
تعاود طاولة الحوار جلساتها الاثنين 30 آذار 2014 بعد دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان أقطابها للاجتماع في قصر بعبدا لبحث الاستراتيجية الدفاعية، وشهدت آخر جلسة للحوار الذي صدر عنها “إعلان بعبدا”، مقاطعة “القوات اللبنانية” التي عزت الأسباب لعدم جدوى الحوار مع “حزب الله” (المعني الأساسي بالاستراتيجية الدفاعية) بسبب تملّصه المستمر من الالتزامات مع سائر الأطراف إن كان على طاولة الحوار وخارجها. وهذا ما حصل بعد هجوم اطراف محور الممانعة على “إعلان بعبدا” واعتباره ولد ميتاً وحبراً على ورق.
اما في جلسة الاثنين، فيبدو أن غالبية أعضاء فريق 8 آذار تتجه للمقاطعة، بذريعة ان الشأن الأساسي اليوم هو مكافهة الإرهاب وليس الاستراتيجية الدفاعية، إلا أن السبب الحقيقي هو امتعاض هذه القوى من مواقف الرئيس سليمان تجاه سلاح “حزب الله” في أكثر من مناسبة واعتباره معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” معادلة خشبية.
وفي هذا الإطار، أبلغ رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الدوائر الرسمية في بعبدا عدم مشاركته في جلسة الاثنين، حسب ما أشارت إليه “المنار”.
وأعلن رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه عبر المنار أيضاً مقاطعته الجلسة.
وسبقهما إلى هذا الموقف كل من رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان الذي رأى “ضرورة وطنية”، ان يبادر سليمان إلى “تأجيل موعد جلسة الحوار، وإجراء المشاورات اللازمة لإنضاج صيغة تضمن مشاركة جميع أعضاء هيئة الحوار، على أن يكون موضوع الارهاب أولوية لأن خطره يتهدد لبنان واللبنانيين جميعا”.
واعلن رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان عزوفه عن المشاركة واعتبر أن مضمون الدعوة لا ينسجم مع أولويات الوضع.
اما من جهة المشاركين، فأعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط من عين التينة عن مشاركته هو ورئيس مجلس النواب نبيه بري في جلسة الحوار الاثنين في قصر بعبدا “من دون حصر النقاش بموضوع معين” حسب قوله.
وعلم أيضاً ان رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” الرئيس أمين الجميّل ورئيس كتلة “المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، ورئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، سيشاركون في الحوار.
وأعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع موقف “القوات” بعدم المشاركة في إطلالة تلفزيونية على قناة “الجديد” الأحد، وأشار إلى ان الجهود يجب ان تنصب في غير هذا الإطار، خصوصاً في ظل رفض “حزب الله” للحوار مع باقي اللبنانيين.