#adsense

الآلية الوحيدة لاختيار الرئيس

حجم الخط

 

كما أنّ الثنائي «حزب الله» – حركة «أمل» في الطائفة الشيعية الكريمة، أوصلَ الأستاذ نبيه برّي إلى رئاسة مجلس النواب وأبقاه فيها حتى الآن إثنتين وعشرين عاماً متواصلة، وربّما إلى ما يزيد، وجعل منه الأقوى نفوذاً من الرئيسين الآخرين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، من دون أن يجرؤ على منافسته أيّ نائب شيعي آخر ومن دون أن يكون للطائفة المسيحية أيّ رأي أو تأثير بالفعل في هذا الإختيار، فاكتفى المسيحيون بأخذ العلم به وبالتصويت عليه في المجلس مع الموافقة،

وكما أنّ الطائفة السنّية الكريمة انتفضت كلّها إثر اغتيال أحد زعمائها المرحوم رفيق الحريري في 14 شباط 2005 ووُجّه الإتهام آنذاك إلى سوريا التي يسيطر عليها البعثيون وإلى بعض عملائهم في لبنان، فانتاب الطائفة السنّية ما سُمّي «تسونامي» وصار اختيار نجله من بعده الشيخ سعد الحريري الذي أصبح الزعيم الأكبر والأول في الطائفة المشار إليها دون منازع، فربحَ الإنتخابات النيابية في دورتي 2005 و2009 من دون أن يكون للطائفتين الأخريين المسيحية والشيعية التأثير الفعّال في أماكن وجود الطائفة السنّية،

كذلك تقضي العدالة والمساواة أن تُعطى الطائفة المسيحية المجروحة في الصميم والمتألمة حتى العظم الحقّ بأن تختار وحدها وبحرّيتها الكاملة رئيس الجمهورية المُتَّفق في الميثاق الوطني على أن يكون منها، وذلك حفاظاً على كيان لبنان وديمومته ومنعاً لإنهيار وحدته الوطنيّة أو تصدّعها تصدّعاً خطيراً، وعلى أن لا يعطى المسلمون، أكانوا من الشيعة أو أهل السنّة، الحقّ في المشاركة في هذا الاختيار لأنّه يُخشى طبعاً أن يختاروا عندئذٍ المسيحي الأضعف ليكون تحت نفوذهم.

لذلك،

يرجو مقدّم هذا الإقتراح من صاحب الغبطة والنيافة البطريرك والكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن يأمر بإجراء الإستطلاعات العديدة والنزيهة تحت إشرافه، على أن تتناول المسيحيّين فقط، وعلى أن يختار كلّ منهم اسماً واحداً يراه مؤهّلاً للرئاسة دون الدخول في التفاصيل، توصّلاً لمعرفة من هو المرشّح لرئاسة الجمهورية الذي ينال العدد الأكبر من الأصوات، فيطلب غبطته من بعد إلى المجلس النيابي أن ينتخبه وحده دون سواه، فيُكتَب عندئذٍ عنه إنّ مجد لبنان أعطِي حقاً له.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل