كتب أمجد اسكندر في “المسيرة“: نريد رئيساً يبدأ من حيث وصل الرئيس ميشال سليمان، ولا يعود بنا الى حيث اوصلنا الرئيس إميل لحود.
نريد رئيساً حيث بدأ الرئيس رينيه معوض، لا حيث بدأ وحيث انتهى الرئيس الياس الهراوي.
في زمن الطائف، عرفنا أربعة رؤساء، أولهم استقلالي وشهيد، وآخرهم شاهد للحق والكرامة. وبين هلالي معوض وسليمان، نقطتان سوداوان لا نريد ان يعيدنا المستقبل الى ماضيهما!
نريد رئيساً قويًا بمسيحيته ويقوى به المسيحيون، ولا يستقوي على المسيحيين لأنه أتى بأصوات المسلمين.
نعم أيها المسلمون دعونا ننتخب رئيسنا كما تنتخبون رئيسي الحكومة والبرلمان.
اقتدوا أيها المسلمون بنا. نحن عند اختيار رئيس الحكومة أو رئيس المجلس، ننقسم بين مؤيد عن اقتناع أو موافق على مضض. من لا يؤيد منكم «رئيسنا»… فليوافق على مضض!
إنها ليست واحدة بواحدة، بل واحدة مقابل اثنتين. رئاسة جمهورية مقابل رئاسة حكومة ورئاسة برلمان!
ثم أنتم أيها المستقلون، بورك فيكم، ورجاءً حافظوا على «استقلاليتكم». هي معركة، فابقوا خارجها لتنسجموا مع موقفكم المستقل. هل يوم ترشحتم الى سدة النيابة وقفتم على الحياد ضد منافسيكم من المرشحين، أم خضتموها معركة كسر عظم؟
هذا بالنسبة الى النواب المستقلين. أما بالنسبة لمن سقط في الترشيح النيابي، أي لم يستطع أن يترشح، فبأي عين يرشح نفسه، في الخفاء، للرئاسة؟ ولمن سقط في الانتخابات البرلمانية، بأي منطق يريد أن يدخل البرلمان رئيساً للجمهورية، وهو فشل في دخوله بأصوات أبناء منطقته؟
نريد رئيساً يستقل عن الأحزاب بعد انتخابه، لا قبل.
نريد رئيساً قادراً على إحياء التوافق بعد انتخابه، لا قبل.
«المرشح التوافقي» هو مرشح انتهازي، يستعمل كلمة التوافق ليوصل رسالة واضحة في وقاحتها: أعطوني الرئاسة أعطيكم الدولة. أعطوني قصر بعبدا، أعطيكم الوزارات والصفقات والتعيينات والموظفين والقضاء والمحاسيب، وأترك هذا الوطن معلقاً على صليب العذاب.
لا نريد رئيساً «يستقل» بنا. ويستقل بالأحزاب، عند كل استحقاق، ثم يريد أصوات الأحزاب ودعم الأحزاب وعلاقات الأحزاب وجمهور الأحزاب، ونواب الأحزاب. هذه المرة هي معركة حياة أو موت. حياة جمهورية أو موت وطن. ولا توجد منطقة وسطى ما بين الجنة والنار!