#adsense

مصر والمشهد الدموي

حجم الخط
مجدداً مصر في عين عاصفة الإرهاب، ويومٍ «بغدادي» مفجع بإنفجارات ثلاثة متتالية، الإخوان يضربون بأسلوب «تنظيم القاعدة»، وبوضوح أكبر «الجماعة أو الإخوان» أصل القاعدة ووجهها الآخر، القتل عند جذوع الشجر، أيّ فكرٍ شيطاني توصّل إلى تنفيذ هكذا عمليات إرهابيّة، مصر مجدداً في مواجهة «طيور الظلام» وفي مواجهة أدوات الإرهاب، والعرب والمصريون في مواجهة صدمة روّعت الشارع المصري عند بوابة جامعة القاهرة، إنه نفس المشهد الإرهابي الذي ضرب في العراق الجامعات والعلماء بهدف تصفية البنية الفكريّة، العقل عدوّ الإرهابيين الأوّل، فالإرهاب لا يسود وينمو إلا وسط مرابع الجهل والفقر…هي لحظة دموية عنيفة في المشهد المصري تحتاج معه مصر إلى ألف نداء:»شدِّي حيلك يا بلد» علّ المصريين يكتبون سطراً أخيراً على صفحة الإخوان فتنتهي إلى الأبد «الجماعة» التي عاثت في الأرض فساداً!!
«إرهابيّو» الإخوان لا عقل لهم، لأن إلغاء العقل شرط غير معلن لانضمامهم إلى الجماعة، إما إن شغّل عقله فنترك للرواية أن تنقله منذ مؤسس الإخوان حسن البنا الذي يقول:»يجب على الأخ أن يعد نفسه إعداداً تاماً ليلبي أمر القائد في أية ناحية، إن الدعوة تتطلب منا أن نكون جنوداً طائعين بقيادة موحدة، لنا عليها الاستماع للنصيحة، ولها علينا الطاعة، كل الطاعة في المنشط والمكره» وأيضاً «يتعين على العضو الثقة بالقائد والإخلاص والسمع والطاعة في العسر واليسر».

لم يخطئ الإمام مقبل بن هادي الوادعي عندما وصف الإخوان قائلاً:»إنّ للإخوان صرحاً كلّ ما فيه عَفِن/لا تسلني عمّن بناهُ إنّه البنّا حسن»، فعندما يعدّد مؤسس الجماعة حسن البنا أهداف حزبه وجماعته يقول:»استخلاص الحكم من أي حكومة لا تنفذ أمر الله بعد أن تنتشر مبادئ الإخوان وتسود وبعد أن تتوفر أسباب القوة:الإيمان ثم الوحدة ثم السلاح»[مجموعة رسائل حسن البنا، طبع المؤسسة الإسلامية ص169-171]،وتزعم الجماعة وفكرها: «أنّها هي جماعة المسلمين وأنّ من تأخّر عن اللحاق بصفوفها صار في عداد الجاهليين»!!

مصر في الأمس بدت وكأنها عشية الأربعينات من القرن الماضي عندما توالت الإنفجارات التي هزت مصر ففي يوم 6 نيسان 1948 انفجرت قنبلة بوزارة الداخلية، بعدها بثلاث شهور وفي 28 تموز دوّى انفجار أخر في محل داود عدس بشارع عماد الدين وسط القاهرة، ثم بنزايون ثم شركة أراضي الدلتا المصرية ثم محلات جاتنيو فحارة اليهود فحارة اليهود ثانياً فشيكوريل فشركة الإعلانات الشرقية ووجد رجال البوليس سيارة جيب مملوءة بالديناميت 18 نوفمبر 1948 وبداخلها الوثائق التي تثبت وجود مؤامرة يعمل الإخوان على تنفيذها،ثم مع بداية 1949 محاولة نسف محكمة مصر،ثم تتابعت الأحداث وكثرت الإنفجارات وأصبح كل مواطن يخشى مغادرة منزله .

وفي 8 كانون الأول 1948 أصدرت حكومة «السعديين» قراراً بحل الجماعة التي خرجت عن غايتها و لجأت إلى طريق الإرهاب والاغتيال والقرصنة وسطرت مذكرة عبد الرحمن عمار المرفوعة إلى مجلس الوزراء بشأن طلب حل جماعة الإخوان المسلمين بناء على قرار اتهام طويل يعيد إلى الأذهان كل أعمال العنف التي ارتكبتها الجماعة، حتى التي كانت ترتكبها بإيعاز من السلطة آنذاك ولخدمة مصالحها. ومن بين التهم الثلاثة عشرة التي ساقتها المذكرة ضد الجماعة نجد:

1ـ أن الجماعة كانت تعد للإطاحة بالنظام السياسي القائم وذلك عن طريق الإرهاب مستخدمة تشكيلات مدربة عسكرياً هي فرق الجوالة ، 2 ـ مسؤولية الجماعة عن مقتل أحد خصومها السياسيين «وفدي» في بورسعيد ،  3 ـمسؤولية الجماعة بحيازة أسلحة ومفرقعات ومتفجرات [حادث المقطم ? مستودع السلاح بعزبة الشيخ محمد فرغلي ? ضبط مصنع للمتفجرات بالإسماعيلية]، 4 ـ نسف فندق الملك جورج بالإسماعيلية، 5 ـ نسف العديد من المنشآت التجارية المملوكة لليهود،6ـ الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية وظيفتهم،           7 ـ إرهاب أصحاب المنشآت التجارية وتهديدهم بهدف الحصول على «تبرعات» و»اشتراكات» مدفوعة مقدماً لصحيفة الجماعة، 8 ـ كما استندت الحكومة إلى الوثائق التي عثر عليها في العربة الجيب المحملة بالديناميت هذا عدا عن عمليات الاغتيال القذرة التي نفذّتها الجماعة وهي تدعي الإسلام والدعوة!!

هذا هو أسلوب الجماعة منذ منتصف القرن الماضي وحتى بعد وصولها إلى الحكم إرهاب الإخوان يهدد مصر وشعبها ليل نهار، حمى الله مصر، وشعب مصر، وجيشها من شر «أميركا» الخائفة على الإخوان، وحماها من إرهاب الإخوان أمس واليوم وكلّ يوم، فمصر لا تستحقّ هذا المشهد الدمويّ الحزين، وحان الوقت لينشئ العرب مجموعة طوارئ وعلى أعلى مستوى تساند فيها الدول العربية بعضها البعض في مواجهة الإرهاب،ومواجهة قطر وتركيا ودعمهما وتمويلهما،  ومعاقبة «البغيض ـ الخبيث» يوسف القرضاوي وفقهه الإرهابي وإلا سيستيقظون ليجدوا الانفجارات تضرب في عقر دارهم ومدنهم، فماذا ينتظرون؟!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل