
وتابع: “هذا لجهة ثقافة المقاومة، أما لجهة الكلام عن مقاومته في سوريا، فهو كلام ممجوج وما عاد يجدي نفعا في تغطية عبور سلاحه للحدود اللبنانية، وإذا سلمنا جدلا بأن السيد حسن يقاوم في دمشق ويبرود وحمص وحلب ودير الزور، فهل يستطيع أن يخبرنا عما كان يفعله سلاحه في البوسنة، سيما وأنه هو شخصيا من إعترف بمشاركته في حرب البوسنة وليس تقرير إعلامي أو إستخباراتي من أخبرنا بذلك، فهل كانت المقاومة هناك تدافع أيضا عن لبنان وفلسطين ومنظومة الممانعة في المنطقة؟ وماذا عن وجودها في مصر والبحرين وبلغاريا وقبرص واللائحة طويلة وطويلة جدا؟ حبذا لو يجيبنا على هذا السؤال”.
وختم: “يبقى الأهم، وهو أن السيد نصرالله وبغض النظر عما ساقه من أضاليل وروايات وسناريوهات، لم يرد على تساؤل اللبنانيين حول إعتراف نائب وزير خارجية روسيا ميخائيل بوغدانوف بأنه حمل منه رسالة الى الحكومة الإسرائيلية يطمئنها بأن الحدود الجنوبية أكثر المناطق في العالم أمانا، فهل هذه هي الثقافة التي يريد السيد حسن للبنانيين أن يتغنوا بها؟ وهل هناك من مجال بعد لعدم توصيف الثلاثية بالمعادلة الخشبية؟ نعم، نحن نعترف أن المقاومة لمعت في ما مضى وسطع نجمها في زمن الوصاية، لكن صدق من قال ليس كل ما يلمع ذهبا، فالدولة تبقى هي الذهب ويبقى الخشب خشبا حتى وإن صنعت منه توابيت الغزاة الإسرائيليين”.
