#adsense

مصادر بعبدا لـ”العرب”: “حزب الله” و”أمل” سيكثفان الهجوم على سليمان والهدف… تحذير الرئيس المقبل

حجم الخط


كتب رأفت الولي في صحيفة “العرب”:

أكّدت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية، العماد ميشال سليمان، أنّ “حزب الله” وحركة “أمل” قرّرا الهجوم بشكل حادّ على الرئيس نتيجة تراكم الاختلاف في المواقف، وسعيا إلى تحذير رئيس الجمهوريّة المقبل ممّا ينتظره في حال عارض توجّهات الحزب.

وأوضحت المصادر لـ”العرب” أنّ حزب الله وحليفته حركة أمل يؤاخذان الرئيس سليمان على طرحه، منذ أشهر، لمسألة مرجعية الدولة في شأن سلاح المقاومة، ومرورا برفضه تدخّل حزب الله في سوريا، ووصولا إلى دفاعه عن المملكة العربية السعودية حين هاجمها أمين عام الحزب حسن نصرالله وتمسّكه بإعلان بعبدا.

وأكّد قيادي في قوى 14 آذار أنّ “هجوم الحزب على سليمان يأتي في سياق وضع دفتر شروط لرئيس الجمهورية المقبل”، موضّحا أنّ “الحزب يريد أن يقول للرئيس الجديد: إن كنت ستتصرّف كما يتصرّف سليمان اليوم، لا مكان لك بيننا. وبالتالي إمّا أن يلتزم الرئيس بتنفيذ دفتر شروط مرتبط بالجمهورية الإيرانية أو لا وجود لجمهورية لبنانية”.

ولاحظ القيادي أنّ موقف حزب الله ليس جديدا بل هو كلام قديم، قائلا “سنرى المدى الذي سيصلون فيه من ناحية الفرق بين الخشب والذهب، فالخشب عزيز والذهب عزيز”. واعتبر أنّ هذا الهجوم حقد على لبنان وبثّ السموم في محاولة لتشويه صورة الرئاسة الأولى.

يذكر أنّ ولاية رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان لم يبق على نهايتها سوى شهر ونصف الشهر تقريبا.

ويأتي هجوم حزب الله على سليمان رغم ما عُرف به الرئيس من “وسطية” وانفتاح على جميع الأطياف والتيارات اللبنانيّة. فقد حاول سليمان استخدام ميزان “الجوهرجي” بين القوى السياسيّة المتنافرة لقطع المرحلة بأقلّ خسائر ممكنة في ظل انفلات السلاح غير الشرعي، ووهج الثورة السوريّة.

ومع ذلك لم يُفلح فتح سليمان أبواب بعبدا أمام الجميع، في ردّ حزب الله عن توريطه في خلاف “وهمي”، سعى من خلاله إلى التملّص من “بيان بعبدا” بعدما قفز على اتفاق الدوحة.

وردّد سياسيّ لبناني مثلا كثيرا ما يصدح به اللبنانيون ويقول: “راحت السكرة وإجت الفكرة”، مُلمّحا إلى أنّ حزب الله كان قد وقع على بيان بعبدا بالكامل واستخدمه لفترة، ثمّ ما لبث أن نقض كلّ اتفاقاته.

ولم يكتف الحزب بالانقلاب على “بيان بعبدا” بل هاجم الرئيس منذ إلقائه خطابه الشهير في جامعة “الروح القدس” في الكلسيك، في 28 فبراير 2014.

والجدير بالذكر أنّ “إعلان بعبدا” كان قد شكّل وثيقة سياسية تأسيسيّة للبنان، وهي بمثابة تجديد لميثاق 1943 من خلال التأكيد على حياد لبنان ودوره في الخارج وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

المصدر:
العرب

خبر عاجل