
أعربت مصادر وزارية لـ «اللواء» عن خشيتها من أن ينعكس جو البلبلة حيال طاولة الحوار على أجواء جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد عصر اليوم في بعبدا، وتمنت لو تمّ التفاهم على تأجيلها، أو إجراء مشاورات مسبقة في شأنها، حتى لا يتأثر عمل الحكومة الوليدة بالخلافات السياسية حول سلاح حزب الله، والاستراتيجية الدفاعية، مع أن القوى السياسية كانت قد اشترطت قبل تأليف الحكومة على ترحيل النقاط الخلافية إلى طاولة الحوار.
وأشارت المصادر الوزارية لـ «اللواء» إلى أن موضوع تحويل فرع المعلومات إلى شعبة ليس مطروحاً للنقاش في مجلس الوزراء اليوم. وكشفت بأن الحكومة ستبحث في جلستها من ضمن جدول الأعمال المؤلف من 25 بنداً، إقرار مراسيم التنقيب عن النفط، مرجحة بت هذا الملف نظراً لأهميته في عملية استدراج العروض.
وفهم من هذه المصادر أن الرئيس سليمان الذي توافق مع رئيس الحكومة تمام سلام على إدراجه في أقرب فرصة ممكنة يرغب في بحثه واقراره سريعاً.
واعتبرت هذه المصادر أن البت بالبند المتصل بتثبيت كل من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص والمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود في منصبهما من شأنه ان يخلق مشكلة تتصل بموضوع التوازن بسبب طرح الأمر من خارج الآلية المعتمدة للتعيين، غير انها رجحت ان يُصار إلى تمريره نظراً لعدم القدرة على اجراء تعيين جديد في العمر القصير للحكومة.
ولاحظت أن الأمر نفسه سينسحب على التجديد لنواب حاكم مصرف لبنان لمدة خمس سنوات، وتجديد عقدي تشغيل الهاتف الخليوي، الا أن موضوع الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار والمطروح على الجلسة، سيحظى بنقاش، قبل أن يُصار إلى اقرارها بالنظر لحاجة الجيش إلى هذه الهبة في مواجهة الاعتداءات الإرهابية التي يتعرّض لها.
كما انه لم يعرف مصير استقالة رئيس الهيئة المركزية لصندوق المهجرين فادي عرموني المطروحة أيضاً على الجلسة، رغم أن الرئيس سلام قبل في كتاب رسمي هذه الاستقالة تاركاً لمجلس الوزراء البت في تعيين الخلف، في ضوء مطالبة عدد من الوزراء اجراء تحقيق حول ما اثير من هدر في أموال الصندوق.
وعلى صعيد سلسلة الرتب والرواتب، كشف نائب بارز شارك في جلسة اللجان النيابية المشتركة الجمعة أن 620 مليار ليرة التي كشف عنها وزير المال علي حسن خليل، هي مصاريف غير مدرجة في مشروع السلسلة المقدم من الحكومة السابقة، وأن رئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان لم يكن قد عرف بهذا المبلغ قبلاً، مع ان المشروع احيل إلى المجلس النيابي قبل اكثر من سنة.
وأضاف النائب الذي لم يشأ الكشف عن اسمه، أن 90 بالمائة من الإيرادات التي ستمول السلسلة هي وهمية، إذ لا يمكن تحصيلها، الأمر الذي يضع المجلس النيابي امام احتمالين، اذا امتنعت الحكومة عن استرداد المشروع، وهما: إما تشحيل ارقام السلسلة بطريقة جذرية، ام اعلان عدم قدرته (أي المجلس) على إقرار السلسلة بأرقامها كما وردت نظراً للآثار الكارثية على الاقتصاد اللبناني.