وصفت مصادر مُطّلعة على أجواء “حزب الله” جلسة الحوار بأنّها جلسة لتضييع الوقت، وقالت لـ”الجمهورية” إنّ هناك ثلاثة أسباب وراء مقاطعة الحزب للحوار: أوّلاً، الفترة الزمنية الحاليّة هي فترة استعداد للاستحقاق الرئاسي وليس لطاولة الحوار.
ثانياً: لم يعُد الرئيس سليمان حَكماً تُجمِع عليه كلّ الأطراف، بل أصبح طرفاً، نتيجة علاقات خارجية وداخلية له، وبالتالي لم يعُد هذه الشخصية التي يمكنها أن تكون حَكماً.
ثالثاً: إجتماع هيئة الحوار أمس هو اجتماع لتضييع الوقت، ولن يثمرَ شيئاً إيجابياً لمصلحة لبنان. لذلك نفضّل أن تتأجّل طاولة الحوار إلى ما بعد إنجاز الاستحقاق الرئاسي، كي يأتي رئيس جديد يُجمِع عليه اللبنانيون وينطلق بمبادرة جديدة عنوانُها الحوار بين جميع الأفرقاء، ونحن مستعدّون لهذا الحوار الجديد، ويدُنا ممدودة وقلبُنا مفتوح، وليس هناك شروط تعجيزية أو عوائق، بل على العكس، سنكون مستعدّين، وليطرح الجميع هواجسَهم وسنعالجها وإياهم.
وعمّا إذا كانت شعرة معاوية قد قُطِعت بين الحزب ورئيس الجمهورية، أجابت المصادر: “نحن نحترم مقام الرئاسة، ونرى أنّ رئيس الجمهورية يحمي الدستور، وأنّه أبٌ للّبنانيين، ولكن ويا للأسف، في آخر فترة زمنية من ولايته، يصبح الشارع الماروني هو من يؤثّر في الرئيس، وليس الرئيس من يؤثّر في الشارع الماروني”.
وأضافت: “إنّ الرئيس سليمان لم يخطئ في حقّ الحزب فحسب، بل أخطأ مع المقاومة وجماهيرها”.