#adsense

مخايل عون أو الفراغ؟!

حجم الخط

في مشهد اعادنا بالذاكرة الى الجنرال اميل لحود ومواقفه الزاهدة عشية التمديد له، حيث راح يردد “انا مش طالب شي لحالي”، اطل علينا الجنرال ميشال عون عبر قناة “الميادين” معلناً زهده “إذا دعمت قوى 14 آذار ترشيح جعجع، لن أترشح في لحظتها، بل أترك المسألة للمجلس، ولن أكون مرشحاً في وجه الدكتور سمير جعجع، وإن تفاهموا عليّ أصبح رئيساً”.

جنرال “13 تشرين” متعفف عن الرئاسة إن خاض جعجع الاستحقاق الرئاسي، وهو لن يدخل السباق إلا إذ كان ينافس نفسه!!! نعم، فعون لن يطلب العون من احد، وهو ليس متشدقاً بالتربع على كرسي بعبدا، ولن يقبل به إلا إذ “تفاهموا عليه”… مرة جديدة يظلمه شعب لبنان العظيم، وبكل مرة يقول “الناس تظن أنني أدبدب وأزحف للوصول إلى الرئاسة، لكنني لست كذلك”. نعم، الطابة في ملعب الآخرين، إن أرادوا إنقاذ الوطن عليهم ان يتفقوا عليه!!!

عون المنقذ، فهو بورقة تفاهمه مع “حزب الله” أنقذ اللبنانيين من إحتكاك هذا السلاح مع الداخل اللبناني وحال دون غزوة 7″ ايار” وذاك اليوم المجيد. كما أنقذ الدولة من تطاول الدويلة عليها،  فمنع نصرالله من وضع خط احمر على الجيش في نهر البارد، وحال دون إصطياد مقاتليه للضابط الشهيد سامر حنا…

عون المنقذ، فهو في “الإبراء المستحيل” وضع نقطة على آخر سطر في الهدر والفساد. وهو بوزرائه بث الاصلاح والتغيير في الوزارات.

عون المنقذ، فهو حمى بسياساته المسيحية المشرقية، وانقذ بزياراته الى قصر المهاجرين في الشام المعتقلين اللبنانيين في سجون نظام الاسد.

عون المنقذ، رغم جميع الحروب الكونية ضده، ومعه “رجع الحق لصحابو” بعد الدوحة وإعتماد قانون 1960 في الانتخابات النيابية، لذا فهو الوحيد المخوّل تأمين صحة تمثيل المسيحيين في الرئاسة الاولى!!! هو الوحيد الحر، يعلنها جهاراً “الرؤساء يأتون مرهونين، لكن أنا لست من هذا النوع”.

عون الذي كان مربكاً في إطلالته إذ تحاشى إعطاء مواقف واضحة من طبيعة علاقاته الاقليمية والدولية من جهة والمحلية من جهة أخرى كعلاقاته مع “تيار المستقبل” والنائب وليد جنبلاط كي لا يخسر فرصة لحصد اصواتهم في الجلسة الانتخاب، والذي سعى للحفاظ على رباطة جأشه عبر نبرة هادئة على غير عادة وعبارات “مهفهفة” بعيداً عن قاموسه المعتاد ولغة “تحت الزنار”، إستفزه حتى مجرد تخيّل دعم “تيار المستقبل” لحليفه الطبيعي في ثورة الارز سمير جعجع، فهدده قائلاً:  “إن جرى اللعب في صحة التمثيل المسيحي، فاحتمال الفراغ الرئاسي قائم. على “المستقبل” أن يعرف أن قراره بدعم جعجع قد يترتب عليه احتمالات سلبية”.

بتعبير أوضح، هدد جنرال “13 تشرين”: يا مخايل عون أو الفراغ؟!! ونحن نذكّره بأنه وافق على بيان لقاء القيادات المسيحية في بكركي ليل الجمعة 28 آذار الماضي، والذي أكد “وجوب إجراء الانتخابات الرئاسية، كواجب وطني على مجلس النواب، في الموعد الدستوري وبحسب الأصول الدستورية… والإسراع في إجراء الدورة الأولى من الانتخابات في أقرب وقت ممكن وابتدأت المهلة الدستورية، افساحاً في المجال لعملية انتخابية ديقراطية، من دون المخاطرة بانقضاء هذه المهلة دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.

فعلى عون كما “الكتائب” و”القوات” و”المردة” وكافة الافرقاء المسيحيين تأمين النصاب منعاً للفراغ أكان في الدورة الاولى او الثانية، وبالطبع هؤلاء الافرقاء الاربعة يعكسون صحة التمثيل وإن بشكل نسبي في ما بينهم. فإما أن يحضر عون ويساهم بتأمين النصاب للإنتخاب رئيس للجمهورية وفق توجيهات بكركي المتمسكة بتأمين هذا النصاب، وأما يكرس نفسه “جنرال الفراغ” وبطل “أنا أو لا أحد” و”المنقذ المفلس”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل