كتب حيدر الحسيني في “المستقبل”:
نصحت الولايات المتحدة كُلاً من لبنان وإسرائيل بعدم الإقدام على مغامرة استثمار النفط والغاز في المنطقة البحرية المتنازع عليها بين البلدين، قبل توصل الطرفين إلى تفاهم واضح على الخط البحري الفاصل.
الموقف عبّر عنه في مقابلة مع «المستقبل» نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون ديبلوماسية الطاقة، عاموس هوشيستاين، الذي زار أمس، يرافقه السفير الأميركي دايفيد هايل، رئيس «كتلة المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة، حيث تركّز البحث على موضوع المنطقة الاقتصادية الخالصة المتعلقة بلبنان.
وقال هوشيستاين في المقابلة إن أي شركة عالمية معتبرة (حتى لو كانت روسية في ضوء التصعيد الحالي بين واشنطن وموسكو على خلفية أزمة أوكرانيا) لن تقدم على تنفيذ مشاريع التنقيب عن ثروة الطاقة في منطقة لا تزال محط خلاف، باعتبار أن هذه الشركة لن تجازف بالانخراط في صفقات ليس عائدها مؤكداً وفق جدوى اقتصادية واضحة في بيئة عمل مضمونة.
هوشيستاين، الذي رفض الإفصاح عن الأفكار التي يتداولها منذ نحو سنة مع المسؤولين في لبنان وإسرائيل حول السبل الممكنة لفضّ النزاع المتعلق بموارد الطاقة البحرية، لا سيما في «البلوك الثامن»، اكتفى بالابتسام وعدم نفي ما علمته «المستقبل» من مصادر متابعة حول مضامين محادثاته.
وتقول المصادر إن الموفد الأميركي سبق وطرح على المسؤولين 3 أفكار أساسية: أولاً، تأسيس نوع من الشراكة بين لبنان وإسرائيل لاستثمار هذه الثروة وفق ترتيب ما (باعتبار أن البلدين لا يزالان في حالة عداء). ثانياً، فكرة تقوم على التنقيب معاً في المنطقة المتنازع عليها. وثالثاً، عدم إقدام أي من البلدين على التنقيب في المنطقة المتنازع عليها.
ومع ذلك، أكد هوشيستاين أن واشنطن ستتابع بجد مع البلدين كل الأفكار الممكنة التي تؤدي إلى تفاهمها على السبيل الأمثل للاستفادة من هذه الثروة المهمة لكليهما، ملاحظاً في الوقت نفسه أن لهجة المسؤولين في البلدين قد أصبحت أكثر ليناً حيال هذا الملف الآن مقارنةً مع ما كانت عليه عندما بدأ مهمته قبل نحو سنة.