استبعد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن تؤدي الانتخابات الرئاسية المقررة في سورية إلى طي صفحة البحث عن حل سياسي فيها، مشدداً على أن هذا الحل هو الخيار الوحيد لإخراج سورية من أزمتها، في وقت اصيبت قوات النظام بـ «خسائر موجعة» مع استمرار «المعارك العنيفة» مع مقاتلي المعارضة في ريف اللاذقية غرب البلاد.
وكان المسؤول الروسي يتحدث إلى «الحياة» على هامش مشاركته في القمة العربية في الكويت التي نقل اليها رسالة من الرئيس فلاديمير بوتين. وقال: «الانتخابات الرئاسية السورية لن تغيّر شيئاً، فهي قد تُجرى على جزء من الأراضي السورية خاصع لسلطة الحكومة، أي انها لن تشمل المناطق الخارجة عن هذه السلطة فضلاً عن اللاجئين (خارج البلاد). هذا يعني انها لن تكون شاملة، وهذه نواقص موضوعية فيها. ثم أيضاً، المعارضة لا تعترف بشرعية نظام» الرئيس بشار الأسد. وأضاف: «حتى لو أجريت الانتخابات، فأي اتفاق بين السلطة والمعارضة يمكن أن يفتح الباب لاجراء انتخابات جديدة».
وشدد بوغدانوف على أن «الحسم العسكري خطر ومضر وصعب بسبب وجود انقسام حاد في المجتمع» السوري، لافتاً إلى أن سورية تواجه مشكلة الارهاب الذي يجب أن يُكافح بالتعاون بين النظام والقوى المعتدلة في المعارضة.
واكد أن لا وجود لأي بديل مقنع للوضع الحالي غير التوصل إلى اتفاق وتطبيق بيان «جنيف1»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التقى نظيره الأميركي جون كيري والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني على هامش القمة النووية في لاهاي وان الاتصالات الحالية تتناول مجموعة من الاستفسارات والاسئلة التي ستنقل الى النظام في سورية.
وقال بوغدانوف ان الجهود الدولية وحدها لا تكفي لحل الازمة السورية، مشيراً إلى أن القمة استمعت فقط الى وجهة نظر المعارضة بالقاء رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أحمد الجربا كلمة في افتتاح القمة وعقده لقاءات مع المشاركين.