افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 28 آذار 2014

قرار كبير” يغطّي الخطة الأمنية الجديدة تثبيت نصاب الثلثين والجلسة قبل 15 أيار

 

نجحت حكومة الرئيس تمام سلام في الجلسة الأولى لمجلس الوزراء بعد نيلها الثقة في تجاوز مطبات المواضيع الخلافية التي أدرجت على جدول اعمالها فخرجت باجماع على خطة امنية محكمة للمناطق التي تسودها التوترات ولا سيما منها طرابلس وعرسال، بما يوحي بقرار سياسي كبير لوضع حد للتفاقم الامني في هاتين المنطقتين. أما على محور الاستحقاق الرئاسي فإن تطوراً بارزاً سجّل أمس في تثبيت هيئة مكتب مجلس النواب لأكثرية الثلثين لنصاب كل جلسة انتخابية في معادلة اجرائية توافقية من شأنها ان تترك انعكاسات مهمة بل مفصلية على مصائر المرشحين الرئاسيين ومسار الاستحقاق كلاً.

ولاقت الخطة الامنية التي أقرها مجلس الوزراء والتي ستكون أمام اختبار التنفيذ الحاسم في الايام القريبة وجاءت ثمرة توافق سياسي من خلال توصيات مجلس الدفاع الأعلى، تأييداً من جميع الوزراء بعدما استغرق نقاشها وقتاً غير قصير، وكان لافتاً في الجلسة تكرار رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه ما دام الجيش يشكل قوة فصل في طرابلس فسيبقى معرضاً لهجمات وهو أمر غير مقبول وبات في حاجة الى معالجة.

وقائع الجلسة
واستناداً الى محضر جلسة مجلس الوزراء كما توافر لـ”النهار”، عرض الرئيس سليمان في مستهل الجلسة نتائج قمة الكويت وطلب من وزير الخارجية جبران باسيل اعداد خطة تنفيذية ورفعها الى الرئيس سلام كي تتقدم الحكومة بطرح مشاريع عينية لطلب المساعدات. ثم تطرق الى موضوع الامن والخطة التي اقرها مجلس الدفاع الاعلى وفيها قرارات معلنة وأخرى سرية من أجل الحفاظ على سلامة التنفيذ. وتوقف عند ظاهرتيّ العنف ضد المرأة والاطفال وأشاد بتحرك وزارة التربية، وأثار أيضاً موضوع الفساد، مستشهداً بملف الضمان ومشيداً بما قام به وزير العمل سجعان قزي الذي دعا الى دعم جهوده فرد الرئيس سليمان بالايجاب. ودعا رئيس الجمهورية الى عقد جلسات متتالية لمجلس الوزراء لمناقشة واقرار مشاريع القوانين الملحة وما تركته الحكومة السابقة من قضايا على جدول الاعمال. ثم تحدث الرئيس سلام فأكد اولوية الموضوع الامني، ملاحظاً الى ان ما يحصل يمثل تحدياً لهيبة الدولة وسلطتها، مشيراً ما اتخذه مجلس الدفاع الاعلى من قرارات من اجل دعم المؤسسات الامنية والقضائية.
وأولى مداخلات الوزراء كانت للوزير قزي الذي أكد ان ملف الضمان ليس مسيساً وان هناك تعاوناً مع وزير العدل والقضاء من أجل المضي به حتى النهاية. ثم طرح وزير العدل أشرف ريفي الحاجة الى انشاء أربعة سجون في المناطق وان هناك عروضاً لتمويلها. ثم طرحت قضية اللاجئين السوريين فبرزت ثلاثة توجهات: الاول، عبّر عنه وزير الصحة وائل ابو فاعور يقضي بإنشاء مخيمات داخل لبنان. والثاني، عبّر عنه وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش يقضي بانشاء مخيمات داخل المناطق الآمنة في سوريا. والثالث عبّر عنه الوزير قزي يقضي بانشاء مخيمات بمراقبة دولية في مناطق المعارضة السورية الآمنة لانصار المعارضة ومخيمات مماثلة في مناطق النظام لانصاره. بعد ذلك طرحت وزيرة المهجرين اليس شبطيني موضوع 150 الف لاجئ لبناني كانوا مقيمين في سوريا فكان جواب وزير الشؤون رشيد درباس ان عمليات الاغاثة تشملهم.ثم عاد الحديث الى الخطة الامنية فشدد الرئيس سليمان على تنفيذها بغطاء سياسي، داعيا الى قيام المؤسسات الامنية والقضائية بعملها بمؤازرة من كل القيادات السياسية التي أبدت تضامنها لكن المطلوب منها مبادرات جديدة. وفي الملفات الادارية طرح الوزير باسيل بصفته وزيرا سابقا للطاقة مشروع زيادة تعرفة الكهرباء فلم يستجب له. ثم طرح وزير الاتصالات بطرس حرب موضوع تسليم كامل “الداتا” الى الاجهزة الامنية، فجرى نقاش هادئ في شأنه وانتهى بتسجيل اعتراض وزراء “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” وتحفظ وزراء حركة “أمل” انطلاقا من ضرورة عدم اعطاء الاجهزة الامنية كامل “الداتا” الا عند بروز الحاجة في كل قضية على حدة. في حين كانت اكثرية المواقف تدعو الى اعطائها لمدة ستة أشهر من دون توقف. ولوحظ ان بند تحويل فرع المعلومات الى شعبة لم يطرح على الوزراء في انتظار نضج الاتصالات في شأنه والتي يقوم بها النائب وليد جنبلاط. اما في ما يتعلق بمطامر النفايات، فقد كلفت لجنة متابعته في ضوء ما طرحه وزير الدفاع سمير مقبل على هذا الصعيد مدافعاً عن المشروع. وعندما طرح وزير المال علي حسن خليل موضوع التمديد لنواب حاكم مصرف لبنان خمس سنوات، اعترض الوزراء باسيل وقزي وارتيور نظاريان انطلاقاً من رفضهم اعتماد المفاجآت في طرح الامور من خارج جدول الاعمال اذا كان في الامكان عرضها ضمن جدول الاعمال من غير ان يعني ذلك الاعتراض على أشخاص نواب الحاكم، فتقرر تأجيل البحث الى جلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل في قصر بعبدا.
وتتضمن الخطة الامنية خطوات تعد جذرية في اطار معالجة الوضع في طرابلس وخصوصاً من حيث جمع السلاح من المستودعات وازالة الظهور المسلح في كل مناطق التوتر والاشتباكات واصدار الاستنابات القضائية في حق جميع المطلوبين بما يطاول قادة المحاور.
ويشار الى ان اقرار الخطة الامنية تزامن مع عمليات دهم قام بها الجيش أمس في عرسال وادت الى مقتل المطلوب سامي الاطرش بعد نقله مصابا بجروح الى احد المستشفيات. وافاد الجيش ان الاطرش اطلق النار على دورية عسكرية اثناء الدهم فردت عليه بالمثل وقتل لاحقا متأثراً بجروحه. واشار الى ان “الارهابي القتيل مطلوب بجرم تجهيز سيارات مفخخة واطلاق صواريخ وقذائف هاون على قرى وبلدات لبنانية والمشاركة في قتل اربعة مدنيين وقتل عسكريين”.

المشنوق
وصرّح وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ”النهار”عن اقرار مجلس الوزراء الخطة الامنية: “لقد بدأ العد العكسي… وأؤكد ان كل القوى الامنية جسم واحد في القيام بمهماتها لحفظ الامن ومنع الاعتداء والارهاب والتفجير والتزوير والقتل والخطف. وهذه الخطة تطاول المرتكبين فقط أيا كانت مناطقهم وطوائفهم وانتماءاتهم وذلك وفقا لما يقرره القضاء”.
وسئل عن موعد الانطلاق في تنفيذ الخطة، فأجاب: “قريباً”.

الثلثان والتحرك النيابي
الى ذلك، انتهى اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب أمس برئاسة رئيس المجلس نبيه بري الى توافق على تثبيت نصاب الثلثين ” في كل الاوقات في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية”، كما أعلن الخلاصة النائب مروان حمادة. وتزامن ذلك مع شروع لجنة التواصل النيابية التي شكلها بري في جولاتها على رؤساء الكتل النيابية اذ زارت أمس الرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون والنائب ميشال المر، على ان تزور اليوم النائب طلال ارسلان ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع.
ونقل زوار بري عنه ان مهمة اللجنة الاتصال بالكتل الممثلة في المجلس حتى لو كانت من نائب أو اثنين، أما القوى خارج المجلس فلا تشملها مهمة اللجنة، علما ان هذه المهمة لا تتطرق الى اسماء المرشحين. اما من بين رؤساء الطوائف، فان اللجنة ستزور فقط البطريرك الماروني لان القضية طوائفية. واسر بري الى زواره، بأنه بعد المشاورات قد يدعو الى جلسة انتخابية في واحدة من ثلاث محطات: بين الاول من نيسان والـ 15 منه، أو بين 15 نيسان والـ30 منه، أو بين الاول من ايار والـ15 منه. وكشف بري انه لا يريد تكرار تجربة 2008 بتوجيه دعوات متلاحقة الى الجلسة الانتخابية لكنه سيوجه الدعوة حتما قبل 15 ايار.

 

    *********************************************

 

     «خطة أمنية» لمجلس الوزراء تفادياً للألغام

الجيش يربح جولة جديدة ضد الإرهاب

 

غداة الانتشار العسكري في عرسال، وفي ذروة الاستهداف المنهجي للجيش في عاصمة الشمال، وبالتزامن مع إقرار مجلس الوزراء خطة أمنية «طموحة»، تمكن الجيش أمس من تحقيق إنجاز أمني ـ استخباري جديد، عبر توجيهه ضربة قوية إضافية الى «البنية التحتية» للارهاب، بعدما تمكنت قبضته من الإطباق على المطلوب الخطير سامي الأطرش الذي كان يختبئ في أحد منازل عرسال.

والمهم في هذه العملية النوعية، إضافة الى نتائجها المباشرة، انها تبقي المبادرة في يد المؤسسة العسكرية، وتمنع المجموعات الارهابية من التقاط أنفاسها، مع تلاحق الضربات الموجعة التي تتلقاها منذ فترة، الامر الذي من شأنه ان يحد من قدرتها على الإيذاء، ويضعها في موقع دفاعي.

وإذا كانت الحكومة قد اقرت خطة أمنية ـ انمائية لطرابلس والبقاع الشمالي بناء على توصية مجلس الدفاع الأعلى، فان العبرة تبقى في التنفيذ، لاسيما ان التجارب السابقة مع الخطط لا تشجع كثيرا، وانتهت الى خيبات أمل لدى ملامستها الشارع.

والى حين تبيان حصيلة الاختبار الجديد، يبدو ان الحكومة باشرت أولا في تنفيذ «خطة أمنية» لمجلس الوزراء، بغية منع انفجاره من الداخل، وهو ما ظهر من خلال حرص جلسة الامس على تجنب الاحتكاك بالمواد سريعة الاشتعال، وحصر الخلاف في شأن «داتا الاتصالات» في الحدود الضيقة.

في هذه الأثناء، كانت وحدة من فوج المجوقل في الجيش تداهم منزلا في عرسال، كان يختبئ فيه سامي الاطرش الذي حاول التصدي للقوة المهاجمة عبر إطلاق النار عليها، فرد عناصرها بالمثل، ما أدى الى إصابة الاطرش بجروح خطيرة ومن ثم وفاته.

والأطرش هو أحد مؤسسي «جبهة النصرة في لبنان»، وكان على اتصال وتنسيق مع خلايا ارهابية تتبع لـ«كتائب عبدالله عزام» وغيرها، وبصماته موجودة في العديد من العمليات الارهابية التي استهدفت مناطق متفرقة في لبنان، الى جانب المؤسسة العسكرية.

وقالت مصادر عسكرية لـ«السفير» ان الاطرش يُصنف في خانة الارهابيين الكبار، وهو كان من الارقام الصعبة في معادلة الارهاب، ويمكن القول ان أحد رؤوس هذه المعادلة قد هوى أمس، علما ان الجيش سعى الى ان يأتي بالأطرش حيا للاستفادة من المعلومات المهمة لديه، لكن مبادرته الى إطلاق النار على مجموعة المداهمة أجبرت العسكريين على الرد دفاعا عن النفس، ما أدى الى إصابة الأطرش، ثم وفاته.

وأشارت المصادر الى ان الأطرش كان موضع رصد وملاحقة منذ زمن، وكل شخص ورد اسمه في ملف الارهاب مطلوب، سواء كان في عرسال او في مناطق أخرى في البقاع والشمال وغيرها، لافتة الانتباه الى ان الوصول الى الأطرش ينطوي على رسالة لكل الارهابيين، يجب ان يحسنوا التقاطها وقراءتها، وهي ان يد الجيش طويلة وستصل اليهم عاجلا أم آجلا.

وأفاد مراسل «السفير» في بعلبك، ان الأطرش فارق الحياة متأثراً بجروحه في مستشفى دار الأمل الجامعي في بعلبك.

وكان قد صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان جاء فيه ان «الإرهابي القتيل مطلوب بجرم تجهيز سيارات مفخخة، وإطلاق صواريخ وقذائف هاون على قرى وبلدات لبنانية، واحتجاز مواطنين، والمشاركة بقتل أربعة مدنيين في وادي رافق – عرسال، وقتل عسكريين في وادي حميد – عرسال، والتخطيط لاستهداف أحد الضباط بعبوة ناسفة».

الى ذلك، داهم الجيش منزلاً في عرسال، حيث ألقى القبض على خمسة مطلوبين، هم ثلاثة لبنانيين وسوريّان اثنان.

الحكومة تعبر

 الاختبار الاول

 حكوميا، تجاوز مجلس الوزراء في جلسة أمس الالغام التي كانت مزروعة على طريقه، متجنبا الخوض في ملفي التعيينات الامنية والقضائية المقترحة، وترقية فرع المعلومات الى شعبة، وذلك بناء على طلب وزراء «8 آذار» و«التيار الوطني الحر» و«الحزب التقدمي الاشتراكي».

وقالت مصادر وزارية لـ«السفير» ان مناخا إيجابيا ساد النقاش في جلسة مجلس الوزراء، برغم تباين وجهات النظر حول العديد من المواضيع الخلافية التي طرحت خلالها، لافتة الانتباه الى ان هذا التباين لم يتطور الى حد السلبية، ما يعكس وجود قرار لدى جميع الأطراف بتنظيم الخلاف مهما اتسع حجمه، وصولا الى إبقاء الوضع الحكومي تحت السيطرة.

وكشفت المصادر عن ان اعتراض بعض وزراء «8 آذار» على طرح بند تحويل فرع المعلومات الى شعبة في هذا التوقيت، ومطالبتهم بتأجيل مناقشته الى وقت آخر، وجد تفهما من الرئيس ميشال سليمان الذي اقترح تأجيل بحثه، ومن وزراء «14 آذار» الذين لم يتمسكوا بالخوض فيه.

وأشارت المصادر الى انه «حتى بند تسليم كامل «داتا» الاتصالات الى الاجهزة الامنية لم يتسبب بأزمة، برغم إقراره خلافا لرغبة وزراء «8 آذار» و«التيار الوطني الحر» الذين عارضوا هذا القرار لاسباب مبدئية وقانونية تتصل بالحرص على خصوصيات الناس، ورفض استباحتها، مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات الاجهزة.

وفي هذا السياق، ابلغ وزير في «8 آذار» «السفير» ان وزراء هذا الفريق سجلوا موقفا مبدئيا برفض منح الأجهزة كل «داتا» الاتصالات العائدة للبنانيين، لكن لا يصح تصوير صدور هذا القرار وكأنه هزيمة لـ«8 آذار»، لانها ليست المرة الاولى التي يحصل فيها ما حصل، إذ ان هذا القرار صدر وأعيد تجديده مرات عدة خلال عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي كانت مصنفة بانها غير متوازنة، لغياب قوى «14آذار» عنها، وبالتالي لا جديد في ما صدر عن مجلس الوزراء أمس على هذا الصعيد.

وبينما اوضح وزير الصناعة حسين الحاج حسن ان «اعتراضنا على تسليم كل «داتا» الاتصالات جاء من منطلق رفض انتهاك الحرية الفردية، ولعدم تحديد الزمان والمكان»، قال وزير العدل اشرف ريفي لـ«السفير» انه «ونزولا عند رغبة فريق عزيز على قلوبنا، وهو الحزب التقدمي الاشتراكي، وافقنا على تأجيل البت بالبند المتعلق بفرع المعلومات الى جلسة لاحقة».

وأقر مجلس الوزراء الخطة الامنية التي وضعها مجلس الدفاع الاعلى لطرابلس والبقاع الشمالي، إنما من دون الغوص في تفاصيلها التقنية، «لان هذا شأن الامنيين»، كما قال لـ«السفير» أحد الوزراء، مشيرا الى انه يتوقع نجاح الخطة هذه المرة، «لانه توجد تغطية سياسية له من الجميع، كما يتبين ظاهريا، إلا إذا كانت هناك نيات مضمرة لدى البعض».

وعلم ان بعض الوزراء توقف عند خطر التعميم في التوصيف، معتبرا انه من الظلم وسم بلدات بقاعية بكاملها بجرم الخطف، تماما كما لا يجوز وسم عرسال كلها بالارهاب. واكد وزيرا «حزب الله» حسين الحاج حسن ومحمد فنيش ان الحزب كان واضحا على الدوام بانه لا يغطي ولا يحمي أي مرتكب، «وهذا الموقف يعرفه رئيس الجمهورية عندما كان قائدا للجيش»، وهو الامر الذي أكده الرئيس ميشال سليمان، مثنيا على موقف الحزب، وقال: حتى أكون منسجما مع ضميري، اسجل لـ«حزب الله» انه لم يتدخل مرة للمراجعة من أجل أحد، او لمنع توقيف أحد.

وفيما أكد ريفي لـ«السفير» ان «حزب الله» كان واضحا في موقفه «المؤيد للخطة الامنية والانمائية وانه لن يغطي اي مطلوب في البقاع وان على الدولة توقيف اي مرتكب»، شدد الحاج حسن على أن «منطقة البقاع لا تغطي اي مجرم، وحزب الله ضد الجريمة ايا يكن مرتكبها، وليس صحيحا ان قوى الجيش والامن ممنوع عليها الدخول الى مناطق في البقاع».

وكان مجلس الوزراء قد «قرر تكليف الجيش وقوى الامن الداخلي والاجهزة المختلفة تنفيذ خطة لضبط الوضع الامني ومنع الظهور المسلح واستعمال السلاح بكافة اشكاله ومصادرة مخازن السلاح في طرابلس واحيائها وجبل محسن، وتنفيذ الاجراءات كافة لتوقيف المطلوبين وتنفيذ الاستنابات القضائية في هذه الاعمال، وفي عمليات الخطف والابتزاز وسرقة السيارات وعمليات التزوير في مناطق البقاع الشمالي، وضبط الاوضاع الامنية في هذه القرى واستعمال كافة الوسائل اللازمة لتنفيذ هذه الخطة».

وأكد مجلس الوزراء «الالتزام بمتابعة تنفيذ المشاريع التي تحتاج إليها طرابلس ومنطقتها، والتي خصص لها مبلغ 100 مليون دولار واستكمال وتطوير برنامج دعم الزراعات البديلة والمشاريع المرتبطة بها وصرف المخصصات المقررة لمناطق البقاع».

 

لجنة «الاستحقاق»

 

على خط آخر، زارت أمس لجنة الاستحقاق الرئاسي التي شكلها الرئيس بري كلا من العماد ميشال عون والنائب ميشال المر، فيما نقل زوار بري عنه قوله ان مهمة اللجنة هي الاتصال بالكتل الممثلة في مجلس النواب، بما فيها تلك المؤلفة من نائبين فقط، اما الأحزاب غير الممثلة في المجلس فلا تشملها المشاورات، لانه ليس لها دور مباشر في الاستحقاق.

ولفت بري الانتباه الى ان بكركي هي المرجعية الدينية الوحيدة التي ستتواصل معها اللجنة، لانها معنية مباشرة بالاستحقاق الرئاسي.

وأوضح ان صلاحيته في تحديد موعد لانعقاد جلسة انتخاب الرئيس تمتد على مدى 50 يوما، تتوزع على ثلاث مراحل كالآتي: المرحلة الاولى تمتد من 25 آذار حتى 15 نيسان، والثانية من منتصف نيسان حتى 30 منه، والثالثة من 1 ايار حتى 15 منه. واشار الى ان اللجنة ستسأل رؤساء الكتل خلال جولتها عن الوقت الذي يرونه ملائما لتوجيه الدعوة الى عقد الجلسة ضمن المراحل المشار اليها، بشكل يضمن حضور نصاب الثلثين والمناخات الإيجابية، أما إذا لم تقترح الكتل موعدا محددا فهو سيحدده قبل 15 ايار حتما، مشددا على ان تجربة الدعوة الى جلسات لا تلتئم كما حصل في انتخابات 2007، لن تتكرر.

 

 

 ****************************

 

«طرابلس جديدة» خلال أسبوع

 

هل بدأ تيار المستقبل بتنفيذ قرار «مكافحة الإرهاب» و«تجفيف منابعه» في لبنان؟ ما يرشح من اجتماعات مسؤوليه ووزرائه وجلستي المجلس الأعلى للدفاع ومجلس الوزراء يشي بذلك. مسؤولون رسميون وآخرون من التيار الأزرق يعدون بـ«طرابلس جديدة» خلال أيام

«ما كنا نعد بتنفيذه بعد كل اجتماع في طرابلس، سننفّذه هذه المرة». بثقة يتحدّث مرجع رسمي معني بتنفيذ قرار مجلس الوزراء الرامي إلى ضبط الامن في طرابلس والبقاع الشمالي. وزراء وأمنيون يجزمون بأن الدولة جادّة، والمؤسسات الامنية تعد بالتنفيذ. ربما يكون ساذجاً من يصدّق وعوداً بضبط الامن في طرابلس، تكررت منذ عام 2008 حتى اليوم. لكن وزيراً «سيادياً» يؤكّد: «من لا يصدّقنا، فلينتظر أسبوعاً لا أكثر. نعم، سترون طرابلس جديدة».

ما رشح عن جلسة مجلس الوزراء أمس يشير إلى الاتفاق على تنفيذ خطة أمنية في طرابلس، ثم في البقاع الشمالي، تنصّ على منع المظاهر المسلحة وتنفيذ عمليات دهم لمنازل مطلوبين بهدف اعتقالهم، وضبط مخازن السلاح. وبحسب مصادر وزارية بارزة، فإن «عمليات الدهم ستشمل كل من تصدر قرارات قضائية في حقه، في جبل محسن وفي التبانة. وما يطمئننا ان لوائح المتسبّبين بالإخلال بالامن لدى استخبارات الجيش تطابق تلك التي في حوزة فرع المعلومات».
وأكّد عدد من الوزراء لـ«الاخبار» أن الخطة التي أقرها مجلس الوزراء «لا تقتصر على الشق الردعي. بل سيتم فتح باب التطوّع في الجيش لكل المسلحين التائبين، مع استثناء قادة المجموعات». وأضافوا أن الاتفاق تم أمس على صرف 100 مليون دولار في طرابلس، سبق أن أقرتها الحكومة السابقة، ولم يُصرف منه سوى 5 ملايين. وأكّدت مراجع معنية بتنفيذ الخطة ان الغطاء الحالي للاجهزة الأمنية والعسكرية أكثر جدية بسبب وجود تيار المستقبل في الحكومة الحالية. واستبعدت انفجار معركة كبرى في وجه الجيش وقوى الأمن الداخلي، لأن معظم «غير الإسلاميين» من مسلحي طرابلس «رح يهرّوا»، لتبقى مجموعات قليلة مثل مجموعة أسامة منصور. ولفتت مصادر وزارية إلى أن «أمام المطلوبين فرصة للهروب، مدتها نحو 36 ساعة، وهي المدة اللازمة للأجهزة الامنية لتصبح جاهزة لتنفيذ العمليات. اما بعد بدء تنفيذ الخطة، فمن سيواجِه القوى الأمنية سيتعرّض للقمع».
وتؤكد مصادر وزارية أن تيار المستقبل اجرى اتصالات بنوّاب وسياسيين وفعاليات ورجال دين في الشمال، بهدف حشد تأييد لتنفيذ الخطة، وضمان «عدم الاعتراض عليها». وتضيف المصادر أن مسؤولين في التيار ووزير الداخلية نهاد المشنوق تولوا جزءاً من هذه الاتصالات. كذلك جرى إشراك وزير العدل أشرف ريفي في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، رغم أنه ليس عضواً فيه، كإجراء استباقي، ولضمان نزع ألغام من طريق تنفيذ الخطة.
وتوقّعت مصادر مستقبلية أن ينسحب الهدوء الذي ساد منطقة البقاع الشمالي، وبلدة عرسال خاصة، بعد مقتل سامي الأطرش أمس، على منطقة الشمال، «مع وجود بعض المعترضين بالطبع، لكن من دون أن يكون لهم تأثير يُذكر».
قبل الجلسة كانت ثمة خشية من ألا توافق الحكومة على كامل البنود الامنية التي يتطلبها ضبط الوضع في طرابلس تحديداً، ومنها ما يتعلق بدهم مخازن السلاح في أحياء المدينة وجبل محسن وتنفيذ الاستنابات القضائية، وان يأتي القرار أقل من المتوقع، خصوصاً ان عاصمة الشمال عرفت كثيراً من الخطط الامنية التي كنت تقف عند حدود عدم وجود تغطية سياسية للجيش، وأحياناً عدم تجاوب بعض القوى الامنية، كفرع المعلومات، مع الجيش في التنسيق الكامل لدهم المشتبه بهم ووقف اعمال العنف.
وكان الجيش طلب في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع قراراً واضحاً بما يجب ان يتم تنفيذه، وتغطية سياسية شاملة لعملياته على الارض، لأنه عملياً هو الذي سينفذ التدابير الامنية، رغم ان القرار الحكومي شمله مع القوى الأمنية الاخرى.
وافادت مصادر وزارية ان الموافقة في الجلسة كانت بالإجماع على كل بنود الخطة الامنية، من دون تحفظ، خصوصاً أن معظم ممثلي القوى السياسية كانوا مشاركين في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع الذي أقر صيغتها الاولى. ورغم ان البعض كان طلب تفنيد عناصر الخطة في القرار الحكومي، إلا أنه اعتمد في ختام المناقشات ان تقر العناوين العريضة فقط.
أما في موضوع داتا الاتصالات فكان الأمر مختلفاً، إذ لم تقر من دون «احتكاك أو تشنج بين الوزراء» بحسب ما قال وزير الثقافة روني عريجي لـ «الأخبار». فبعدما أصر وزير الاتصالات بطرس حرب على اعطاء الاتصالات كاملة للأجهزة الأمنية، مؤكداً انها تتعلق فقط بحركة الاتصالات وليس نصها، ووعد بتقديم مشروع قانون لتعديل القانون 140، دار نقاش مفصل حول عدم جواز تشريع الحصول على كامل الاتصالات وعلى جميع الاراضي اللبنانية. وقد رفض الوزراء جبران باسيل ومحمد فنيش وعلي حسن خليل هذا الأمر. واعتبر باسيل ذلك تعدياً واستباحة لكل الاعراف وللحريات الشخصية. واذ أيد اعطاء الاجهزة الامنية ما تريده، طلب حصر اعطائها بالمكان والزمان وليس فتحها بشكل موسع. وأُقر في الختام إعطاء الداتا كاملة مع تحفظ وزراء قوى الثامن من آذار والتيار الوطني الحر، وهذا الموقف هو نفسه للقوى المذكورة منذ العام 2013.
وفي ما يتعلق بتحويل فرع المعلومات إلى شعبة، فقد لاقى هو الآخر اعتراضاً من وزراء 8 آذار والتيار الوطني الحر. وأرجئ البحث فيه إلى جلسة لاحقة. أما بند التجديد لنواب حاكم مصرف لبنان الأربعة، فقد اعترض عليه الوزيران سجعان القزي وجبران باسيل فيما تحفظ الوزيران علي حسن خليل وغازي زعيتر. وتم الاتفاق على تأجيل بت هذا الملف إلى الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، علماً أن ولاية نواب الحاكم تنتهي آخر شهر آذار الجاري. وطلب المجلس من وزير المال إيداع مجلس الوزراء السير الذاتية للمرشحين تمهيداً لوضع بند خاص على جدول أعمال الجلسة المقبلة في 31 الجاري في قصر بعبدا.

 

 ****************************************************

 

ساعة الصفر للخطة خلال يومين .. ورفع الغطاء السياسي عن المرتكبين
أول غيث الحكومة: أمن و«داتا»

 

نجحت حكومة «المصلحة الوطنية» برئاسة الرئيس تمام سلام خلال الجلسة الأولى التي عقدتها بعد نيلها ثقة مجلس النواب في تحقيق إنجازين تمثّلا في إقرار الخطة الأمنية التي تشمل في استناباتها القضائية طرابلس والبقاع الشمالي وبيروت (المدينة الرياضية) وكافة مناطق التوتر الأخرى التي شهدت اشتباكات مسلحة وعمليات خطف وفقاً للتوصيات التي رفعها المجلس الأعلى للدفاع ومن دون تحفّظ أو اعتراض من أي من القوى السياسية التي تتشكّل منها الحكومة، كما أقرّت تسليم داتا الاتصالات كاملة إلى الأجهزة الأمنية لفترة ستة أشهر، في مقابل إرجاء البحث في المواضيع «الساخنة» إلى الجلسة المقبلة التي تعقدها يوم الاثنين في 31 الجاري.

إلى ذلك، تزامن انعقاد مجلس الوزراء مع إنجاز أمني يسجّل للجيش من خلال اكتشاف مكان تواجد سامي الاطرش المتهمِ بتفجيراتٍ واطلاقِ صواريخ، والاشتباك مع دورية من المخابرات داهمت منزله، قبل ان يبادر باطلاق النار باتجاه عناصر الجيش الذين ردوا بالمثل، مما ادى الى مقتله على الفور، فيما كان الجيش نفسه يدفع ثمناً إضافياً في محاولاته الامساك بالأمن في البلاد عبر استشهاد المؤهل فادي الجبيلي أثناء توجهه إلى مكان عمله، من خلال إطلاق الرصاص عليه من قبل مسلحين في محلة البولفار في طرابلس.

في غضون ذلك، كانت كتلة «المستقبل» النيابية تعبّر عن أملها في ان «تنجح الحكومة في اعادة بث روح الثقة بالمؤسسات والعمل على استعادة هيبة الدولة» وأن تسارع إلى «معالجة التسيّب الامني الذي ينعكس اشكالات واشتباكات واعتداءات في اكثر من منطقة وبخاصة في مناطق البقاع والشمال وصولاً الى بيروت».

الخطة الأمنية

وكان مجلس الوزراء التأم في بعبدا برئاسة الرئيس العماد ميشال سليمان وحضور الرئيس سلام والوزراء، أرجاً خلال جلسة هادئة على ما وصفتها مصادر وزراية لـ «المستقبل» بنوداً «ساخنة» إلى جلسة تعقد الاثنين المقبل في بعبدا.

وقالت المصادر إن مجلس الوزراء أرجأ «بند تحويل فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي إلى شعبة بناء على اتفاق تمّ بين الرئيس سليمان ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، كما تم تأجيل البحث في تثبيت مدعي عام التمييز القاضي سمير حمّود، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص والتجديد لنواب حاكم مصرف لبنان إلى جلسة تعقد الاثنين المقبل».

أضافت «أما في ما يتعلق بالخطّة الأمنية، فقد قرّر مجلس الوزراء تبنّي توصيات المجلس الأعلى للدفاع ولم يتم البحث في تفاصيلها للمحافظة على سريتها»، لكن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس شدّد لـ «المستقبل» على أن إقرار الخطة الأمنية لم يلق اعتراضاً من أي طرف وهي ستطبق على الجميع سواء كانوا قادة محاور أم غيرهم، فهناك ثقة بالقوى الأمنية لتنفيذ الخطة سواء في طرابلس أو في البقاع الشمالي».

وعلمت «المستقبل» أن ساعة الصفر لتطبيق الخطة الأمنية ستنطلق خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة وأن الخطة «تتضمن تسطير استنابات قضائية لكل المرتكبين في طرابلس وجبل محسن ومداهمة مستودعات السلاح في البقاع والشمال وكل مناطق التوتر الأخرى التي تتوفر حولها المعلومات الاستخبارية اللازمة».

وكان رئيس الجمهورية أكّد في بداية الجلسة «ضرورة تنفيذ الخطة الأمنية وتأمين الغطاء السياسي كاملاً لها»، وأعطى وفقاً للمصادر، مثالاً على ذلك أنه في حال «اعترض رجال دين أو غيرهم على الخطة، فيجب أن يتبنّى الوزراء والجهات الرسمية المتمثلة في الحكومة تنفيذ الخطة».

وأوضح وزير الشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي لـ «المستقبل» أن «التغيير الذي حصل في الخطة الأمنية هو وضعها من قبل القوى الأمنية ونيلها مباركة القوى السياسية وترك للجيش مهمة وضع التفاصيل المناسبة لتنفيذها».

«داتا» الاتصالات

وعلمت «المستقبل» من مصادر وزارية أنه لدى طرح بند داتا الاتصالات، تحفّظ وزيرا «حركة أمل» للمال علي حسن خليل والأشغال غازي زعيتر، في حين أن وزراء عون و«حزب الله» اعترضوا على تسليم الداتا كاملة للقوى الأمنية بحجة «أنها تمسّ الحرية الشخصية، ما دفع رئيس الجمهورية إلى امتصاص الجدال القائم حول هذه المسألة بتقصير المدة المقترحة للعمل بهذا الموضوع من سنة إلى ستة أشهر، وقد أقرّ هذا البند بالتصويت».

ولفت وزير الاتصالات بطرس حرب لـ «المستقبل» أن «البند المقترح لا علاقة له بمحتوى الاتصالات بل بحركة الاتصالات وما أراده وزراء 8 آذار هو تسجيل موقف اعتراض من دون الوصول إلى التصعيد تحت ستار الدفاع عن الحريات».

وكان الرئيس سليمان تطرّق في بداية الجلسة إلى نقطتين الأولى تتعلق بنتائج مؤتمر القمة العريية والفقرة المتعلّقة بلبنان، والثانية حول وجوب أن تعمل الحكومة على مكافحة الفساد مستشهداً بفضيحة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث «وجّه تحية دعم إلى وزير العمل سجعان قزي الذي مضى في هذا الملف، آملاً أن يكمل القضاء هذه القضية إلى النهاية». وقال قزّي إنه «على تعاون تام مع القضاء في هذا الخصوص».

عرسال

وكانت مصادر أمنية أوضحت لـ «المستقبل» أن دورية من مخابرات الجيش اللبناني نفذت عملية رصد للمدعو سامي احمد الاطرش الملقب بـ «الداروخ» منذ عدة ايام بعد توافر معلومات عن تواجده في احد المنازل في منطقة وادي حميد القريبة من اطراف بلدة عرسال. وأشارت المصادر الى ان «الوحدة تمكنت بعد تنفيذها كميناً محكماً في تلك البقعة الجغرافية من محاصرة الاطرش وبعض العناصر الاخرى. وقد جرى اشتباك بين الدورية والمجموعة المتواجدة في المنزل اسفر عن اصابة الاطرش اصابة بالغة ادت الى وفاته بعد اقل من ساعتين في احد مستشفيات بعلبك الذي نقل الاطرش اليه بسرية تامة». كما اكدت انه «تم اعتقال كل من الاشقاء علي ومحمد وناصر عز الدين بالاضافة الى عدد من السوريين».

وصدر عن مديرية التوجيه بيان أوضح أن «الإرهابي القتيل مطلوب بجرم تجهيز سيارات مفخخة، وإطلاق صواريخ وقذائف هاون على قرى وبلدات لبنانية، وإحتجاز مواطنين، والمشاركة بقتل أربعة مدنيين في وادي رافق-عرسال وقتل عسكريين في وادي حميد-عرسال، والتخطيط لإستهداف أحد الضباط بعبوة ناسفة».

طرابلس

إلى ذلك، نعت قيادة الجيش المؤهل فادي علي جبيلي الذي استشهد جراء تعرضه لاطلاق نار من قبل مسلحين في محلة البولفار – طرابلس، اثناء توجهه الى مركز عمله، وشيّع إلى مثواه الأخير في طرابلس بعد ظهر أمس.

وفي التفاصيل أن مسلحين ملثمين يستقلان دراجة نارية، أطلقا الرصاص على المؤهل الجبيلي مقابل غرفة التجارة والصناعة، في أثناء توجهه الى مكان خدمته عند السادسة والربع، ما ادى الى وفاته على الفور.

وفي وقت لاحق نجا العريف في قوى الامن الداخلي سامر دندشي من محاولة مماثلة من دون أن يتمكن الجناة من اصابته ولاذوا بالفرار.

«المستقبل»

وشددت كتلة «المستقبل» النيابية على «ضرورة أن تسارع الحكومة الى معالجة التسيّب الامني الذي ينعكس اشكالات واشتباكات واعتداءات في أكثر من منطقة»، معتبرة أنه «بات من الملح تطبيق خطة أمنية متماسكة وواضحة لضبط الاوضاع الامنية في مناطق القلق والتوتر المتعددة في مناطق عرسال وعكار وطرابلس، ولنشر الجيش اللبناني على الحدود الشرقية والشمالية مع سوريا، وبمساندة قوات الطوارئ الدولية لحماية لبنان».

ودانت في بيان بعد اجتماعها الدوري في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة «ما شهدته منطقة الطريق الجديدة ليل السبت الماضي من اشتباكات مسلحة واعتداءات على الآمنين من السكان من تنظيمات جرى تفريخها، داعية «حزب الله» الى «المبادرة الى وقف تورطه في القتال الدائر في سوريا وسحب ميليشياته المسلحة وانقاذ أرواح شباب لبنان التي تزهق كل يوم في معركة لا دخل له فيها»، مطالبة الحكومة والقوى السياسية بـ«الاسهام في تهيئة الاجواء الملائمة للانتخابات الرئاسية المقبلة لكي ينتقل لبنان الى مرحلة جديدة وينعم بفرصة واعدة في تجديد مؤسساته الدستورية والالتزام بتداول السلطة».

 

 ***************************************

لبنان: خطة أمنية لطرابلس والبقاع تبدأ الأحد

 

أقر مجلس الوزراء اللبناني أمس خطة أمنية لإعادة الهدوء الى مدينة طرابلس وملاحقة مربع الموت في البقاع الشمالي حيث عصابات التزوير وسرقة السيارات والخطف، يبدأ تنفيذها بعد غد الأحد، فيما شهد الوضع في عاصمة الشمال أمس فصلاً جديداً من فصول العنف حيث اغتيل مؤهل في الجيش اللبناني على ايدي مسلحين ملثمين فيما حاول آخرون اغتيال أحد رتباء قوى الأمن الداخلي.

وفي إطار ملاحقة مخابرات الجيش المجموعات الإرهابية، عُلم أنه قبض على المطلوب سامي الأطرش المشتبه بانتمائه الى «كتائب عبدالله عزام»، وأُعلن عصرا انه توفي متأثراً بجروح أصيب بها عندما حصل تبادل لإطلاق النار بينه وبين الدورية التي داهمت المكان الذي تواجد فيه. واعتبر الإمساك بالأطرش صيداً ثميناً.

وبحسب بيان لقيادة الجيش، فان الاطرش «مطلوب بجرم تجهيز سيارات مفخخة، وإطلاق صواريخ وقذائف هاون على قرى وبلدات لبنانية، واحتجاز مواطنين، والمشاركة بقتل أربعة مدنيين في وادي رافق – عرسال، وقتل عسكريين في وادي حميد – عرسال، والتخطيط لاستهداف أحد الضباط بعبوة ناسفة».

والأطرش قريب للشيخ عمر الأطرش الموقوف منذ أكثر من شهرين. وأفادت معلومات أمنية أن الأطرش (الملقب بالداروخ) كان في محلة الجمّالية في محيط عرسال وأنه أوقف بعد إصابته مع اثنين من مرافقيه ونقل الى المستشفى حيث فارق الحياة. كما أوقفت مخابرات الجيش في أحد المنازل المطلوبين علي يونس عزالدين وشقيقيه ناصر ومحمد و8 سوريين.

وكانت الطائرات الحربية السورية أغارت على الجبال المحيطة بعرسال ما أدى الى سقوط 5 جرحى نقلوا الى المستشفى الميداني فيها. وسمع دوي انفجارات بعيدة في جرودها.

وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان أكد في افتتاحه جلسة مجلس الوزراء أمس أن الوضع الأمني في طرابلس «يستوجب معالجة جذرية وما دامت القوى العسكرية فيها في موقع الفصل بين المتقاتلين فإنها عرضة للهجوم عليها». وأكد رئيس الحكومة تمام سلام أنه «يجب أن ترافق المعالجة الأمنية خطة إنمائية للمدينة».

ويتزامن تطبيق الخطة الأمنية لطرابلس (تبدأ بانتشار القوى الأمنية في منطقة جبل محسن ثم في التبانة)، والبقاع الشمالي بانتشار القوى الأمنية ورفض الأمن بالتراضي، مع إصدار الاستنابات القضائية في حق عدد من المطلوبين وهم معروفون بالأسماء في باب التبانة وجبل محسن ومناطق أخرى بتهم افتعال الاشتباكات بين المنطقتين، إضافة الى المشتبه بهم في الاعتداء على وحدات الجيش وقوى الأمن المتمركزة في على خط التماس بينهما. وعلمت «الحياة» أن الاستنابات صدرت في حق زهاء 100 مطلوب، وتشمل المطلوبين بالتسبب في الاشتباكات الأخيرة التي وقعت في الحي الغربي من منطقة الطريق الجديدة – صبرا آخر الأسبوع الماضي.

وأعلن وزير الإعلام رمزي جريج إثر الجلسة، أن تنفيذ الخطة سيتلازم مع تنفيذ المشاريع الإنمائية المقررة والتي خصص لها 100 مليون دولار، وتفعيل العلاقة مع الهيئات الاقتصادية وهيئات المجتمع المدني في خصوص برامج تخص الشباب. وأوضحت المصادر الوزارية أنه لم يصرف من المبالغ المقررة للمدينة سوى 5 ملايين دولار وهي تشمل إقامة سكة الحديد بين مرفأ طرابلس والحدود مع سورية.

وذكرت المصادر الوزارية أن مجلس الوزراء وافق على إعطاء «داتا» الاتصالات للأجهزة الأمنية لمدة 6 أشهر، بناء لطلب الرئيس سليمان، بعد أن كان وزير الاتصالات بطرس حرب رفع كتاباً في هذا الصدد الى المجلس، وبعدما كان وزير الداخلية نهاد المشنوق اقترح إعطائها لأسباب أمنية لمدة سنة.

وتحفظ على القرار وزيرا حركة «أمل» علي حسن خليل وغازي زعيتر فيما عارضه وزراء «تكتل الإصلاح والتغيير» و «حزب الله» وتيار «المردة» و «الطاشناق»، بحجة أن تسليمها «يمس بالحريات العامة وخصوصيات الناس».

وتقرر أن يتولى حرب والمشنوق إعداد صيغة خلال شهر يفترض أن تفصل بين النقاط الخلافية الواردة في القانون 140 الذي تشكلت بموجبه هيئة قضائية أمنية لإجازة اعتراض الاتصالات وحصول أجهزة الأمن على حركة الاتصالات.

وأثار الوزراء أكرم شهيب ووائل أبو فاعور ورشيد درباس وريفي ما كان أعلنه الوزير جبران باسيل على هامش مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية العرب في الكويت من أنه يخشى توطين السوريين في لبنان في ظل ما يحكى عن توطين الفلسطينيين. وجدد أحد الوزراء مطالبته بضرورة إقامة مخيمات لإيواء النازحين السوريين في المناطق الحدودية، لكن وزراء في «8 آذار» وتكتل التغيير كرروا رفضهم هذا الاقتراح ورأوا أن لا مانع من إقامة مخيمات لهم داخل الأراضي السورية.

وأجّل مجلس الوزراء البت بطلب تحويل فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي الى شعبة، بناء لاقتراح رئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط، الى جلسة تعقد مساء الاثنين، كما تأجّل التجديد لنواب حاكم مصرف لبنان لولاية ثانية بذريعة أنه طرح من خارج جدول الأعمال وكان يفترض أن يدرج فيه وقبل 48 ساعة من انعقاد الجلسة.

 

كما وافق المجلس بناء لاقتراح نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل والمشنوق، على فتح باب التطوع في الجيش وقوى الأمن الداخلي.

 

 ********************************************

برّي حدَّد 3 مهل لانتخاب الرئيس والحكومة تؤجّل ملفات خلافيّة

 

على وقع انطلاق اللجنة النيابية التي شكّلها رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، في جولتها التشاورية في شأن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، انعقدت الجلسة الأولى لمجلس الوزراء بعد نَيل الحكومة الثقة، وغلبَ عليها الطابع الأمني، فقرّرت، حسب ما ذكرت «الجمهورية» أمس، خطّة أمنية لطرابلس ومناطق عرسال وبعلبك ـ الهرمل والحدود اللبنانية ـ السورية الشرقية والشمالية.

قضية النازحين

وعلمت «الجمهورية» أنّ سجالاً دار في مجلس الوزراء حول قضية النازحين السوريين، فاقترح وزير الخارجية جبران باسيل اقامة مخيمات لهم داخل الاراضي السورية برعاية الامم المتحدة، على ان يتم التنسيق في ذلك بين السلطتين اللبنانية والسورية. لكنّ الوزير وائل ابو فاعور اعترض على مبدأ التنسيق بين البلدين في هذا الموضوع.

وبرز نوع من التناقض بين طرحي الوزيرين محمد فنيش وسجعان قزي عندما إقترح الأوّل بأن تنشأ المخيّمات على الأراضي التي يسيطر عليها النظام، فيما إقترح الثاني ان توزّع هذه المخيمات بين المناطق السورية كافة، خصوصاً في المناطق الآمنة التي تحدّدها الأمم المتحدة وتستطيع حمايتها وتأمين حاجيات النازحين، فيتوزّعون حيث يريدون وحيث يتوافر لهم الأمان. وأجمع الطرفان على ضرورة ان تتمّ هذه العملية برعاية مؤسسات الأمم المتحدة وإشرافها.

وفي قضية الفساد في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي شكر قزي لرئيس الجمهورية إشارته الى التحقيقات الجارية فيها لمواجهة ظاهرة الفساد وهدر المال العام. وقال: «ظهرت عناصر جرمية لا يمكن التساهل في شأنها»، ولفت الى أنّ التعاون القائم بين الأجهزة القضائية والوزارة وإدارة الضمان سيوصل هذه القضية الى خواتيمها، متمنّياً عدم إعطائها «أيّ ابعاد سياسية او طائفية».

الإستحقاق الرئاسي

وفي موازاة الانشغال بالمعالجات الأمنية، ظلّ الاستحقاق الرئاسي في صدارة الاهتمام، وشرعت اللجنة النيابية التي شكّلها رئيس مجلس النواب نبيه بري في جولتها على رؤساء الكتل النيابية وقيادات ومرجعيات سياسية ودينية، واستهلّت هذه الجولة بزيارة النائب ميشال المر، فرئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، فرئيس حزب الكتائب أمين الجميّل، على أن تزور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الإثنين المقبل.

وأوضح المر أن لا مشكلة لديه «مع أيّ مرشّح جدّي، إن كان من 8 آذار أو 14 آذار أو مستقلّ، ولكنّ المهم أن يحظى هذا المرشّح بالحدّ الأقصى من التوافق الوطني عليه». وأوضح أنّ اللقاء «لم يكن من أجل اختيار مرشّح للرئاسة بل لإمكانية عقد جلسة يكتمل فيها النصاب. وقد أكّدتُ للزملاء أنّ التنسيق دائماً قائمٌ بيني وبين الرئيس برّي في موضوع الرئاسة الأولى وغيرها، وكنتُ صريحاً معهم وأكّدت أنّنا سنعمل من أجل تلبية الدعوة إذا ما وُجّهت، لانتخاب رئيس في أسرع ما يمكن من الوقت».

برّي

ونقل زوّار بري عنه قوله إنّ مهمة اللجنة هي الاتصال بالكتل النيابية في المجالس حتى ولو كان بعضها يضمّ نائبين فقط، امّا الاحزاب غير الممثلة في المجلس فهي خارج المشاورات لأن لا دورَ مباشراً لها في الاستحقاق الرئاسي. وأشار الى انّه طلب من اللجنة إقتصار الاتصال برجال الدين على البطريرك الماروني، لأنّ الموضوع طائفي، وبكركي هي المعنية بالاستحقاق الرئاسي. ولذلك اختصرت المرجعيات الدينية المسيحية بها.

وأكّد برّي أنّ صلاحياته بالدعوة الى انتخاب رئيس جمهورية تمتد 50 يوماً، وهي على 3 مراحل: الأولى من الآن وحتى 15 نيسان المقبل، والثانية بين 15 و30 منه، والثالثة من أوّل أيار حتى 15 منه. وأكّد أنّ اللجنة ستسأل من ستلتقيهم ايّ مهلة من هذه المهل تعتقد انّها ملائمة لتوجيه الدعوة الى الجلسة النيابية بما يؤمن نصاب الثلثين والمناخات الايجابية لانعقادها. وأوضح انّ انعقاد الجلسة لا علاقة له بالمرشّحين، إذ إنّ بتّ اسمائهم سيتمّ خلال الجلسة. وقال: «إذا لم تقترح الكتل النيابية موعداً لجلسة الانتخاب فإنّني سأحدّد موعدها قبل 15 أيّار حتماً، ولن أكرّر تجربة 2007 بتوجيه دعوات متعددة». وأشار بري الى انّ هيئة مكتب المجلس اكّدت في اجتماعها امس نصاب الثلثين لجلسة الانتخاب وأنّ جميع الكتل الممثلة فيها قد وافقت عليه، وأعلنه النائب مروان حمادة بعد الاجتماع.

وردّاً على ما قيل من انّ ما تقوم به اللجنة النيابية هو من صلاحياته المباشرة كرئيس للمجلس، ولا ينبغي له ان يكلف لجنة به، أكّد برّي انّ وضعه الامني لا يتيح له حرية الحركة لزيارة رؤساء الكتل وبعض المرجعيات السياسية والدينية، فضلاً عن انّ هناك بعض القيادات والمرجعيات التي لا يمكنه ان يدعوها بروتوكوليّاً لزيارته، إلّا إذا طلب ايّ منها موعداً.

وكرّر بري التأكيد «انّ اللجنة ليست مهمتها البحث في اسماء المرشحين، وانّما في موعد جلسة الانتخاب وتأمين حضور نصاب الثلثين فيها، على ان تطرح خلال الجلسة كل اسماء المرشحين ويتم انتخاب من يلقى التأييد. كذلك كرّرالتأكيد انه يسعى الى «لبننة» الاستحقاق، موضحاً أنّ هذه اللبننة لا تعني كفّ دور الخارج في الاستحقاق وإنّما تأمين اتفاق داخلي على مرشح، وعندها يمكن فتح المجال للخارج لكي يؤيّد الخيار الداخلي، فلا يُعدّ ذلك عندئذ تدخّلاً وإنما يكون دعماً.

جلسة عامة

وسيرأس بري، جلسة عامة في العاشرة والنصف قبل ظهر أيام: الثلثاء، الأربعاء والخميس في 1 و2 و3 نيسان المقبل، وكذلك مساء الأيام نفسها لدرس وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال. وكانت هيئة مكتب المجلس التي اجتمعت برئاسته امس عرضت لجدول اعمال الجلسة والمؤلف من 70 بنداً، وهي جدول اعمال الجلسة التي كان بري يدعو اليها في الفترة السابقة لتأليف الحكومة و لم تنعقد بسبب مقاطعة نواب 14 آذار لها، وقد أضِيفت اليها مشاريع القوانين الجديدة التي أقرّتها اللجان النيابية المشتركة.

موسى لـ«الجمهورية»

وأوضح النائب ميشال موسى لـ»الجمهورية» أنّ «الاجتماع كان إيجابياً، وساده جوّ من التفاهم»، مشيراً الى أنّ «عجلة التشريع انطلقت، ويجب إقرار معظم مشاريع القوانين التي وُضعت على جدول الأعمال».

ونفى موسى «وجود عوائق سياسية تؤخّر إقرار بعض المشاريع، والتأخير إذا ما حصل يعود لمسائل تقنيّة قانونية، لأنّ الحكومة قد تطلب سحب بعض المشاريع وإعادة درسها او إضافة بنود معينة اليها». وشدّد على «وجوب إقرار قوانين مهمّة الاسبوع المقبل، مثل حماية المرأة من العنف الأسري، وقانون الإيجارات، ومشاريع قوانين تربوية»، مرجّحاً وضع مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب على جدول الأعمال إذا أنجزت اللجان المشتركة درسه في جلستها المقرّرة اليوم.

«أمانة 14 آذار»

وقد لفتَ أمس عودة الأمانة العامة لقوى 14 آذار إلى الإعلان رسميّاً عن اجتماعاتها الدورية، في خطوة هي الأولى من نوعها بعد اغتيال الوزير محمد شطح. وفي معلومات لـ»الجمهورية» أنّ البيان الذي سيصدر عن اجتماع اليوم الذي يُعقد في الساعة الثانية عشرة والنصف، سيتضمّن فقرة تتعلق بسياسة الحكومة من خلال التمييز بينها وبين «الحكومة الميقاتية» وتحميلها مسؤولية أيّ تقصير، في حال عدم تقديم شكوى أمام الجامعة العربية ومجلس الأمن في كلّ مرّة تنتهك السيادة اللبنانية.

 

 ******************************************

 

وزراء لـ«اللــواء»: تحويل «فرع المعلومات» إلى شعبة لم ينضج وخلاف حول التمديد أو تجديد نواب الحاكم

توافق على ردع المسلّحين والمخالفين واستنابات وتوقيفات «متوازنة» في طرابلس

درباس لـ«اللــواء»: الخطّة جدّية بعد انكشاف اللاعبين { الجيش يقتل سامي الأطرش في عرسال

  

انطباعات الوزراء انفسهم عن الجلسة الاولى لمجلس الوزراء بعد نيل الثقة، تراوحت بين:

1- ارتياح للتوافق الذي حصل حول الخطة الامنية الشاملة التي تمثلت بتكليف الجيش اللبناني والقوى الامنية وضع الخطة التي اقرها المجلس الاعلى للدفاع في اجتماعه امس الاول موضع التنفيذ بغطاء سياسي كامل لردع المسلحين ومنع المظاهر المسلحة، وملاحقة عناصر «الارهاب والاجرام» اينما كانت على الاراضي اللبنانية، لا سيما في طرابلس وبلدات البقاع الشمالي من بريتال الى عرسال، فضلاً عن اصدار الاستنابات القضائية والتوقيفات ضمن عمل متوازن لضمان النجاح، بتعبير وزير العدل اشرف ريفي.

2- لمس اكثر من وزير جدية في الخطة الامنية هذه المرة، بالرغم من التكتم الشديد حول كشف الخطوات الاجرائية التي تركت للقوى الامنية تنفيذها، وفقاً لما تراه مناسباً، وانطلاقاً من المقارنة مع خطة طرابلس السابقة، التي انتجتها حكومة من لون واحد، اما الخطة الحالية، فهي اقرتها «حكومة المصلحة الوطنية» التي تمثل سائر مكونات 8 و14 آذار على حد تعبير وزيري طرابلس ريفي ورشيد درباس.

3- الا ان ملامح ريبة ظهرت عند وزراء وشكلت لديهم انطباعات بأن الامور على مستوى القرارات الكبيرة قد تواجه عقبات وصعوبات تعيد اللبنانيين بالذاكرة الى العجز عن اصدار التعيينات في المراكز الشاغرة، او اقرار تفاهمات ذات صلة بتعديلات بنيوية في الاجهزة الامنية او الادارية، مثل تحويل فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي الى شعبة، حيث يعتقد وزير بارز من 14 آذار ان هذا الملف لم ينضج بعد ويحتاج الى تفاهم خارج الجلسات، او التمديد لنواب حاكم مصرف لبنان الاربعة، حيث انقسم الوزراء الى فريقين: فريق يتقدمه وزير المال علي حسن خليل الذي اقترح التجديد خمس سنوات لنواب الحاكم الحاليين، وفريق آخر  رأى ان الفرصة متاحة لتعيين نواب آخرين.

فقد طالب وزير الطاقة ارتون نظريان بتعيين ارمني آخر محل النائب الارمني هاروتيان صمائوليان، فيما ترددت معلومات ان ثمة اتجاها لاستبدال النائب الثالث محمد بعاصيري بمازن سويد.

في اي حال، الترقب سيد الموقف، والجلسة الثانية ستعقد بعد ظهر الاثنين استكمالاً لجلسة امس، مع جدول اعمال جديد سيوزع السبت، سيكون ابرز بنوده حسم موضوع نواب حاكم مصرف لبنان، وتجديد عقود الهاتف الخليوي، في حين بدا ان موضوع احالة جريمة تفجير مسجدي «السلام» و«التقوى» في طرابلس وجرائم التفجيرات الارهابية الاخرى الى المجلس العدلي يحتاج الى بعض الوقت، بسبب الحاجة الى استكمال معظم الملفات المرتبطة بها حتى يتم احالتها بشكل كامل.

واكد وزير  العدل في هذا الشأن ان التوافق على استمهال اتخاذ قاضي التحقيق العسكري اصدار قراره الاتهامي لا يعني غض الطرف عن عملية الاحالة التي سبق ان تعهد بها الوزير ريفي شخصياً.

مجلس الوزراء

 وإذا كان مجلس الوزراء قد تجنّب الدخول في تفاصيل المواضيع الخلافية، كما كان يحصل سابقاً مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، مما دفع ببعض الوزراء إلى الشعور بأن البعض لا يريد ان ينتج مع علمهم أن الوقت المتاح امام الحكومة ضيّق، فان الجلسة الأولى للحكومة السلامية سجلت إجماعاً على إقرار خطة أمنية للمناطق التي تشهد توترات، ما أرخى أجواء من الارتياح، ولا سيما لدى وزراء طرابلس والبقاع.

فهذه الخطة التي رفعت إلى الحكومة عبر توصيات اقرها المجلس الأعلى للدفاع أمس الأوّل، لم تخرج عن سياق ما تمّ التوافق عليه في الاجتماعات الأمنية التي عقدت مؤخراً، سواء في بعبدا أو اليرزة أو السراي الكبير، غير أن الوزير ريفي وصفها بأنها تختلف عن الخطة التي وضعتها الحكومة السابقة لأنها نابعة من حكومة تضم معظم القوى السياسية وليس لوناً واحداً، مؤكداً انه تم منح الجيش والقوى الامنية الغطاء لتنفيذ خطة المجلس الاعلى للدفاع.

اما الوزير درباس فقد شدّد من جهته لـ «اللواء» بأن جدية الخطة، سببه ان اللاعبين باتوا يعرفون أن اللعبة أصبحت خطرة، مشيراً إلى انه متفائل بإمكانية نجاحها لأنها جاءت مشفوعة بمجموعة تدابير اقتصادية، اولها: تعيين مجلس إدارة للمنطقة الاقتصادية، والافراج عن مائة مليون دولار المقررة سابقاً للمدينة، وثانيها فتح باب التطوع امام قوى الأمن والجيش لاستيعاب المسلحين، وثالثها تحويل إدارة معرض طرابلس الى هيئة مستقلة، وتنفيذ مشروع سكة الحديد بكلفة 35 مليون دولار. لافتاً النظر إلى ان الخطة هي عبارة عن علاج مركب لكنه ناجح، ويلقى قبولاً عارماً في المدينة.

ولم يشأ الوزير درباس كشف كافة تفاصيل الخطة، ولا سيما الجانب الأمني منها، انسجاماً مع رغبة مجلس الوزراء في عدم تعميم الخطة، باعتبار انها صدرت كتوصيات سرية رفعت من قبل المجلس الأعلى للدفاع، الا أن المعلومات الرسمية التي اذاعها وزير الإعلام رمزي جريج أفادت بأنها تضمنت منع الظهور المسلح في طرابلس ومنع استعمال السلاح بكافة اشكاله، ومصادرة مخازن السلاح في طرابلس وأحيائها وجبل محسن وتنفيذ الإجراءات كافة لتوقيف المطلوبين وتنفيذ الاستنابات القضائية في هذه الأعمال، وفي عمليات الخطف والابتزاز وسرقة السيّارات وعمليات التزوير في مناطق البقاع الشمالي وضبط الاوضاع الأمنية في هذه القرى واستعمال كافة الوسائل اللازمة لتنفيذ هذه الخطة.

وكشف مصدر وزاري لـ «اللواء» أن أجواء المناقشات اتسمت بالهدوء، واستهلت بمداخلة لرئيس الجمهورية تناول فيها الوضع الأمني وضرورة تنفيذ الخطة الأمنية، مشدداً على أن يكون هناك الغطاء السياسي الكافي للقوى العسكرية، لافتاً النظر إلى انه طالما ظل الجيش اللبناني يُشكّل قوة فصل في طرابلس، فسيبقى معرضاً لهجمات، وهو أمر غير مقبول.

ثم تناول الرئيس ميشال سليمان نتائج القمة العربية في الكويت، مشيداً بمقرراتها، وخصوصاً الموقف من لبنان، وطلب من وزير الخارجية متابعة التوصيات ومن الوزراء تقديم برامج موضوعية لتحديد المشاريع قبل طلب الأموال، قبل أن يتطرق الى الفساد الموجود في الإدارة، وتناول ما يجري في الضمان الاجتماعي، مشيداً بمتابعة وزير العمل سجعان قزي والقضاء لهذا الملف.

وهنا كانت مداخلة للوزير قزي الذي أكد أن ما يجري هو عملية إدارية بحتة تتعلق بالنزاهة والفساد، رافضاً تسييس أو تطييف هذا الملف، مشيداً بالدعم الذي تلقاه من وزير العدل أشرف ريفي ومن القضاء بهذا الخصوص، مشدداً على أن المدير العام للضمان تجاوب مع كل ما طلبه منه القضاء.

ثم تناول الرئيس سلام المواضيع ذاتها التي تحدث عنها رئيس الجمهورية مشدداً على ضرورة تنفيذ الخطة الأمنية.

ولفت المصدر الوزاري الى أنه طرح من خارج الجلسة موضوع التجديد لنواب حاكم مصرف لبنان الأربعة فاعترض عليه عدة وزراء، مؤكدين أنه يجب الاطلاع على كل ما يطرح من خارج الجدول قبل طرحه على النقاش، وعلى الأقل نعرف السبب الذي أدى الى التجديد خمس سنوات لهؤلاء.

وعلم أن وزير الطاقة أرتور ناظريان اقترح تعيين نائب أرمني جديد محل النائب الأرمني الحالي، فاعترض عدد من الوزراء على اعتبار أنه إما أن يكون هناك تعيين للنواب الأربعة، أو التجديد.

وأكد المصدر أن الملف سيبّت به في جلسة الاثنين، لأن هناك مهلة تقتضي ذلك وهي 31 آذار.

أما ترحيل تحويل فرع المعلومات الى شعبة فقد تم التفاهم عليه قبل انعقاد الجلسة باعتبار أنه لم ينضج بعد.

وفي مسألة النازحين السوريين، طرح إقامة مخيمات لهم، وأجمع عدد من الوزراء على أن يكون داخل سوريا وليس في لبنان، وهنا طلب الوزير محمد فنيش بأن يتم هذا الأمر من خلال الحوار مع النظام السوري، فاعترض الوزير قزي ومعه عدد من الوزراء من 14 آذار مؤكدين أن هذا الأمر من صلاحيات الأمم المتحدة.

وفي شأن مسألة النفايات الصلبة، ارتؤي تأليف لجنة وزارية لاقتراح البدائل، برئاسة الرئيس سلام ويكون مقررها وزير البيئة محمد المشنوق، وتضم اللجنة في عضويتها وزراء: الداخلية، التنمية الادارية، الزراعة والمال والطاقة، ورئيس مجلس الانماء والاعمار، على ان تعود الى مجلس الوزراء ضمن مهلة اسبوعين بتصور عن كيفية معالجة موضوع النفايات الصلبة، بعدما تجاوزت الحكومة مسألة مطمر الناعمة على اساس ان هناك قرار باقفاله مطلع العام المقبل.

وطرحت في الجلسة ايضاً مسألة استحداث 4 سجون جديد و8 مراكز جديدة للميكانيك في المناطق، وتم الاتفاق على ذلك من حيث المبدأ، على ان يتم التفتيش عن مصادر التمويل.

وفيما اقر المجلس بند اعطاء حركة الاتصالات كاملة بدءاً من الاول من نيسان 2014 الى الاجهزة الامنية، اوضحت مصادر وزارية ان وزيري حزب الله كما وزراء «التيار الوطني الحر» ووزير تيار «المردة» اعترضوا على القرار، واذ برر الوزير الحاج حسن التحفظ برفض ما اسماه بعملية توسيع الطلب ومخالفة القانون، اعلن الوزير الياس بو صعب ان وزراء التكتل الذين يؤيدون منح الاجهزة الامنية ما يجب من الداتا، يعارضون المس بحريات الافراد اذان المادة 140 من القانون لا تعالج هذه المسألة.

اما وزراء حركة «امل» فسجلوا تحفظهم وقالت مصادر وزارية من قوى 14 آذار ان هذا التحفظ ليس بجديد وينسجم مع مواقف سابقة عبر عنها هؤلاء الوزراء وانه ناجم عن ملاحظات تتعلق بأن الداتا غير محددة بالزمان والمكان.

وبعد الجلسة، قال وزير الاتصالات بطرس حرب اتخذوا من حرية الافراد والخصوصية حجة، بينما لا علاقة للامر بالمضمون بل بالحركة وهم يريدون تسجيل مواقف من دون تحمل مسؤولية التصعيد.

جلسة تشريعية

 تزامناً مع جلسة الحكومة، تنطلق اليوم عملية التشريع من مجلس النواب، بالجلسة التي تعقدها اللجان المشتركة، لبحث موضوع سلسلة الرتب والرواتب، فيما حدد رئيس المجلس نبيه بري ايام الثلاثاء والاربعاء والخميس في 1 و2 و3 نيسان المقبل، مواعيد لعقد جلسة تشريعية، لدرس واقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول اعمال يتضمن 70 بنداً، ابرزها مشروع التعليم العالي وحق التشريع في الحقل الجمركي ومشروع قانون حماية النساء من العنف وقانون الايجارات، على اساس ان يدرج مشروع سلسلة الرتب والرواتب في حال خرج سليماً من جلسة اللجان اليوم.

وكان الرئيس بري ترأس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس درست مشاريع واقتراحات القوانين الموجودة في إدراج المجلس متجاوزة جدول الأعمال السابق، وحسمت مسألة النصاب في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بثلثي عدد أعضاء المجلس. على أن يتم الاقتراع في المرة الأولى على أساس الثلثين، وفي باقي المرات بالنصف زائداً واحداً، فيما كانت اللجنة الثلاثية النيابية من كتلة التحرير والتنمية، تجول على القيادات والكتل لاستمزاج رأيها بالنسبة لحضور جلسة الانتخاب، وزارت لهذه الغاية كلاً من الرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون والنائب ميشال المر، على ان تزور اليوم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والنائب طلال أرسلان.

طرابلس وعرسال

 في هذا الوقت، نعمت طرابلس ليلة هادئة للمرة الأولى منذ اسبوعين، في اعقاب توتر محدود وفوضى أمنية سادت بعض أحيائها، نتيجة تجدد أعمال قنص على عدد من المحاور، فيما استهدف مسلحان مجهولان المؤهل أول في الجيش فادي الحبيلي وأردياه قتيلاً على مقربة من سراي طرابلس، وشيع لاحقاً، واعقب ذلك مداهمات نفذها الجيش أدت إلى توقيف شخصين أحدهما  سوري لهما صلة مباشرة بالجريمة.

وفي عرسال، تمكنت وحدات الجيش من تحديد مكان وجود سامي الأطرش وهو مطلوب بجرم تجهيز سيارات مفخخة واطلاق صاروخ وقذائف هاون على قرى وبلدات واحتجاز مواطنين والمشاركة بقتل أربعة مدنيين في وادي رافقا وقتل عسكريين في وادي حميد بعرسال والتخطيط لاستهداف أحد الضباط بعبوة ناسفة، واشتبك الجنود مع الأطرش أثناء مداهمة مكان وجوده في البلدة، واردوه قتيلاً.

وأفادت مصادر طبية وكالة «فرانس برس» ان الأطرش نقل إلى مستشفى دار الأمل في بعلبك، أثر اصابته برصاصات عدة في بطنه، لكنه توفي أثناء خضوعه لعملية جراحية.

 *****************************************

 

مقتل سامي الأطرش المسؤول عن تفجير السيارات وقصف الصواريخ على البقاع الشمالي الشرقي

تفاصيل الخطة الأمنية كما أقرها مجلس الوزراء لمنطقتي طرابلس والبقاع

وفد بري يسأل عن تاريخ الجلسة وعن الرأي في التعديل الدستوري للموظفين المرشحين

 

جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا كانت «دسمة» بالقرارات التي اتخذتها وابرزها: اقرار الخطة الامنية لطرابلس والبقاع الشمالي – الشرقي، بعد ان حصل الجيش اللبناني على التغطية السياسية من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الاعلى، حيث يبدأ التنفيذ اليوم بعد ان اقر مجلس الوزراء الخطة المرفوعة اليه من «الدفاع الاعلى» في خصوص ضبط الوضع الامني في طرابلس والبقاع الشمالي – الشرقي. وتركز الخطة الامنية على الآتي:

1 – ازالة المظاهر المسلحة.

2 – ازالة المتاريس والدشم.

3 – مداهمة مخازن السلاح ومصادرة السلاح الثقيل والاسلحة الموجودة في المخازن باستثناء الاسلحة الفردية الموجودة في المنازل.

4 – يبدأ تنفيذ الخطة في طرابلس من جبل محسن ثم تنتقل الى باب التبانة وبعدها بقية الاحياء.

5 – مداهمة مراكز المطلوبين وفق لوائح القضاء واعتقالهم.

6 – ارسال عدة افواج من الجيش لتعزيز الخطة العسكرية للجيش هناك للسيطرة على الوضع.

7 – على 8 اذار تغطية الجيش في مهامه في البقاع الشمالي – الشرقي، وعلى النواب السنة في طرابلس بتغطية الجيش والاتصال بالعلماء المسلمين لعدم الاعتراض وتغطية الخطة.

8- رصد مبلغ 100 مليون دولار لتحسين ميناء طرابلس ومعرض رشيد كرامي الدولي واستيعاب المسلحين عبر ايجاد فرص عمل لهم في الميناء ومعرض كرامي اضافة الى استيعابهم ايضاً ضمن بلدية طرابلس، والبدء سريعاً بهذه الاجراءات على ان يتم التنسيق بعمليات صرف الاموال مع وزير المالية علي حسن خليل.

اما في البقاع الشمالي – الشرقي، فالخطة هي على الشكل الآتي:

1 – مداهمة المطلوبين بتهم سرقة السيارات والقتل وغيرها واعتقالهم وممن نفذوا عمليات خطف لاشخاص طوال ثلاث سنوات.

2 – مداهمة المراكز المسلحة في عرسال ومخازن الاسلحة اذا كانت موجودة في مناطق اخرى حيث توجد اسلحة ثقيلة.

3 – يقوم الجيش بتسيير دوريات من عرسال الى اللبوة الى الهرمل والفاكهة والقاع لضبط المخالفات وقمع سرقة السيارات وخطف الاشخاص في المناطق الشيعية ويقابلها ملاحقة التكفيريين والمنظمات الارهابية في عرسال والفاكهة ومشاريع القاع.

4 – يقوم حزب الله بتغطية الجيش سياسيا، كذلك تقوم كل الطوائف بتغطية الجيش في مهامه الامنية في البقاع الشمالي – الشرقي.

اما على صعيد التغطية السياسية للجيش كي يقوم بمهامه، فقد حصل عليها من مجلس الدفاع الاعلى وحصل عليها في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة يوم الخميس في 27 اذار، حيث ايد مجلس الوزراء اعطاء التغطية السياسية للجيش للقيام بمهامه وترك التفاصيل لقائد الجيش في تحريك القوى والافواج والالوية حيثما يراه مناسبا، بمعنى آخر، فان مجلس الوزراء اعطى التغطية للجيش اما التفاصيل العسكرية فهي من مسؤولية القائد في تحريك الوحدات والافواج، ويبدأ تنفيذ الخطة اليوم الجمعة بدءا من طرابلس وجبل محسن وصولا الى البقاع والتغطية السياسية تم تأمينها من مجلس الوزراء مجتمعا ولم يعد هناك الا البدء بالمهام العسكرية على ان تقوم كل القوى من جيش وقوى امن داخلي وامن عام وامن الدولة بالمشاركة في الخطة المرسومة.

وتحدث الوزيران المشنوق وريفي عن عملهما مع العلماء المسلمين ونواب طرابلس لانجاح الخطة شرط ان تكون المعاملة عادلة، والاجراءات متوازنة والكل يعامل بنفس المعايير والمقاييس وعندها نحن نغطي الجيش في طرابلس.

فيما انتقد وزير الصناعة حسين الحاج حسن تقصير الدولة في البقاع الشمالي، واشار الى ان حزب الله ومنذ عشر سنوات يدعو الدولة لمعالجة كل التجاوزات التي تحصل في البقاع ولكن للاسف الدولة لم تأخذ دورها. وشدد على ان حزب الله والاهالي ضد اي جريمة في البقاع ومن المعيب ان يحيل البعض تقصيره علينا. واشار الى انه يرفض ما تردد من مصطلحات بحق بعض بلدات قرى البقاع داعيا الدولة الى اخذ دورها.

وهنا تدخل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واثنى على كلام الحاج حسن وقال: «لقد كنت قائدا لمنطقة البقاع عندما كنت في الجيش واعرف جيدا ان القوى السياسية في المنطقة لم تكن تغطي اي مخل بالامن وتطالب بضرب الخارجين على القانون واعتماد خطة امنية».

اما النقاش الابرز وكما كان متوقعا دار حول امرين اساسيين موضوع تسليم كل الداتا للاجهزة الامنية وموضوع تحويل فرع المعلومات الى شعبة. في الموضوع الاول جدد وزراء 8 اذار الموقف المعروف الرافض اعطاء كل «الداتا» للاجهزة الامنية باعتبار ان هذا تعديا على الحريات العامة والفردية واكدوا على امكانية اعطائها في الاطار القضائي دون فتحها اللامحدود.

اما وزراء 14 اذار فأصروا على اعطائها كما هو الحال ولم يصل النقاش الى نتيجة، فتم اللجوء الى التصويت، فتحفظ وزراء حركة امل واعترض وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله. اما فيما يتعلق بتحويل فرع المعلومات الى شعبة، فتجدد السجال الحاد حول طبيعة عمل فرع المعلومات ولماذا يتحول الى شعبة واعتبره وزراء 8 اذار تعديا على صلاحيات فروع اخرى، داخل قوى الامن ويجب اعتماد آلية قانونية واضحة، فيما اصر وزراء 14 اذار على تحويله الى شعبة معتبرين ان الامر نوقش في حكومة ميقاتي واستهلك لكنه لم يتم اللجوء الى التصويت بناء على طلب وزراء الاشتراكي خوفا من حدوث مشكلة داخل مجلس الوزراء في ظل رفض وزراء 8 اذار احالته على التصويت، على ان يتم النقاش والتوافق حوله قبل جلسة الاثنين.

كما تم تأجيل موضوع تعيين مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود بالاصالة وليس بالتكليف، وكذلك موضوع تعيين مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص بالاصالة الى جلسات لاحقة، وكذلك تعيين اعضاء المجلس العسكري للجيش اللبناني في جلسات لاحقة.

وكذلك تم ارجاء البحث بإحالة الجرائم الارهابية الى المجلس العدلي الى جلسة لاحقة ريثما يصدر قاضي التحقيق العسكري قرارا اتهاميا ببعض الجرائم على ان هذا البند لم يشكل مادة خلافية والارجاء لاستكمال ضم بعض الحوادث.

اما بالنسبة لموضوع النفايات ومعالجتها، فقد شكلت لجنة وزارية على ان ترفع تقريرها خلال اسابيع، فيما شهد موضوع الميكانيك سجالا بين الوزراء وتم الاتفاق على اجراء مناقصة مكشوفة لتلزيم عملية فحص الاليات والمركبات وبالتالي تجديد العقد للشركة الحالية لمدة 6 اشهر.

اما بالنسبة لنواب حاكم مصرف لبنان فقد تأجل بته الى جلسة نهار الاثنين اما تعيينا او تجديدا حيث تنتهي مهلة نواب الحاكم الاثنين. وهناك اتجاه للتجديد على ان يرفع وزير المال الملف نهار الاثنين متضمنا تقريرا ومعلومات عن نواب الحاكم الحاليين، لكن بعض وزراء الارمن طرحوا استبدال الاسم الارمني وكان الجواب اذا تم التغيير فسيشمل الجميع.

فيما اشارت معلومات اخرى، ان مسألة التجديد لم تحسم بالكامل في ظل اعتراضات القوى السياسية على الاسماء الموجودة، اما النائب جنبلاط الذي كان داعما للتغيير واستبدال سعد العنداري باسم اخر، ذكر انه فادي سليمان فليحان، لكن الوزير وائل ابو فاعور عاد في جلسة مجلس الوزراء واكد ان لا مشكلة لدى وزراء الاشتراكي بالتجديد او بتعيين اسماء جدد.

وكان الرئيس سليمان قد شدد في مستهل الجلسة على ان معالجة الوضع في طرابلس بات امرا ملحا والامر لم يعد مقبولا معتبرا ان الدولة هي الضابط الوحيد لعمل المؤسسات، فيما شدد الرئيس سلام في مداخلة على ضرورة ان يحتل الملف الامني رأس اولويات الحكومة لافتا الى ضرورة وضع خطة للنازحين.

مقتل سامي الاطرش

على صعيد آخر، تمكنت مخابرات الجيش اللبناني عبر عملية نوعية من قتل اخطر الارهابيين سامي الاطرش في بلدة عرسال وهو شقيق عمر الاطرش، بعد اشتباك مع عناصر الجيش اللبناني اثناء مداهمة منزله في عرسال، وقد اطلق الاطرش النار على عناصر الجيش فردت بالمثل حيث اصيب الاطرش ونقل الى مستشفى الامل في بعلبك، لكنه فارق الحياة، وقد عمل الاطباء بجهد لانقاذ حياته وفشلوا نتيجة خطورة اصابته.

واصدرت قيادة الجيش بيانا حول العملية جاء فيه: «نتيجة التقصي والمتابعة تمكنت مديرية المخابرات من تحديد مكان الارهابي الخطير سامي الاطرش في بلدة عرسال، وقد اطلق الاطرش النار على دورية للجيش اثناء مداهمة مكان وجوده في البلدة، فردت عليه بالمثل حيث قتل لاحقا متأثرا بجراح اصيب بها».

اضاف البيان: ان «الارهابي القتيل مطلوب بجرم تجهيز سيارات مفخخة، واطلاق صواريخ وقذائف هاون على قرى وبلدات لبنانية، واحتجاز مواطنين، والمشاركة بقتل اربعة مدنيين في وادي رافق – عرسال وقتل عسكريين في وادي حميد – عرسال، والتخطيط لاستهداف احد الضباط بعبوة ناسفة».

وعلم ان الاطرش كان مقيما في منزل م.ي.د في عرسال، كما تحدثت معلومات ان فوج المجوقل قام بعملية دهم سريعة للمنزل الذي كان يتواجد فيه الاطرش، وانه اطلق رصاصة واحدة حيث ردت عناصر الجيش على الفور ما ادى الى اصابته.

هذا مع العلم ان الاطرش مطلوب بجريمة وادي رافق والتي ادت الى مقتل 4 اشخاص من آل امهز وآل جعفر وشخص تركي الجنسية، وقتل عناصر من الجيش في وادي حميد، كذلك متهم بتجهيز سيارات ونقلها من القلمون الى الضاحية عبر عرسال، وكذلك القصف بالصواريخ لمناطق البقاع. وذكر ان الاطرش هو المطلوب رقم 2 في لبنان ويعمل لمصلحة كتائب عبدالله عزام.

كما داهم الجيش منزلا اخر في عرسال واوقف علي.ي.ب وشقيقاه محمد وناصر واثنين سوريين حيث كان المنزل مراقب منذ فترة ويتردد عليه اشخاص سوريون.

بري: قسمت مهمتي الرئاسية الى 3 مراحل

اما على صعيد الاستحقاق الرئاسي، فان الرئيس نبيه بري يقول امام زواره «ان اللجنة النيابية التي شكلها والتي بدأت جولتها اليوم (امس)، فهذه اللجنة ستلتقي كل الكتل النيابية الصغيرة والكبيرة، ولكن عملها لا يطاول الاحزاب غير الممثلة في المجلس النيابي لان ليس لها دور مباشر في الاقتراع».

واضاف الرئيس بري ان «اللجنة ستزور بكركي نهار الاثنين وهي المرجعية الدينية الوحيدة المدرجة في زياراتها باعتبار ان بكركي هي معنية بانتخاب رئيس الجمهورية.

ويضيف الرئيس بري «مهمتي وصلاحياتي في الانتخاب تمتد لـ50 يوما، «من 25 اذار الى 15 ايار» باعتبار انه في العشرة ايام الاخيرة يصبح المجلس منعقد حكما، وانا مهمتي مقسمة على 3 مراحل من 25 اذار الى 15 نيسان ومن 15 نيسان الى 30 نيسان والمرحلة الثالثة من 1 ايار الى 15 ايار».

وختم بري «لا اريد ان اكرر تجربة 2007 بتكرار الدعوات التي وصلت الى 27 دعوة».

وتسأل اللجنة في جولتها الكتل «اي وقت تعتقد هذه الكتل بأنه ملائم لتوجيه الدعوة للجلسة بما يؤمن نصاب الثلثين والمناخات الايجابية للجلسة. ورأيهم بالتعديل الدستوري، وهذا امر لا علاقة له بالمرشحين لان حسم اسماء المرشحين يكون في الجلسة، اما اذا لم تطرح الكتل موعدا فطبعا سيحدد الرئيس بري الموعد قبل 15 ايار، علما ان التعديل الدستوري يطال الموظفين المرشحين.

علما ان اللجنة زارت نائب رئيس مجلس الوزراء السابق ميشال المر ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون الذي وصف الاجتماع بالايجابي داعيا الى احترام المهل الدستورية معلنا رفضه للتعديل الدستوري ورفضه للفراغ مؤكدا ان نصاب الجلسة يكون بالثلثين في الجلسة الاولى والثانية والثالثة.

تباين حول سلسلة الرتب والرواتب

اما على صعيد سلسلة الرتب والرواتب التي تدرسها اللجان النيابية اليوم، فإذا انتهت من درسها سيحيلها الرئيس بري الى الهيئة العامة لدرسها واقرارها في جلستها التشريعية الاسبوع المقبل.

لكن المعلومات استبعدت الانتهاء من انجاز السلسلة اليوم في ظل الخلافات حول كيفية تأمين الموارد واعتراض الحكومة على تحمل اعباء هذا الملف من الحكومة السابقة، وضرورة درس حكومة الرئيس سلام للسلسلة وكيفية تأمين الموارد، وقد زار وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار الرئيس سلام وحذر من اقرار سلسلة الرتب والرواتب لآثارها الكارثية على الاقتصاد اللبناني والمؤسسات، وتمنت على سلام استرداد المشروع واعادة درس وسائل طرق التمويل، كما زارت الهيئات الرئيس بري ودعته الى التريث في عرض المشروع على الهيئة العامة واشراك الهيئات الاقتصادية في مداولات اللجان.

وفي هذا الاطار، قال النائب مروان حماده بعد جلسة هيئة مكتب المجلس النيابي برئاسة بري «انه لا نستطيع اخذ قرار بإدراج اي شيء على جدول الاعمال دون ان يكون هناك رأي اللجان المشتركة وطبعا ايضا رأي ربما للحكومة الجديدة في موضوع سلسلة الرتب والرواتب خصوصا لجهة الواردات».

وعلم ان الهيئات الاقتصادية هددت باللجوء الى اجراءات سلبية في حال اقرار السلسلة، وكذلك توعدت هيئة التنسيق النقابية باجراءات والنزول الى الشارع اذا لم يقر مجلس النواب في جلسته التشريعية السلسلة.

طرابلس واستشهاد المؤهل اول جبيلي

وفي طرابلس، استمر التوتر وتبادل رصاص القنص على المحاور التقليدية، في حين اقدم مسلحون ملثمون على اطلاق النار من مسدس حربي باتجاه المؤهل في الجيش اللبناني فادي جبيلي اثناء توجهه الى عمله، مما ادى الى استشهاده، وقد ألقى الجيش القبض على السوري عقبة حميش المتهم باطلاق النار.

وقد انتقدت الاحزاب الوطنية الخطة الامنية واعتبرت ان اي خطة لا تشمل مواجهة خطري الامن والارهاب تكون خاسرة.

كما شهدت الحدود اللبنانية – السورية عند جرود عرسال ومحيطها سلسلة غارات للطيران السوري ادت الى اصابة 5 جرحى مع اشتداد المعارك في فليطا السورية.

 ***********************************************

 

مجلس الوزراء:تسليم داتا الاتصالات وخطتان لطرابلس والبقاع الشمالي…ضبط الامن وتوقيف المطلوبين وقمع الخطف والابتزاز

 

 قرّر مجلس الوزراء تكليف الجيش وقوى الامن الداخلي والاجهزة المختلفة تنفيذ خطة لضبط الوضع الامني ومنع الظهور المسلح واستعمال السلاح بمختلف اشكاله ومصادرة مخازن السلاح في طرابلس واحيائها وجبل محسن وتنفيذ الاجراءات كافة لتوقيف المطلوبين وتنفيذ الاستنابات القضائية في هذه الاعمال وفي عمليات الخطف والابتزاز وسرقة السيارات وعمليات التزوير في مناطق البقاع الشمالي وضبط الاوضاع الامنية في هذه القرى واستعمال كافة الوسائل اللازمة لتنفيذ هذه الخطة.

كما تم تكليف وزيري الدفاع والداخلية رفع اقتراحاتهما باحتياجات الجيش وقوى الامن الداخلي للتطويع تمهيداً لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها، كما كلف مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وضع آلية لمتابعة خلاصات مجموعة الدعم الدولية والقرارات الصادرة عن القمة العربية والصندوق الائتماني.

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أكد في خلال افتتاحه الجلسة التي عقدت قبل ظهر امس في قصر بعبدا ان «الوضع الامني بات يستوجب معالجة جذرية»، لافتاً الى أنه ما دامت القوى العسكرية والامنية في موقع الفصل بين المتقاتلين فإنها عرضة أكثر فأكثر للهجوم عليها لذلك باتت المعالجة ملحة والامر لم يعد مقبولاً.

 وتحدث الرئيس سليمان عن مؤتمر القمة العربية في الكويت مشيراً الى انه كان اجتماعاً للبنان بامتياز، حيث اعلنت القمة تضامنها مع لبنان في موضوع النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين ودعم الجيش والمجموعة الدولية لدعم لبنان وتبني اعلان بعبدا، والمحكمة الدولية الخاصة وموضوع مقاومة الاحتلال لافتاً الى ان البيان الختامي للقمة دعا الدول القادرة الى ان تقتدي بالمملكة العربية السعودية لدعم الجيش.

وزير الاعلام: وبعد الجلسة تحدث وزير الاعلام رمزي جريج فقال: «كان هناك تركيز على المواضيع التي لفت اليها فخامة الرئيس، مشيراً الى أن الامور تبدأ بكلمة او بقرار وبعد ذلك يفترض المتابعة. وطلب الرئيس من وزير الخارجية والمغتربين وضع آلية لعرضها على رئيس الحكومة لمتابعة تنفيذ هذه القرارات، سواء الدولية منها او قرارات القمة العربية، حتى اننا دعونا في البيان الختامي للقمة الدول القادرة الى ان تقتدي بالمملكة العربية السعودية لدعم الجيش.

وتناول الرئيس الوضع الامني الذي تم تخصيص جلسة له مع القادة الامنيين وكذلك جلسة للمجلس الاعلى للدفاع أمس التي اتخذ فيها قرارات تبقى سرية وتوصيات ترفع الى مجلس الوزراء لأن واجبات المجلس الاعلى للدفاع اتخاذ الاجراءات لتنفيذ السياسة العامة التي يقرها مجلس الوزراء.

وشدد رئيس الجمهورية على أن الوضع الامني بات يستوجب معالجة جذرية، مشيراً الى استشهاد مؤهل في الجيش امس لافتاً الى أنه ما دامت القوى العسكرية والامنية في موقع الفصل بين المتقاتلين فإنها عرضة أكثر فأكثر للهجوم عليها لذلك المعالجة ملحة والامر لم يعد مقبولاً.

وتطرق الى موضوع العنف ضد المرأة وضد الاطفال طالباً بالحزم الكامل في هذا الموضوع، لافتاً الى أنه علينا اظهار الوجه الحضاري في هذا الموضوع.

وأشار الى موضوع الفساد الذي ظهر أخيراً في الضمان وكذلك في موضوع الادوية مؤكداً أن الضابط الوحيد لهذه المخالفات هو الدولة عبر الاجهزة والمؤسسات المختصة.

ثم تكلم رئيس مجلس الوزراء فأشار الى أن الموضوع الامني يجب أن يكون الاولوية من بين اهتمامات الحكومة وانه تناول هذا الامر مع الوزراء المعنيين ويجب ان ترافق المعالجة الامنية خطة إنمائية، كما تناول دولة الرئيس موضوع النازحين السوريين موضحاً أنه لا بد من إعتماد سياسة عامة حول موضوع النزوح.

المعلومات الرسمية:

بعد ذلك، انتقل مجلس الوزراء الى المواضيع الواردة على جدول اعماله، فجرت مناقشة هذه المواضيع من قبل الوزراء الذين أبدوا وجهة نظرهم، وبنتيجة التداول اتخذ مجلس الوزراء القرارات التالية:

اولاً: في ما يتعلق بتوصيات المجلس الاعلى للدفاع حول ضبط الاوضاع الامنية ناقشت الحكومة تداعيات الاحداث العسكرية المتكررة التي حصلت في طرابلس وعمليات الخطف والابتزازات والسرقة والتزوير المتكررة التي تحصل في مختلف المناطق ولا سيما مناطق البقاع الشمالي واستمعت من الوزراء المختصين الى تقاريرهم والمعلومات المتوفرة حول أوضاع المناطق واستعرضت توصيات المجلس الاعلى للدفاع الذي انعقد بالامس واتخذت القرارات الآتية:

1- تكليف الجيش وقوى الامن الداخلي والاجهزة المختلفة تنفيذ خطة لضبط الوضع الامني ومنع الظهور المسلح واستعمال السلاح بكافة اشكاله ومصادرة مخازن السلاح في طرابلس واحيائها وجبل محسن وتنفيذ الاجراءات كافة لتوقيف المطلوبين وتنفيذ الاستنابات القضائية في هذه الاعمال وفي عمليات الخطف والابتزاز وسرقة السيارات وعمليات التزوير في مناطق البقاع الشمالي وضبط الاوضاع الامنية في هذه القرى واستعمال كافة الوسائل اللازمة لتنفيذ هذه الخطة.

2- التأكيد على الالتزام بمتابعة تنفيذ المشاريع التي تحتاجها طرابلس ومنطقتها، والتي خصص لها مبلغ 100 مليون دولار والمقررة ضمن خطة انماء مختلف المناطق اللبنانية، وتفعيل العلاقة مع الهيئات الاقتصادية والمجتمع المدني لإعداد ورقة عمل تفصيلية لمجموعة من المشاريع والبرامج التي تؤمن انخراط الشباب في تنفيذها، بموازاة العمل لإقرار تعيين مجالس ادارة مرفأ طرابلس ومعرض رشيد كرامي الدولي والمنطقة الاقتصادية الخاصة وتطوير انظمتها بما يسمح بمشاركة القطاعات المختلفة في انطلاقتها. كما تعيد الحكومة التأكيد على استكمال وتطوير برنامج دعم الزراعات البديلة والمشاريع المرتبطة بها وصرف المخصصات المقررة لها لمناطق البقاع بما يؤمن معيشة واستقرار ابناء المنطقة.

3- تكليف وزيري الدفاع والداخلية رفع اقتراحاتهما باحتياجات الجيش وقوى الامن الداخلي للتطويع تمهيداً لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.

ثانياً: في ما يتعلق بسائر المواضيع الواردة على جدول الاعمال والمواضيع الطارئة اتخذ مجلس الوزراء بصددها القرارات المناسبة واهمها:

1- اجراء مناقصة مفتوحة للفحص الفني للمركبات والآليات وتمديد العقد لمدة أقصاها ستة أشهر.

2- الموافقة على البروتوكول التنفيذي لاتفاقية الهبة القطرية للمكتبة الوطنية.

3- تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء لإعداد المقترحات اللازمة للخطة الوطنية الشاملة للنفايات الصلبة على أن ترفع تقريرها خلال اسبوعين.

4- تكليف وزير الخارجية والمغتربين وضع آلية لمتابعة خلاصات مجموعة الدعم الدولية والقرارات الصادرة عن القمة العربية والصندوق الائتماني.

5- تكليف رئيس مجلس الوزراء تأليف اللجنة الوزارية المكلفة بموضوع النازحين السوريين في ضوء المستجدات الطارئة على هذا الصعيد.

6- وفي الختام تقرر عقد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء في الساعة الخامسة من يوم الاثنين المقبل في 31-3-2014 في قصر بعبدا.

وسئل وزير الاعلام: ماذا حصل بالنسبة الى بند تحويل فرع المعلومات الى شعبة؟

اجاب: هو من البنود التي أرجئ البحث فيها الى الجلسة المقبلة.

وماذا عن موضوع داتا الاتصالات؟

اجاب: هو من القرارات التي اتخذت لجهة تمديد العمل بالقرار السابق لمجلس الوزراء.

وسئل: اين ستعقد الجلسة المقبلة؟

اجاب: في القصر الجمهوري في بعبدا.

وسبق الجلسة لقاء بين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء تم في خلاله عرض الاوضاع العامة. 

 ************************************************

 

الحكومة اللبنانية تكلف أجهزتها بتنفيذ خطة أمنية في طرابلس والبقاع
5 جرحى في غارات سورية على عرسال.. وثلاثة قتلى بينهم عسكري في الشمال
  

قررت الحكومة اللبنانية في جلستها الأولى بعد نيلها الثقة الأسبوع الماضي تنفيذ الخطة الأمنية التي وضعها المجلس الأعلى للدفاع في المناطق المتوترة، لا سيما طرابلس والبقاع، إضافة إلى تسليم «داتا» الاتصالات وتشكيل لجنة لمتابعة موضوع النازحين السوريين، في وقت ساد فيه أمس الهدوء الحذر على جبهة طرابلس إثر سقوط ثلاثة قتلى بينهم مؤهل في الجيش، و3 جرحى، وإصابة 5 أشخاص، في غارات استهدفت منطقة عرسال في البقاع على الحدود السورية.

وعقد مجلس الوزراء جلسته في قصر بعبدا قبل ظهر أمس برئاسة سليمان، وبدعوة من رئيس الحكومة تمام سلام وحضوره، وحضور الوزراء، ووافق خلالها على قرارات عدة أهمها تنفيذ الخطة الأمنية، وبحث في جدول أعمال من 72 بندا بالإضافة إلى بنود طارئة، فيما تأجّل البت في البند المتعلق بتحويل فرع المعلومات إلى «شعبة»، إضافة إلى التجديد لنواب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى الجلسة المقبلة التي ستعقد الاثنين.

وبحسب المقررات التي أعلنها وزير الإعلام رمزي جريج، كلفت الحكومة الجيش وقوى الأمن الداخلي والأجهزة المختلفة بتنفيذ خطة لضبط الوضع الأمني ومنع الظهور المسلح واستعمال السلاح بكل أشكاله ومصادرة مخازن السلاح في طرابلس وأحيائها وجبل محسن، وتنفيذ الإجراءات كافة لتوقيف المطلوبين، وتنفيذ الاستنابات القضائية في هذه الأعمال وفي عمليات الخطف والابتزاز وسرقة السيارات وعمليات التزوير في مناطق البقاع الشمالي، وضبط الأوضاع الأمنية في هذه القرى، واستعمال كل الوسائل اللازمة لتنفيذ هذه الخطة.

كما أكّدت الحكومة التزامها بمتابعة تنفيذ المشاريع التي تحتاجها طرابلس ومنطقتها، والتي خُصص لها مبلغ 100 مليون دولار، والمقررة ضمن خطة إنماء مختلف المناطق اللبنانية، وتفعيل العلاقة مع الهيئات الاقتصادية والمجتمع المدني لإعداد ورقة عمل تفصيلية لمجموعة من المشاريع والبرامج التي تؤمن انخراط الشباب في تنفيذها، بموازاة العمل على إقرار تعيين مجالس إدارة مرفأ طرابلس ومعرض رشيد كرامي الدولي والمنطقة الاقتصادية الخاصة وتطوير أنظمتها، بما يسمح بمشاركة القطاعات المختلفة في انطلاقتها.

وفي قضية النازحين السوريين الذين قارب عددهم على المليون ونصف المليون في لبنان، في غياب خطة لتنظيم وضعهم، كلّف رئيس مجلس الوزراء بتأليف لجنة وزارية لمتابعة هذا الملف في ضوء المستجدات الطارئة على هذا الصعيد، وطلب سليمان من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وضع آلية لمتابعة خلاصات مجموعة الدعم الدولية والقرارات الصادرة عن القمة العربية والصندوق الائتماني.

وأقرّت الحكومة بتسليم «داتا الاتصالات» مع تحفظ وزراء «حركة أمل» واعتراض وزراء حزب الله والتيار الوطني الحر، وكلّفت وزيري الدفاع والداخلية برفع اقتراحاتهما بحاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي للتطويع تمهيدا لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها. وأكدت كذلك تأكيد استكمال وتطوير برنامج دعم الزراعات البديلة والمشاريع المرتبطة بها وصرف المخصصات المقررة لها لمناطق البقاع بما يؤمن معيشة واستقرار أبناء المنطقة.

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان قد تناول في كلمة له خلال افتتاحه الجلسة الوضع الأمني الذي خصص جلسة له مع القادة الأمنيين، وكذلك جلسة للمجلس الأعلى للدفاع أول من أمس التي اتخذ فيها قرارات تبقى سرية وتوصيات ترفع إلى مجلس الوزراء، انطلاقا من أن واجبات المجلس الأعلى للدفاع هي اتخاذ الإجراءات لتنفيذ السياسة العامة التي يقرها مجلس الوزراء.

ورأى سليمان أن «الوضع الأمني بات يستوجب معالجة جذرية، وما دامت القوى العسكرية والأمنية في موقع الفصل بين المتقاتلين فإنها عرضة أكثر فأكثر للهجوم عليها، لذلك باتت المعالجة ملحة، والأمر لم يعد مقبولا».

وتحدث سليمان عن مؤتمر القمة العربية في الكويت، مشيرا إلى أنه «كان اجتماعا للبنان بامتياز، حيث أعلنت القمة تضامنها مع لبنان في موضوع النازحين واللاجئين الفلسطينيين، ودعم الجيش والمجموعة الدولية لدعم لبنان، وتبني إعلان بعبدا، والمحكمة الدولية الخاصة، وموضوع مقاومة الاحتلال»، لافتا إلى أن «البيان الختامي للقمة دعا الدول القادرة إلى أن تقتدي بالمملكة العربية السعودية لدعم الجيش».

وتطرق كذلك إلى موضوع العنف ضد المرأة وضد الأطفال، مطالبا بالحزم الكامل في هذا الموضوع، لافتا إلى أنه «علينا إظهار الوجه الحضاري في هذا الموضوع».

وكان هناك كذلك كلمة لرئيس الحكومة تمام سلام، أكد فيها أن الموضوع الأمني يجب أن يكون الأولوية من بين اهتمامات الحكومة، على أن تترافق المعالجة الأمنية مع خطة إنمائية. وشدد أيضا على ضرورة اعتماد سياسة عامة حول موضوع النزوح.

في موازاة ذلك، شهدت منطقتا طرابلس والبقاع أمس توترا أمنيا، إذ سقط 5 جرحى في غارات شنها الطيران الحربي السوري على الجبال المحيطة بعرسال الحدودية (شرق لبنان)، نقلوا إلى المستشفى الميداني في البلدة، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، فيما قتل المؤهل في الجيش اللبناني فادي جبيلي بعد إطلاق النار عليه أثناء توجهه إلى عمله في طرابلس (شمال لبنان)، ونجا العريف في قوى الأمن الداخلي سامر دندشي من إطلاق النار عليه أيضا في مدافن باب الرمل بطرابلس.

وأشارت بعض المعلومات إلى إلقاء القبض على مواطن سوري مشتبه به في قتل الجبيلي، فيما أعلنت قيادة الجيش عن تولي الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسماع إطلاق عيارات نارية في محلة محرم في المدينة، تبين أنها ناتجة عن قيام وحدات الجيش بدهم ومطاردة مشتبه بهم، بإطلاق الرصاص على الجبيلي.

وشهدت أمس كذلك مدينة طرابلس تبادلا لإطلاق النار بين منطقتي جبل محسن (ذات الغالبية العلوية) وباب التبانة (ذات الغالبية السنية) في طرابلس، سقط خلالها جريحان، وذلك بعدما عاشت المدينة ليلة من الهدوء الحذر لم تتوقف خلال عمليات القنص المتبادل بين المنطقتين، والتي أدت إلى مقتل الطفل أحمد السيد في باب التبانة، على خلفية مقتل حسن مظلوم داخل سيارته التي انحرفت واصطدمت بامرأة كانت تمر في المنطقة وتوفيت على الأثر.

وكانت الجولة العشرون من المعارك في طرابلس قد توقفت الأسبوع الماضي، بعدما أدت خلال عشرة أيام إلى سقوط 28 قتيلا ونحو 150 جريحا، علما بأن طرابلس تشهد توترا أمنيا منذ عام 2008، زادت وطأته على وقع الأزمة السورية والانقسام السياسي بين منطقتي جبل محسن المؤيدة للنظام السوري وباب التبانة الداعمة للمعارضة.

 

 *************************************************

Le Conseil des ministres adopte le plan sécuritaire, mais élude les points de conflit

Le Conseil des ministres a approuvé hier le plan sécuritaire global entériné mercredi par le Conseil supérieur de défense pour Tripoli et la Békaa, lors de sa première réunion hier à Baabda sous la présidence du chef de l’État, Michel Sleiman.

La séance, qui a duré près de quatre heures, a plus ou moins évité tous les sujets de brouille, en les renvoyant à la prochaine réunion, à l’exception de la question des réfugiés syriens (voir encadré), qui a suscité un échange passionné entre certains ministres.
À l’issue de la séance, le ministre de l’Information, Ramzi Jreige, a donné lecture du procès-verbal officiel de la réunion.
Prenant la parole, le président Michel Sleiman a d’abord évoqué le sommet des chefs d’État arabes au Koweït, « un sommet libanais par excellence » en raison du « soutien affiché par les dirigeants arabes au Liban sur le dossier des réfugiés syriens et palestiniens, l’appui à l’armée libanaise, au Tribunal spécial pour le Liban (TSL) et à la résistance contre l’occupation, et l’adoption de la déclaration de Baabda ».
Selon le chef de l’État, ces sujets ont été au centre des entretiens. « Tout commence par un mot ou une décision. Après, il faut effectuer le suivi », a souligné M. Sleiman, appelant le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, à mettre en place un mécanisme de suivi des résolutions arabes et internationales, et de le présenter au Premier ministre. « Nous avons également appelé, dans le cadre du communiqué final du sommet, les pays arabes à suivre l’exemple saoudien de soutien à l’armée », a-t-il ajouté.
Évoquant ensuite la situation sécuritaire, le chef de l’État a souligné le caractère secret des recommandations émises mercredi par le Conseil supérieur de défense et transférées devant le Conseil des ministres. « La situation sécuritaire nécessite une solution radicale », a-t-il dit, évoquant l’assassinat d’un aspirant de l’armée. « Tant que les forces militaires et sécuritaires continueront à agir comme force-tampon entre les belligérants, elles seront la cible de plus en plus d’attaques. C’est pourquoi la solution est urgente et la situation devient inacceptable », a noté Michel Sleiman.
Le président de la République a par ailleurs soulevé la question de la violence domestique et des abus contre les enfants, appelant à une sévérité totale dans le traitement de ces problèmes. Il a également évoqué la question de la corruption à la CNSS et dans le secteur des médicaments, estimant que l’État devait être le seul organisme de contrôle dans cette affaire, à travers les institutions concernées.
De son côté, le Premier ministre Tammam Salam a estimé que la sécurité devait figurer en tête des priorités du gouvernement, et que le plan sécuritaire devait être complété par un plan en matière de développement. Il a également soulevé la question des réfugiés syriens, soulignant la nécessité d’adopter un plan global pour ce dossier.

Les résolutions sécuritaires
À la lumière des recommandations du Conseil supérieur de défense, le gouvernement a étudié les incidents sécuritaires répétés qui se sont produits à Tripoli et les multiples opérations de rapt, chantage, vol et falsification qui se déroulent dans différentes régions, notamment dans la Békaa-Nord. Il a ensuite discuté les recommandations du Conseil supérieur de défense et a pris trois résolutions à caractère sécuritaire.
Ainsi a-t-il d’abord décidé de « charger l’armée, les FSI et les différents services de mettre en application un plan pour contrôler la situation sécuritaire ; empêcher l’apparition de tout phénomène armé et l’utilisation de tout genre d’armes ; saisir les dépôts d’armes à Tripoli et ses différents quartiers, et à Jabal Mohsen ; mettre en application toutes les dispositions visant à arrêter les personnes recherchées par la justice dans ces affaires et dans les cas de kidnapping, de chantage, de vols de voitures et de faux et usage de faux dans la Békaa-Nord, de manière à ce que la situation sécuritaire soit sous contrôle dans ces villages ». « Tous les moyens nécessaires doivent être employés pour mettre en application ce plan », souligne le Conseil des ministres.
Comme complément, au plan économique, le Conseil a ensuite mis l’accent sur « la nécessité de poursuivre la mise en application des projets nécessaires pour Tripoli et ses environs, pour lesquels un montant de 100 millions de dollars a été alloué, et qui sont inclus dans le plan de développement de toutes les régions libanaises ». Il a appelé à « dynamiser la relation entre les instances économiques et la société civile pour mettre au point un document de travail détaillé portant sur un ensemble de projets et de programmes assurant l’implication des jeunes dans sa mise en application », soulignant que cela doit être fait « en parallèle de l’action visant à avaliser les nominations des conseils d’administration du port de Tripoli, de la Foire internationale Rachid Karamé et de la zone économique privée », et « avec la participation des différents secteurs ». Le Conseil a également souligné, dans ce cadre, la nécessité de poursuivre le développement du programme de soutien aux cultures de substitution et aux projets qui y sont liés, en libérant les sommes qui lui sont allouées pour la Békaa, afin « d’assurer la stabilité des fils de la région ».
Le Conseil a enfin chargé les ministres de la Défense et de l’Intérieur de soumettre leurs recommandations s’agissant des besoins de l’armée libanaises et des FSI en matière d’enrôlement, afin de prendre les décisions nécessaires à ce sujet.

Consensus contre le crime
De sources bien informées, la séance n’a pas dévié de son objectif, en l’occurrence avaliser les recommandations du Conseil supérieur de défense et des autres réunions sécuritaires tenues ces derniers jours au Grand Sérail et à Baabda. Cependant, le ministre de la Justice, Achraf Rifi, a souligné à l’issue de la réunion que ce plan divergeait des plans de sécurité établis par le gouvernement précédent. « La différence, c’est que ce cabinet n’est pas monochrome. Presque toutes les forces politiques y sont représentées », a-t-il dit, soulignant que « l’armée et les FSI avaient obtenu la couverture politique nécessaire pour mettre en application le plan du Conseil supérieur de défense ».
Il semblerait toutefois qu’un certain nombre de ministres aient montré peu d’enthousiasme à l’égard du plan, dans la mesure où il a été maintenu au secret après son élaboration par le Conseil de défense et transmis immédiatement pour adoption au Conseil des ministres. Mais aucun ministre n’aurait marqué d’objection vis-à-vis du plan.
Le Conseil des ministres a tenu à intégrer une clause relative à l’application des décisions de justice et des mandats d’arrêt dans toutes les régions, clause qui, elle aussi, ne se serait heurtée à aucun obstacle de la part des différentes parties politiques siégeant au Conseil, selon ces sources. Au contraire, il y aurait eu une « entente totale » entre les ministres sur la nécessité d’assurer la couverture politique nécessaire à l’armée et aux FSI pour mettre la main sur tous les criminels.

Hussein Hajj Hassan
Prenant la parole durant la réunion, le ministre de l’Industrie et membre du Hezbollah, Hussein Hajj Hassan, a déclaré que son parti « appelle, depuis les années 90, l’État à assumer son rôle » et à gérer la situation sécuritaire dans la Békaa. « Malheureusement, les appareils sécuritaires n’ont pas été efficaces. L’État a aussi manqué à ses devoirs économiques », a-t-il souligné.
Le ministre a en outre assuré, en réponse à ceux qui accusent le parti chiite de couvrir ce qui se passe dans cette région, que « le Hezbollah, comme toutes les autres forces politiques, n’assure une couverture à aucun crime ou criminel et se tient contre le crime, quel qu’en soit l’auteur ». Et de poursuivre : « Ce n’est pas vrai que l’armée est interdite d’entrée dans certains villages de la Békaa. Au contraire, la troupe est présente dans toute la région où elle assume son rôle. » « Nous ne défendons pas une région déterminée, mais toutes les régions libanaises », a-t-il souligné.
M. Hajj Hassan a enfin jugé inacceptable de faire porter au Hezbollah la responsabilité des défaillances de l’État.

Accord sur les données téléphoniques
Signe de la bonne volonté des parties de ne pas créer d’emblée des frictions majeures, le gouvernement a approuvé le principe de la transmission des données concernant la traçabilité des appels téléphoniques aux services de sécurité concernés par des enquêtes sur des attentats ou des crimes majeurs. Des sources bien informées font d’ailleurs état d’une coordination parfaite entre les ministres du 14 Mars Boutros Harb (Télécoms), Nouhad Machnouk (Intérieur) et Achraf Rifi (Justice) à ce sujet. Les ministres du Courant patriotique libre (CPL), du Hezbollah et des Marada se sont opposés à cette mesure, alors que ceux d’Amal ont exprimé leurs réserves. Le ministre Hajj Hassan a justifié l’opposition du 8 Mars à l’élargissement de la demande des données qui constitue une atteinte à la loi, tandis que le ministre de l’Éducation Élias Bou Saab (CPL) a estimé que son parti était attaché au respect des libertés individuelles, des positions qui ne sont pas nouvelles de la part des partis du 8 Mars.
« Ils ont pris pour prétexte la question de la liberté individuelle et de la vie privée. Cela est totalement hors sujet. Ils veulent camper sur leurs positions de principe sans avoir recours à l’escalade », a souligné pour sa part Boutros Harb au sujet du positionnement de ses pairs du 8 Mars.

Les renseignements des FSI
Une autre question hautement polémique, relative à la transformation de la branche des renseignements des FSI en département, a également été renvoyée à la séance ultérieure à la demande des ministres du Parti socialiste progressiste, toujours dans l’optique de ne pas plomber le cabinet dès sa première séance.
Le renouvellement du mandat des vice-gouverneurs de la Banque centrale a également été renvoyé à la prochaine réunion du Conseil, qui se tiendra lundi prochain, à 17h, au palais de Baabda.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل