#adsense

لأنه سمير جعجع

حجم الخط

افتتاحية مجلة “المسيرة“: لأنه لا يصح إلا الصحيح : سمير جعجع رئيسًا.  لأن الجمهورية بحاجة الى رئيس قوي لا بد من أن يكون سمير جعجع رئيسًا.

لماذا سمير جعجع رئيسا؟  لأن الوضع العام في البلاد يتجه من تدهور الى تدهور.  لأن الوضع العام يحتاج إلى صدمة نوعية واستثنائية لا تنفع معها الحلول الجزئية.

ولأن الحلول الجزئية والمجتزأة أصبحت تشكل عبئا على حياة اللبنانيين السياسية والإقتصادية والإجتماعية ونمط حياتهم ومعيشتهم وثقافتهم.  ولأن الحلول الجزئية والمجتزأة تعني المزيد من تسليم مقدرات اللبنانيين لفوضى السلاح والمسلحين.
ولأن المرحلة الحالية تتطلب علاجا جذريا.  ولأن الاستقرار الفعلي في البلاد يتطلب رئيسا قويا.

ولأن آليات المواجهة الحالية تعني أحد أمرين، إما تغيير في موازين القوى الداخلية، بالطرق الديمقراطية والشرعية، ووصول رئيس قوي من قوى 14 آذار الى السلطة، وإما ان تلجأ قوى الرابع عشر من آذار الى حمل السلاح مجددا والدخول في أتون حرب أهلية جديدة، وهذا ما ترفضه قوى الرابع عشر من آذار بجميع مكوناتها، ولا تريد العودة الى منطق الحروب أيا تكن مسبباتها.

ولأن الخوف من الفتنة السنية – الشيعية، أصبح هاجسا يقض مضاجع اللبنانيين عموما، والمسلمين خصوصا، فإن الرئيس القوي، يعيد الصراع السياسي في البلاد الى مكانه الأصلي، وهو صراع بين منطق الدولة ومنطق الدويلة، صراع بين من يريد استعادة الدولة المخطوفة بقوة السلاح، ومن يريد الإستثمار في مؤسسات الدولة لصالح تقويض هذه المؤسسات ورهنها لمشاريع خارجية تجر على البلاد ويلات الإرهاب والتكفيريين، والتضحية بخيرة شباب لبنان على مذبح المصالح الإقليمية ومشاريع الهيمنة الخارجية على لبنان والمنطقة.

ولأن الرئيس القوي لا يحتاج الى صلاحيات استثنائية، ولا يحتاج الى خرق القانون والدستور ووثيقة الوفاق الوطني، بل فقط يجب أن يقتنع بأن لديه صلاحيات يجب أن يمارسها كما هي، من دون نقصان، وهذا كفيل بإعادة التوازن الى المؤسسات ومع السلطات التشريعية والتنفيذية.

فالرئيس القوي لا يخضع لإملاءات الفرقاء السياسيين إذا تعارضت مع منطق الدولة، والرئيس القوي، لا يوقع مراسيم التعيينات إذا كانت تخل بمنطق التوازنات السياسية والأعراف المعمول بها في البلاد، ولا يوقع مراسيم تشكيل حكومة لا تتفق مع مقتضيات الحياة السياسية في البلاد.

ولأن تجربة الخطة الأمنية في طرابلس، أثبتت أن الدولة قادرة على فرض هيبتها عندما تحزم أمرها، وتعتمد منطق مواجهة خوفها في مواجهة المخلين بالأمن والمعتدين على هبيتها، فكان ان تبخر رفعت عيد ووالده، كما تبخر من يسمون أنفسهم «قادة المحاور» في طرابلس، من دون أكلاف بشرية، وبدأ العمل على إزالة المتاريس والدشم بين باب التبانة وجبل محسن، وإعادة الحياة الى طبيعتها، فضلا عن المداهمات التي أسفرت عن توقيف عشرات المطلوبين من دون أن يظهر، كما كان يسوق، أن أزمة طرابلس ترتبط بازمة شبه جزيرة القرم، والحوثيين وسوريا والعراق وسواها.

ولأن إرادة اللبنانيين عام 2005، كانت متقدمة على رغبة المجتمع الدولي، نزل اللبنانيون الى ساحة الحرية، وغيّروا وجه لبنان الذي ألفه الشعب اللبناني لأكثر من ثلاثة عقود وفرضوا على الجيش السوري الإنسحاب من لبنان.

لكل هذه الأسباب، ولأن المسيحيين يريدون رئيسا قويًا، لا بد من أن «يصح الصحيح وينتخب سمير جعجع رئيساً للجمهورية».

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل