر مطلعة أن الخطة المقترحة تركّز على الوضع في طرابلس ومنطقة البقاع الشمالي، لكنها تشمل أيضاً كل مناطق التوتر في لبنان، وأن مجلس الوزراء سيدرس حاجات الخطة ومتطلباتها، علماً أنه جرى في نهاية العام الماضي وضع خطة أمنية، أضيفت إليها لاحقاً مستجدات إلى أن أقرّت على شكل التوصيات

التي صدرت عن المجلس الأعلى للدفاع ليل أمس.

المجلس الأعلى

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رأس أمس في قصر بعبدا، اجتماع المجلس الاعلى للدفاع، في حضور رئيس مجلس الوزراء ووزراء: المالية والدفاع الوطني والداخلية والبلديات والاقتصاد والتجارة والعدل، كما دعي اليه قائد الجيش وقادة الاجهزة الامنية ومدعي عام التمييز والمدعي العام العسكري.

وبحث المجلس الأوضاع الأمنية العامة، واطلع من قادة الأجهزة العسكرية والأمنية على التدابير التي تستمر في تنفيذها في مختلف المناطق، واتخذ تجاهها القرارات اللازمة وفق صلاحياته، والتوصية التي سيرفعها اليوم الى مجلس الوزراء لإقرارها وفق الأصول.

مجلس الوزراء

ولن تكون الخطة الأمنية الموضوع الوحيد أمام جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية حيث أن جدول أعمال الجلسة مليء ببنود عدّة منها ما يتصل بقضية التمديد لنواب حاكم مصرف لبنان الأربعة الذين تنتهي ولايتهم في نهاية الشهر الجاري.

وعلمت «المستقبل» من مصادر مطلعة أن مجلس الوزراء سيبحث من خارج جدول أعمال موضوع دعم الخبز، الذي يرفض تجار مال القبان قرار وزير المالية علي حسن خليل بتقسيط مستحقات المطاحن المتراكمة منذ سنة ونصف والبالغة حوالي 12مليار ليرة لبنانية على دفعتين غير محددتي التاريخ.

طرابلس

وكان الوضع الأمني في طرابلس تدهور مجدّداً بعد مقتل المواطن حسن علي مظلوم من جبل محسن بتعرّضه لرصاص أطلق عليه اثناء قيادته سيارته بالقرب من مسجد «التقوى» في المدينة، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على سيارته واصطدم بعربة للخضار فدهس امرأة وأودى بها.

كما أدّى سقوط قذيفة قرب «جامع خليل الرحمن» الى مقتل الطفل أحمد خالد السيد (11 عاما) وجرح أربعة اطفال آخرين. وسجل اطلاق نار كثيف استهدف اوتوستراد طرابلس – عكار الدولي، ما أدّى إلى قطع الطريق في محلة البداوي.

درباس

ولفت إعلان وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أنه في حال لم يقرّ مجلس الوزراء اليوم الخطة الأمنية التي تمت مناقشتها في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، فإنه سيتقدّم باستقالته من الحكومة.

وقال في حديث إلى تلفزيون «المستقبل» إن «اليوم فاصل. إن بقيت الحال كما هي عليه فإنني أعلن عجزي عن أن اكون في هذه الحكومة، سأستقيل ان لم تكن هناك خطة جدية استراتيجية تحسم هذه الامور الى الابد».

وأوضح «كنا ننتقد العجز الحكومي في الماضي. وبالتالي اذا استمريت اليوم في ممارسة العجز الذي كان حاصلاً في الماضي فمن المعيب علّي البقاء في السلطة لا اكثر ولا اقل، ومن الناحية الشخصية يجب ان اكون متصالحاً مع نفسي على الاقل».

وشدّد على أن»الدولة الامنية اجتمعت بأعلى مراكزها الامنية برئاسة رئيس الجمهورية وأنا على يقين وثقة من ان تدابير جيدة جدا قد اتخذت، لأنني اطلعت سابقاً على خطة أمنية وضعت ويمكن ان تعرض اليوم على مجلس الوزراء الذي سيجيزها. لكن هذا الامر وحده غير كافٍ، يجب ان يكون معه بالتوزاي مشروع اطلاق استنهاض اقتصادي، لأن هذا الاستنهاض الاقتصادي هو الخط الموازي الذي لا بد منه لامتصاص الحال الامنية».

مطالعة

وفي الشأن الطرابلسي ايضاً، أبدى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مطالعته في الأساس في قضية تفجير مسجدي «التقوى» و«السلام» في طرابلس، وطلب اتهام عشرة اشخاص بجرم القيام بأعمال ارهابية، والتدخل في الجرم والقتل والتحريض والتخريب.

كما طلب اتهام ستة اشخاص بجرم القيام بأعمال ارهابية والتدخل في الجرم، كما طلب إدانة أربعة أشخاص بينهم النائب السابق علي عيد بجرم تهريب مطلوبين الى العدالة.

كذلك طلب ادانة الشيخ هاشم منقارة بجرم كتم معلومات لعلمه بموضوع تفجير المسجدين.

وأحال صقر مطالعته على قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا لاصدار القرار الاتهامي.

حرب

وبرز أمس المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الاتصالات بطرس حرب الذي كان بمثابة محاكمة سياسية للجهة التي تولت إدارة الوزارة طيلة السنوات الأربع الماضية، مشيراً إلى أنه تم وضع قانون الاتصالات رقم 431 في الأدراج، ومؤكّداً أنّه تم وضع قيود في السنوات الماضية تستبعد تحرير سوق الاتصالات وتخضعها للقرار السياسي.

وقال إن «وزارة الاتصالات كانت تعمل خارج القواعد القانونية التي ترعاها، ما جعلها بعيدة عن الأصول القانونية»، لافتا الى انه «تم إنفاق مبالغ هائلة من الخزينة بمليارات الدولارات في السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أن «هذا الفشل الكبير، هو مخالفة للرؤية الاستراتيجية للعمل، إضافة الى زرع الخلافات في الادارة»، وقال «ارفض استمرار الأمور على حالها واشدد على تطبيق القوانين النافذة».

 ***************************************************

لبنان: خطة أمنية لطرابلس وبيروت والبقاع

بقي الهم الأمني طاغياً على رغم دخول لبنان اليوم الثاني من مهلة الشهرين الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وسط غموض يلف مصير الاستحقاق الرئاسي، ترشيحاً وانتخاباً، في ظل استمرار تباعد مواقف فريقي 8 و14 آذار من المرحلة المقبلة، وعدم توافقهما على مرشح واحد أو على مرشح توافقي، خصوصاً أن الدعوة الى جلسة انتخابية تتطلب ضمان نصاب ثلثي أعضاء البرلمان الذي لا يملكه أي منهما. (للمزيد)

وانصب الاهتمام في اجتماع عقد مساء أمس للمجلس الأعلى للدفاع، ترأسه رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي عاد ليل أول من أمس من قمة الكويت العربية، وحضره رئيس الحكومة تمام سلام، على وضع خطة أمنية تعالج التدهور الذي شهدته البلاد في كل من طرابلس ومناطق الشمال، والبقاع، وبيروت لضمان الحد الأدنى من الاستقرار الذي يفترض أن يواكب الاستحقاق الرئاسي، كي لا يبقى عرضة للضغوط جراء تداعيات الأزمة في سورية وتفاقم المعارك فيها.

وينتظر أن تدشن الحكومة الجديدة عملها في أول اجتماع تعقده اليوم بعد نيلها الثقة، بعرض هذه الخطة التي كانت وُضعت ملامحها في اجتماعات متلاحقة عقدها وزير الداخلية نهاد المشنوق مع نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش جان قهوجي وسائر القادة الأمنيين خلال زيارتين قام بهما لوزارة الدفاع، بعد البحث فيها مع القادة الأمنيين في الداخلية ثم في مجلس الدفاع أمس الذي حضر اجتماعه الى الوزيرين المعنيين وزراء المال علي حسن خليل، العدل أشرف ريفي والاقتصاد ألان حكيم وقهوجي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ومدير أمن الدولة اللواء جورج قرعة والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص والأمين العام لمجلس الدفاع اللواء الركن محمد خير ورئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد عماد عثمان ومدعي عام التمييز القاضي سمير حمود ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر.

وقالت مصادر رسمية لـ «الحياة» إن الخطة تشمل ضبط الوضع في طرابلس عبر تدابير مشددة، إضافة الى معالجة «مربعات الموت» في البقاع وعمليات الخطف وعصابات سرقة السيارات والتزوير وضبط الحدود والطرق، فضلاً عن الحؤول دون امتداد التوترات الى العاصمة بعد الذي شهدته نهاية الأسبوع الماضي من اشتباكات في ظل مخاوف من وجود مخطط لنقل الفلتان إليها من قبل بعض المجموعات المسلحة.

وكانت طرابلس شهدت تدهوراً عصر أمس على رغم الهدوء الذي سادها نهاراً، أدى الى سقوط 3 قتلى بينهم طفل أصيب برصاص القنص. وينتظر أن يواكب الخطة الأمنية المتعلقة بعاصمة الشمال البدء في تنفيذ برنامج إنمائي فيها لتوفير فرص عمل والحد من الفقر الذي يغذي الفلتان الأمني.

وينتظر أن يبحث مجلس الوزراء اليوم في التجديد لنواب حاكم مصرف لبنان قبل نهاية مدتهم الثلثاء المقبل، فيما طلب وزير الاتصالات بطرس حرب إدراج مشروع قرار على جدول أعمالها في شأن طلب الأجهزة الأمنية تزويدها حركة الاتصالات الخلوية لأهداف أمنية لما بعد آخر الشهر.

وعلى الصعيد القضائي، طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر من قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا اتهام 6 موقوفين وجاهياً هم: أحمد غريب، محمد حوري، يوسف دياب، حسن جعفر، أحمد علي، شحادة شدود وآخرين فارين بجرائم اشتراكهم في تفجيري مسجدي «التقوى» و «السلام» في طرابلس (الصيف الماضي) وتهريب مطلوبين وكتم معلومات والقيام بأعمال إرهابية والتحريض والتخريب، وهي جرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وأنجز صقر مطالعته في الملف وأحالها على أبو غيدا لإصدار قراره الاتهامي الذي يحيل بموجبه المتهمين أمام المحكمة العسكرية لبدء محاكمتهم.

وتشمل المطالعة إدانة أربعة أشخاص بينهم ضابط في المخابرات السورية برتبة نقيب هو محمد علي علي المتهم بأعمال إرهابية ووضع عبوات ناسفة وتفجيرها، والأمين العام للحزب «العربي الديموقراطي» النائب السابق علي عيد بتهريب مطلوب هو مرافقه أحمد مرعي إلى سورية، وصادرة بحقهما مذكرتا توقيف غيابيتان. وطلب إدانة الشيخ هاشم منقارة بجرم كتمه معلومات لعلمه بموضوع تفجير المسجدين.

وبذلك يكون عدد الأشخاص الذين شملتهم المطالعة 21 شخصاً.

إلى ذلك، أوقف الجيش أول من أمس السوري محمد الحكمي أحد المطلوبين «الخطيرين» مع شخص آخر لبناني يدعى «م. ح.» كان يساعده على الهرب على حاجز عين الشعب في عرسال.

ومن جهة ثانية، أكد الرئيس سليمان أن حركة التغيير التي حدثت في مصر وإقرار الدستور الجديد أعاد تصحيح البوصلة في المنطقة العربية بعد أن انحرف الربيع العربي نحو التطرف. وقال في حديث لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» عقب استقباله بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا توادروس، إن «العلاقات المصرية – اللبنانية قديمة ومتجذرة ومرتبطة بقيم الاعتدال والتسامح والثقافة. وأضاف: «هناك أمل كبير نظراً الى تطور الوضع في مصر خصوصاً بعد إقرار الدستور الجديد وهو دستور معتدل أعاد التوازن الى المنطقة العربية».

وأشار الى «أننا في لبنان لدينا نظام ديموقراطي قديم وعريق مبني على تداول السلطة سيستمر ويجب تعميق ممارسته بشكل أفضل». وأكد أن «الأجواء ملائمة لانتخابات الرئاسة في لبنان هذه المرة».

 ********************************************

  

خطّة أمنيّة تنتظر الغطاء السياسي والإستحقاق الرئاسي يتقدّم

طغى الاستحقاق الرئاسي على كلّ ما عداه من ملفّات سياسية، وقد يكون تأليف الحكومة وتراجُع الهَمّ الأمني، ولو نسبيّاً، ساهَما في تحوّل هذا الاستحقاق إلى الشغل الشاغل لدى القوى السياسية والرأي العام اللبناني، ما يُثبت محورية موقع رئاسة الجمهورية في الحياة الوطنية وتأثيرَها على مجرى الأحداث، الأمر الذي جعل النزاع على أشدّه من أجل الوصول إلى بعبدا، التي أظهرت الأحداث أنّ كلامها مسموع جيّداً لدى عواصم القرار الغربية والعربية، ما يجعل دور رئيس الجمهورية مرجّحاً في النزاع الداخلي. وفي موازاة الملفّ الرئاسي تتّجه الأنظار اليوم إلى مجلس الوزراء الذي يجتمع على وقع النقاشات النيابية الصاخبة والتحدّيات الأمنية المفتوحة، إلّا أنّ ما يتطلب متابعة، وقد يشكّل تحوّلاً فعلياً، ما تمّ تداوله والتكتّم حوله عن توجّه مجلس الوزراء إلى إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ الخطة التي وضعها المجلس الأعلى للدفاع، والمتصلة بإنهاء النزاع في طرابلس من خلال خطوات حاسمة، من قبيل «الدخول إلى جبل محسن وباب التبانة، ومنع المظاهر المسلحة وتنفيذ الاستنابات القضائية»، وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستستطيع الحكومة السلامية إنجاز ما عجزت عنه الحكومة الميقاتية؟ وهل تدرك هذه الحكومة أنّ نجاحها سيؤدّي إلى تعويمها، وإخفاقَها سيؤدي إلى نهايتها قبل انطلاقها؟

تَوزَّع الاهتمام الخارجي أمس بين القمّة الأوروبية ـ الأميركية التي انعقدت في مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل بشأنِ التطوّرات في أوكرانيا، وشاركَ فيها الرئيس الأميركي باراك اوباما، والقمّة العربية التي أنّهت أعمالها في الكويت، وأكّدت في بيانها الختامي التضامن مع لبنان، وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي، وأشادت بالدور الوطني للجيش اللبناني والقوى الأمنية، وبضرورة تعزيز دورهما. وحيّت «صمود لبنان ومقاومته ضد الاحتلال الإسرائيلي، خصوصاً في عدوان تمّوز 2006».

عودة سليمان

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان غادر الكويت في ساعة متأخّرة من ليل الثلاثاء – الأربعاء، قبل أن تنهي القمّة آخر اجتماعاتها الختامية المتصلة بإذاعة البيان الختامي، وانتهاء اللقاءات المقرّرة على مستوى الرؤساء والملوك ورؤساء الوفود، وترك الأمر لوزراء الخارجية لمتابعة المرحلة النهائية من وضع البيان الختامي بالصيغة النهائية، في ضوء التعديلات المقترحة من رؤساء الدول والملوك والأمراء ورؤساء الوفود.

ولفتت مصادر مُطلعة إلى أنّ سليمان غادر القمّة تزامُناً مع مغادرة العديد من رؤساء الوفود، وأبرزهم وليّ العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز والعاهل الأردني الملك عبدالله بن الحسين، وأمير قطر تميم بن حمد آل خليفة آل ثاني.

وقالت مصادر بعبدا لـ الجمهورية» إنّ سليمان واكبَ أمس من بعبدا ومن خلال وزير الخارجية جبران باسيل اللحظات التي انتهى فيها وضع البيان بصيغته النهائية قبل إذاعته بُعيد ظهر اليوم، فأبدى ارتياحه إلى نتائج القمّة، خصوصاً ما يتصل منها بالشق اللبناني، معتبراً أنّ النتائج النهائية لهذه القرارات تُحتسب عند تنفيذها، مؤكّداً أنّه لا يضيع حقّ وراءه مطالب، وأنّ لبنان سيواصل اتصالاته مع كلّ مَن يعنيه الأمر لترجمة القرارات بتفاصيلها. وتلقّى سليمان من أميرَي الكويت وقطر مزيداً من الضمانات لمشاركتهما في مؤتمر روما الذي سيُعقد في النصف الثاني من الشهر المقبل، والمخصّص لدعم الجيش، متمنّياً أن تحذو الدول المُحبّة للبنان حذوَ السعودية في دعم المؤسسة العسكرية.

الإستحقاق الرئاسي

وعلى وقع جرعة الدعم العربي، تعقد الحكومة السلامية قبل ظهر اليوم أوّل جلسة لها في قصر بعبدا بعد نيلها الثقة، في وقت يتربّع الاستحقاق الرئاسي على عرش اهتمامات سائر الاطراف، مع بدء العدّ العكسي لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

ففي ظلّ التأكيدات الدولية أهمّية إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وفي غياب إعلان فريقي 8 و14 آذار مرشّحيهما بعد، جدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس التأكيد على «أنّ تداول السلطة مؤشّر للاستقرار، ومَن لديه مطلبٌ يحقّقه بالإنتخاب، والذي كان يسعى للوصول إلى السلطة ينتظر لمرّات أخرى».

وعن مدى تفاؤله بإمكانية قدرة الساسة اللبنانيين على إيصال رئيس جديد للبلاد في ظلّ رفضه للتمديد لنفسه في المنصب، قال: «إنّ الأجواء ملائمة لانتخابات الرئاسة في لبنان هذه المرّة «.

دعوة الراعي

وفي هذه الأجواء، برزت دعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رئيسَ مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية الإثنين المقبل، بدلَ الجولة على المرجعيات والقول إنّه لن يتأمّن النصاب، كذلك دعاه إلى فتح الجلسات وعدم انتظار آخر 10 أيّام من المهلة الدستورية والقول إنّنا لم نستطع تأمين النصاب، وبالتالي سنصل إلى الفراغ. وقال: «إذا فتح الرئيس بري البرلمان الاثنين سيتمّ انتخاب رئيس للجمهورية قبل 15 أيار». ولفتَ الراعي إلى أنّه في حال لم يكن النواب على مستوى انتخاب رئيس، فستأتي بكركي باستطلاعات للرأي يقرّر فيها الناس رئيسَهم المقبل.

اللجنة السياسية

وعلمت «الجمهورية» أنّ «الراعي استبقى أعضاء اللجنة السياسية للأحزاب المسيحية الأربعة بعد قدّاس البشارة على مائدة الغداء، والمؤلّفة من وزير العمل سجعان قزي، النائب أنطوان زهرا، الوزير السابق يوسف سعادة، إضافةً إلى الوزير السابق روجيه ديب، وقد ناقشوا الاستحقاق الرئاسي

قزّي

وفي المواقف من دعوة الراعي، قال وزير العمل سجعان قزي لـ»الجمهورية» إنّ دعوة البطريرك الرئيسَ بري إلى تحديد موعد سريع لإنتخاب رئيس جديد قد تكون بالشكل تُحرج رئيس المجلس، ولكنّها عملياً تُحرج المرشّحين الموارنة كي يقدّموا ترشيحهم، وتُحرج النوّاب كي يحضروا جلسة الانتخاب ويصوّتوا لرئيس جديد، ومثل هذا الإحراج ليس إحراجاً بالمعنى السلبي، بل هو أقرب إلى تحميل المعنيين الدستوريين والسياسيين مسؤولية هذا الاستحقاق الذي يجسّد وجودَ لبنان من حيث النظام الديموقراطي وتداول السلطة، خصوصاً أنّ الانتخابات السابقة لا تشجّع على انتظار اللحظة الأخيرة لانعقاد الجلسة، في حين قبل الطائف، كان انتخاب رئيس الجمهورية يتمّ في بدء المهلة الدستورية وليس في آخرها، وهذا أمر ضروريّ، ليس من الناحية السياسية فقط بل لكي يتمكّن الرئيس الجديد من الجلوس مع الرئيس الحالي والاطّلاع على الملفّات والقضايا، فعِوضَ أن يدخل مباشرةً إلى الرئاسة، يمضي فترة تجريبية قبل أن يصبح رئيساً قادراً على اتّخاذ قرارات بمختلف القضايا».

برّي و عون وجعجع

في غضون ذلك، أبدى برّي حرصه على «العمل من أجل عقد جلسة انتخاب ناجحة»، وقد بدأت اللجنة النيابية التي شكّلها بأخذِ المواعيد لإجراء جولتها على عدد من المرجعيات والكُتل النيابية».

وكان برّي عرض مع رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة أمس الأوّل للاستحقاق الرئاسي.

في هذا الوقت، ميّز رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في تغريدة له على موقع «تويتر» بين»رئيس توافقيّ يتقاسمه الزعماء ويقسّمون الوطن مناطق نفوذ. ورئيس وفاقي يجمع لبنان واللبنانيين في وحدة وطنية شاملة».

أمّا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع فأعلن أنّه مرشّح طبيعي للرئاسة، «بمعنى أنّني رئيس الحزب الأكثر شعبية عند المسيحيين، كما تُشير كلّ استطلاعات الرأي، وبالتالي من الطبيعي أن يكون اسمي متداولاً كمرشح رئاسي بين الأسماء المطروحة»، مشيراً إلى أنّه ينتظر اللحظة المؤاتية للإعلان الرسمي عن هذا الترشيح». واعتبر أنّ الأمل في تسمية تيار «المستقبل»عون كمرشّح للرئاسة «معدومٌ تماماً». وأعلن أنّه سيسحب «حزب الله» من سوريا إذا ما أصبح رئيساً للجمهورية. كما أنّه لم يمانع التحالف مع الحزب «حين يُغيّر أيديولوجيته وعقيدته»، وأوضح أنّه «حتى لو تحالفَ «التيار الوطني الحر» و»المستقبل»، فمِن المؤكّد أنّنا لن نتحالف مع الحزب «كردّة فعل».

«8 آذار»

وعلى المقلب الآخر، أكّدت مصادر قيادية بارزة في قوى 8 آذار لـ»الجمهورية» أنّ الصورة لم تتّضح عندها بعد، لكنّ حركة الإتصالات قد نشطت منذ اليوم (الأمس) بهدف الوصول إلى قراءة واحدة وموقف موحّد من موضوع الاستحقاق الرئاسي والمرشّحين. وشدّدت على «أنّ مصلحتنا تكمن في إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري».

وأكّدت المصادر، من جهة أخرى، أنّ «إمكان تبنّي جعجع عند قوى 8 آذار مسألةٌ معدومة».

نصر الله

وسط هذا المشهد، تترقّب الأوساط السياسية المواقف التي سيُدلي بها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عصر بعد غدٍ السبت في بلدة عيناتا الجنوبية، علماً أنّه سيُجري مقاربة شاملة لكلّ الملفات المطروحة.

مجلس الدفاع

وعشية جلسة مجلس الوزراء، وبناءً على دعوته، رأسَ رئيس الجمهورية مساء أمس في بعبدا، اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، في حضور رئيس الحكومة تمّام سلام والوزراء المعنيّين، كذلك دُعِي إليه قائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الأجهزة الأمنية ومدّعي عام التمييز والمدّعي العام العسكري. وبحث المجلس الأوضاع الأمنية العامّة في البلاد، واطّلع من قادة الأجهزة العسكرية والأمنية على التدابير التي تستمرّ في تنفيذها في مختلف المناطق.

وبعد عرضٍ الخطّة المقترحة لمعالجة الوضع الأمني في مدينة طرابلس والبقاع الشمالي، تداولَ المجلس في الوسائل اللازمة والحاجات لتنفيذ هذه الخطة الشاملة على كلّ الصُعد السياسية والقضائية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، واتّخذ تجاهها القرارات اللازمة وفق صلاحياته، والتوصية سيرفعها غداً إلى مجلس الوزراء لإقرارها وفق الأصول. وبعد المداولات اتّخذ المجلس القرارات المناسبة وأعطى توجيهاته حيالها، وأبقى على مقرّراته سرّية تنفيذاً للقانون».

وعلمت «الجمهورية» أنّ الخطة التي ناقشها مجلس الدفاع الأعلى وينتظر أن يُصدّق عليها مجلس الوزراء في جلسة اليوم، هي نفسها الخطة التي أُعدّت في عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، مع بعض التعديلات، وستنفّذ على مراحل، خصوصاً في مدينة طرابلس.

علماً أنّ في عهد ميقاتي لم يوفَّر لها الغطاء السياسي، أمّا اليوم فقد أجمعَ كلّ أعضاء المجلس على أنّ الغطاء السياسي أُعطِي للجيش من أجل تنفيذها، وهذا ما عكسَه وزير العدل اللواء أشرف ريفي لدى خروجه، بقوله: «إنّ اللحظة مؤاتية لنقلِ البلاد إلى مرحلة جديدة».

وذكرت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية» أنّ الجيش أُعطِي غطاءً سياسياً جدّياً، وهو ينتظر الغطاء من السلطة التنفيذية، في ظلّ حكومة جامعة، وهو الأمر الذي كان متعذّراً في السابق.

وعلمَت «الجمهورية» أنَّ القرار بتنفيذ خطة طرابلس قد اتخذ ولا عودة عنه، وأنَّ الجيش حسم أمره بوضع حدٍّ نهائي للأحداث فيها مدعوماً بقرار سياسي جامع، (في حال صدَقت القوى السياسية)، وأنّ مفاعيل هذه الخطة ستظهر تباعاً بدءاً من اليوم، وأنّ إجراءات قاسية وحازمة ستُتخذ.

وتتضمَّن الخطة في عناوينها الرئيسة:

1- الدخول الى جبل محسن وباب التبانة وباستعمال القوة الرادعة إذا اقتضى الامر.

2- الانتشار على كل المحاور بشكل كثيف لمنع أيّ محاولة توتير جديدة.

3- منع المظاهر المسلحة وإزالة المتاريس.

4- تنفيذ الاستنابات القضائية ومذكرات التوقيف وتسليم المطلوبين للعدالة من كل الجهات ومهما علا شأن أيّ متَّهم.

5- يصار فيما بعد الى معالجة وضع السلاح المنتشر بين المنطقتين.

وقبيل انعقاد الاجتماع، عُقد لقاء بين سليمان وسلام. كذلك اطّلع سليمان من قائد الجيش على الخطوات والتدابير المُتّخذة لضبط الأوضاع الأمنية، خصوصاً في طرابلس والمناطق البقاعية القريبة من الحدود مع سوريا.

الجلسة التشريعية

إلى ذلك، وفي إطار عزمِه على تنشيط العمل التشريعي، أوضح برّي أنّه سيدعو إلى جلسة تشريعية عامة تُعقد على مدى ثلاثة أيام لدرس وإقرار جدول حافل.

ويترأّس برّي قبل ظهر اليوم في عين التينة اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس.

وأعلن النوّاب بعد لقاء الأربعاء أنّه إذا انتهت اللجان المشتركة من درس سلسلة الرتب والرواتب غداً الجمعة فإنّها ستكون على جدول أعمال الجلسة العامّة. وعُلم أنّ «الجلسة التشريعية تنطلق يوم الثلثاء وتستمرّ حتى الخميس».

 ***************************************************

 

جلسة ماراتونيّة أمنيّة قضائيّة – ماليّة لمجلس الوزراء اليوم

إحالة جرائم التفجيرات للمجلس العدلي .. و100 مليون دولار لطرابلس وملاحقة المسلّحين

8 آذار غير متحمّسة لعون ولجنة بري في بكركي.. و«المستقبل» مع إقرار السلسلة

كل الملفات على الطاولة دفعة واحدة، سواء على طاولة مجلس الوزراء التي يتعين عليها ان تتخذ قرارات ازاء 72 بنداً بينهم 34 على سبيل التسوية، او على طاولة هيئة مكتب المجلس النيابي التي ستدرس تحديد موعد لجلسة تشريعية، فضلاً عن مشاريع القوانين التي ستدرج امامها، اضافة الى التداول في تحديد موعد جلسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية من زاوية مطلب البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، وفي ضوء مباشرة اللجنة النيابية التي شكلها الرئيس نبيه بري لاجراء اللقاءات والاجتماعات مع الكتل النيابية والمرجعيات الدينية، والتي ستنطلق اليوم مع البطريرك الراعي في بكركي، الامر الذي ادى الى ارجاء اجتماع اللجان المشتركة لبحث موضوع سلسلة الرتب والرواتب الى غد الجمعة.

وخارج الشؤون المالية والمواضيع المدرجة على سبيل التسوية، والتجديد التلقائي لنواب حاكم مصرف لبنان الاربعة، وهو بند سيقر من خارج جدول الاعمال، وكذلك الامر بالنسبة لتجديد عقدي تشغيل الهاتف الخليوي، فإن الخطة الشاملة لطرابلس بكل جوانبها الانمائية (مائة مليون دولار لتنفيذ مشاريع انمائية من شأنها تشغيل الشبان الذين يضطرون للالتحاق بالمحاور كسباً للاموال) والسياسية (رفع الغطاء السياسي عن المسلحين من قبل النواب والوزراء والتيارات والاحزاب سواء في جبل محسن والتبانة) والقضائية (احالة جرائم تفجير المسجدين «السلام» و«التقوى»، فضلاً عن جرائم القتل المتعمد واطلاق النار على المواطنين الامنين الى المجلس العدلي)، لا سيما في ضوء مطالعة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بشأن تفجير المسجدين واتهام النائب السابق علي عيد بتهريب المتهمين ورئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الاسلامي الشيخ هاشم منقارة لكتم المعلومات.

اما الجانب الامني، فيتعلق بملاحقة المسلحين عبر تنفيذ مذكرات الجلب والتوقيف، ونشر وحدات اضافية من الجيش معززة مع قوى امنية اخرى، مع اعادة التأكيد على القرار السياسي ليس بالرد على اطلاق النار فقط، بل الخطة تهدف الى استئصال المسلحين بكل جدية، وفقاً للقرارات التي اتخذها مجلس الدفاع الاعلى في جلسة امس، وبقيت طي الكتمان عملاً بقانون الدفاع الوطني.

وكانت الخطة، مدار اهتمام في الايام القليلة الماضية في ظل تأكيد وزيري ونواب طرابلس ألا تهاون مع موضوع خطة المدينة بكل تفاصيلها، الامر الذي دفع بوزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس إلى التهديد بالاستقالة ما لم تقر الخطة وتلجم التفلت الأمني وتعيد الحياة إلى عاصمة الشمال.

ووفقاً لوزير بارز فان الإحالات إلى المجلس العدلي لن تقتصر على الجرائم التي اقترفت في طرابلس، بل ستطال التفجيرات التي استهدفت السفارة الإيرانية والضاحية الجنوبية والبقاع.

وعشية الجلسة، توتر الوضع الأمني في طرابلس واندلاع رصاص القنص بين جبل محسن وباب التبانة، على اثر مقتل مواطن من جبل محسن، ومقتل طفل آخر في التبانة.

وتوقعت مصادر وزارية لـ «اللواء» أن تكون أجواء الجلسة الأولى للحكومة بعد نيلها الثقة، هادئة، وقد تشهد نقاشاً للمواضيع المدرجة على جدول الأعمال وتلك غير المدرجة، ولا سيما الموضوع الأمني سواء في طرابلس أو على الحدود الشمالية والشرقية، الذي سيفرض نفسه بنداً رئيسياً للنقاش، كما انه من غير المستبعد ان يتوقف مجلس الوزراء عند الحوادث التي شهدتها بيروت مؤخراً بعد تأكيد الرئيس تمام سلام رغبته في اثارة هذا الأمر.

وأوضحت المصادر أن تفاصيل خطة طرابلس لم توزع على الوزراء باعتبار انها ستخضع للنقاش اليوم، على ان تسلك طريقها نحو الإقرار في ضوء ملاحظات الوزراء عليها، مشيرة إلى أن الحكومة تواجه اختباراً جديداً لجهة قدرتها على إيجاد حل للوضع المأزوم في عاصمة الشمال، وسط وجود صعوبة حقيقية في ما خص ظاهرة السلاح المنتشر هناك، وانتقال المعالجات من العلاج الموضعي الى العلاج الاستراتيجي، على حدّ تعبير الوزير درباس الذي شدّد على ان نهضة اقتصادية ممكن أن تكون حاضنة صالحة لامتصاص الحالة الأمنية، مشدداً على أن الدولة إذا فرضت هيبتها ستجد التفافاً كاملاً من المواطنين، من دون ان يتذرع احد بمسألة الغطاء التي اصبحت كلمة «بذيئة».

الاستحقاق الرئاسي

 إلى ذلك، علمت «اللواء» أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ستكون له مداخلات وليس مداخلة واحدة، لن تغيب عنها الأوضاع الأمنية والسياسية الأخيرة، وتشمل دعوتها إلى الحوار الوطني يوم الاثنين المقبل، ومشاركته في قمّة الكويت، فضلاً عن الحراك الداخلي في ما خص الاستحقاق الرئاسي، مع انطلاق المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد.

ولفت الرئيس سليمان، في حديث الى وكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية، عقب استقباله بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضرس الثاني الى أن  الأجواء ملائمة لانتخابات الرئاسة هذه المرة، معتبراً أن تداول السلطة مؤشر للاستقرار، ومن لديه مطلب يحققه بالانتخاب والذي كان يسعى للوصول الى  السلطة ينتظر لمرات أخرى.

وكان الرئيس سليمان قد تعهد أمام القمة العربية العمل على إنجاز الانتخابات الرئاسية والاحتفال بتداول السلطة في الموعد المحدد إلتزاماً بالدستور اللبناني وتماشياً مع تقاليدنا الديمقراطية، في إشارة لافتة منه أمام القادة العرب الى عزمه عدم التمديد له.

وفي هذا السياق، لاحظت مصادر قيادية في قوى 8 آذار، أن «اللعبة الرئاسية» هذه الدورة، أصبحت في يد إيران وواشنطن حصراً، وأن الدور العربي لم يعد له الوقع المباشر على هذا  المسار، مشيرة الى أن ثمة من يهمس بأن «حزب الله» سيكون له الدور الأكبر في تحديد مصير المرشح الرئاسي لكن بعيداً عن جنرال «الرابية»، والمقصود هنا العماد ميشال عون التي قالت عنه المصادر نفسها أن وصوله أو إيصاله الى الكرسي الرئاسي بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلاً، في حين أن مصير المسيحيين  المحسوبين على قوى 14 آذار لا يمكن حتى مجرد البحث به جدياً، مؤكدة بأن هناك شبه ثقة بأن الرئيس المنتظر لن يكون من 8 أو 14 آذار، حتى أنه لن يكون وسطياً، وأن المداولات في الغرف المغلقة تصب في خانة مرشح توافقي من غير المعلن عنهم، ولم يطرح إسمه بجدية في «البازار الرئاسي».

خطان متوازيان

 ومهما كان من أمر، فإن الرئيس بري قرر أن يشمّر عن ساعديه ويعمل على خطين متوازيين:

الاول: القيام بمروحة اتصالات ومشاورات لمواكبة الاستحقاق الرئاسي الى جانب الجولات التي ستقوم بها اللجنة التي كلفها القيام بجولات على القوى السياسية والكتل النيابية لاستمزاج رأيها حول هذا الاستحقاق وبالتالي رفع تقرير لرئيس المجلس لكي يبني على الشيء مقتضاه في ما خص تحديد موعد لجلسة الانتخاب، حيث أنه وفق مصادر مقربة منه ليس في وارد تكرار التجربة السابقة حيث دعا الى حوالى 20 جلسة لانتخاب رئيس ولم يكتمل النصاب الى ان عقد مؤتمر الدوحة واتفق على تسوية جاءت بالرئيس سليمان رئيساً توافقياً للجمهورية.

واكد رئيس المجلس امام النواب امس في اطار لقاء الاربعاء النيابي انه حريص على العمل من اجل عقد جلسة انتخاب ناجحة، وأشار النواب الى أن اللجنة النيابية التي شكلها بدأت بأخذ المواعيد لإجراء جولتها على عدد من المرجعيات والكتل النيابية.

اما الخط الثاني فهو العمل على تفعيل وتنشيط عمل المجلس للتعويض عن الاشهر الفائتة حيث حالت الخلافات السياسية دون عقد أي جلسة تشريعية طيلة مدة التمديد التي تنتهي في تشرين الثاني المقبل وهو اكد أنه بصدد الدعوة لعقد عدة جلسات قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية.

ونقل النواب عنه امس انه ركز على تنشيط العمل التشريعي وانه بصدد الدعوة الى جلسة تشريعية عامة تعقد على مدى ثلاثة أيام الأسبوع المقبل قيل انها ستكون ايام الثلاثاء، والاربعاء والخميس لدرس وإقرار جدول أعمال حافل. وقالوا إذا انتهت اللجان المشتركة من درس سلسلة الرتب والرواتب يوم غد الجمعة، ستكون على جدول أعمال الجلسة العامة. مع الاشارة الى ان جلسة اللجان التي كانت مقررة اليوم تم ارجاؤها لمصادفتها مع انعقاد مجلس الوزراء.

ووصفت مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» اللقاء الذي جمع الرئيس بري بالرئيس فؤاد السنيورة بأنه كان إيجابياً ومتعاوناً، وان اللقاء كان طبيعياً من أجل تفعيل العمل النيابي في المرحلة المقبلة.

وكشفت بأن البحث تناول المشاريع التي ستطرح على الجلسة التشريعية من حيث المبدأ، وان الكتلة تؤيد طرح مشروع سلسلة الرتب والرواتب، لكنها تريد من النواب أن يتحملوا مسؤولياتهم في البحث الجدي عن بدائل لتمويل السلسلة، من خلال الموازنة بين الحاجة الاجتماعية وامكانات الخزينة، وانه لا بد من تأمين موارد حقيقية وليس دفترية للسلسلة.

وتعهدت بأن تناقش المشروع بنداً بنداً.

******************************************

3 قتلى بتجدد الاشتباكات في طرابلس بالتزامن مع انعقاد «الدفاع الأعلى»

صقر أنجز مطالعته في تفجير المسجدين : 21 متهماً بينهم عيد ومنقارة

التجديد لشركتي الخلوي وداتا الاتصالات ونواب الحاكم أمام مجلس الوزراء اليوم

«مأساة الفيحاء» تجددت عصر امس مع عودة الاشتباكات المسلحة الى المدينة حاصدة ثلاثة قتلى وعددا من الجرحى، وجاءت بالتزامن مع انعقاد «المجلس الاعلى للدفاع»، ومع انهاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر من مطالعته في شأن تفجير المسجدين واتهام 21 شخصا، بينهم النائب السابق علي عيد والشيخ هاشم منقارة.

وفي موازاة «التوتر» اقر «مجلس الدفاع الاعلى» خطة امنية انمائية للمدينة يعمل الجميع على انجاحها وسط تفاؤل حذر بأن تؤدي الغرض المطلوب جراء حدة الانقسام السياسي في البلاد وعدم وجود وفاق سياسي يؤمن التغطية السياسية لهذه الخطة، اذ اثبتت التجارب الماضية انه من دون الوفاق السياسي والتغطية السياسية، فان اي خطة امنية تبقى مجرد «هدنة» عسكرية لاسبوع او اسبوعين، خصوصا ان الجولة الاخيرة هي «العشرين» منذ بدء الاشتباكات في المدينة.

ورغم الحدث الامني «الطاغي» على ما عداه، فان الاستحقاق الرئاسي دخل مرحلة «الجد» مع بدء الاجتماعات والتصاريح لتأمين افضل الاجواء لاجراء الاستحقاق الرئاسي قبل 25 ايار، حيث كل الاحتمالات ما زالت «متساوية» لا يطغى احدها على الآخر، ورجحان احتمال على آخر، مرتبط بعوامل محلية واقليمية، والصورة ما زالت بحاجة الى بعض الوقت كي تنقشع تمديدا او انتخابا او فراغا.

وبالعودة الى الاجواء الامنية وبالتزامن مع بدء اجتماع مجلس الدفاع الاعلى، توتر الوضع الامني على المحاور التقليدية في طرابلس وجرت مناوشات بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وتبادل رصاص القنص الكثيف على محور باب التبانة – جبل محسن، ادى الى سقوط 3 قتلى وعدد من الجرحى. وكانت الاشتباكات قد بدأت بعد مقتل حسن صالح المظلوم من جبل محسن وهو موظف في وزارة الداخلية عند مستديرة ابو علي بعد تعرضه لاطلاق نار غزيز، ما ادى الى فقدانه السيطرة على سيارته وهرسه امرأة توفيت ايضا.

وذكر ان المسلحين قاموا بتشويه جثة «المظلوم» وعلى الاثر اندلعت اشتباكات بالاسلحة الصاروخية ادت الى مقتل طفل في باب التبانة وجرح آخرين بعد اصابتهم بقذيفة، وسيّر الجيش اللبناني دوريات.

من جهته، يجول النائبان سمير الجسر ومحمد كباره على الفاعليات السياسية، وقد بحثا مع النائب وليد جنبلاط في اوضاع المدينة، كما يلتقيان الرئيس نبيه بري اليوم.

مجلس الدفاع الاعلى

الى ذلك، اعلن الامين العام لمجلس الدفاع الاعلى محمد الخير، بعد اجتماع المجلس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال سليمان ان «المجلس بحث الاوضاع الامنية العامة في البلاد، واطلع من قادة الاجهزة الامنية والعسكرية على تدابيرها في مختلف المناطق»، مشيرا الى انه «بعد عرض من وزيري الدفاع والداخلية سمير مقبل ونهاد المشنوق لخطة من اجل معالجة الوضع في طرابلس والبقاع الشمالي، تداول المجلس سبل تنفيذ هذه الخطة على كل الصعد واتخذ القرارات اللازمة وفق صلاحياته والتوصية التي سيرفعها الى مجلس الوزراء لاقرارها». واوضح الخير ان «المجلس اتخذ عدة مقررات وابقاها سرية». وحضر الاجتماع رئيس الحكومة ووزراء المالية والدفاع الوطني والداخلية والبلديات والاقتصاد والتجارة والعدل، كما حضر قائد الجيش وقادة الاجهزة الامنية ومدعي عام التمييز العسكري.

من جهته، فان مجلس الوزراء سيقر الخطة الامنية اليوم، واعلن وزير العدل اشرف ريفي ان مجلس الوزراء سيتخذ اجراءات وتدابير من اجل وقف التدهور في مدينة طرابلس، واعلن ان الخطة ستخرج طرابلس من التشنجات والاشتباكات وستركز على الساحتين الامنية والانمائية. وعلم ايضا ان الخطة ستشمل الحدود اللبنانية – السورية في منطقة الشمال وعرسال و«معابر الموت» التي تدخل منها السيارات المفخخة. وكذلك معالجة سرقة السيارات والتصدي لهذه الظاهرة، علما ان حزب الله كان قد طالب مجلس الوزراء بوضع حد لهذه الظاهرة التي تعبث بالارض فسادا والقاء القبض على من يقوم بهذه الاعمال.

مجلس الوزراء

كما سيقر مجلس الوزراء التجديد لنواب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد التوافق على هذا الملف بين القوى المشاركة في الحكومة. واشارت مصادر وزارية، الى ان وزير الاتصالات بطرس حرب سيطرح خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم موضوع التجديد لعقد شركتي الخلوي لمدة 3 اشهر والذي ينتهي في 31 اذار الجاري، عارضا وجهة نظره ومفاوضاته مع الشركتين لتجديد العقد لثلاثة اشهر وتوفيره على الخزينة مبلغ 6 ملايين دولار عن العقد السابق. كما توجه الوزير حرب الى الامانة العامة لمجلس الوزراء بطلب ادارج بند على جدول اعمال الجلسة بشأن قرار مجلس الوزراء رقم 119/م تاريخ 15/1/2014 والمتعلق بتزويد الاجهزة الامنية بحركة الاتصالات كاملة لغاية 31/3/2014 ولاتخاذ القرار المناسب لما بعد هذا التاريخ، علما ان جدول اعمال جلسة اليوم يتضمن 76 بندا، وان الجلسة ستتضمن كلمتين للرئيسين سليمان وسلام، حيث سيضع الرئيس سليمان مجلس الوزراء في اجواء القمة العربية.

سليمان في الكويت

وعلى هامش القمة العربية، فقد عقد الرئيس ميشال سليمان سلسلة لقاءات مع نظرائه العرب وشرح لهم الوضع اللبناني الرازح تحت وطأة ازمة النزوح السوري وضرورة مساعدة لبنان. كما شكر السعودية على هبتها للجيش اللبناني، فيما اكد اعلان الكويت «التضامن مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له بما يحافظ على سيادته» مؤيدا موقف لبنان بتنفيذ القرار 1701 القائم على القرارين 425 و226، ومشيدا بالدور الوطني للجيش اللبناني والقوى الامنية، ومؤكدا على ضرورة تعزيز دورها، ووجه البيان «التحية لصمود لبنان ومقاومته ضد الاحتلال الاسرائيلي خاصة إبان عدوان تموز عام 2006». هذا مع العلم ان عضو الوفد اللبناني الوزير علي حسن خليل انسحب من قاعة المؤتمر اثناء إلقاء رئيس الائتلاف الوطني السوري احمد الجربا كلمته.

القاضي صقر وتفجيرا المسجدين

وفي اطار المعالجات الامنية، انجز مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مطالعته في ملف تفجيري طرابلس، وطلب اتهام عشرة اشخاص في جرم الارهاب وستة بالتدخل في الجرم واربعة بتهريب مطلوبين للعدالة بينهم النائب السابق علي عيد والشيخ هاشم منقارة في جرم كتم معلومات، واودع الملف لدى قاضي التحقيق العسكري الاول لاصدار قراره الاتهامي، وقد شملت المطالعة واحد وعشرين شخصا بينهم ستة موقوفين وجاهيا.

الاستحقاق الرئاسي ومواقف بري والراعي

اما على صعيد الاستحقاق الرئاسي، فقد بدأ من خلال المواقف «العلنية» مع توقع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل 25 ايار «اذا دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة لانتخاب الرئيس يوم الاثنين المقبل». وطالب بري بالدعوة الى عقد جلسة لمجلس النواب في اسرع وقت ممكن «لان ذلك يفتح باب المفاوضات في حال لم يكتمل النصاب، وفي حال اكتمل تبدأ الاسماء بالغربلة».

واعلن في حديث تلفزيوني، انه في حال لم يصل اللبنانيون الى انتخاب رئيس «بشرط البدء بالعملية الانتخابية الاسبوع المقبل»، سيقدم في نهاية المطاف «لائحة ممن يريدهم الناس بناء على احصاءات». وقال انه يسعى لان يكون الرئيس المقبل على مستوى المرحلة داخليا واقليميا ودوليا «وليس عمليا ان اقول من 8 او 14 اذار»، معتبرا انه «على الرئيس الماروني ان يكون مقبولا على الاقل من جماعته». واكد انه «ليس لدي اسماء ولن يكون لدي». وحسب نواب لقاء الاربعاء النيابي، فان الرئيس بري لم يعلق على كلام البطريرك لكن النواب شعروا ان بري تفاجأ بكلام البطريرك الماروني، وانه يحرص على عقد جلسة ناجحة لانتخاب رئيس للجمهورية، واشاروا الى حرص بري على التواصل مع البطريرك في هذا الاستحقاق وكل الملفات وهناك اتصالات، وان اللجنة التي شكلها الرئيس بري من النواب علي عسيران وميشال موسى وياسين جابر لاستمزاج آراء الكتل النيابية في تصورهم لانجاز الاستحقاق الرئاسي ستزور الراعي نهار الاثنين.

وكان الرئيس نبيه بري قد عرض في جلسة مطولة مع الرئيس فؤاد السنيورة في اجواء الاستحقاق الرئاسي واللجنة التي شكلها بري.

وفي اطار الاستحقاق الرئاسي، اكد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع انه مرشح طبيعي لرئاسة الجمهورية ومستعد للتحالف مع حزب الله اذا بدل استراتيجيته، وانه رئيس الحزب الاكثر تمثيلا لدى المسيحيين وبالتالي هو المرشح الطبيعي وهو ينتظر اللحظة المؤاتية لاعلان ترشيحه، واكد ان ترشيح عون معدوم تماما من قبل تيار المستقبل.

اما العماد ميشال عون، فقد غرّد على التويتر متسائلا ومميزا بين «رئيس توافقي يتقاسمه الزعماء ويقسمون الوطن مناطق نفوذ او رئيس وفاقي يجمع لبنان واللبنانيين في وحدة وطنية شاملة».

وقالت مصادر نيابية ان الرئيس بري لا يريد استعجال الدعوة للجلسة الانتخابية وهو ربما سيتريث قليلا ويحرص على استطلاع الآراء اولا، وهو سيحدد موقفه بعد قيام اللجنة باتصالاتها ونقل اراء واقتراحات الكتل اليه.

رئيس المجلس والجلسة التشريعية

على صعيد آخر، سيدعو رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى جلسة تشريعية ايام الثلثاء والاربعاء والخميس من الاسبوع المقبل نهارا ومساء وعلى جدول الاعمال حوالى 70 بندا من المشاريع والاقتراحات القديمة التي انجزت باللجان، وسيضع الرئيس بري سلسلة الرتب والرواتب على الجدول اذا تمكنت اللجان المشتركة من انهاء دراستها غدا الجمعة كما اشار بري الى انه سيعقد سلسلة جلسات تشريعية قبل انهاء ولاية الرئيس سليمان في 25 ايار، علما ان بري سيرأس اليوم اجتماعا لهيئة مكتب المجلس النيابي.

الجميل: الاستقالة على خلفية ادارية

ردا على المعلومات الصحافية التي ذكرت ان النائب سامي الجميل قدم استقالته من منصبه كمنسق للجنة المركزية للكتائب احتجاجا على مشاركة «الكتائب» في الحكومة، رغم الاعتراض على مضمون البيان الوزاري، اوضح المكتب الاعلامي للنائب الجميل في بيان ان استقالته جاءت على خلفية ادارية داخلية لتسهيل إلغاء هذا المنصب في المؤتمر العام المنوي عقده نهاية الاسبوع المقبل ضمن ورشة التطوير الدائمة التي يقوم بها الحزب». وكانت معلومات اشارت الى استقالة الجميل من الحزب على خلفية اعتراضه على موافقة الكتائب على البيان الوزاري، لجهة البند المتعلق بالمقاومة، وان الرئيس امين الجميل قاد نهج الاستمرار في الحكومة.

***************************************************

البرلمان اللبناني يعقد جلسات تشريعية الأسبوع المقبل و«المباحثات الرئاسية» تنطلق اليوم
جعجع يعلن نفسه «مرشحا طبيعيا» وعون يرى أن «الرئيس التوافقي يتقاسمه الزعماء»

أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنه سيدعو إلى جلسة تشريعية عامة تعقد على مدى ثلاثة أيام الأسبوع المقبل للدرس وإقرار جدول أعمال حافل، مؤكدا العمل على تنشيط العمل التشريعي وأنه ستعقد أكثر من جلسة قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية، في مايو (أيار) المقبل. وكان البرلمان اللبناني توقف عن عقد جلساته التشريعية منذ شهر مايو الماضي، حين مدد لنفسه 17 شهرا، فيما امتنعت الكتل النيابية المنضوية في قوى 14 آذار عن الحضور كون الدستور لا يعطي البرلمان حق التشريع في ظل حكومة تصريف أعمال، الأمر الذي كان يحول دون تأمين النصاب.

ومن المتوقع أن تبدأ اللجنة التي عينها رئيس مجلس النواب للتشاور مع الأفرقاء اللبنانيين بشأن الاستحقاق الرئاسي، اجتماعاتها اليوم بلقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي، ونقل النواب الذين التقوا بري أمس عنه «حرصه على العمل من أجل عقد جلسة انتخاب ناجحة»، وأشاروا إلى أن «اللجنة النيابية التي شكلها بدأت بأخذ المواعيد لإجراء جولتها على عدد من المرجعيات والكتل النيابية».

ولا تزال «صورة الرئيس المقبل» الذي سينتخب لأول مرة بعيدا عن التدخل السوري المباشر في لبنان، غير واضحة، في غياب أي معطيات تشير إلى توافق على اسم معين. ويبدو واضحا الانقسام بين فريقي 8 آذار و14 آذار، فيما لا تستبعد بعض التوقعات أن تكون التسوية بانتخاب رئيس توافقي لا ينتمي إلى أي منهما، أو من خلال التمديد للرئيس الحالي ميشال سليمان، على وقع الأزمة السورية الممتدة منذ عام 2011، والتي تنعكس بشكل مباشر على لبنان أمنيا وسياسيا.

وحتى الآن، يمكن القول إن رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون، ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، هما مرشحان «تلقائيان» من قبل فريق 8 آذار، بينما يتنافس في قوى 14 آذار أربعة مرشحين، هم رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس الجمهورية السابق أمين الجميل، إضافة إلى النائبين بطرس حرب، وروبير غانم.

وفي ظل الحديث والجدل الحاصل بين اختيار «الرئيس القوي» أو «الرئيس التوافقي»، ميز رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون الذي كان بدأ حراكه الانتخابي بالانفتاح على خصومه، ولا سيما «تيار المستقبل»، بين الوصفين، معتبرا في تغريدة له على موقع «تويتر» أن «الرئيس التوافقي يتقاسمه الزعماء ويقسمون الوطن مناطق نفوذ، بينما الرئيس الوفاقي يجمع لبنان واللبنانيين في وحدة وطنية شاملة».

من جهته، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في مقابلة مع قناة «العربية» إنه «المرشح الطبيعي» للانتخابات الرئاسية المقبلة، مؤكدا أن لبنان بحاجة إلى رئيس قوي يملك برنامجا سياسيا واضحا. وقال إن من أولوياته، في حال الفوز، العمل على سحب حزب الله من القتال في سوريا، معربا في الوقت عينه عن استعداده للتحالف مع حزب الله في حال غير الحزب مواقفه. ورأى جعجع أن الأمل بتسمية «تيار المستقبل» عون لرئاسة الجمهورية، معدوم تماما.

وعن احتمال التمديد للرئيس الحالي، قال جعجع إن «سليمان سبق له أن أعلن رفضه التمديد، علما بأن هذا الأمر يحتاج إلى ثلثي مجلس النواب، وفي حال توفر هذا النصاب نذهب مباشرة لانتخاب رئيس جديد»، مضيفا: «كما أنني ضد الاستثناء، سواء التمديد لرئيس الجمهورية وتعديل الدستور لتمكين موظفي الفئة الأولى من الوصول إلى رئاسة الجمهورية».

في المقابل، شدد البطريرك الماروني بشارة الراعي على الحاجة إلى انتخاب «رئيس يجمعنا ويعرف كيف يخاطب الفريقين ويجمعهم»، داعيا الكتل السياسية إلى البحث عن رئيس بالتشاور. ورأى الراعي أن «الرئيس اللبناني يجب أن يكون مقبولا داخليا». وأشار كذلك إلى أنه و«بحكم انتماء لبنان إلى الأسرة العربية والدولية، من الطبيعي أن يكون للدول الخارجية دور»، معتبرا أن هذا الدور يكون «بتحييد لبنان عن الحرب السورية وفصله عن القضايا الأخرى، وعدم ربط مصيره بمصير سوريا والدول الأخرى».

ودعا الراعي رئيس مجلس النواب إلى عقد جلسة لانتخاب رئيس «بأسرع وقت ممكن تفاديا للفراغ، بغض النظر عن حضور الجميع أو غيابهم».

وعن إمكانية تعديل الدستور للتمديد للعماد ميشال سليمان، شدد الراعي على ضرورة احترام الدستور، لكنه أضاف: «إذا وصلت الدولة إلى مرحلة هي بحاجة فيها إلى التعديل فلتعدل. الدستور ليس منزلا».

 ******************************************

التشريع يسابق الانتخاب الرئاسي..فهل تقر السلسلة الثلاثاء ؟

نقل النواب بعد لقاء امس الأربعاء أن رئيس المجلس نبيه بري سيدعو الى جلسة تشريعية عامة تعقد على مدى ثلاثة أيام الأسبوع المقبل لدرس وإقرار جدول أعمال حافل. وقالوا إذا انتهت اللجان المشتركة من درس سلسلة الرتب والرواتب غدا الجمعة، ستكون على جدول أعمال الجلسة العامة.

واوضحوا أن بري ركز على تنشيط العمل التشريعي، وأشاروا الى أنه سيكون هناك أكثر من جلسة تشريعية قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية.

وقوّم رئيس المجلس مع النواب جلسة الثقة، مشيراً الى أنه حرص على المحافظة على هدوء الجلسة قدر الإمكان لمصلحة الجميع، ومعرباً عن أمله في أن تقوم الحكومة بمعالجة الملفات الحيوية والحساسة وفي مقدمها الوضع الأمني وفي شأن الإستحقاق الرئاسي نقل النواب أن الرئيس بري حريص على العمل من اجل عقد جلسة انتخاب ناجحة، وأشاروا الى أن اللجنة النيابية التي شكلها بدأت بأخذ المواعيد لإجراء جولتها على عدد من المرجعيات والكتل النيابية.

وكان بري التقى في إطار لقاء الأربعاء اليوم النواب: حسن فضل الله، علي بزي، إميل رحمة، أسطفان الدويهي، قاسم هاشم، الوليد سكرية، نبيل نقولا، وليد خوري، عبد المجيد صالح، علي عمار، نواف الموسوي، ياسين جابر، ناجي غاريوس، بلال فرحات، نوار الساحلي، علي خريس، هاني قبيسي، علي المقداد، علي فياض، وميشال موسى. والتقى قبل الظهر توفيق سلطان وعرض معه الوضع في طرابلس.

واستقبل بري بعد الظهر في عين التينة الوفد البرلماني الذي شارك في اعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف برئاسة النائب ياسين جابر وعضوية النواب: محمد الحجار، اميل رحمة، وجيلبيرت زوين، واطلع منهم على اجواء ونتائج المؤتمر.

وقال جابر بعد اللقاء: كانت مناسبة لوضع دولته في اجواء هذه المشاركة، وقد ركز الوفد بشكل اساسي على قضيتين خلال جلسات المؤتمر ومن خلال الكلمات التي القيت: اولاً موضوع النازحين السوريين في لبنان وضرورة الاهتمام الدولي بهذه القضية التي تشكل اليوم تحدياً كبيراً للبنان بأجمعه . وثانياً موضوع الارهاب وتعرض لبنان لعمليات ارهابية، ووجوب مساندته من خلال دعم الجيش اللبناني والدولة اللبنانية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة جداً. طبعاً لقد تبنت الهيئة العامة للاتحاد تقرير لجنة حقوق الانسان التي اوردت معلومات واضحة عن النازحين السوريين في لبنان ، وتبنت ضرورة مد يد العون للبنان من خلال وسائل عديدة:

اولاً: ضرورة ان تستوعب دول اخرى عدد من النازحين.

ثانياً: الدعم المالي للبنان.

ثالثاً: اقامة مخيمات للنازحين في المناطق الحدودية او في مناطق آمنة داخل سوريا.

وسئل: هل من اجراءات عملية في هذا المجال؟ فقال: طبعاً سيكون هناك زيارة للجنة حقوق الانسان في الاتحاد الى لبنان في وقت قريب لكي تقوم بمعاينة الاوضاع على الارض وزيارة اماكن تواجد النازحين السوريين، وطبعاً الاتحاد منبر مهم جداً لعرض قضية لبنان حيث يشارك فيه حوالى 160 برلماناً.

 *************************************

 

« Le piège » de la candidature Aoun pour Saad Hariri…

Sandra NOUJEIM |

La semaine en cours annonce, du moins dans la forme, une relance de l’action de l’exécutif et du législatif.

D’abord, le Conseil des ministres tiendra aujourd’hui sa première réunion, dans la matinée, avec un ordre du jour comportant 76 clauses. C’est toutefois le dossier sécuritaire qui doit prévaloir au cours de cette séance. L’on apprenait hier de source informée que la réunion doit conduire à l’approbation d’un plan sécuritaire global, sur base du plan « équilibré, entre Tripoli et la Békaa » élaboré par les ministères de la Défense et de l’Intérieur pour rétablir le calme, notamment à Tripoli. La ville devrait retrouver son train normal dès aujourd’hui, assure cette source, qui tend à minimiser par ailleurs le risque d’escalade qui était rapporté la veille, suite au décès d’un habitant de Baal Mohsen, touché par un franc-tireur.
En outre, le plan que doit approuver le gouvernement, et qui a été entériné hier par le Conseil supérieur de défense réuni en soirée, comporte deux nouveautés par rapport aux précédents plans sécuritaires : d’une part, il inclut la capitale Beyrouth, qui avait été le terrain d’accrochages près de la Cité sportive la semaine dernière ; d’autre part, il incorpore au souci sécuritaire global une optique de développement économique et social, incluse dans le plan en question, ajoute la source informée, qui s’abstient toutefois de s’exprimer sur la nature des mesures sécuritaires envisagées.
Parallèlement à cette marche de l’exécutif, le Parlement doit reprendre ses activités législatives. Les députés ayant pris part à la rencontre hebdomadaire de Aïn el-Tiné hier ont révélé que le président de la Chambre Nabih Berry convoquera les députés à une séance plénière pendant trois jours consécutifs la semaine prochaine pour examiner une longue liste de projets de loi en attente (parmi lesquels le texte relatif à la protection de la femme contre la violence conjugale). Les visiteurs de Aïn el-Tiné ont rapporté en outre que le projet de loi sur le réajustement de l’échelle des salaires sera inclus dans l’ordre du jour, si les commissions conjointes en achèvent l’examen demain.
Notons sur ce plan que le comité de coordination syndicale a estimé dans un communiqué que « tout retard mis dans l’examen du texte relatif à la réforme salariale sera en réalité un retard intentionnel ».
Il reste que l’optimisme de Nabih Berry par rapport à la relance du travail législatif déteint sur ses attentes quant à l’échéance présidentielle, dont le compte à rebours a commencé mardi dernier. Le comité parlementaire (présidé par Yassine Jaber et formé de Ali Osseirane et Michel Moussa), chargé par le président de la Chambre de gérer les contacts préalables en vue de garantir un quorum pour la séance électorale, doit entamer ses concertations la semaine prochaine.
Le flou continue toutefois de brouiller le scénario de la présidentielle, à la lumière de certains signes susceptibles de présager d’un changement d’alliances. Certains milieux, principalement du 8 Mars, interprètent le dernier discours de la députée Sethrida Geagea comme une invitation au dialogue avec le Hezbollah, en réaction à une soi-disant ouverture similaire du Futur en direction du Courant patriotique libre. Mais cette perception est réfutée aussi bien par le leader des Forces libanaises, Samir Geagea, que par le courant du Futur.
Samir Geagea a déclaré hier que l’expérience de dialogue avec le Hezbollah a déjà prouvé son échec, ajoutant qu’une alliance avec le parti chiite devrait être précédée d’un changement de son idéologie. Les milieux des FL avaient d’ailleurs précisé à L’Orient-Le Jour que le discours de la députée Sethrida Geagea s’alignait sur l’appel ininterrompu au « dialogue sérieux avec toutes les parties ».
Ce même argument est également invoqué dans les milieux du Futur, qui discréditent de prime abord tout propos sur une ouverture des FL sur le Hezbollah. « Ce n’est pas du tout la teneur de l’intervention de Sethrida Geagea au Parlement », affirme à L’OLJ un ministre du 14 Mars, qui revient sur « la virulence du discours du député Élie Keyrouz. » Le même scepticisme accompagne son commentaire sur une soi-disant ouverture du Futur en direction du général Aoun. « La rencontre entre le président Saad Hariri et le général, restée secrète à la demande du second, s’inscrivait dans le cadre de la formation du gouvernement d’intérêt national », précise un ministre du 14 Mars. Interrogé sur l’équation « Michel Aoun à la présidence et Saad Hariri à la tête de l’exécutif », dans le but de confier la présidence à « un homme capable d’assurer une couverture au Hezbollah en vue d’un retour paisible des combattants du parti chiite de Syrie, tout en chargeant le Premier ministre de relever le défi économique », la source ministérielle confie que ce scénario pourrait être « approuvé par le Futur, si et seulement si le 8 Mars pouvait garantir que le président Hariri ne serait pas assassiné dès son retour à Beyrouth. Un assassinat qui de surcroît renflouerait le général Aoun, fort de son alliance avec Saad Hariri ».
À la lumière de cette projection, la source ministérielle met en garde contre « un piège tendu par le Hezbollah au Futur, par le biais du général Aoun, et qui risque de produire des dégâts collatéraux ». Pour cette source, « le Hezbollah est sur le point de se retirer de Syrie, ayant sécurisé toute la tranche de ce qu’on appelle l’État alaouite – préconisé par les alaouites de Syrie depuis 1966 – limitrophe de la Békaa ». Alors que les milieux du 8 Mars démentent tout retrait proche du Hezbollah, la source ministérielle estime que « le parti chiite est désormais plus intéressé par l’exercice politique que militaire ».
La source ajoute que l’Arabie saoudite a donné le feu vert à Saad Hariri d’agir à sa guise en ce qui concerne la présidentielle, et se montre dubitative quant aux informations (et informations contraires) sur un lobby américain, proche des milieux du pétrole, en faveur de Michel Aoun. « Cela voudrait dire que les Américains appuient la théorie de l’alliance des minorités… », conclut-elle, sceptique.
Encore faudrait-il que l’attention soit toujours dirigée, pour les Occidentaux, sur la crise syrienne, à l’heure où la politique de l’administration Obama est mue par le souci de la réussite des négociations avec l’Iran. Sous cet angle, il serait fort probable qu’un accord entre l’Iran et l’Arabie saoudite tranche la question de la présidentielle. Un scénario que la source ministérielle favorise, « compte tenu de la situation économique catastrophique dans le pays

Exit mobile version