Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 31 آذار 2014

تشاور ولا حوار وجنبلاط : المقاطعة لا تفيد الخطة الأمنية تنتظر الساعة الصفر للتنفيذ

لا تهم طاولة الحوار اللبنانيين بقدر ما يهمهم الاستقرار الامني الذي ينتظر خطة أمنية توافر لها الغطاء السياسي، وتنتظر الساعة الصفر لبدء تنفيذها، وهي تسابق التطورات المتلاحقة في طرابلس وعرسال. واذا كانت حركة الاتصالات السياسية الاستخباراتية بدأت تهيئ الارضية للتنفيذ في عاصمة الشمال، فإن خطر الارهاب، وخصوصا على الجيش، في عرسال ومناطق حدودية أخرى مع سوريا، يقضم هيبة الدولة ومؤسساتها مع سقوط مزيد من الشهداء، واخرهم ثلاثة وقعوا ضحية سيارة انتحاري فجر نفسه بحاجز للجيش في منطقة جرود عرسال.

وصرح مصدر وزاري لـ”النهار” بأن الخطة الامنية جاهزة، لكن تفاصيلها متروكة لقيادة الجيش التي تجري حركة اتصالات وتدرس الوقائع الميدانية وتحدد الساعة الصفر، وهي باتت ملحة بعد ازدياد استهداف الجيش.
وقد أقيم حاجز عين عطا المستهدف، منذ فترة قصيرة، لضبط الحدود التي استخدمت مدخلاً للسيارات المفخخة والمسلحين الى الداخل اللبناني، كما أوقف من خلاله عشرات من المسلحين الامر الذي ضيّق الخناق عليهم. ويقع الحاجز في منطقة هي آخر نقطة لبنانية قبل الحدود السورية لجهة جرود عرسال وقد سلمت عبره راهبات معلولا الى القوى الامنية اللبنانية .
وبعد تسريب اخبار عن دخول سيارتين معدتين للتفجير عبر الحاجز بعد تفجيره، نفى مصدر مسؤول في الجيش لـ”النهار” ان تكون معطيات توافرت لدى القيادة عن ان التفجير حصل للتمويه على ادخال سيارتين. وابلغها مصدر أمني ان أفراد جهاز امني تلقوا معلومات في هذا السياق، وهم يأخذونها على محمل الجد تجنبا لاي مخاطر. والسيارتان رباعيتا الدفع.

الحوار الوطني
والى بعبدا، تتجه الانظار اليوم: لقاء تشاوري ولا حوار، وقد يكون لقاء وداعياً، في ظل مقاطعة واسعة اعلن عنها قائد الاوركسترا في 8 اذار الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله السبت في هجوم واسع شنه على الرئيس ميشال سليمان، وابلغ النائب محمد رعد دوائر القصر هذه المقاطعة الاحد، وتبعتها مواقف متلاحقة من رئيس “تيار المرده” النائب سليمان فرنجيه الذي اعلن ان كتلة “لبنان الحر الموحد”، وبخلاف التكتل الاوسع الذي تنتمي اليه “تكتل التغيير والاصلاح”، لن تشارك في الحوار أيضاً.
وأعلن رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان، اعتذاره عن المشاركة في جلسة الحوار، ورأى “ضرورة وطنية” ان يبادر سليمان إلى “تأجيل موعد جلسة الحوار، وإجراء المشاورات اللازمة لإنضاج صيغة تضمن مشاركة الجميع”. كما اعلن رئيس “الحزب الديموقراطي اللبناني” النائب طلال ارسلان ان كتلة “وحدة الجبل” لن تشارك لان مضمون الدعوة لا ينسجم مع اولويات الوضع.
وليلا صرح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عبر “الجديد” بأنه ما دام “حزب الله” يقاطع فما الجدوى من الحوار، لان موضوع الاستراتيجية الدفاعية يتعلق به.
وتفيد المعلومات المتوافرة لدى “النهار”، ان التوجه سيكون الى ابقاء الجلسة في موعدها وانتظار حضور الأركان الذين أكدوا مشاركتهم، ومنهم الرئيس نبيه بري، والعماد ميشال عون، والرئيس فؤاد السنيورة، والنائب وليد جنبلاط، والاستعاضة عن الجلسة بلقاءات تشاورية في شأن الاستحقاقات المطروحة ولاسيما منها الاستحقاق الرئاسي، والتقاط بعض الصور، على ما كشف مرجع سياسي بارز في ١٤ آذار، معتبراً ان لا جدوى من انعقاد الجلسة اذا غاب عنها “حزب الله”.

جنبلاط
وسألت “النهار” النائب وليد جنبلاط الذي التقى الرئيس بري أمس، عن مقاطعة البعض، فأجاب: “مقاطعة طاولة الحوار هذه لا تؤثر لان الحوار سيكون مفتوحا ولن يتناول موضوعا واحدا ومعينا، وهذا ما اتفقت عليه والرئيس بري. المقاطعة لا تفيد لان ثمة تدخلات خارجية وداخلية تهدد لبنان من الافضل مواجهتها بالحوار بين الافرقاء”.

أوغاسبيان
وسألت “النهار” عضو هيئة الحوار النائب جان أوغاسبيان فقال:”لا تزال الدعوة قائمة في موعدها، ووفق نصها الذي تبلغناه سيكون البحث مركزا على تصور الاستراتيجية الدفاعية التي سبق لرئيس الجمهورية ان وزعه علينا”. واعتبر “ان “حزب الله” بسبب انخراطه في الحرب السورية فتش عن اسباب كي لا يشارك في الحوار بسبب الاحراج الذي يواجهه عندما تطرح مسألة المشاركة في هذه الحرب أمامه. وبسبب ضعف موقفه هذا تذرع بمواقف فخامة الرئيس لكي يقاطع اعمال هيئة الحوار، علماً ان الحزب سبق له أن وافق على اعلان بعبدا وعاد وتراجع عنه”.

مجلس الوزراء
والى الحوار، تواجه الحكومة سلسلة من المطالب الحياتية المعيشية، وتحركات تبدأ اليوم وتستمر مع انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب غدا. اليوم اضراب المياومين في الكهرباء ، وغدا اضراب عن العمل للمراقبين الجويين في مطار بيروت ساعتين قبل الظهر لعدم ادراج مطالبهم على جدول اعمال الجلسة، والاربعاء اضراب عام دعت اليه هيئة التنسيق النقابية.
وعلمت “النهار” ان جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم والذي وزع على الوزراء الجمعة الماضي، يتضمن في بعض بنوده تعيين مدير عام اصيل لقوى الامن الداخلي وهو المدير العام الحالي بالانابة اللواء ابرهيم بصبوص، وتجديد ولاية نواب حاكم مصرف لبنان التي تنتهي اليوم الاثنين، كما يتضمن الجدول بند هبة الثلاثة مليارات دولار التي قدمتها السعودية لتسليح الجيش اللبناني، وتعيين مدع عام تمييزي أصيل هو القاضي سمير حمود الذي يتولى المنصب بالانابة، وقبول استقالة رئيس الصندوق المركزي للمهجرين.

النفط
وعلى جدول الاعمال أيضاً، بند يتعلق بملف النفط، يتزامن مع وصول مسؤول اميركي اليوم الى لبنان، يتوقع ان يكون مستشار وزير الخارجية الاميركي لشؤون الطاقة اموس هوشتين لمتابعة البحث في هذا الملف مع الحكومة الجديدة.

**********************************************

الخطة الأمنية: «مهلة السماح» تنتهي

الحوار يفقد «نصابه».. والنفط «يعوم»

ينطلق الأسبوع على ثلاثة خطوط متوازية، أمنياً وسياسياً وحكومياً، إذ يفترض أن يُباشر خلال الساعات المقبلة تنفيذ الخطة الأمنية الصارمة في طرابلس والبقاع الشمالي، بعد استكمال الاستعدادات العملانية المتصلة بها، ويعقد مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم جلسة سيكون ملف النفط أحد أبرز ضيوفها، فيما تواجه جلسة الحوار الوطني التي دعا رئيس الجمهورية الى التئامها قبل الظهر اختباراً صعباً مع قرار معظم مكونات «8 آذار» ورئيس حزب «القوات اللبنانية» بمقاطعتها.

وإذا كانت المجموعات المتضررة من ضبط الأمن قد حاولت استباق الخطوات المقررة بالتشويش عليها، عبر تفجير سيارة مفخخة بحاجز للجيش في وادي عطا في جرود عرسال، ومحاولة تفجير مركز له في طرابلس، فإن المعطيات المتوافرة تفيد بأن قرار تزويد الخطة الأمنية بـ«الأنياب» هو حاسم ولا عودة عنه بعد تأمين الغطاء السياسي لها، في وقت أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ« السفير» أن التأخير الذي حصل يعود الى فرصة أخيرة أعطيت للمجموعات المسلحة والجهات التي تغطيها، من أجل درس خياراتها جيداً وتجنب ارتكاب أي خطأ قاتل، حين تدق ساعة الصفر.

ومن المتوقع أن تنطلق الخطة الأمنية من جبل محسن في اتجاه باب التبانة والأحياء الأخرى، في مسارين متلازمين، بعدما اكتملت الاستعدادات اللوجستية والتقنية للوحدات العسكرية خلال الساعات الـ48 الماضية، حيث تم تحضير أفواج مقاتلة نخبوية، معززة بفصائل من القوة الضاربة في فرع المعلومات لتنفيذ المداهمات والاقتحامات، وذلك في رسالة واضحة للمجموعات المسلحة بأن الخطة حازمة هذه المرة، ولا جدوى من مقاومتها.

وتفيد المعلومات بأن المجموعات المسلحة في التبانة والقبة والمنكوبين تشعر بقلق حقيقي، عشية انتشار الجيش، خصوصا بعدما لمست أن هناك توجها حقيقيا للإمساك بالارض في جبل محسن، لنزع أي ذريعة لدى مسلحي الاحياء الأخرى في طرابلس، ولذلك كان خيار بعض رؤساء المجموعات الخروج من تلك المناطق الى القرى والبلدات التي يتحدرون منها، فيما آثر البعض الآخر رفع سقف الاعتراض الى أعلى المستويات علهم يحصلون على تطمينات معينة.

وفي المعلومات أن قرابة 100 استنابة قضائية صدرت بحق مطلوبين للعدالة في طرابلس والبقاع الشمالي وبيروت، وذلك استنادا الى لوائح متوازنة ومتطابقة بين مخابرات الجيش وفرع المعلومات، حظيت بتغطية من رئيسي الجمهورية والحكومة.

ويبدو أن إصدار هذه الاستنابات قبل المباشرة في تطبيق الخطة الأمنية جاء في إطار محاولة وضع المطلوبين امام خيارين، فإما التواري عن الانظار وإخلاء الساحة امام الجيش وقوى الأمن، وإما المثول امام القضاء.

وبينما أكد رئيس الحكومة تمام سلام امام زواره أن الأمن اهم شيء الآن، «وهناك خطة امنية واسعة ستنفذ خلال يومين على الأكثر في الشمال والبقاع لضبضبة كل الزعران»، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«السفير» إن انتشار قوى الأمن في بعض أحياء طرابلس جاء في سياق التهيئة لتنفيذ الخطة الأمنية الشاملة، كاشفا عن أنه سيُباشر في تنفيذ هذه الخطة خلال مهلة، اقصاها 48 ساعة، بعدما يكون القادة العسكريون والأمنيون قد أنهوا وضع اللمسات الأخيرة على كل الترتيبات الضرورية.

وأكد المشنوق أن الخطة ستُنفّذ بحزم، ولن يكون التقاعس مسموحا من أي جهة أمنية او سياسية، مضيفا: لا مكان بعد اليوم للأمن بالتراضي او بالتراخي، وعلى كل طرف ان يتحمل مسؤولياته.

ورداَ على سؤال حول التهديدات التي صدرت عن بعض مسؤولي المحاور في طرابلس، أجاب: العد العكسي بدأ، والخطة الأمنية ماضية في طريقها، وكلام هؤلاء لن يغير شيئا في ما تقرر، ولا تراجع امام أي نوع من التهديدات والضغوط.

وعلمت «السفير» أن الرئيس سعد الحريري أبلغ المشنوق ضرورة التطبيق الحازم للخطة الأمنية ومواجهة كل من يحاول اعتراضها.

وأجرى وزير الداخلية خلال الأيام القليلة الماضية مشاورات واسعة بعيداً عن الأضواء مع الفعاليات السياسية والدينية في طرابلس وعرسال وعكار، تمهيدا للمباشرة في تطبيق الخطة، ومن المقرر أن يلتقي أيضا وفد «هيئة العلماء المسلمين» في السياق ذاته.

الى ذلك، علمت «السفير» أن المشنوق أبدى خلال مجلس رسمي انزعاجه الشديد من تجاهل أطراف رسمية وسياسية لقوى الأمن وتهميش تضحياتها ومهامها لصالح التركيز على دور الجيش اللبناني حصراً، منبّها الى أن هذا التصنيف يؤدي من جهة الى جعل الجيش هدفا مركزيا للاعتداءات، ويتسبب من جهة أخرى بإضعاف معنويات قوى الأمن. ودعا المشنوق الى إعادة الاعتبار لمسؤوليات قوى الأمن والنظر بمساواة الى المؤسستين الأمنية والعسكرية على قاعدة التكامل بينهما لا الفصل بينهما.

الحوار

 في هذه الأثناء، تعاود هيئة الحوار اجتماعاتها اليوم في القصر الجمهوري، بدعوة من الرئيس ميشال سليمان، وعلى جدول أعمالها استكمال النقاش في الإستراتيجية الدفاعية وفق التصور الذي اقترحه رئيس الجمهورية في ايلول 2012، والبحث في ظاهرة السلاح المنتشر في ايدي اللبنانيين والمقيمين على الأراضي اللبنانية.

وبدا أن «النصاب السياسي» للجلسة قد فُقد قبل انعقادها، مع إعلان «حزب الله» ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية ورئيس «الحزب السوري القومي الاجتماعي» النائب اسعد حردان ورئيس «الحزب الديموقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عن مقاطعتهم الجلسة الحوارية التي سيشارك فيها الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام والرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط والشخصيات الأخرى المنضوية في إطار هيئة الحوار.

وأكد مصدر مقرّب من رئاسة الجهورية لـ« السفير» أن سليمان الذي أصرّ على بدء العهد بالحوار سينهيه بالحوار، لإبقاء هذه المساحة من التلاقي بين الاقطاب اللبنانيين حيّة طالما الأزمات قائمة في المنطقة، مشيراً الى أن كل شيء مفتوح للنقاش من الإستراتيجية الدفاعية الى أي موضوع يجمع على طرحه الأفرقاء».

واعتبر سلام امام زواره أن «الحوار ضروري ومطلوب، وهو بند وارد في البيان الوزاري»، مشيرا الى ان «الحوار يفتح المجال امام القوى السياسية لتلتقي وتناقش المواضيع الخلافية، خصوصا أن مساحة انعدام الثقة بين هذه القوى كبيرة، ولا يردمها الا الحوار».

وقالت أوساط بارزة في «8 آذار» لـ«السفير» إن سليمان أخطأ في مبدأ الدعوة الى طاولة الحوار في الأيام الاخيرة من عهده، لافتة الانتباه الى أن أحداً ليس بصدد تعويمه او التبرع بهدايا سياسية له في نهاية ولايته، وتحديداً بعد المواقف السلبية التي أطلقها حيال المقاومة.

واعتبرت المصادر انه ما من قيمة أصلا للبحث في الإستراتيجية الدفاعية، وفق التصور الرئاسي، ما دام الرئيس يعتبر أن معادلة الجيش والشعب والمقاومة هي معادلة خشبية.

وأبلغ مصدر بارز في «تكتل التغيير والاصلاح» «السفير» أن العماد ميشال عون سيشارك في جلسة الحوار، ليس بالضرورة لأنها ستؤدي الى نتيجة، بل انسجاما مع نفسه ومع موقفه الداعي الى الحفاظ على مناخ الوصل بدلا عن الفصل، واستكمالا للدينامية التي أوصلت الى تشكيل الحكومة ووضع البيان الوزاري ونيل الثقة النيابية.

وقال الوزير الكتائبي سجعان قزي لـ«السفير» إن الرئيس أمين الجميل سيشارك في الحوار، انطلاقاً من قناعة راسخة لديه بأن الحوار موازٍ لوجود لبنان، ويشكل حاجة قائمة بحد ذاتها، بمعزل عن النتائج التي يمكن التوصل إليها. وإذ اعتبر انه لا المشاركة في الحوار ولا مقاطعته تشكل بطولة، داعيا الى تحييد الحوار عن التجاذبات السياسية.

في هذه الأثناء، رد الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله على كلام سليمان حول «المعادلات الخشبية»، وأعطى في خطاب القاه عبر الشاشة لمناسبة افتتاح منتدى جبل عامل للثقافة والأدب في عيناثا، إشارة واضحة الى ان الحزب سيقاطع جلسة الحوار اليوم، مفضلاً انتظار انتخاب رئيس جديد للجمهورية «من أجل التأسيس لمرحلة جديدة».

وقال نصرالله إنّ «الذهب سيبقى ذهباً، واذا غيّر أحد رأيه فلا يبدل ذلك من حقائق الأشياء»، مشيراً الى أن «الخشب صنع منه اللبنانيون توابيت لجنود الاحتلال، وهو سيبقى موجوداً لكل غازٍ لهذه الأرض المقدسة»، متوجها الى الذين ينتقدون هذه المعادلة بالسؤال «أين فشلت المعادلة الثلاثية وأين نجحتم أنتم الذين تتحدثون عن فشلها؟».

وفي ردّ ضمني على موقف نصرالله، أعلن سليمان عن أسفه «لقرار بعض أركان الهيئة بعدم الحضور»، آملا «في أن ينضمّوا في الجلسات اللاحقة الى مركب الوحدة الوطنية».

وأكد ضرورة «تعزيز قدرة الجيش اللبناني، وإعادة البندقية حصرا الى قبضته، ما يعزز هيبته وقدرته على اقتلاع الإرهاب من جذوره: جيش لا توضع أمامه خطوط حمراء».

وفيما يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم في القصر الجمهوري، علمت «السفير» ان مرسومي النفط المتعلقين بالعقود والبلوكات سيطرحان على الجلسة، في إطار استكمال الاستعدادات لإطلاق المناقصة، بعدما جرى ترحيل هذين المرسومين من الحكومة السابقة.

الى ذلك، علمت «السفير» ان لقاء مارونيا عقد في بكركي، تحت مظلة مناسبة اجتماعية، حضره الوزراء الموارنة وقائد الجيش وحاكم مصرف لبنان ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس شورى الدولة ورئيس الرابطة المارونية، جرى خلاله التوافق على ضرورة إدراج قانون استعادة الجنسية اللبنانية على جدول أعمال مجلس النواب، كما تمّ البحث في ملفي الاستحقاق الرئاسي والنازحين السوريين.

 *********************************************

خيوط اللعبة | حزب اللّه وسوريا ومصر: شفير التفاهم

 

اللقاء الذي جمع في بيروت، قبل ايام، وزير الخارجية المصري نبيل فهمي ووزير الصناعة المنتمي الى حزب الله حسين الحاج حسن شكّل بداية لحوار بين الجانبين، واستكمل سلسة اتصالات بين القاهرة وطهران بقيت بعيدة من الاضواء، بغية فتح قنوات جديدة وإيجاد مخرج للحرب في سورية. تفيد بعض وثائق اللقاءات التي حصلت عليها «الاخبار» عن مبادرة طرحتها ايران، قبل فترة، تلمّح الى نقل صلاحيات رئاسية سورية الى حكومة وطنية ولكن على مراحل. فهل تقبل السعودية؟

سامي كليب  

لم ينتبه كثيرون إلى أهمية الاختراق السياسي اللافت الذي حصل في بيروت أثناء زيارة وزير الخارجية المصري نبيل في 20 آذار الجاري. جرى أول لقاء علني بين الدبلوماسي المصري ووزير الصناعة حسين الحاج حسن. هذه رسالة مهمة حيال الحزب وسوريا وإيران. هل في الأمر بداية تحوّل مصري؟
في المعلومات، إن حزب الله الراغب، كما مصر، في تعزيز الانفتاح والتفاهم، لم يستسغ كثيراً في البداية إطار اللقاء. كان شيئاً يشبه العتب على الوزير المصري بأن يستهلّ جولته السريعة على لبنان بزيارة رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ويزور معظم القيادات، وبدلاً من أن يطلب زيارة السيد حسن نصر الله، اتصل طالباً أن يزوره وزير من حزب الله. تردد الحزب بداية في التجاوب مع الدعوة المصرية، لكنه ـ على معهود عادته ـ غلّب المصلحة الوطنية على الحساسيات. حصل اللقاء.

ماذا في قراءة الطرفين للقاء؟

أولاً، حزب الله:
يتفهم الحزب أن مصر في حاجة إلى تعزيز علاقاتها حالياً مع السعودية لأسباب مالية، ولاستكمال تطويق الإخوان المسلمين، وترسيخ سلطة المشير عبد الفتاح السيسي ليصل إلى الرئاسة قريباً. سيصل.
التفهّم لا يلغي اللوم. بعض هذا اللوم يتعلّق بتعاطي السلطات المصرية مع حزب الله على المستوى القضائي والإعلامي. كيف يمكن وضع الحزب مع الإخوان المسلمين وحركة حماس في خانة قضائية واحدة في ما عرف بقضية «وادي النطرون»؟ وكأن الحزب متورط في الداخل المصري، وهو ما نفاه عشرات المرات. لا يستند هذا الإجراء القضائي إلى أي مبرّر جدي، وفق الحزب، بل إلى أهداف سياسية.
ينفي الحزب أن تكون أي خلية منه قد أسهمت في إطلاق سراح سجناء، وبينهم سامي شهاب، من سجون القاهرة. الناشط في حزب الله اعتُقل أولاً وهو في قضية نضالية تتعلق بمساعدة فلسطين. عضّ الحزب على جرح الاعتقال في قضية كان ينبغي أن ينال فيها شهاب وسام النضال، لا قضبان السجون. وبعدما نجح مع رفاقه في الهرب من المعتقل المصري، في مرحلة فوضوية غداة إطاحة الرئيس حسني مبارك، لم يقم الحزب إلا بتهريبه حين علم بهروبه. كل ما يقال غير ذلك ليس صحيحاً. هذا موقف قاطع عند الحزب، ولديه الدلائل على ذلك.
يرى مقربون من حزب الله كثيراً من المغالاة في التوصيف المصري لعلاقة إيران وحزب الله مع الإخوان المسلمين وحماس. لا توجد حالياً أي علاقة مالية أو دعم مباشر للإخوان. العلاقة مع حماس لا تزال في مراحل اختبار. المطلوب من الحركة إعادة قراءة موقفها حيال ما حصل في السنوات الثلاث الماضية. مطلوب أيضاً إعادة تموضعها كحركة نضالية مقاومة داخل فلسطين، لا كجزء من مشروع إخواني في المنطقة.
لم يكن حزب الله أصلاً مرتاحاً للرئيس السابق محمد مرسي. الرئيس الإخواني خذل كثيرين حين ذهب إلى إيران وألقى خطاباً لا يليق بالحفاوة ولا بالمكان. خذلهم أكثر بعد جنوحه الكبير حيال سوريا والحزب وإعلانه القطيعة مع دمشق. وحين جاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى القاهرة، لم يلقَ استقبالاً لائقاً، لا بل لعله عومل بطريقة غير لائقة في الأزهر نفسه. مع ذلك، فإن حزب الله وإيران كانا أمام خيارين: إما العودة إلى شبح عهد مبارك مع أحمد شفيق، أو دعم مرسي. دعما مرسي… على مضض.
ثانياً مصر:
في المعلومات، يمكن الوقوف عند الملاحظات الآتية:
ـــ حرص الجانب المصري على التأكيد أن استهلال الجولة على لبنان بزيارة جعجع حصل من طريق خطأ لوجستي متعلق بالسفارة والترتيبات. أدركوا لاحقاً انعكاسات هذا الخطأ.
ـــ قال المقربون من الوزير فهمي إن زيارة لبنان مهمة أيضاً للداخل المصري، نظراً إلى ما يعنيه لبنان من تنوّع وتعدد مقابل أفكار التكفير والإرهاب. لذلك كان هناك حرص جدي على مساعدة الجيش وتدريبه واستعداد للإسهام بتسليحه.
ـــ مجرّد لقاء الوزير فهمي مع وزير من حزب الله يعني الكثير. هو أولاً كسر لمحرّمات اللقاء؛ لكونه يتزامن مع المحاكمات في القاهرة، ولأن ثمة رفضاً مصرياً لمشاركة حزب الله بالقتال في سوريا. وهو ثانياً لقاء على مستوى وزاري. هذا يجنّب مصر إحراجاً من جهة، ويمهّد للقاءات أخرى تتعلق بجوانب تعاونية من خلال الوزارات من جهة ثانية.
ـــ أكد الجانب المصري أن اللقاء مع حزب الله يعني أن مصر منفتحة على كل الأطراف اللبنانية، ولا تميّز بين طرف وآخر. حرص الوزير في كل لقاءاته على تجنب إعطاء أي رأي في مرشحي الرئاسة. لا تريد القاهرة التدخل في هذا الشأن. هكذا تقول مصادر الوزير.

ماذا حصل في اللقاء؟

قال الوزير المصري إن «القاهرة تدعم دور حزب الله كحزب مقاوم». قال، أيضاً، إن بين القاهرة والحزب نقاط خلاف عدّة، بينها تورّطه في الحرب السورية. لكن نقاط الخلاف لا تلغي مطلقاً الرغبة في اللقاء وتطويره لمصلحة البلدين ولحماية لبنان والمقاومة.

اللقاء بين مصر وحزب الله بداية الطريق نحو تحوّلات أكبر

شرح الحاج حسن أن دخول الحزب إلى سوريا جاء بسبب الأخطار الكبيرة التي أحدقت بلبنان. قال إن الخطر الإرهابي كان أكبر مما اعتقد البعض. أعطى أمثلة عدة، بينها المناطق الحدودية وعرسال. أكد أن الحزب قلق جداً من استهداف الجيش اللبناني، وأنه يدعم الجيش ويقف خلفه. أكد أنه يحترم الأطر الدستورية ويريد انتخاب رئيس للجمهورية وفق هذه الأطر وفي المواعيد المحددة. أجاد في توصيف فخاخ الفتن المذهبية، وعمل الحزب لتفاديها. قال كم أن الحزب يريد لمصر أن تستعيد دورها الريادي المقاوم في لحظة مفصلية من تاريخ هذه الأمة وفلسطين.
بهذا المعنى، كان اللقاء جيداً. تزامن ذلك مع رغبة مصرية في إعادة تحريك العلاقات على مستوى الإقليم. رسم نبيل فهمي خريطة ناجحة جداً للعلاقات الخارجية المصرية. هذا الدبلوماسي الدقيق، وابن الدبلوماسي إسماعيل فهمي الذي استقال بسبب كامب دايفيد، لم يكن قريباً من المؤسسة العسكرية. كان البعض ينظر إليه بشيء من الريبة بسبب علاقته مع محمد البرادعي ولدراسته وتدريسه عند الأميركيين. تغيّرت النظرة كثيراً بعد نجاحه الكبير في ربط علاقات استراتيجية مع روسيا، وبعد توسيع خيارات مصر والقيادة العسكرية صوب الهند والصين. صار نبيل فهمي مهندساً فعلياً للسياسة الخارجية الحالية. أدرك المشير السيسي أهميته الكبرى. أدركها خصوصاً حين وجد وزير الخارجية الأميركي جون كيري مهرولاً صوب مصر عشية وصول الوفد الروسي، محاولاً إقناع القاهرة بإبقاء أولوية العلاقة مع أميركا. في القاهرة، قال حينها كيري كلاماً إيجابياً في القيادة المصرية، فجرى تأنيبه في البيت الأبيض. ابتسم فهمي والسيسي والقيادة الجديدة.
من هذه الاستراتيجية، يرى فهمي ضرورة إعادة العلاقات الإقليمية من السعودية إلى إيران. يقينه، مثلاً، أن حل الأزمة السورية لن يكون من دون القاهرة وطهران والرياض وأنقرة. تعددت المبادرات في هذا الشأن. كانت زيارة الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل للسيد حسن نصر الله. قال البعض إنه لم يكن مكلفاً رسمياً. المقربون من الوزير يؤكدون أن تكليفاً حصل بالفعل. مهّد الأمر للقاء بين وزيري خارجية إيران ومصر قبل فترة. في هذا السياق أيضاً كان اللقاء بين فهمي وحزب الله في لبنان. بدأ تمهيد الطريق صوب إيران، رغم حساسية العلاقة الحالية مع السعودية.

بنود مبادرة إيرانية جديدة

جرى تبادل أفكار قبل فترة في شأن الأزمة السورية. إيران طرحت مبادرة، لكن مصر تراها ضعيفة لأنها قد تُرفض من الطرف الآخر. في المعلومات أن هذه المبادرة تضم أربع نقاط هي:
ـــ وقف إطلاق نار شامل على المستوى الوطني.
ـــ تشكيل حكومة وحدة وطنية تقتصر على ممثلين عن النظام ومعارضة الداخل.
ـــ المباشرة في وضع أسس نظام جديد لنقل صلاحيات رئاسية إلى الحكومة، بحيث تصبح هذه الحكومة مع مرور السنوات متمتعة بصلاحيات واسعة.
ـــ إعداد انتخابات رئاسية وبرلمانية.
ترى القاهرة أن أسس المبادرة لحل سياسي جيدة، لكنها غير كافية. سيتطور الأمر لاحقاً، لو توسعت أطر المشاورات لتشمل مصر والسعودية وإيران، وربما تركيا.
الموقف المصري يتغير. صحيح أن القاهرة لم تتصدر قائمة الدول الرافضة أن يحتل الائتلاف المعارض مقعد سوريا في القمة العربية. لكن القاهرة لم تكن بعيدة أبداً عن دعم هذا الخيار. فضلت أن تبقى في الظل لأسباب خاصة يتعلق أبرزها بعلاقتها مع السعودية ومع المعارضة.
تدرك القاهرة أن وضع الائتلاف صعب بسبب الخلافات. تدرك أيضاً أن الأسباب القانونية لكي يحتل الائتلاف مقعد سوريا لم تجتمع ولن تجتمع. تعرف أن رئيس الائتلاف أحمد الجربا الساعي إلى تجديد ولايته يريد إطاحة 9 أعضاء من الائتلاف. تعرف مصاعب وضع المعارضة على الأرض. تنسج علاقات أمنية جدية مع سوريا. أما رفع العلاقات إلى مستوى دبلوماسي، ففي حاجة لمبادرات سورية لم تحصل بعد، وبينها الإفراج عن معتقلين من هيئة التنسيق وغيرها، بينهم مثلاً رجاء الناصر.
إلى كل ما تقدم، يضاف موقف الجيش المصري الذي يؤكد في كل مناسبة أن الأمن القومي المصري مرتبط عضوياً بالأمن القومي لسوريا وجيشها. لم تستسغ القاهرة ـــ ولن تستسيغ ـــ مثلاً مغامرات تركيا في سوريا. لعلها أوصلت شيئاً يشبه التحذير.
صحيح أن القاهرة تحتاج إلى مبادرات سورية. صحيح أيضاً أن علاقتها مع السعودية محرجة قليلاً، لكن ثمة تغييرات عربية مهمة قد تساعدها في المرحلة المقبلة. يقول مثلاً نائب كويتي بارز إن مواقف الكويت الرسمية ومواقف بعض الدول الخليجية باتت تصبّ في خانة دعم سوريا ومحاربة الإرهاب والحفاظ على الجيش السوري وتشجيع حل سياسي مع بقاء الرئيس بشار الأسد. يؤكد أن أمير الكويت قال له ذلك حرفياً.
فهل اللقاء بين فهمي ووزير حزب الله بداية لتحولات أكبر؟ الأكيد نعم. لكن الطريق لا تزال في بدايتها.

 ***************************************

 

الخطة الأمنية لطرابلس خلال ساعات ورفعت عيد لم يغادر.. ومناقصات النفط والغاز أمام مجلس الوزراء
سليمان يردّ على نصرالله: البندقية للجيش حصراً

 

يغيب «حزب الله» وبعض ملحقاته في 8 آذار عن جلسة الحوار الوطني في بعبدا اليوم، فيما تبقى حاضرة ناضرة هموم ومشاكل اللبنانيين الأمنية والمعيشية والاقتصادية، مُضافاً إليها، بالتفصيل، ترقّب بدء الخطّة الأمنية من طرابلس «خلال ساعات»، ونتائج جلسة مجلس الوزراء الحافلة ببنود مهمة من ضمنها قبول الهبة السعودية للجيش ومراسيم التنقيب عن النفط والغاز.

وفي حين ترافق تبليغ «حزب الله» دوائر القصر الجمهوري غياب ممثله النائب محمد رعد عن جلسة الحوار مع اشتداد الحملة على الرئيس العماد ميشال سليمان وكانت للأخير أمس مواقف ردّ من خلالها على الأمين العام للحزب السيّد حسن نسرالله، مُجدّداً التمسك باعتبار الجيش صاحب الحق الحصري بحمل السلاح وبدوره الذي لا توضع أمامه خطوط حمراء، ومتمنّياً أن ينضم مقاطعو الحوار الى «مركب الوحدة الوطنية» لاحقاً.

الرئيس سليمان أكد أنه دعا الى انعقاد هيئة الحوار من «أجل استكمال مناقشة الاستراتيجية الدفاعية بهدف الإفادة من القدرات القومية والمقاومة وتعزيز قدرة الجيش اللبناني وإعاد البندقية حصراً الى قبضته ما يعزّز هيبته وقدرته على اقتلاع الارهاب من جذوره. حيث لا توضع أمامه خطوط حمر. وإذ نأسف لقرار بعض أركان الهيئة بعدم الحضور فإننا نأمل أن ينضموا في الجلسات اللاحقة الى مركب الوحدة الوطنية».

«حزب الله» الذي كان مرّر موقفه المقاطع للحوار من خلال مواقف لحلفائه، عاد مساءً وكشف على لسان النائب رعد أنه أبلغ قراره بالمقاطعة الى دوائر القصر الجمهوري. لكن اللافت في موازاة ذلك، إعلان رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط بعد زيارته الرئيس نبيه برّي في عين التينة التوافق على حضور جلسة اليوم «للاستمرار في المناقشات التي بدأناها من دون حصر النقاش في موضوع معيّن».

جعجع

وأكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في حديث تلفزيوني ليلاً ان موقف «حزب الله» بعدم المشاركة «حسم الأمر بالنسبة إلينا لناحية عدم المشاركة». وقال «أخذنا قرارنا منذ العام 2012 وهو عدم جدوى الحوار مع حزب الله (…) بدأن بالحوار قبل الرئيس سليمان في مجلس النواب واستمرينا معه إلا أن حزب الله لم يلتزم بمقرراته».

وجلسة الحوار هذه ستنعقد للمرة السابعة عشرة في قصر بعبدا، بعد أن تولى رئيس الجمهورية الدعوة إليها منذ انتخابه في 16 أيلول العام 2008. وقد تم تأجيلها مرة في 28 تشرين الثاني 2012، وإلغائها مرة في 7 كانون الثاني من العام 2013. أما أبرز الحاضرين فهم رئيس الحكومة تمام سلام الى جانب رئيس الجمهورية من مجلس النواب والرؤساء: أمين الجميّل، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة ورئيس «تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، ورئيس «جبهة النضال الوطني» النائب جنبلاط، والوزير ميشال فرعون، الوزير محمد الصفدي، النائب جان أوغاسبيان، النائب آغوب بقرادونيان، والبروفسور فايز الحاج شاهين، ويغيب الرئيس سعد الحريري لوجوده في الخارج.

مجلس الوزراء

وسيشهد قصر بعبدا عند الخامسة من بعد الظهر جلسة لمجلس الوزراء تتم فيها مناقشة جدول أعمال يتضمن تعيين النواب الأربعة لحاكم مصرف لبنان، أو تمديد ولاية النواب الحاليين التي تنتهي اليوم بالمناسبة.. بالاضافة الى التعيينات المتعلقة بتعيين مدعي عام التمييز ومدير عام قوى الأمن الداخلي وتحويل فرع المعلومات الى شعبة، وهذه البنود الأربعة كانت على جدول أعمال جلسة الخميس الماضي ولم يُصر الى بتّها، إفساحاً في المجال لمزيد من الدرس . إلا أن وزير الاعلام رمزي جريج قال لـ«المستقبل» «إنه من المستبعد حصول تعيينات في جلسة اليوم، ولكن من المرجح أن يبت بالبند المتعلق بنواب الحاكم، في الوقت الذي سيحضر الوضع الأمني ولا سيما العمليات الارهابية التي تستهدف الجيش».

المناقصات

وعلمت المستقبل» ان جدول أعمال الجلسة يتضمن أيضاً بندين أساسيين الأول يتعلق بقبول الهبة السعودية الخاصة بالجيش، والثاني ببدء مناقصات التنقيب عن النفط والغاز.

طرابلس

وإلى ذلك، علمت «المستقبل» من أوساط طرابلسية أن الخطة الأمنية في عاصمة الشمال «ستبدأ في غضون ساعات وحظوظها في النجاح كبيرة ولا بأس بها خصوصاً وانها حظيت بتأييد سياسي ونيابي من كل الفرقاء».

كما نفت مصادر رسمية بـ«المستقبل» ما أشيع عن فرار رفعت عيد الى سوريا وأكدت «انه لا يزال في لبنان وان الاجراءات التي نصت عليها الخطة الأمنية ستشمله مثل غيره».

وكانت المعلومات عن فرار رفعت عيد شملت والده علي عيد وبعض المسؤولين والعسكريين في «الحزب العربي الديموقراطي» في حين انقطعت أخبار بعض قادة المحاور في التبانة. وذلك كله رأت فيه أوساط مطلعة في طرابلس، مؤشراً على جدية الخطة الأمنية التي أقرّها مجلس الدفاع الأعلى ووافق عليها مجلس الوزراء.

وفي السياق الأمني ذاته، اعتبر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في بيان له ان «ما تعرض له حاجز الجيش في وادي عين عطا في خراج بلدة عرسال هو عمل اجرامي ارهابي مستنكر، ولن يثنينا عن متابعة الخطة الأمنية التي شرع بها مجلس الوزراء لتأمين الأمن والطمأنينة لأهالينا على كل الأراضي بدءاً من طرابلس مروراً ببيروت وصولاً الى مربع الموت في البقاع». وقال: «ان هذا العمل الاجرامي ليس موجهاً الى الجيش فحسب بل الى كل مواطن لبناني والى الكيان والدولة وبالتالي هو مرفوض من كل الشرائع السماوية والقوانين الدولية».

روايتان

وهناك روايتان في شأن الاعتداء الاجرامي على حاجز الجيش في وادي عين عطا. الأولى بحسب الأهالي القاطنين بالقرب من منطقة تفيد بأن الطيران المروحي السوري نفذ قرابة السابعة من مساء أول من أمس عملية تحليق فوق منطقة التفجير ليسمع بعدها دوي انفجار هزّ أطراف البلدة، استمر الطيران بالتحليق قرابة الربع ساعة قبل أن يغادر الأجواء اللبنانية وليتبيّن لاحقاً ان حاجزاً للجيش اللبناني قد استهدف ودُمّر بالكامل موقعاً شهداء وجرحى. وعلى الفور نفذت وحدات من فرقة المجوقل عمليات انتشار واسعة وضربت طوقاً أمنياً محكماً منعت خلاله أي مواطن من التقدم باتجاه موقع الانفجار، علماَ أن تدفّق النازحين السوريين الهاربين من جحيم الموت والمعارك الدائرة في محيط فليطا والمعرّة لم يتوقف.

أما الرواية الثانية فتشير الى أن انتحارياً أقدم على تفجير نفسه بسيارة مفخخة من نوع «كيا» لون أسود عند وصوله الى حاجز الجيش في منطقة وادي عطا جرد العقبة في عرسال، ما أدى الى سقوط 3 شهداء وأكثر من عشرة جرحى في صفوف عناصر الحاجز. وقدرت زنة عبوة سيارة «الكيا» التي انفجرت بين 130 الى 150 كيلو غرام من المواد المتفجرة.

وفي الحالتين استنكر أهالي وفعاليات عرسال استهداف حاجز الجيش واعتبروا «أن هذا الاعتداء هو استهداف لعرسال وأهلها الآمنين، واستهداف لكل لبنان».

*************************************************

لبنان: الإرهاب يدفع إلى التمسك بالخطة الأمنية

مع اقتراب موعد تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس (شمال لبنان) والبقاع، والتي استبقها التفجير الإرهابي الذي استهدف حاجزاً للجيش اللبناني في وادي عطا في جرود عرسال البقاعية في محاولة للإطاحة بها قبل أن ترى النور، أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان «ان الإرهاب والإجرام لن يخيفا جيشنا ولن يثنيا ارادتنا في مواجهتهما للدفاع عن الوطن وحماية اللبنانيين». وهذا ما شدد عليه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق معلناً تصميمه على متابعة الخطة الأمنية «لتأمين الأمن لأهالينا على كل الأراضي اللبنانية»، وكذلك قيادة الجيش التي رأت أن المؤسسة العسكرية ستكون عرضة للإرهاب لمنعها من بسط سلطة الدولة ووأد الفتنة، لكنها عازمة على السير قدماً في تنفيذ الخطة مهما كانت الصعاب. (للمزيد)

وتأتي الاستعدادات لتطبيق الخطة الأمنية متلازمة مع استئناف جلسات الحوار الوطني اليوم برعاية رئيس الجمهورية، وفي غياب «حزب الله» و «القوات اللبنانية» وتيار «المردة» والنائب طلال أرسلان. ومع ان مرد غياب «القوات اللبنانية» عن الحوار هو ان بعض الأطراف لا تلتزم بالقرارات الصادرة عنه، فإن مقاطعة أبرز المكونات في «8 آذار» له باستثناء رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحزب «الطاشناق»، يفتح الباب أمام السؤال عن موقف النظام السوري من استئنافه ومدى ارتباط حلفائه في لبنان بقرار المقاطعة احتجاجاً على مواقف سليمان من الأزمة المشتعلة في سورية ومن توقيف الوزير السابق ميشال سماحة بتهمة نقل متفجرات من سورية الى لبنان لتفجيرها في عدد من الأمكنة في شمال لبنان.

وفي هذا السياق تؤكد مصادر مقربة من القوى والشخصيات التي ستلبي دعوة سليمان للحوار بأن هناك من بدأ يخطط لمعاقبة الأخير على مواقفه من معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» بعدما اعتبرها بأنها «خشبية» وان لا مرجعية فوق مرجعية الدولة في حصرية السلاح وفي قرار الحرب والسلم.

وسألت المصادر نفسها عن الجدوى من الحوار على رغم انها ستلبي دعوة سليمان لاستئنافه طالما ان «حزب الله» سيتغيب عنه، وهذا ما لمح اليه أمينه العام السيد حسن نصرالله بقوله السبت الماضي بأنه سيعود للحوار، مع رئيس الجمهورية الجديد.

ورد الرئيس سليمان، بطريقة غير مباشرة على الموقف الأخير لنصرالله، ورأى في خلال رعايته لمهرجان الأبجدية الشعري الأول في جبيل (جبل لبنان) ان مفاهيم الحرية والديموقراطية والسيادة والاستقلال هي قيم «لن نتهاون بها أو نتنازل عنها الى جانب التزام الحياد والنأي بالنفس عن المستعر من نيران الجوار. كما ينبغي علينا استكمال مناقشة الاستراتيجية الدفاعية انطلاقاً من التصور الذي رفعناه الى هيئة الحوار الوطني بما يقينا الأخطار الإسرائيلية وشر العواصف المحيطة بنا وخطر السلاح المستشري وخطر الإرهاب الأعمى». وأكد سليمان اننا «نورد ذلك عشية انعقاد هيئة الحوار (اليوم) لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية بهدف الإفادة من القدرات القومية والمقاومة وتعزيز قدرة الجيش اللبناني وإعادة البندقية حصراً الى قبضته، جيش لا توضع أمامه خطوط حمر».

وكان استئناف الحوار اليوم موضع نقاش في لقاء الرئيس بري ورئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط مساء أمس في حضور الوزيرين علي حسن خليل ووائل أبو فاعور، اضافة الى سلسلة الرتب والرواتب مع معاودة مناقشتها في اللجان النيابية المشتركة.

كما بحث بري وجنبلاط في الاستحقاق الرئاسي وفي توافقهما مع رئيس كتلة «المستقبل» رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة على ان الدورة الأولى لانتخاب الرئيس تحتاج الى ثلثي الأعضاء حضوراً واقتراعاً بينما الدورات الأخرى تحتاج الى الحضور نفسه فيما ينتخب الرئيس بنصف عدد النواب زائداً واحداً.

وفي خصوص الخطة الأمنية علمت «الحياة» من مصادر أمنية بأن تحصينها لئلا يكون مصيرها الفشل كسابقاتها من الخطط، استدعى اصدار استنابات قضائية في حق أكثر من مئة شخص للمثول أمام القضاء للتحقيق معهم في الاتهامات الموجهة اليهم بتهديد الاستقرار العام والإخلال بالأمن والاستماع الى افاداتهم.

وأكدت المصادر بأن زعيم «الحزب العربي الديموقراطي» النائب السابق علي عيد فر من مكان اقامته في عكار الى داخل الأراضي السورية، وانه استخدم لهذا الغرض قارباً صغيراً نقله من الضفة اللبنانية من النهر الكبير الى الضفة السورية، وقالت ان أركان الدولة تبلغوا من قادة الأجهزة الأمنية معلومات تؤكد فراره على رغم ان مذكرة توقيف غيابية كانت صدرت في حقه؟

ولفتت الى ان من بين المطلوبين للقضاء نجله رفعت عيد، وأكدت بأن جهات أمنية رجحت ان يكون انتقل سراً الى داخل الأراضي السورية تمهيداً للالتحاق بعائلته المقيمة في الولايات المتحدة الأميركية، وقالت ان الاستنابات تشمل أكثر من 15 شاباً من جبل محسن في مقابل العشرات من بعض أحياء طرابلس وتحديداً باب التبانة، وعلى رأسهم ما يسمى بقادة المحاور ومن بينهم سعد المصري وزياد علوكي وعامر اريش وحسام صباغ وبسام موري ونزار مولولي وسهيل يخنه ومحمد نحيلي وبلال البقار وعمر ميقاتي وآخرون، اضافة الى الشيخ عمر بكري فستق، وان تخلفهم عن الحضور سيترتب على القضاء اصدار مذكرات توقيف غيابية في حقهم.

وكشفت بأن الدعوات تشمل شاكر برجاوي على خلفية الاشتباكات التي تحصل من حين وآخر في عدد من أحياء طريق الجديدة في بيروت، وقالت انها تشمل أيضاً أشخاصاً من عرسال على رأسهم مصطفى الحجيري الملقب بـ «أبو طاقية» على خلفية ارتباطه بالمدعو سامي الأطرش الذي قتل منذ أيام في أطراف البلدة بعد اشتباكه مع دورية للجيش اللبناني، اضافة الى العشرات من بلدات البقاع الشمالي وجرود بعلبك المتهمين بحوادث الخطف التي استهدفت عشرات المواطنين وابتزاز ذويهم لدفع فدية مالية لقاء الإفراج عنهم وسلب السيارات والاعتداء على القوى الأمنية.

 *********************************************

 

أسبوع حوار تسودُهُ مقاطعات… وتشريع وإضرابات وإعتصامات

يشهد هذا الأسبوع محطتين سياسيتين، تتمثّلان بجلستَي الحوار الوطني قبل ظهر اليوم، ومجلس الوزراء عصراً. إضافةً إلى محطتين: نيابية تتمثّل بانطلاق جلسة مجلس النوّاب التشريعية لثلاثة أيام بدءاً من الغد، ومطلبية تتمثّل بالإضراب الشامل بعد غدٍ الأربعاء، بدعوةٍ من «هيئة التنسيق النقابية»، إستنكاراً لعدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب.

على رغم إنجاز الاستعدادات اللوجستية لعقد جلسة الحوار الوطني في القصر الجمهوري في بعبدا الحادية عشرة قبل ظهر اليوم، لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، اتّسعت دائرة المقاطعين للجلسة مع انضمام كلّ من رئيس كتلة «وحدة الجبل» النائب طلال أرسلان ورئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي النائب أسعد حردان ورئيس حزب «القوات اللبنانية»سمير جعجع، إلى نادي المقاطعين، بعد رئيس «كتلة لبنان الحر الموحّد» النائب سليمان فرنجية.

أمّا بالنسبة الى «حزب الله» فقد أبلغَ رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد الى الدوائر المختصة في القصر الجمهوري قرارَ الحزب بعدم المشاركة في جلسة الحوار، وذلك في ضوء ردّ الأمين العام السيّد حسن نصرالله أمس الأوّل على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، من دون ان يسمّيه، في مسألة «المعادلة الثلاثية»، بتأكيده «أنّ الذهب يبقى ذهباً»، وأنّ الخشب قد صنَعت المقاومة منه توابيت للعدوّ الذي دخل إلى لبنان عمودياً وعاد منه أفقياً، وكذلك ربط الحوار والبحث في الاستراتيجية الدفاعية بإنجاز الاستحقاق الرئاسي.

جنبلاط يشارك

في هذا الوقت، أعلن رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط أنّه اتّفق ورئيس المجلس النيابي نبيه بري على حضور جلسة الحوار اليوم.

وقال بعد زيارته عصر أمس عين التينة، يرافقه وزير الصحة وائل ابو فاعور، في حضور وزير المال علي حسن خليل: «إتّفقنا على أن نحضر الاثنين (اليوم) جلسة الحوار للإستمرار في المناقشات التي بدأناها، من دون حصر النقاش في موضوع معيّن، فالأمور مفتوحة، خصوصاً أنّ الإرهاب كما نرى يضرب من كلّ حَدب وصوب». وأضاف: «رحمة الله على شهداء الجيش، وقوى الأمن الداخلي في عرسال وطرابلس، على أن تنفّذ الخطة الأمنية لاستئصال الإرهاب الذي يهدّد الجميع، ولا يميّز بين أحد وآخر». ونفى أن يكون بحث وبرّي في موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية.

…وعون كذلك

كذلك يشارك رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في جلسة الحوار اليوم. وقال عضو «التكتّل» النائب ابراهيم كنعان لـ»الجمهورية»: «لا نستطيع السير عكس منطق التلاقي الذي اعتمدناه منذ تشرين وحتى اليوم، ويجب أن نحافظ على هذا المناخ ما دامت الحكومة تألّفت على هذه الخلفية، وحتى لو لم تفضِ جلسة الحوار الى النتائج العملية، إنّما في الشكل يجب أن لا نعطي انطباعاً بوجود انقسامات وعدم تلاقٍ في ظلّ التحدّيات الأمنية، أو أن نسير ضد المنطق الذي انطلقنا منه بعد خلوة بيت مري. فمشاركتُنا إذن هي استمرار للمنطق الذي اتّبعناه عند تأليف الحكومة».

سليمان يأسف

وكان سليمان أسفَ عشية الجلسة لعدم مشاركة بعض أركان هيئة الحوار، وأملَ في أن ينضمّوا في الجلسات اللاحقة الى مركب الوحدة الوطنية. ودعا من جبيل إلى «استكمال مناقشة الإستراتيجية الدفاعية لتعزيز قدرة الجيش وإعادة البندقية حصراً إليه، جيش لا توضع أمامه خطوط حُمر»، مُذكّراً بأنّ «إعلان بعبدا» قد اعتُمد لدى المرجعيات الدولية كافّة».

وقالت مصادر رئاسية لـ»الجمهورية» إنّ كلّ التحضيرات قد أنجِزت لانعقاد الحوار بمن حضر، فالدعوة الى استئناف عمل الهيئة لم يكن يوماً لحوار مع رئيس الجمهورية أو توفير مصلحة شخصية له، الحوار كان وما زال بين اللبنانيين، وأيّ مقاطعة للهيئة لن يحتسبَها رئيس الجمهورية في حساباته الخاصة، إنّما في حساب الحوار الوطني.

وأكّدت المصادر ما نشرته «الجهورية» السبت الماضي من أنّ سليمان سيستهلّ اللقاء بكلمة يعرض فيها لمجريات هيئة الحوار وما أنجزته منذ أن أحياها إلى الإجتماع الأخير في تشرين الأوّل 2012 وما أعقبه من تطوّرات داخلية.

وأوضحت أنّ سليمان كان يتمنّى أن يشارك الجميعُ في هيئة الحوار التي كانت وما زالت محطّ آمال كثير من اللبنانيين والعالم الذي راهنَ على حوار اللبنانيين، بديلاً من الوصايات التي تحكّمت بالبلاد لعقود، ولكي يثبتَ اللبنانيون ما يطالبهم العالم به، فيكونوا أسياداً في بلادهم يديرون شؤونهم الداخلية بلا رعاية خارجية.

وقالت المصادر الرئاسية إنّها لم تفاجَأ بالمواقف التي أعلنت مقاطعة الحوار، لأنّها كانت تتوقّعها منذ فترة وتدرك حقيقة خلفياتها، وهي تختلف كثيراً عمّا كان معلناً سابقاً.

سلام

إلى ذلك، قالت مصادر رئيس الحكومة تمّام سلام إنّه سيشارك في هيئة الحوار ويدعمها بقوّة، لأنه يعتبر «أنّ الحوار مفتاحُ حلّ المشكلات، ومن دونه سيبقى اللبنانيون على مواقفهم المتصلّبة التي استُدرِجوا إليها في بعض الأحيان، وباتوا أسراها.

ميقاتي

وبدورها مصادر الرئيس نجيب ميقاتي، أكّدت أنّه تلقّى دعوة رئيس الجمهورية إلى اجتماع هيئة الحوار، وسيلبّيها متمنّياً أن يشارك الجميع في الحوار، لِما له من أهمّية، ونظراً للإنجازات في أكثر الأوضاع خطورةً.

جعجع

وأكَّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنّ «موقفه من الحوار اتّخذه منذ عام 2012، نتيجة عدم جدوى الحوار مع «حزب الله» بسبب عدم جهوزيته وعدم التزامه بمقرّرات الحوار»، وقال: «إنّ تحوُّل الرئيس سليمان من مُحاور إلى صاحب رأي وموقف ولديه مسؤوليّات دستورية دفعنا للتفكير مليّاً إذا كنّا سنشارك أو لا»، ورأى أنَّ «موقف حزب الله بعدم المشاركة حسمَ الأمر لنا من ناحية عدم المشاركة»، واعتبرَ أنَّ «طاولة الحوار لا تتعلق برئيس الجمهورية بقدر ما تتعلق بالفريق الذي يجب أن نتحاور معه».

الإستحقاق الرئاسي

وفي ظلّ ضبابية المشهد الداخلي، يبقى الاستحقاق الرئاسي في صدارة الملفّات. وتَستأنف اللجنة النيابية الثلاثية التي شكّلها رئيس مجلس النواب جولاتِها اليوم، فتلتقي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي ذكّر أمس الأوّل بوثيقة بكركي «التي تقودنا وحدَها إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، في الموعد الدستوري الذي بدأ، على أن يكون رئيساً قديراً وفاعلاً في الداخل اللبناني وفي الأسرتين العربية والدولية». معتبراً أنّ «هذه الحقيقة التي نذكّر بها، وبكلّ مضامينها الوطنية والتاريخية، هي وحدَها تسير باللبنانيين جميعاً، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية الجديد».

مظلوم

إلى ذلك، قال النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم لـ»الجمهورية» إنّ «الزعماء الموارنة مقتنعون بضرورة إجراء الإستحقاق الرئاسي في موعده وفق الأصول الدستورية، إبعاداً للفراغ عن الرئاسة الأولى»، مشيراً إلى أن «لا أحد من الموارنة يقول إنّنا سنتّفق على مرشّح واحد نفرضه على الآخرين، بل هناك عدد من المرشّحين يجب على النواب اختيار رئيس من بينهم».

وأكّد مظلوم أنّ «اتّفاق القوى السياسية كافّة على مرشّح توافقي، يتمّ في حالتين، هما: إمّا أن يكون هذا المرشّح «نازل من السما»، أو أن يكون حياديّاً ضعيفاً وليس صاحب موقف»، مشدّداً على أنّ «بكركي ترفض مرشّحاً من هذا النوع، وهي مع رئيس تحتضنه بيئته وله شعبيّته بين المسيحيين، ويكون قويّاً وقادراً على مواجهة تحدّيات المرحلة».

ونفى مظلوم، من جهة أخرى، ردّاً على سؤال، أن «يكون ممثّل البابا فرنسيس الكاردينال كوغ الذي شارك في وداع البطريرك الراحل زكّا عيواص في بيروت قام بأيّ مبادرة في شأن انتخابات رئاسة الجمهورية» .

عسيري

وفي المواقف من الإستحقاق الرئاسي، أكّد السفير السعودي علي عواض عسيري أنّ بلاده «تبارك ما يختاره اللبنانيون، وهي لن تتدخّل في موضوع انتخاب رئيس للبنان، لأنّ هذا شأنٌ لبناني داخلي، وقد حان الوقت لكي يختار اللبنانيون شؤونهم». ورحّب بزيارة يقوم بها سلام الى الرياض في أيّ لحظة، وقال إنّ بلاده «ترحّب بأيّ فريق لبناني يريد زيارة السعودية، بمن فيهم العماد ميشال عون».

مجلس الوزراء والتعيينات

إلى ذلك، ينعقد مجلس الوزراء الخامسة مساء اليوم ويَستأنف البحث في بعض البنود المؤجّلة من جلسته الخميس الماضي، وفي مقدّمها تجديد ولاية نوّاب حاكم مصرف لبنان التي تنتهي اليوم، بعدما تكثّفت الإتصالات في الساعات الماضية لتجنّب الفراغ في مواقع هؤلاء المساعدين لحاكم مصرف لبنان في إدارة الشؤون المالية في البلاد.

بصبوص والطبيلي

وعلى المستوى الأمني، لن يبتّ مجلس الوزراء اليوم تثبيت المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة اللواء ابراهيم بصبوص، في انتظار الإتصالات الجارية في شأن سلّة تعيينات أمنية وعسكرية قبل 10 نيسان المقبل.

وكشفت مصادر مُطلعة لـ»الجمهورية» أنّ قائد شرطة بيروت العميد ديب الطبيلي مرشّح لتعيينه مديراً عامّاً لقوى الأمن الداخلي بعد ترقيته إلى رتبة لواء، لتوفير سنوات خدمة إضافية له قبل إحالته إلى التقاعد في 10 نيسان المقبل، كذلك سيعيَّن العميد أنطوان بستاني مفتّشاً عامّاً لقوى الأمن الداخلي، وهو يشغلُ هذا الموقع بالإنابة منذ إحالة المفتش العام السابق إلى التقاعد، وسيُصار عندها إلى تعيين قائد جديد لشرطة بيروت خَلفاً للطبيلي.

الوضع الأمني

في الموازاة، يبقى الوضع الأمني في صدارة الاهتمامات الداخلية، في ضوء استمرار مسلسل الاعتداء على الجيش، والذي كان آخر فصوله التفجير الإنتحاري بسيارة مفخّخة استهدفت حاجزاً له في منطقة وادي عطا في جرود عرسال، ما أدّى إلى استشهاد 3 عسكريين وجرح 4 آخرين.

إلّا أنّ هذا العمل الإرهابي لم يمنع الجيش من الاستمرار في مكافحة الإرهاب وملاحقة الإرهابيين والسير قُدُماً في تنفيذ الخطة الأمنية للمنطقة، فيما قوبلَ التفجير بإدانة وطنية شاملة ترافقَت مع دعوات إلى الكفّ عن تبرير الاعتداءات عليه. ونشرَ «لواء أحرار السُنّة بعلبك» صورةً لمنفّذ التفجير الانتحاري عبد القادر طعان.

وفي وقت عزّزَ الجيشُ انتشاره في عرسال وجرودِها، تواصلت في طرابلس الاستعدادات لتنفيذ الخطة الأمنية فيها، والتي سبق انطلاقتَها تعطيل الجيش عبوةً ناسفة في شارع المئتين.

وتوقّع سلام خطوات أكثر عملية على أرض الواقع في طرابلس، مبدياً ارتياحه الى «كثير من الخطوات التي اتُّخذت والتي ستترجَم في الساعات المقبلة» .

وأبدى وزير العدل اللواء اشرف ريفي «اطمئنانه» الى سير الخطة الأمنية، مؤكّداً أنّ «كل القوى السياسية رفعت الغطاء جدّياً في طرابلس»، وقال: «نضع كلّ جهودنا لتغطية هذه الخطة العسكرية التي اطّلعنا على كلّ خطوطها العريضة والتي تحوي توازناً ومساواة بين جميع اللبنانيين».

ونفى ريفي امتلاكه معلومات عن مغادرة رئيس «الحزب العربي الديموقراطي» علي عيد ونجلِه رفعت إلى سوريا ومنها إلى الولايات المتحدة الاميركية، وأكّد أنّ «على جميع الذين يمثّلون المشهد التوتيري أن يخرجوا من طرابلس ليعيش المدنيّون بعضهم مع بعض بنحوٍ طبيعي».

من جهته، أكّد المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة اللواء ابراهيم بصبوص، بعد ترؤّسه اجتماعاً أمنياً في طرابلس، على رفع نسبة الجهوزية، آملاً في تنفيذ بنود الخطة تباعاً.

إضرابات واعتصامات

إلى ذلك، تشهد البلاد مطلعَ الأسبوع الجاري مجموعة من الإضرابات والاعتصامات تمتدّ لثلاثة أيام. الإضراب الأوّل موعدُه اليوم، حيث أعلن المياومون وجباةُ الإكراء في مؤسّسة «كهرباء لبنان» الإضراب العام، وقرّروا التجمهر غداً الثلثاء في ساحة رياض الصلح رفضاً للقانون المعجّل المكرّر.

الموعد الثاني سيكون غداً الثلثاء، حيث من المقرّر أن ينفّذ المراقبون الجوّيون في مطار رفيق الحريري الدولي إضراباً عن العمل لمدّة ساعتين، من العاشرة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً، بما يعني وقف حركة الملاحة الجوّية في هذه الفترة. ويعترض المراقبون على عدم شمولهم بمشروع سلسلة الرتب والرواتب.

والموعد الثالث سيكون بعد غدٍ الأربعاء، حيث ستنفّذ هيئة التنسيق النقابية إضراباً عامّاً من المقرّر أن يشلّ المؤسّسات العامة والمدارس كافّة، الرسمية منها والخاصة، ويتزامن مع اعتصام مركزيّ أمام المجلس النيابي الحادية عشرة قبل الظهر. وتعترض الهيئة على ما جرى في الجلسة الأخيرة للّجان النيابية المشتركة التي ناقشت مشروع سلسلة الرتب والرواتب، ولم تتوصّل إلى توافق على إقرارها، الأمر الذي رأت فيه هيئة التنسيق تسويفاً وإهانة غير مقبولة، وقرّرت في ضؤ ذلك تصعيد مواقفها.

 *********************************************

«هيبة الدولة» تُطلِق خطّة طرابلس خطوة خطوة بثبات

سليمان ونصر الله يتساجلان .. وبرّي وجنبلاط يُنقذان جلسة الحوار

مراسيم النفط وتعيينات اليوم .. و«السلسلة» بين الترشيق والتأجيل

أطلقت «هيبة الدولة» خطة طرابلس، وسط تفاؤل متصاعد بأن الخطة المتعددة الأبعاد والمتوازنة في الوقت نفسه، ستسير خطوة خطوة، ولكن بثبات، بدءاً من الساعة الثالثة من فجر اليوم، فيما ثبت الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط طاولة الحوار التي ستعقد عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، لمناقشة تصوّر الرئيس ميشال سليمان للاستراتيجية الدفاعية، من دون حصر المناقشات بها، والتي يمكن أن تتنوّع لتشمل «الإرهاب»، في ضوء الهجمات الانتحارية التي تستهدف الجيش والاجراءات الواجب اتخاذها شمالاً وشرقاً للحد من التداعيات السلبية، لا سيما الأمني منها على لبنان.

وبين هذين الحدثين المترابطين على نحو أو آخر، تبادل الرئيس سليمان والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله «الانتقادات» و«المآخذ»، كلٌ على طريقته، وفي مناسبتين ثقافيتين، إحداهما في عيناتا والثانية في جبيل، وكل منهما أمام جمهوره، على خلفية الخلافات التي ظهرت على العلن بين حزب الله وبعبدا، بعد دخول الحزب عسكرياً في سوريا، ووصف الرئيس سليمان في خطاب الكسليك المعادلة الذهبية: جيش وشعب ومقاومة بالمعادلة الخشبية، في مؤشر على أن حزب الله لا يرى حاجة لأي تواصل مع الرئيس سليمان الذي لا يرى حاجة بدوره لأي مهادنة مع الحزب، الأمر الذي يعني أن الحزب، وإن لم يعلن رسمياً غيابه عن جلسة الحوار، بل اكتفى باتصال أجراه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بدوائر قصر بعبدا، مبلغاً الاعتذار، في حين تضامن مع الحزب النائب سليمان فرنجية والنائب طلال أرسلان، والحزب السوري القومي الاجتماعي، بينما أعلن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنه لن يشارك في هيئة الحوار إنسجاماً مع الموقف الدي أعلنه منذ الجلسة ما قبل الأخيرة.

واستناداً الى غياب «حزب الله» ومعه حلفاؤه، باستثناء الرئيس بري والعماد ميشال عون، وكذلك غياب الخصم القوي للحزب أيضاً (والمقصود هنا جعجع) أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أنه بالصعوبة بمكان التكهن بمسار جلسة الحوار اليوم، بعد قرار هؤلاء بالمقاطعة، مشيرة الى أنه ليس بالضرورة أن يصار الى تأجيل هذه الجلسة، كما أنه ليس بالضرورة القول أنه «حوار بمن حضر».

ولفتت هذه المصادر الى أن انعقاد الهيئة، والذي بات أمراً ضرورياً بالنسبة الى الرئيس سليمان، سيوفّر فرصة جديدة أمام ما تبقى من المتحاورين لتبادل الهواجس حيال بعض المسائل، ولا سيما الأمنية، دون أن يعني ذلك تغييب البند الأساسي والمتعلق بالاستراتيجية الدفاعية.

وأبلغت مصادر قصر بعبدا «اللواء» أن ما حكي عن وجود رغبة رئاسية بإثارة ملف التمديد خلال جلسة الحوار ليس صحيحاً أبداً، مؤكدة بأن الحديث أيضاً عن الهدف من انعقاد هذه الهيئة هو طرح هذا الملف ليس صحيحاً أبداً، مذكّرة بموقف الرئيس سليمان الرافض للتمديد، وأكدت أن رئيس الجمهورية حدد الغاية الأساسية من هذا الحوار في بيان واضح تحدث فيه عن مواصلة البحث في الاستراتيجية الدفاعية، علماً أن النائب جنبلاط كان قد أعلن عن مشاركته هو والرئيس بري «من دون حصر النقاش بموضوع معيّن»، في إشارة الى أنه يرغب في إثارة قضايا أخرى، ولعل أهمها الإرهاب، وهو الذريعة الأساسية لغياب فريق 8 آذار، مع أن السبب الحقيقي هو امتعاض هذا الفريق من مواقف الرئيس سليمان من سلاح «حزب الله»، وكان آخرها ما أعلنه في مهرجان «الأبجدية الشعري» في جبيل، حيث أكد أن الهدف من ضرورة استكمال مناقشة الاستراتيجية الدفاعية انطلاقاً من التصوّر الذي رفعه الى هيئة الحوار، هو الإفادة من القدرات القومية والمقاومة وتعزيز قدرة الجيش اللبناني وإعادة البندقية حصراً الى قبضته، حيث لا توضع أمامه خطوط حمر.

مجلس الوزراء

 الى ذلك، أعربت مصادر وزارية لـ «اللواء» عن خشيتها من أن ينعكس جو البلبلة حيال طاولة الحوار على أجواء جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد عصر اليوم في بعبدا، وتمنت لو تمّ التفاهم على تأجيلها، أو إجراء مشاورات مسبقة في شأنها، حتى لا يتأثر عمل الحكومة الوليدة بالخلافات السياسية حول سلاح حزب الله، والاستراتيجية الدفاعية، مع أن القوى السياسية كانت قد اشترطت قبل تأليف الحكومة على ترحيل النقاط الخلافية إلى طاولة الحوار.

وأشارت المصادر الوزارية لـ «اللواء» إلى أن موضوع تحويل فرع المعلومات إلى شعبة ليس مطروحاً للنقاش في مجلس الوزراء اليوم. وكشفت بأن الحكومة ستبحث في جلستها من ضمن جدول الأعمال المؤلف من 25 بنداً، إقرار مراسيم التنقيب عن النفط، مرجحة بت هذا الملف نظراً لأهميته في عملية استدراج العروض.

وفهم من هذه المصادر أن الرئيس سليمان الذي توافق مع رئيس الحكومة تمام سلام على إدراجه في أقرب فرصة ممكنة يرغب في بحثه واقراره سريعاً.

واعتبرت هذه المصادر أن البت بالبند المتصل بتثبيت كل من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص والمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود في منصبهما من شأنه ان يخلق مشكلة تتصل بموضوع التوازن بسبب طرح الأمر من خارج الآلية المعتمدة للتعيين، غير انها رجحت ان يُصار إلى تمريره نظراً لعدم القدرة على اجراء تعيين جديد في العمر القصير للحكومة.

ولاحظت أن الأمر نفسه سينسحب على التجديد لنواب حاكم مصرف لبنان لمدة خمس سنوات، وتجديد عقدي تشغيل الهاتف الخليوي، الا أن موضوع الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار والمطروح على الجلسة، سيحظى بنقاش، قبل أن يُصار إلى اقرارها بالنظر لحاجة الجيش إلى هذه الهبة في مواجهة الاعتداءات الإرهابية التي يتعرّض لها.

كما انه لم يعرف مصير استقالة رئيس الهيئة المركزية لصندوق المهجرين فادي عرموني المطروحة أيضاً على الجلسة، رغم أن الرئيس سلام قبل في كتاب رسمي هذه الاستقالة تاركاً لمجلس الوزراء البت في تعيين الخلف، في ضوء مطالبة عدد من الوزراء اجراء تحقيق حول ما اثير من هدر في أموال الصندوق.

السلسلة

 وعلى صعيد سلسلة الرتب والرواتب، كشف نائب بارز شارك في جلسة اللجان النيابية المشتركة الجمعة أن 620 مليار ليرة التي كشف عنها وزير المال علي حسن خليل، هي مصاريف غير مدرجة في مشروع السلسلة المقدم من الحكومة السابقة، وأن رئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان لم يكن قد عرف بهذا المبلغ قبلاً، مع ان المشروع احيل إلى المجلس النيابي قبل اكثر من سنة.

وأضاف النائب الذي لم يشأ الكشف عن اسمه، أن 90 بالمائة من الإيرادات التي ستمول السلسلة هي وهمية، إذ لا يمكن تحصيلها، الأمر الذي يضع المجلس النيابي امام احتمالين، اذا امتنعت الحكومة عن استرداد المشروع، وهما: إما تشحيل ارقام السلسلة بطريقة جذرية، ام اعلان عدم قدرته (أي المجلس) على إقرار السلسلة بأرقامها كما وردت نظراً للآثار الكارثية على الاقتصاد اللبناني.

خطة طرابلس

 في غضون ذلك، لا تزال طرابلس تنتظر تطبيق الخطة الأمنية التي اقرها مجلس الوزراء، وسط إصرار من الجيش على السير بتنفيذ الخطة، مؤكداً في البيان الذي أصدره في أعقاب التفجير الارهابي الذي استهدف حاجزه في في عين عطا في جرود عرسال، والذي أودي بحياة ثلاثة شهداء من أفراده وإصابة 4 آخرين بجروح، استمرار في مكافحة وملاحقة الإرهابيين، ولهذه الغاية تم استقدام تعزيزات أمنية كبيرة للجيش وقوى الأمن الداخلي، وصفت بأنها غير مسبوقة، ولا سيما من فوج التدخل الأول والتدخل الرابع والمغاوير والمجوقل، وعزز مراكزه في الملعب الأولمبي والملعب البلدي، وثكنة القبة، اضافة إلى مراكزه الموجودة في محاور الاقتتال في التبانة وجبل محسن، بانتظار الساعة صفر، والتي تحددت عند الثالثة من فجر اليوم.

ونعمت المدينة لليوم الثالث على التوالي، بهدوء، ولم تسجل أمس طلقة نار واحدة، رغم تفكيك عبوة يدوية الصنع قرب مركز للجيش عند الملعب البلدي، وتقاطع شارع المئتين، احتوت على ما يقرب من 15 كليوغراماً من المواد المتفجرة داخل قارورة غاز، وكانت موصولة بساعة وبطارية وأسلاك كهربائية، وحضر خبير متفجرات من الجيش وعمل على تفكيكها.

وكشف بيان لقوى الأمن من أن أحد المواطنين راوده الشك عندما شاهد شاباً على متن دراجة نارية وضع كرتونة بجانب الطريق بطريقة مشبوهة، فاتصل بغرفة عمليات سرية طرابلس على الرقم 112 وأبلغ عن الحادث، فتوجهت على الفور دوريتان إلى شارع المئتين حيث تم ضبط العبوة الناسفة، ونجت المنطقة من دمار كبير، وكذلك عن استهداف مركز الجيش في المحلة.

وبالنسبة إلى الخطة، كشفت معلومات ان غالبية قادة المحاور في التبانة وجبل محسن غادروا المدينة بعد نشر أسمائهم على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارهم من المطلوبين الذين صدرت بحقهم استنابات قضائية، ويبلغ عددهم 74 شخصاً، ومن بين الدين غادروا المدينة أيضاً الأمين العام للحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد ووالده علي، وتردد أن الأخير موجود حالياً في سوريا، بينما الأول تمكن من السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية بعدما توافرت لديه إقامة دائمة هناك.

وكان الأمن العام أوقف عند نقطة العبودية في عكار قائد محور المشارف في جبل محسن المدعو سليمان علي سعيد المعروف «بلاباتشي» والمطلوب بمذكرات تحر وبحث.

****************************************

3 شهداء و4 جرحى من الجيش في تفجير انتحاري في عرسال

الهيئات النقابية والعمالية والمراقبون الجويون يلاحقون الحكومة بالإضرابات

نصرالله : المقاومة اليوم أقوى وفي جهوزية أعلى من تموز 2006

استشهد ثلاثة عناصر من الجيش اللبناني وسقط أربعة جرحى نتيجة تفجير ارهابي قام به احد الانتحاريين بتفجير سيارته الـ kia سوداء اللون على حاجز للجيش اللبناني عند نقطة الحدود اللبنانية – السورية في عرسال. وقد وصلت طوافة للجيش اللبناني الى مكان التفجير فورا ونقلت الجرحى الى مستشفيات المنطقة واحدهم في حالة حرجة، كما نقلت جثامين الشهداء الثلاثة.

يبدو ان الارهاب بات مصمماً على التركيز على الجيش اللبناني بنهج ارهابي متواصل لضرب حواجزه وشل قدراته وجهوزيته القتالية.

وليلاً تبنى لواء احرار السنة بيانا على موقع الـ «تويتر» اعلنوا فيه مسؤوليتهم عن التفجير قائلين انه انتقام لمقتل سامي الاطرش احد ابرز الذين قاموا بتفجير السيارات وارسالها الى اماكن التفجير، بالاضافة الى مسؤوليته عن اطلاق الصواريخ على بلدات البقاع.

وكانت قوة من الجيش اللبناني بالتعاون مع قوة من قوى الامن الداخلي قامت بمداهمة مكان اقامة سامي الاطرش، ووجدت في المرآب ست سيارات مسروقة ويجري البحث عن مالكيها ومن اين سرقت. كما تم اكتشاف اسلحة ومتفجرات في المرآب الذي كان يملكه الاطرش.

وفي التفاصيل عن التفجير ان حاجز الجيش اللبناني يقع في وادي عطا في نقطة متقدمة باتجاه الحدود السورية في منطقة عتبة الجرد في خراج بلدة عرسال، وهي النقطة التي تم عبرها تحرير راهبات معلولة. اما شهداء الجيش اللبناني فهم حسن همدر وعبد القادر عويك ومحمود الحاج حسن، وهم من عناصر اللواء السادس. علما ان ما لا يقل عن سبعمائة عائلة سورية دخلت الى بلدة عرسال أمس عبر الحاجز اللبناني الذي استهدفه التفجير بعد ان سيطر الجيش السوري على بلدتي فليطا ورأس المعرة. هذا الحاجز هو المعبر الاول للدخول الى الاراضي اللبنانية، وكان العائق الاساسي أمام دخول المسلحين الى لبنان.

واشارت معلومات الى ان السيارة المفخخة كانت آتية من سوريا واشتبه فيها عناصر الحاجز، ولدى توقيفها عمد سائقها الى تفجير سيارته.

وافيد ان الانفجار ترافق مع اطلاق نار وانتشار كثيف للمسلحين في جرود عرسال.

على صعيد اخر، نفذ الطيران الحربي السوري غارة بعد الظهر على منطقة العجرم في جرود عرسال.

الشارع الملتهب

هذا الاسبوع سيكون الشارع ملتهباً باضرابات يبدأها عمال الاكراء في شركة كهرباء لبنان يومي الاثنين والثلثاء، وسينفذون اعتصاما امام وزارة الطاقة وفي رياض الصلح، وهناك احتمال قطع الطريق امام شركة الكهرباء. كذلك دعت هيئة التنسيق النقابية الى اضراب عام وشامل يوم الاربعاء ردا على عدم تحويل سلسلة الرتب والرواتب الى الجلسة التشريعية. وسينفذ العمال اعتصاما امام المتحف، وقد يتم اغلاق الطريق العام على مستديرة المتحف وجادة سامي الصلح، مما سيؤدي الى ازمة سير خانقة في بيروت. وتطالب هيئة التنسيق النقابية بإقرار سلسلة الرتب والرواتب فورا ودون تأخير فيما عالج الوضع الرئيس تمام سلام مع الرئيس نبيه بري، وتم الاتفاق على تأخير هذا الموضوع الى العهد الجديد بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وفي هذا الاطار، اكد عضو هيئة التنسيق النقابية نعمه محفوض ان لا امتحانات رسمية اذا لم تتم احالة السلسلة الى مجلس النواب واعادة درسها في اللجان خلال الايام المقبلة.

وكذلك ينفذ المراقبون الجويون العاملون في مطار رفيق الحريري الدولي اضرابا يوم الثلثاء لمدة ساعتين، من العاشرة صباحا الى الثانية عشرة ظهراً، احتجاجا على عدم ادراج مطالبهم في اللجان النيابية المشتركة.

على صعيد اخر، سيكون هذا الاسبوع حافلا بالاجتماعات واللقاءات والمواقف، وزحمة المواعيد تبدأ مع طاولة الحوار قبل ظهر غد الاثنين برئاسة الرئيس ميشال سليمان لبحث الاستراتيجية الدفاعية في حضور الرئيس نبيه بري وغياب حزب الله وتيار المردة، حيث ترددت معلومات عن تمثيل الرئيس بري لحزب الله، فيما اشارت مصادر «القوات» الى عدم المشاركة، وان بيانا سيصدر اليوم فيما النائب طلال ارسلان سيعلن موقفه اليوم ايضا. كما يعقد مجلس الوزراء جلسته بعد ظهر اليوم نفسه لاستكمال بنود الجلسة السابقة عبر التجديد لنواب حاكم مصرف لبنان وتثبيت مدير عام قوى الامن الداخلي بالوكالة اللواء ابراهيم بصبوص ومدعي عام التمييز القاضي سمير حمود والتجديد لعقد تشغيل شركتي الهاتف الخلوي وتحويل فرع المعلومات الى شعبة. اما نهار الثلثاء فستبدأ الجلسات التشريعية لمجلس النواب وتستمر على مدى ثلاثة ايام.

نصر الله

تطرق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلامه في افتتاح المنتدى الثقافي لبلدة عيناتا الى خطر المشروع الصهيوني، مؤكدا انه منذ نشوء هذا الكيان هناك جدل حول المقاومة، معتبرا انه لم يكن هناك اجماع وطني حول المقاومة في اي يوم من الايام. وهذا الامر ليس مرتبطا بذهابنا الى سوريا مؤكدا ان المقاومة هي اغلى واقدس وأعمق من مشكلة مع حزب او تنظيم. وجدد القول ان المقاومة اكثر جهوزية واكثر قوة من تموز عام 2006. وسأل : اين فشلت المعادلة الثلاثية واين نجحتم انتم الذين تتحدثون عن فشلها؟ وقال : في لبنان ذهب قبل النفط والغاز. واذا كان هناك ذهب امامنا وقال احد انه تنك او خشب، هذا لا يعني انه اصبح كذلك. وتوصيف الاخرين للأشياء لا يبدل في حقائقها، موضحا ان في لبنان ذهباً لا وجود له في العالم. اما الخشب، فقد صنع منه اللبنانيون توابيت لجنود الاحتلال وهو سيبقى موجودا لكل غاز لهذه الارض المقدسة. واشار الى ان الموقف الحازم والصارم الذي اعلنه في موضوع المقاومة سينعكس على قرار حزب الله المشاركة في طاولة الحوار الوطني، دون ان يكشف عن القرار النهائي للحزب من المشاركة. وأكد ان المشكلة هي ان الحزب تأخر في الذهاب الى سوريا. وانكم لا تزالون في اماكنكم اذا لم يذهب بعضكم الى المكان الخطإ. وأشار الى ان بانتصار التكفيريين في سوريا سنلغى جميعا في لبنان، واذا هزم الارهاب التكفيري سنبقى جميعا. وحول الاستحقاق الرئاسي دعا الى انجازه بعيدا عن الاتهامات. وقال : نحن لسنا مع الغاء احد. ونحن من اكثر الناس حرصاً على اجراء انتخابات الرئاسة في موعدها لا بل في اقرب وقت ممكن من اجل التأسيس لمرحلة مقبلة على اساسها نذهب الى الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، معلنا دعمه للحكومة وتسهيل مهمتها.

الخطة الأمنية

اما بالنسبة الى الخطة الامنية، فأشارت المعلومات الى ان تنفيذها يبدأ اليوم وبدأت عناصر قوى الامن الداخلي بإشراف قائد سرية درك طرابلس العميد بسام الايوبي بالتجمع داخل باحة السراي لمواكبة الخطة الامنية واقامة الحواجز والدوريات في الشوارع واطلاق النار على اي مسلح او مخل بالامن، في حال لم يمتثل الأوامر العسكرية ولن يكون هناك اي شخص فوق القانون.

وافيد ليلا ان الجيش اللبناني دفع بتعزيزات الى مدينة طرابلس.

وقد اوقف الامن العام اللبناني عند نقطة العبودية الحدودية في عكار قائد محور المشاركة في جبل محسن سليمان الاباشي لان اسمه وارد ضمن الاستنابات القضائية.

وعلم ان اجتماعاً عقد لهيئة العلماء المسلمين مع قادة المحاور وفاعليات باب التبانة، واتفقوا على تسهيل مهمة الجيش. فيما اكد احد قادة المحاور زياد علوكي انه لن يسلم السلاح.

وكان مجهولون ألقوا قنبلة يدوية في اتجاه عناصر الجيش الذين ردوا باطلاق النار ولم يسجل وقوع اي اصابات.

وأفيد نقلا عن نواب طرابلس ان اي شخص سيتم توقيفه بناء على بلاغات البحث والتحري، سيتم التحقيق معه لدى مخابرات الجيش ولدى شعبة المعلومات، بعد اصرار وزير الداخلية نهاد المشنوق على ان تكون لوائح الاستنابات مشتركة بين الجهازين. كما اشار تلفزيون المستقبل الى ان الاستنابات القضائية بلغ عددها 100، فيما تشمل رفعت عيد وشاكر البرجاوي لان الخطة الامنية تشمل كل المناطق.

لكن معلومات اخرى اكدت ان الاستنابات القضائية تشمل ايضا قادة المحاور في طرابلس، من حسام الصباغ الى زياد علوكي وسعد المصري وعامر اريج وغيرهم.

وترددت معلومات ليلاً عن مغادرة علي ورفعت عيد الى سوريا عبر طرق غير شرعية، ومنها الى الولايات المتحدة الاميركية. لكن مصادر الحزب العربي الديموقراطي نفت مغادرة رفعت عيد لبنان، واكدت انه في حال صدور اي شيء قانوني ضده سيمثل امام القضاء، وانه ليس ارهابيا. لكن بالنسبة الى علي عيد، تكتمت المصادر حول وجوده واشارت الى انه يعاني اوضاعاً صحية وتتم معالجته.

الاستحقاق الرئاسي

اما على صعيد الاستحقاق الرئاسي وفي ما يتعلق باجتماع الاقطاب الموارنة في بكركي برئاسة البطريرك الراعي وغياب الدكتور سمير جعجع وحضور عون والجميل وفرنجيه، فاكد الاقطاب الموارنة على ضرورة الاسراع في اجراء الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية، والتأكيد على انتخاب رئيس قادر على تحمل مسؤولياته الوطنية بشكل فاعل وان يستمد دعمه بداية من المكوّن الذي ينتمي اليه، والتأكيد مجددا على تبنيهم للمبادرة التي يجب ان ترعى الاستحقاق الرئاسي. واشار المسؤول الاعلامي في الصرح البطريرك وليد غياض الى ان الاقطاب الموارنة مرشحون للرئاسة، وان جعجع ابلغ الراعي موافقته على كل ما صدر عن اللقاء.

اما الرئيس امين الجميل، فاكد بعد لقائه الرئيس نبيه بري عدم وجود اجماع على مرشح مسيحي وقال : «الكلام عن اجماع، امر صعب في معرض انتخابات الرئاسة». واعلن انه مع بري لكي يتحقق الانتخاب بكل معنى الكلمة ويكون هنالك نصاب للجلسة ويتحمل كل النواب والكتل مسؤولياتهم في هذه المرحلة، مشيراً الى ان الاستحقاقات خطيرة وداهمة جدا واذا لم تستوعب خطورتها يكون السلام على لبنان…

 ******************************************

 

جعجع:متفق مع الحريري منذ 6 اشهر على ترشحي للرئاسة

 أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «ان هناك مجموعة خبراء منكبون على إعداد الخطوط العريضة للتحضير للبرنامج الرئاسي، وسأكشف عن برنامجي الإنتخابي بعد إعلان ترشيحي الرسمي، والأمر قد يتم الأسبوع المقبل بعد إجتماع الهيئات الحزبية وإتخاذ قرارها في هذا السياق».

ورأى جعجع ان «لا لزوم للمشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، طالما ان حزب الله لن يشارك فيه»، معتبراً ان «حزب الله ليس جدياً في الحوار، فالحزب غير جاهز للحوار، ويجب أن نتطلع إلى طريقة أخرى لتسيير الأمور في البلاد».

وشدد جعجع على «أننا لا نطالب بإنسحاب حزب الله من سوريا فقط بل نريد سحب الجناح العسكري والأمني لحزب الله من لبنان، فمن ينهي الجماعات التكفيرية في سوريا هم السوريون أنفسهم. ونحن نطالب منذ سنتين الجيش اللبناني بإمساك الوضع على الحدود بين لبنان وسوريا، فهذا ما يحارب التكفيريين، وأنا ضد التكفيري أكثر من حزب الله ولكن يجب اتخاذ التدابير اللازمة التي تقيني شره».

كلام جعجع جاء في مقابلة مع قناة «الجديد» ضمن برنامج «الأسبوع في ساعة» مع الإعلامي جورج صليبي، حيث قال: «إن حزب الله ليس جدّياً في الحوار، وقد أخذنا قرارنا منذ عام 2012 وهو عدم جدوى الحوار مع حزب الله لذلك قاطعنا، ففي المرحلة السابقة كان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يُدير الحوار بينما اليوم هو يمارس صلاحياته انطلاقاً من مسؤولياته الدستورية، ان الرئيس سليمان اطال باله طيلة أربع سنوات وهو يحاول أن يوفّق بين الافرقاء، ولكن ثبُت أن حزب الله غير جدّي في الحوار، فموقف الحزب بعدم المشاركة حسم الأمر لنا من ناحية عدم المشاركة».

وأضاف: «أوجّه تحية كبيرة لرئيس الجمهورية، وموقفنا من المشاركة هو بسبب عدم جهوزية حزب الله للحوار، باعتبار أننا بدأنا بالحوار قبل الرئيس سليمان في مجلس النواب واستمرينا معه إلا أن حزب الله لم يلتزم بمقررات طاولة الحوار».

وأشار الى ان «طاولة الحوار لا تتعلق برئيس الجمهورية بقدر ما تتعلق بالفريق الذي يجب أن نتحاور معه، فالأجدى بنا ألا نذهب إلى الحوار في ظل هذا الوضع وننصرف إلى أمور أخرى، فبالرغم من تنقلاتي القليلة التقيت الرئيس سليمان مرتين في آخر 4 أشهر، وأعتقد أنه يجب أن نتطلع إلى أمور أخرى غير الحوار لتسيير أمور البلاد…».

واذ اعتبر «أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حاول ربط حركته بتاريخ جبل عامل وهذا ليس صحيحاً وأنا بكل وضوح مع تاريخ جبل عامل وهناك تشابه مع تاريخ جبل لبنان»، لفت جعجع الى ان «رأي رئيس الجمهورية أن نظل نحاول تقريب وجهات النظر ولكن الحوار الآن لا يفيد».

وأعرب عن أمله في الخطة الأمنية الموضوعة من قبل الحكومة «إذا كان التنفيذ جدياً ولننتظر الأيام المقبلة والقرار قد إتخذ».

وقال: «نحن نرفض كلياً الممارسات الارهابية ضد الجيش اللبناني ونرفض أن يدفع الجيش ثمن مشاركة حزب الله في سوريا، فالنظام الأردني من أكثر الأنظمة تطرفاً ضد داعش والنصرة ولا نرى عمليات هناك، كما ان حزب الله لم يضطر أن يقاتل الاخوان المسلمين في مصر ولم يصلوا إلى هنا ومن قاتلهم هم المصريون أنفسهم»، لافتاً الى ان «أغلب السوريين ضد الجماعات المتطرفة وهذا واضح من خلال التحركات الشعبية.»

وشدد جعجع على «أننا لا نطالب بإنسحاب حزب الله من سوريا فقط بل نريد سحب الجناح العسكري والأمني لحزب الله من لبنان، فمن ينهي الجماعات التكفيرية في سوريا هم السوريون أنفسهم. نحن نطالب منذ سنتين الجيش اللبناني بإمساك الوضع على الحدود بين لبنان وسوريا، فهذا ما يحارب التكفيريين، أنا ضد التكفيري أكثر من حزب الله ولكن يجب اتخاذ التدابير اللازمة التي تقيني شره».

وسأل: «لم لا نحارب جميعاً التكفيريين إذا أتوا إلى لبنان؟ ويجب أن نتخذ التدابير اللازمة لمحاربة التكفيريين عوض ادخال لبنان في أتون الصراع السوري…»، مشيراً الى ان «الحكومة ستحصل على تأييدنا في الخطة الأمنية وتبقى العبرة في التنفيذ، والأصدقاء والأحباب كثر في الحكومة ولنرَ ماذا ستفعله هذه الحكومة…».

وذكّر «ان الدستور اللبناني واضح من حيث عدم السماح لأي حزب أو طرف لبناني من التدخل في السياسة الخارجية».

في موضوع الترشح لرئاسة الجمهورية، قال جعجع: «ان عملية وصولي إلى الرئاسة ليست سهلة وهناك عقبات كبيرة وما دفعني إلى الترشح هو أحداث الأشهر الثمانية الأخيرة ووضع البلاد خلال السنتين الأخيرتين وهو في نزف مستمر. فالترشح للرئاسة ليس لعبة أو مزحة وبات لدي قناعة كاملة أن الوضع يحتاج إلى نقلة نوعية وحلول جذرية، الدولة هي رجالات الدولة ولذلك فكرت بالترشح للرئاسة للقيام بهذه النقلة النوعية».

وكشف ان «الرئيس سعد الحريري في جو ترشحي للرئاسة منذ 6 أشهر، وكل يوم هناك أخذ ورد في كافة المواضيع، والإتصال مع الحريري قائم كل يوم والإتصالات ليست مقطوعة بيننا، ولا أرى في أي حال من الأحوال أن الوضع في البلد يمكن أن يستقيم إلا بحلول جذرية»، لافتاً الى ان «سكوت الحريري يعني إنتظار اللحظة المناسبة والأمور على أفضل ما يكون لهذه الجهة، والحريري يقول لي أنه يتمنى أن أكون رئيساً ولكنه يقول أنه علينا أن نرى كيف سنتصرف».

وأكّد ان «السعودية تريد عون رئيساً للجمهورية بمقدار ما تريدني إيران رئيساً»، مشيراً الى ان « قيادات 14 آذار كلّها في الجو والأمور تبقى رهناً بتطورات المعركة، فالموضوع الحكومي شيء وموضوع إنتخابات الرئاسة شيء آخر، فقوى 14 آذار لديها هم واحد وهو إيصال شخص منها للرئاسة».

وتابع: «ليقل حزب الله أنه إذا أصبح عون رئيساً للجمهورية ينسحب من سوريا ويسلم سلاحه فأنا سأصوت للعماد ميشال عون، وكذلك الأمر إذا وصل النائب سليمان فرنجية من دون قمصان سود أو خضر وبكل ديموقراطية في المجلس النيابي إلى رئاسة الجمهورية أكون أول من سيُهنئه».

ولفت الى ان «إستطلاعات الرأي تشير إلى أن القوات اللبنانية هي الأكثر تمثيلاً على الساحة المسيحية، وأكبر دليل على تمثيلنا هو الإنتخابات الطلابية والنقابية وغيرها…»

وعن كيفية ترشحه لرئاسة الجمهورية في ظل تخوفه من الوضع الأمني وعدم زيارته لبكركي القريبة من معراب، أجاب جعجع: «ان قصر بعبدا أكثر مكان آمن وكل الإجراءات الأمنية متخذة لحمايته، ولكنني لم أحضر إجتماع بكركي لأنه تم الإتفاق على الإجتماع وعلى البيان مسبقاً ولم يكن هناك ما يحتاج إلى البت ولم أحضر بسبب التهديدات الأمنية نظراً لأن هناك لجنة مكلّفة من كل الأفرقاء قد حضّرت لهذا اللقاء، ويُخطىء من يعتقد أننا لا نتكلم بشكل أو بآخر مع التيار الوطني الحر، وأنا أؤيد ضغط بكركي لحصول الإستحقاق وإنتخاب رئيس الجمهورية».

وأردف: «أنا مع قيام بكركي بإستطلاعات رأي وأن ترفعها في حال التخاذل في مجلس النواب وأنا حاضر وجاهز لها، وأعتقد أن لا إسم محدداً لدى البطريرك بقدر إهتمامه بحصول إنتخابات رئاسية جدية ووصول مرشح جدي»، كاشفاً أنه «في أحد اللقاءات سألني الراعي لماذا لا أترشح للرئاسة فقلت له أنني أفكر بالموضوع».

وانتقد جعجع القائلين «ان الموارنة يتقاتلون على المراكز»، وسأل «عندما يكون هناك رئاسة حكومة ألا يكون هناك 20 شخصاً يريدون الوصول إلى رئاسة الحكومة؟ وإنطلاقاً من الواقع، لو لم يكن عون في مكان آخر سياسياً ما كنتُ لأقول شيئاً عن ترشحه. ومن الطبيعي أن يفكر رؤساء الأحزاب بالترشح للرئاسة، فالنائب فرنجية قال أنه يدعم العماد عون وقد يترشح إذا لم يكن هناك حظوظ لعون، وبالتالي كل فرقاء 14 آذار يعتبرون أن ترشحي طبيعي، وسنتفق في 14 آذار وفق تطور الأمور وشروط اللعبة، هناك لعبة سياسية يجب أن تأخذ مداها»…

واعتبر جعجع: «أن الرئيس الوسطي أو التوافقي هو تمديد للأزمة 6 سنوات إضافية، فالرئيس سليمان توافقي ومستقيم في عمله ورغم كل ذلك الوضع الآن أسوأ من عام 2008 عندما إنتخب، ان منطق تدوير الزوايا زاد الوضع سوءًا، وعندما نعدّل الدستور عند كل مفترق طرق لا يبقى الدستور دستوراً».

واشار الى ان «احتمال حصول إنتخابات رئاسة الجمهورية أكبر من إحتمالات الفراغ. فترشحي وترشح عون سيدفع أغلبية النواب إلى المشاركة في جلسة إنتخاب الرئيس».

واستطرد «ان التمديد عمل إستثنائي ولا يتم اللجوء إليه إلا إذا لم يبقَ هناك حل إلا بالتمديد وسليمان لم يسعَ إلى التمديد، فأملي عند عون بالوصول إلى الرئاسة أكبر من أمل التمديد للرئيس سليمان».

واعلن جعجع «ان هناك مجموعة خبراء منكبون على إعداد الخطوط العريضة للبرنامج الرئاسي، وسأعلن برنامجي الإنتخابي بعد إعلان ترشيحي الرسمي والأمر قد يتم الأسبوع المقبل بعد إجتماع الهيئات الحزبية وإتخاذ قرارها في هذا السياق».

وقال: «ان التواصل بين الحريري وعون جيد ولكن لا أرى ان هناك تحالفاً إلا إذا بدّل عون تموضعه السياسي وأنا أتمنى ذلك، ولكن عون مكانه في السياسة وتيار المستقبل لا يزحزحه شيء عن سياسته».

وجدد جعجع التذكير انه «عندما يقرر حزب الله أن يتحاور جدياً نحن مستعدون أن نتحاور معه، والنائب ستريدا جعجع في مجلس النواب قد عبّرت عن الموقف القواتي الكلاسيكي ولكن قالته بكل ود وإحترام».

وأضاف «ان الناخبين الاقليميين الأساسيين هما إيران والسعودية ولكن هذا لا يعني أن الناخبين اللبنانيين لا يستطيعون تحديد خياراتهم، وعلاقتي مع السعودية جيدة جداً ولدي صداقات كبيرة جداً والتواصل جارٍ من خلال السفارة في لبنان واتصالاتي بعدد من الشخصيات والأمراء، بينما العلاقة مع إيران غير موجودة بسبب مواقفي الوطنية المتناقضة مع مواقفها، وأنا لا أذهب إلى السفارة الإيرانية وتم دعوة قواتيين إلى السفارة ولم أقبل بذهابهم إليها وهذا الأمر حصل قبل سنتين، ولكن عندما حصل تفجير السفارة ذهب النائب أنطوان زهرا إلى السفارة لتقديم واجب العزاء فقط من الجانب الانساني، وأبوابنا مفتوحة ومتى يريد السفير الإيراني المجيء إلى معراب فأهلاً وسهلاً به».

وأكّد «أننا نريد أن يكون الرئيس السوري المقبل غير ممانع لتهدأ الأوضاع في سوريا، ولا نريده بتصنيف الرئيس بشار الأسد، نريد رئيساً يوقف حمام الدم في سوريا ويوقف الدمار هناك».

وأسف جعجع «ان السياسة الخارجية الأميركية منذ استلام الرئيس باراك أوباما بإنحسار كبير، ودور أميركا في الإستحقاق الرئاسي هو دور مواكبة فقط، فأميركا لا تريد اتخاذ مبادرات سياسية خارجية، مع العلم ان علاقتي مع أميركا جيدة وعادية من خلال السفارة والسفير مباشرة»…

وأردف: «إذا أراد الاميركيون أو لم يريدوا نحن نريد محاربة الإرهاب فهذا بلدنا وليس بلدهم»، مذكراً: «ان حكومة 14 آذار هي من حاربت فتح الإسلام في حين أن الآخرين وضعوا خطوطاً حمرا»…

********************************************

سليمان يشدد على دور الجيش في مكافحة الإرهاب عشية انعقاد طاولة الحوار الوطني
إدانة واسعة للتفجير الانتحاري في عرسال

دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان، أمس، رجال الدين والمرجعيات الكبرى في لبنان والمنطقة، إلى تحريم ثقافة الموت، مشددا، عشية انعقاد طاولة الحوار الوطني في القصر الجمهوري في بعبدا، على دور الجيش اللبناني في مواجهة الإرهاب، وذلك غداة تفجير انتحاري استهدف الجيش اللبناني في منطقة وادي عين عطا في منطقة عرسال الحدودية مع سوريا، شرق لبنان.

وبموازاة تأكيد وزير الداخلية نهاد المشنوق أن التفجير «لن يثني الدولة» عن متابعة الخطة الأمنية التي شرع بها مجلس الوزراء لضمان الأمن على كل الأراضي اللبنانية، أدان المسؤولون اللبنانيون التفجير، معلنين تضامنهم مع الجيش للقضاء على الإرهاب.

وكان تفجير انتحاري استهدف حاجزا للجيش اللبناني في نقطة قريبة من الحدود السورية، شرق لبنان، أسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين وإصابة آخرين بجروح. ونفّذ الجيش اللبناني خطة انتشار في المنطقة الجردية القريبة من الحدود السورية الأسبوع الماضي، في محاولة لوضع حد لتدفق السيارات المفخخة من سوريا إلى لبنان.

وكشف لواء «أحرار السنّة في بعلبك»، أمس، عن هوية الانتحاري، إذ نشر على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» صورة الانتحاري الذي نفذ الهجوم على حاجز الجيش في عرسال، قائلا إنه يُدعى عبد القادر طعان. وكان اللواء المجهول تبنى العملية، قائلا إنها تأتي ردا على مقتل سامي الأطرش، المتهم بنقل سيارات مفخخة إلى لبنان، واستهداف عسكريين ومواطنين لبنانيين، وقتله متأثرا بجروحه، بعد مداهمة وحدات الجيش اللبناني مكان إقامته في عرسال.

وعاين مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، أمس، مكان الانفجار، وأجرى كشفا حسيا، واطّلع من الشرطة العسكرية على سير التحقيقات الأولية التي تجريها، وأعطى توجيهاته لمتابعة التحقيق الذي يجري تحت إشرافه.

واستدعى التفجير، الذي استهدف نقطة للجيش، في ثاني عملية بعد تفجير استهدف حاجزا له على مدخل مدينة الهرمل في فبراير (شباط) الماضي، إدانة واسعة من المسؤولين اللبنانيين.

وأكد الرئيس اللبناني أن «الإرهاب والإجرام لن يخيف جيشنا، ولن يثني إرادتنا عن مواجهتهما، وبذل الأرواح والدماء على مذبح الدفاع عن الوطن، وحماية اللبنانيين وأرزاقهم وممتلكاتهم». وأضاف: «عندما أقسم هؤلاء الجنود الأبطال قسم الشرف والتضحية والوفاء، كانوا ينتظرون ما يتربص بهم؛ المجرمون والإرهابيون. ومهما غالى المغالون، فإن وطنا لديه جيش كالجيش اللبناني هو الذي سينتصر، والسلم على الحرب سينتصر، والإيمان على التكفير والإلحاد سينتصر».

وفي معرض تأكيد على مكافحة الإرهاب، شدد سليمان «على دور رجال الدين والمرجعيات الكبرى في لبنان والمنطقة، في الشرح والتوجيه وتحريم ثقافة الموت، في موازاة دور الدولة في المراقبة والملاحقة والمحاكمة والقصاص. فالتكفيري الذي يكفر الآخرين من البشر هو وحده الكافر».

وعشية انعقاد طاولة الحوار الوطني، أشار سليمان إلى أن هيئة الحوار تستكمل اليوم مناقشة الاستراتيجية الدفاعية «بهدف الإفادة من القدرات القومية والمقاوِمة، وتعزيز قدرة الجيش اللبناني، وإعادة البندقية حصرا إلى قبضته، مما يعزز هيبته وقدرته على اقتلاع الإرهاب من جذوره»، مشددا على «جيش لا توضع أمامه خطوط حمر». وإذ أسف لقرار بعض أركان الهيئة بعدم الحضور، أمل سليمان في أن ينضموا في الجلسات اللاحقة.

في غضون ذلك، أكد المشنوق أن ما تعرّض له حاجز الجيش في وادي عين عطا في «هو عمل إجرامي إرهابي مستنكر، ولن يثني الدولة عن متابعة الخطة الأمنية». وقال في بيان: «إن هذا العمل الإجرامي ليس موجّها إلى الجيش فحسب بل إلى كل مواطن لبناني، وإلى الكيان والدولة، وبالتالي هو مرفوض من كل الشرائع السماوية والقوانين الدولية».

وأكد المشنوق أن الجيش «سيستكمل مهامه بالتعاون والتلاحم مع قوى الأمن الداخلي بكل شجاعة وبسالة، حماية لأرض الوطن وأهله، وسيتم التصدي لكل العابثين بالأمن من أي جهة أو إلى أي طائفة انتموا، لأن الأمن هو للجميع وهو من المسلّمات الوطنية التي من دونها لا يمكن للبنان أن يعيش بهدوء وطمأنينة وهناء».

بدورها، استنكرت المرجعيات الدينية اللبنانية استهداف الجيش، إذ شدّد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني على أن التفجير الانتحاري «هو جريمة نكراء تريد الإمعان في غرق لبنان في وحول الفتنة وتصعيدها، في الوقت الذي بدأ فيه الجيش اللبناني يستعيد أمن البلاد وسلامتها واستقرارها من خلال إسقاط الخطة الأمنية». كما أدان البطريرك الماروني بشارة الراعي التفجير.

 ********************************

 

La conférence de dialogue redémarre ce matin sans les principaux concernés

Le Hezbollah, les Marada, le PSNS ainsi que Talal Arslane ont officiellement fait savoir hier à la présidence de la République qu’ils ne participeront pas aujourd’hui au cinquième round de la conférence nationale de dialogue, prévue ce matin à Baabda. Le chef des Forces libanaises, Samir Geagea, aussi, quoique pour des raisons différentes.
En somme, il s’agit des mêmes parties qui avaient boycotté la réunion de septembre 2012, plus le Hezbollah.

Mais les assises de Baabda sont maintenues, a-t-on appris hier de sources proches de la présidence, avec le même ordre du jour qui comporte un point central : la stratégie nationale de défense telle qu’elle avait été proposée pour examen par le président Michel Sleiman à la réunion du 21 septembre 2012, à côté d’autres qui se rapportent à la menace terroriste, aux problèmes de sécurité, à la situation économique….

C’est en fin d’après-midi que le chef du bloc parlementaire du parti de Dieu, Mohammad Raad, a informé les services concernés à Baabda qu’il ne fera pas partie des personnes qui se réuniront, au moment où Talal Arslane et Assaad Hardane réclamaient un report de la séance et jugeaient plus opportune une réunion consacrée aux attaques terroristes qui visent l’armée ou les régions à majorité chiites. « Le contenu de l’invitation lancée pour le dialogue ne correspond pas aux priorités nationales qui sont, à notre avis, l’institution d’un nouveau système politique capable de produire une stratégie nationale de défense pouvant protéger le Liban et préserver sa souveraineté face à une éventuelle attaque israélienne ainsi que le terrorisme qui frappe la plupart des régions libanaises », a indiqué M. Arslane au terme d’une réunion de consultations en sa résidence à Khaldé.

Lui faisant écho, Assaad Hardane, PSNS, a conseillé au chef de l’État de reporter la séance et d’engager des concertations afin de dégager (pour le dialogue) une formule qui « puisse assurer la participation de tous à la conférence », en estimant que le terrorisme devrait être en tête de l’ordre du jour de la réunion, puisqu’il représente un danger existentiel pour l’État.

Pour le Hezbollah, les motifs du boycottage sont beaucoup plus nuancés et sont intrinsèquement liés à la campagne qu’il mène depuis quelque temps contre le président Michel Sleiman. Son leader, Hassan Nasrallah, a d’ailleurs donné le ton samedi, lorsqu’il a affirmé dans son discours que « les récentes déclarations vont certainement affecter notre décision » en allusion aux critiques du chef de l’État à la participation de son parti à la guerre en Syrie et du triptyque armée-peuple-résistance que cheikh Nasrallah a de nouveau âprement défendu.

Pourtant, il est utile de rappeler que le Hezbollah s’est employé au cours des trois derniers mois à réclamer la tenue d’une conférence nationale de dialogue afin de dégager une entente autour de la formation d’un gouvernement et de discuter, sans conditions préalables, d’une stratégie nationale de défense dans le but de contrer la menace terroriste qui pèse sur le pays.

Sauf que la situation a depuis changé et en termes de pertes et profits, le parti de Dieu estime aujourd’hui qu’il gagnerait à ne pas s’engager dans un processus qui risque en définitive de tourner à l’avantage de son artisan, à savoir le chef de l’État. Le Hezbollah considère en effet qu’à l’heure actuelle, la reprise de la conférence nationale de dialogue risque de renflouer Michel Sleiman, à quelques semaines de l’expiration de son mandat et peut, en définitive, le catapulter au rang des candidats potentiels à la présidence même si le chef de l’État insiste sur le fait qu’il n’est pas question pour lui de rester ne serait-ce qu’une minute de plus à Baabda, à l’expiration de son mandat.

Plus encore, le Hezbollah veut éviter de se mettre dans une situation embarrassante et avoir à se retrouver au cœur d’un débat autour de sa participation à la guerre en Syrie et de la neutralité du Liban sur base de la déclaration de Baabda que le président Sleiman ne manquera pas de rappeler demain, puisqu’elle fait partie des principales résolutions de la conférence nationale de dialogue.

L’évolution de la situation sur le terrain en Syrie et plus particulièrement sa « victoire » à Yabroud contre les rebelles syriens donnent au Hezbollah le sentiment d’être dans une position de force, qu’il compte bien exploiter au niveau politique local. Participer à la conférence de dialogue le mettrait face à face avec sa bête noire, la déclaration de Baabda dont le parti de sayyed Hassan Nasrallah conteste le bien-fondé et le caractère constitutionnel, bien qu’il l’ait approuvé.

C’est ce qui a fait dire hier soir au chef des FL, Samir Geagea, que le débat avec le Hezbollah est inutile, justifiant ainsi encore une fois son refus de participer à la conférence de Baabda. « La position du Hezbollah qui veut boycotter la séance nous a confortés dans notre décision », a affirmé M. Geagea. Ce n’est pas le cas cependant pour le chef du Parti socialiste progressiste (PSP), Walid Joumblatt, qui, au terme d’un entretien hier soir avec le président de la Chambre, Nabih Berry, à Aïn el-Tiné, a affirmé que son parti participera à la séance de dialogue national. « Nous poursuivrons l’examen des sujets abordés dans le passé, sans limiter le débat à un dossier déterminé (en l’occurrence la stratégie nationale de défense), surtout que le terrorisme frappe de toutes parts. »

Samedi, trois soldats de l’armée ont été tués dans le jurd de Ersal lors d’un attentat-kamikaze revendiqué par un groupuscule jihadiste dans la mouvance d’el-Qaëda.
Celui-ci a ouvertement déclaré la guerre à l’armée « croisée », ce qui a donné aux milieux du 8 Mars un nouveau prétexte pour plaider en faveur du maintien des armes du Hezbollah. Selon notre chroniqueur diplomatique, Khalil Fleyhane, une action commune entre les forces régulières et « les partis qui détiennent les armes » est de nature à éradiquer le danger terroriste jihadiste.

Exit mobile version