#adsense

هيئة المكتب تخرج بسلّة الـ70 بنداً… كيف تنتهي “جلسات اللانصاب” الأسبوع المقبل؟

حجم الخط

كتبت ريتا شرارة في صحيفة “المستقبل”: لم يكن جدول أعمال الجلسة المرتقبة الأسبوع المقبل لثلاثة أيام متتالية في 1 و2 و3 نيسان ابن ساعته، إنما تقرر أن يحمل ثقل البنود الـ45 التي «جرجرت» من تموز 2013، مدى 11 جلسة بلا نصاب، لعدم جواز مناقشة حكومة تصريف أعمال بجدول أعمال فضفاض، باجتهاد 14 آذار.

فيكون صدر عن هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة رئيس المجلس نبيه بري «جدول أعمال جديداً»، على ما أكد النائب مروان حمادة، على الأثر.

فهل يكون صائباً، للخروج من نفق الاستنقاع، الاتفاق على جدول أعمال آخر في هيئة جديدة لمكتب المجلس؟

هذا السؤال كانت ساقته «المستقبل» الى المرجع الدستوري والقانوني الوزير والنائب السابق ادمون رزق على أثر جلسة اللانصاب في 23 أيلول 2013، عشية انتخاب هيئة جديدة للمكتب وأمناء السر وأعضاء اللجان النيابية ورؤسائها. فأجاب بأن «السلطة التي وضعته هي التي تغيره»، أي هيئة المكتب. وقرأ يومها أن «التشبث بعدم تغيير جدول الأعمال محاولة لفرض المشيئة الفئوية على السياسة، وليس محاولة لإنعاش المؤسسة التي تحتاج فعلاً الى إنعاش». ولم يرَ يومها أن «المخرج هو في النصوص أسيرة الخرق المتمادي لها».

امس، في هيئة المكتب، لم يحضر الكلام على كيفية انهاء الجلسات التي استمرت من 1 تموز 2013، وان بلا نصاب قانوني. والجواب الذي حصلت عليه «المستقبل» عن كيفية قفل ملف هذه الجلسات المستمرة انما غير المنعقدة بسبب فقدان النصاب القانوني، اختصر بكلمتين: «خلص، انتهت».

لا تبدأ جلسة قبل قفل سابقتها.

في 2 نيسان 1970، كان مجلس النواب منهمكاً في مناقشة استجواب انما رفعت جلسته مرات عدة حتى كان 7 نيسان حين حدد موعد لجلسة اخرى، اشتراعية بمشاريع معجلة، في 5 ايار، مع العلم ان مناقشة الاستجواب لم تكن انتهت بعد لعدم توافر النصاب القانوني اللازم لبت مصير هذا الاستجواب، تصويتاً على صوابيته او عدم صوابيته.

احتج النواب يومها على عدم احترام النظام الداخلي للمجلس على اعتبار ان عدم اكتمال النصاب لا يعني اتخاذ موقف في الاستجواب وان المجلس حدد موقفاً منه ايضا. فاقترح رئيسه كامل الاسعد التحول الى الاستجواب، اذا كان لا بد من ذلك، او استشارة المجلس لبت الخلاف. فاعترض النواب على اساس حجب الحق عن نواب ارادوا المشاركة في الجلسة الاشتراعية انما تغيبوا لاعتقادهم انها كانت مخصصة لاستكمال مناقشة الاستجواب.

يومها، امتعض الرئيس صائب سلام من «كل خروج على هذا النظام بما يضر بحرمة المجلس الذي كفاه امتهاناً لحرمته»، معتبراً انها باتت «في الحضيض». وربط اهمية استكمال مناقشة الاستجواب بـ«الثقة المطروحة بوزير لا يزال قائماً بمسوؤليته. فهل هو حائز على ثقة هذا المجلس او انه ليس حائزاً عليها؟». فاشار ادمون رزق يومها الى اربع مسائل ترتبط بالاشكالية المطروحة، اولها ان الرئاسة مسؤولة عن تطبيق النظام بمعزل عن رأي النواب لانها قيمة مباشرة على النظام الداخلي، وثانيها يتعلق بمبدأ سيادة المجلس لجدول اعماله، وثالثها واقع وجد جدول اعمال ارسل الى النواب بحسب الاصول، ورابعها صراحة المادة 75 من النظام الداخلي. وكان من رأي حسن الرفاعي ان مجلس النواب امام احد امرين: اذا اراد الاسترسال في مناقشة الاستجواب، فعليه الا يعتب بعد الآن بان المشاريع المعجلة لم تطرح عليه. فاللائحة فيها مشاريع معجلة. اما اذا اراد المجلس ان يتابع النظر في الاستجواب فعليه ان يكف عن نقد الرئاسة او سواها التي تدعي بانها تحرمه من حق النظر في القوانين. وايد اقتراح الاسعد بان تطرح الرئاسة ما اذا كان المجلس يريد ان يتنازل عن حقوقه في النظر في مشاريع القوانين المعجلة والعودة الى مناقشة الاستجواب. الا ان سليم حيدر لفت الرفاعي بان لائحة المشاريع المعجلة لم تتل بعد على الهيئة العامة لتبدأ مدة الاربعين يوما. واقترح احمد اسبر الانتهاء من الاستجواب اولاً في هذه الجلسة ومن ثم الانتقال الى جدول الاعمال.

وقفلاً للمناقشة، اقترح الاسعد تحويل الجلسة من جلسة للاعمال الى جلسة لمناقشة في الاستجواب. الا ان اقلية وافقت على الاقتراح فسقط، وانتهت عقدة الاستجواب. 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل