#adsense

“اللواء”: بكركي أبقت إجتماعاتها مع الأقطاب مفتوحة لمواكبة الإستحقاق الرئاسي

حجم الخط

اتفق الأقطاب الموارنة الذين اجتمعوا في بكركي الجمعة الماضي برئاسة البطريرك بشارة الراعي على إبقاء اجتماعاتهم مفتوحة لمواكبة الاستحقاق الرئاسي، سعياً لضمان إنجازه في أسرع وقت ممكن ضمن المهلة الدستورية التي تنتهي في 25 أيار المقبل، في وقت علمت «اللواء» أن الأقطاب أبلغوا البطريرك تأييدهم لوجهة نظره بضرورة تحديد جلسات انتخاب رئيس الجمهورية العتيد في وقت قريب وعدم تأجيلها إلى ربع الساعة الأخير، بالرغم من أن أي اتفاق لم يحصل بين المجتمعين على كيفية مقاربة هذا الاستحقاق من زاوية مشتركة، بالنظر إلى الحسابات الخاصة للأقطاب كونهم من أبرز المرشحين للرئاسة الأولى.

وقد علمت «اللواء» من مصادر المجتمعين أن بكركي لم تتدخل في ما يتعلق بترشيحات الأقطاب ولم تفرض وجهة نظر معينة في هذا السياق، بل تركت الخيار للمرشحين لاتخاذ ما يرونه مناسباً، سيما وأنها لا تدعم مرشحاً بعينه ولا تفضل واحداً على الآخر، وإنما ما يهمها أن تجري الانتخابات الرئاسية في موعدها وفي أجواء ديموقراطية وأن يكون للبنان رئيس قبل 25 أيار المقبل.

وأشارت المعلومات إلى أن البطريرك الراعي أكد للمجتمعين، أنه لا يمكن اللعب بالموعد الدستوري للانتخابات الرئاسية وأن على جميع النواب وفي مقدمهم النواب المسيحيون، حضور جلسة الانتخاب، لاختيار من يرونه مناسباً لتولي سدة الرئاسة الأولى، لا أن يتأثروا بضغوطات سياسية من هذا الجانب أو ذاك لتفادي الذهاب إلى جلسة الانتخاب وعدم تأمين النصاب إذا وجد بعضهم أن الكفة لا تميل لصالحه ولن يكون بمقدوره إيصال مرشحه إلى قصر بعبدا.

وأكدت المعلومات أن البطريرك الراعي سيكون مسروراً بالتأكيد إذا توافق المسيحيون على مرشح قوي للرئاسة، لكن ورغم صعوبة ذلك، فإنه حريص على أن يكون الرئيس الجديد يحظى بأوسع تمثيل من طائفته ويتمتع بمواصفات غير عادية لكي يكون بإمكانه تسيير مؤسسات الدولة وفي مقدمها رئاسة الجمهورية والتعامل مع اللبنانيين بحكمة وتبصر والوقوف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء، في إطار ترسيخ دعائم الدولة وتأمين الغطاء للجيش اللبناني للإمساك بقرار السلم والحرب والتصدي للمظاهر المسلحة التي تريد النيل من هيبة الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية.

في المقابل، قالت أوساط روحية قريبة من بكركي لـ «اللواء»، إن مسار الأمور يتجه كما هو حتى الآن إلى معركة انتخابية بين المرشحين للرئاسة الأولى، في ضوء استحالة التوصل إلى تبني مرشح مشترك وبالتالي فإن لا مشكلة لدى البطريركية المارونية بأن يجري تنافس ديموقراطي على الفوز بمنصب الرئاسة الأولى، لأن المهم إجراء الانتخابات في موعدها لتفادي حصول أي فراغ في رئاسة الجمهورية بذريعة عدم التوافق، ومن هنا كان تشديد بكركي كما تقول الأوساط على أهمية تحديد موعد لجلسة الانتخاب في الأيام المقبلة، تجنباً لأي تطورات غير محسوبة متعلقة بالاستحقاق وليكون بالإمكان بعدها القيام بالمشاورات والاتصالات التي تكفل إيجاد الصيغة المناسبة لانتخاب الرئيس في جلسة أخرى يجري تحديدها.

وأكدت أنه على جميع القوى السياسية في البلد أن تسعى جاهدة لتأمين الظروف الملائمة التي تكفل إنجاز الانتخابات في وقتها وعدم جعل هذا الاستحقاق عرضة للابتزاز السياسي بين هذا الفريق أو ذاك، وتالياً الرضوخ لإملاءات خارجية على حساب مصلحة البلد وشعبه، فهذا الأمر لا يمكن بأي شكل من الأشكال القبول به مهما كانت المبررات ولا بد من أن يكون الرئيس العتيد صناعة لبنانية ليقول اللبنانيون وحدهم كلمتهم في هذا الاستحقاق بعيداً من أي تأثيرات خارجية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل