فعلى ماذا نتحاور إذاً؟ ولماذا نتحاور مع البديل طالما أن القرار في يد الأصيل في طهران؟
ثمّة نتيجة واحدة توصّلنا اليها بسبب جلسات الحوار ألا وهي انكشاف النوايا الحقيقية للحزب.
حتى حين اعتقدنا أننا في جلسات الحوار السابقة توصلنا الى بعض النتائج، جاءت الحقيقة تظهر أن ما اتفق عليه لم يكن سوى حبر على ورق ذهب سريعا أدراج الرياح.
وها هو رئيس الجمهورية ينشر في مستهل جلسة الحوار اليوم تسجيلا صوتياً يوثّق من دون لبس التزام الجميع من دون استثناء بإعلان بعبدا. تسجيل يذكّر فيه الحاضر والغائب بأن الناس ليسوا لعبة في يد السياسيين وأن ما كُتب وتم الالتزام به على أعلى مستوى يجب ان ينفّذ.
فما نفع الوعود والعهود طالما أن نكثها عند البعض كشربة ماء؟
وما نفع الحوار مع مَن لا يتقن سوى لغة السّيف؟
والى أن يعود الحزب من وراء الدشم والمتاريس ويتعلّم الف باء الجلوس على الطاولة، كل حوار وانتم بخير…
