#dfp #adsense

أول الغيث الحكومي… 8 آذار: تحويل فرع المعلومات الى شعبة لن يمرّ

حجم الخط

اعتبرت صحيفة “السفير” ان الحكومة فخّخت جلستها الأولى بجدول أعمال ثقيل سياسياً وأمنياً يحتاج إلى حكومات و«دول» لتنفيذه، فكيف لجيش وقوى أمنية أن يقفا على خطوط تماس وطوائف وحدود دول، فقط لأن هناك من يريد أن يسجل أنه أنجز حسب ما قالت.

في جدول الأعمال الرسمي (72 بنداً)… ومن خارجه: تعيينات أمنية وقضائية أبرزها تثبيت القاضي سمير حمود كمدعي عام للتمييز واللواء إبراهيم بصبوص مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي، إحالة جرائم إرهابية على المجلس العدلي، تحويل فرع المعلومات الى «شعبة»، الحصول على «داتا» الاتصالات كاملة من دون أية ضوابط.. والأهم من ذلك، إقرار خطة أمنية تشمل الحدود الشمالية والشرقية وخطوط تماس مدينة طرابلس ومناطق بريتال وعرسال وحي الشراونة في البقاع، بالترافق مع تنفيذ أحكام قضائية تشمل المئات من المقاتلين وقادة المحاور في طرابلس والشمال، بالإضافة الى رئيس «الحزب العربي الديموقراطي» علي عيد، إقرار خطة إنمائية شاملة لطرابلس تقدر كلفتها بنحو 100 مليون دولار.

وقالت: “يطرح هذا التثقيل المتعمّد لأول جلسة عمل رسمية للحكومة الجديدة أسئلة حول هذا الإصرار على «الفوز» بأمور تحتاج الى بلورة سياسية، من دون إغفال بعض الأمور الاستثنائية، أو التي لا تحتمل أي تأجيل، خصوصاً الوضع المهتز في مدينة طرابلس، فضلاً عن الخطر القائم من احتمال تجدد الهجمات الانتحارية الارهابية في بعض المناطق اللبنانية”.

واضافت: “يسري التحفظ ايضا على ادراج بند تحويل فرع المعلومات الى “شعبة”. هذا البند، وفق مصادر واسعة الاطلاع، «لن يمرّ اليوم في مجلس الوزراء، اذ ان تعديل المادة 17 من قانون تنظيم قوى الامن الداخلي، المتعلقة بكيفية استحداث القطعات وانشائها، يحتاج الى قانون آخر يقرّ في مجلس النواب، وليس الى مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء”.

وفيما تفيد المعلومات بان مجلس الوزراء قد يعمد الى تشكيل لجنة وزارية لدرس الموضوع من جوانبه كافة، فان اوساط بارزة في 8 آذار حذرت مما أسمته استعجالا غير مبرّر في طرح هذا الموضوع في اول جلسة حكومية.

وفيما حذرت أوساط 8 آذار من تضخم “فرع المعلومات” على حساب دور باقي الأجهزة العسكرية والأمنية، بما فيها مؤسسة قوى الأمن الداخلي، قال وزير العمل سجعان قزي إن تحويل فرع المعلومات الى شعبة، قررته الحكومة السابقة، وأوضح لـ”السفير” أن الحكومة الحالية لا تفعل سوى التصديق على القرار المتخذ من قبل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي إثر اغتيال اللواء وسام الحسن، وقال إن تعددية اجهزة المخابرات في لبنان بشكل مطلق مسألة «تحتاج إلى إعادة نظر لإخراجها من التجاذبات المذهبية والطائفية».

أما النقطة الثالثة فتتصل بموضوع «داتا» الاتصالات، في ضوء الطلب الذي تقدمت به وزارة الداخلية من مجلس الوزراء والقاضي بتمديد مهلة إعطاء حركة الاتصالات كاملة ابتداء من تاريخ الأول من نيسان 2014 والطلب الى وزير الاتصالات اتخاذ التدابير اللازمة لتأمينها للأجهزة الأمنية.

هذا البند يحظى بموافقة وزراء «جبهة النضال الوطني» و«14 آذار» والوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية، على قاعدة أن كل ما يعزز فرع المعلومات وعمل باقي الأجهزة الامنية في مكافحة الارهاب على أنواعه «نحن معه لأنه في النهاية يعزز الامن الوطني ويحمي كل اللبنانيين»، على حد تعبير الوزير وائل أبو فاعور.

وفي المقابل، يتحفظ وزراء «8 آذار» على إقرار هذا البند، «خشية ان يؤدي تسليم «الداتا» كاملة من دون ضوابط (المدة والمنطقة) الى المساس بحريات المواطنين وخصوصياتهم، فيما المطلوب تقييد طلب «الداتا» وحصرها في الزمان والمكان، أي في الرقعة الجغرافية المعنية ووفق الاحتياجات الامنية»، على حد تعبير أحد الوزراء.

المصدر:
السفير

خبر عاجل