Site icon Lebanese Forces Official Website

المقاومة اليوم أقوى وأقدر وسيبقى الذهب ذهبا… نصرالله: المشكلة في لبنان ليست في ذهابنا الى سوريا بل في تأخرنا بذلك

شدّد أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله على أن “موضوع المقاومة أعلى وأقدس وأعمق من مشكلة مع حزب أو تنظيم والبعض يعرف إلى أين يريد أن يصيب لأن مشكلته الأساسية هي مع المقاومة وكل طعن بالمقاومة أو توصيف مسيء لها هو طعن واساءة لكل من هو وما هو المقاومة وليس إلى مجموعة محددة وهذا التوصيف له تباعات ستظهر خلال أيام”. سائلا: “أين فشلت المعادلة الثلاثية، وأين نجحتم أنتم الذين تتحدثون عن فشلها؟”.

ولفت نصر الله خلال رعايته حفل اطلاق منتدى جبل عامل للثقافة والادب وافتتاح مسرح الانتصار في بلدة عيناثا الى أن “المقاومة نجحت في تحرير الأرض حيث فشل العالم كله، والمقاومة نجحت في استعادة الاسرى، وهي نجحت الى جانب الجيش والشعب في حماية الحدود”.

واضاف: “المعادلة الثلاثية فرضت لبنان حاضرا في المعادلة الاقليمية، وفي لبنان ذهب قبل النفط والغاز، وهذا انجاز ناصع لها، ولكن أين هي انجازتكم؟”.

وتابع نصرالله: “ستبقى المقاومة صلبة وشامخة تحمي وطنها وشعبها وارضه وتحافظ على قواعد الاشتباك القائمة منذ العام 1996 وبفضل قوة الردع ستبقى قرانا محمية والحسابات الاسرائيلية لا توصل الاسرائيلي الى خيار الحرب ومن أهمها أنه يعرف أن المقاومة قوية وستبقى أقوى”.

وأعلن نصرالله أن “المقاومة اليوم نسبة لما كانت عليه في تموز هي أقوى وأقدر على كل الصعد”.

وقال: “سيبقى الذهب ذهبا، اذا كان هناك ذهب أمامنا وقال أحد أنه تنك أو خشب هذا لا يعني أنه أصبح كذلك، وتوصيف الاخرين للاشياء لا يبدل من حقائقها”، واضاف: “في لبنان ذهب لا وجود له في العالم أما الخشب فقد صنع منه اللبنانيين توابيت لجنود الاحتلال وهو سيبقى موجودا لكل غاز لهذه الارض المقدسة”.

وتطرق نصرالله الى موضوع الحكومة والاستحقاق الرئاسي، داعيا الى تفعيل العمل الحكومي والاهتمام الى أمور الناس”، مشيرا الى أن “الأمن مطلب أساسي في كل لبنان وخصوصا في الشمال والبقاع ذلك يجب التعاون لمعالجة الوضع الأمني”.

وأضاف: “علينا ان نحضّر بجد من اجل الاستحقاق الرئاسي ومن حق كل الاطراف ان يعملوا على أن يأتي رئيسا من فريقها السياسي”.

ودعا الى انجاز الاستحقاق الرئاسي بعيدا عن الاتهامات ونحن لسنا مع الغاء أحد وفريقنا ليس لديه نوايا اقصائية أو الغائية واليوم أمامنا فرصة للهدوء وأخذ النفس وعدم انتظار الأوضاع في المنطقة.

وشدّد على أن “نحن من أكثر الناس المصرين والحريصين على حصول الانتخابات الرئاسية في موعدها ونؤيد الدعوة الى انتخابات رئاسية مبكرة اذا سمح الأمر لنؤسس لمرحلة مقبلة وجديدة في لبنان وعلى أساسها نذهب الى الحوار ونبحث في الاستراتيجية الدفاعية ومختلف الأمور”.

من جهة أخرى، رأى نصرالله أن “هناك تهديد كبير اسمه المشروع الصهيوني وهذا التحدي ما زال قائما والبعض يحاول ان يتجاهل هذا التهديد وهذه خطيئة كبرى وليس خطئا والخيار الوحيد المتاح أمامنا وأمام الشعب اللبناني هو المقاومة في كل أبعادها”، مضيفا أنه في العمق المقاومة في ثقافة وحقيقتها هي ثقافة والعمل الجهادي المباشر والعسكري او الصمود في الأرض والبقاء والصبر على التبيعات وبذل التضحيات وهذه كلها تعبير عن هذه الثقافة ولو لم تكن هذه الثقافة موجودة لما كانت كل الوجدات موجودة”.

وأضاف: “السجال حول المقاومة ليس له علاقة بالدخول الى سوريا او 2006 او عام 1982 بل منذ بداية نشوء الكيان الصهيوني في فلسطين هناك جدل وخلاف حول المقاومة وهذا النقاش ليس بجديد ولا يرتبط لا بحزب ولا بحركة ولا بزعيم ولا بفئة ولا بمنطقة. وهذا النقاش كان قبل الامام موسى الصدر وبعده وقبل مقاومة أمل وحزب الله وبعدها”.

وتابع: “لم يكن هناك اجماع وطني حول المقاومة في أي يوم من الأيام، والكلام عن عكس ذلك غير صحيح. وأريد أن أؤكد بأن الذين ناقشوا ويناقشون في خيار المقاومة لا يعرفون أن في لبنان مقاومة من العام 1948  انها ليست حزب او حركة او تيار معين او طائفة معينة هي الثقافة والخط الفكري الثقافي الذي يستطيع ان يحتضن شعوبا وطوائفا لان منطلقات المقاومة هي مصلحة مشتركة على المستوى الوطني والبعض لا يعرفون انه منذ الـ 1948 هناك مقاومة في لبنان”.

ولفت نصرالله الى أن “المقاومة اللبنانية موجودة في لبنان منذ اللحظة الأولى لوجود الاحتلال الاسرائيلي ومارست حقها وكسبته منذ تلك اللحظة ويجهلون انه من الـ 48 كان الجنوب يعتدى عليه ولا يعرفون شيء عن ما كانت تتعرض له القرى الحدودية من مجازر ولا عن انتهاك السيدة في البر والجور والبحر”.

وكشف أن “بعض الحاضرين على طاولة الحوار كان يقولون أنه قبل وصول الفلسطينين الى لبنان لم يكن هناك من مشكلة مع الاسرائيلي كيف يمكن أن يأتي سياسي لبناني يريد أن يشارك في صناع القرار السياسي وهو يجهل تاريخ منطقة مهمة من لبنان”.

وتابع: “هناك وثائق تاريخية تؤكد ان الصراع مع اسرائيل بدأ منذ عام 1948 والمقاومة كما نؤمن بها نحن ونراها نحن بدأت منذ تلك الفترة وأهل هذا الجبل شكل من اشكال مقاومتهم كان أن يبقوا في هذه الأرض وأن يحرسوا حقولهم وأن يقتلوا تحت سقوف منازلهم ومقاومة الرفض ومقاومة الامام الصدر الذي حرّم شراء الدواء من الجدار الذي سمي بالجدار الطيب”.

وشدّد على أن “المقاومة هي كل بيت من بيوت القرى والبلدات الحدودية وكل مسجد وكل شجرة زيتون وشتلة تبغ وكل حي في الجنوب ما زال يمشي على قدمية وكل قبر  وكل كلمة ورصاصة وهذا الصبر والعزم هي في جبل عامل كل شيء”.

وأشار الى أن “اللغة العربية انقذت البيان الوزاري في الحكومة الجديدة”.

ولفت الى أن “المشكلة معنا في مسألة سوريا هي موقفنا السياسي وليس تدخلنا العسكري الذي جاء بعد تدخل الجميع. ونحن من اليوم الأول قلنا أننا لسنا مع هذا الصراع ولا مع اسقاط النظام ولا الدولة ومع الاصلاح والحل السياسي ولسنا مع أن يذهب أحد الى كسر سوريا أو تدميرها أو فرض خيارات استراتجية عليها”.

وبرر نصرالله أنه “مع الوقت تدحرج موقفنا وذهبنا الى الميدان وأول تدخل عسكري كان محدود عندما ذهب الأخوة الى منطقة الغوطة الشرقية أي منطقة السيدة زينب بعد أن أصبحت الجماعات المسلحة على بعد مئات الأمتار من المقام وكان تقديراً ان نذهب الى المساعدة لمنع تدمير المقام الذي سيكون له تداعيات خطيرة جدا”.

وأضاف: “اليوم هناك دولة تعتبر نفسها عظيمة جداً وهي ضمن حلف الشمال الأطلسي “الناتو” وتسعى الى الدخول الى الاتحاد الأوروبي اسمها تركيا فالحكومة التركية تقول أن هناك ضريح للجد الأكبر لبني عثمان الذي لا يعرف أسمه الكثير من المسلمين وتعتبر أن من حقها أن تفكر بالتدخل عسكريا في سوريا من أجل حماية هذا الضريح”.

وتابع: “منذ البداية نحن نتحدث عن حل سياسي في حين كانت الجماعة العربية تريد اسقاط النظام وبعد 3 سنوات وجدنا مقرارات القمة العربية فهل كنا بحاجة الى 3 سنوات ليتحدث العرب الكلام الذي كان من المفترض الحديث فيه منذ اليوم الأول؟ وعند وضع النصرة وداعش على لائحة الارهاب من يبقى، للأسف أن بعض اللبنانيين لم يكتشفوا أن ما يجري في سوريا يهدد لبنان في حين أن الأميركيين والأوروبيين يعتبرون أنه يهدد أمنهم”.

وطالب نصرالله كل من يعارضه الرأي بتغيير موقفه أو أعادة النظر مما يجري في سوريا، قائلا: “لا أطالبكم بالذهاب معنا من أجل القتال فسوريا بالرغم أن هناك من عرض علينا ذلك لكننا قلنا لهم ألا داعي ذلك”.

ولفت الى أن “المشكلة في لبنان ليست في ذهاب حزب الله الى سوريا بل في تأخره بالذهاب الى سوريا وفي بقائكم في موقعكم”.

Exit mobile version