
مصالحات أهلية على أنقاض متاريس طرابلس انفراج في دفعة من التعيينات لا يتّسع للنفط·
ما سر الانفراجات التي تعاقبت فصولها على مختلف الصعد أمس، كأن البلاد أمام مفترق جديد وليست على مشارف نهاية عهد رئاسي؟ وما سر الانهيار الكبير الواسع لكل خطوط التماس ومحاور القتال المزمنة في طرابلس أمام قوى الجيش والامن الداخلي بعدما استعصت عليها سحابة ثماني سنوات، تخللتها عشرون جولة قتالية دامية لكي يسفر المشهد امس عما لم تصدقه الاعين امام مصالحة اهلية عفوية بين اهالي جبل محسن وباب التبانة بعناق ونثر الرز والورود؟ وما سر الاقلاع النيابي التشريعي بزخم مفتقد منذ اكثر من 11 شهراً بما استلزم تمديد الجلسة الخصبة المثقلة بالمشاريع والقوانين وقضايا الناس المهملة؟ وما سر تجاوز القطوع الحكومي الاخير بدفعة تعيينات اصدرها مجلس الوزراء امس “على الواقف” بعدما مهد للجلسة بتوافقات مسبقة على توازنات التعيينات وأشخاصها؟
كل هذه الاسئلة تدافعت بقوة لتعكس قوة القرار السياسي الكبير الداخلي – الخارجي الذي يبدو انه يحكم مجمل الوضع الداخلي في المرحلة الانتقالية الراهنة، وصولاً الى المواعيد الحاسمة المفترضة للانتخابات الرئاسية وربما ما بعدها اذا لم تكلل الظروف هذه الانفراجات بانتخاب الرئيس العتيد ضمن المهلة الدستورية.
والواقع ان طرابلس شهدت في اليوم الثاني للخطة الامنية انقلاباً جذرياً في المشهد الامني والاهلي تقدم بدلالاته كل التطورات الداخلية الاخرى. وبسحر ساحر مضت القوى العسكرية والامنية في التوغل والانتشار للمرة الاولى في اعماق منطقتي بعل محسن وباب التبانة وسائر المناطق وواكبت عملية الانتشار إزالة الدشم والمتاريس على نطاق واسع. وكانت المفاجأة الكبيرة في تظاهرة قام بها جمع من ابناء باب التبانة الى بعل محسن حيث لاقاهم جمع كبير بالزغاريد ونثر الرز والعناق والترحيب بالجيش وقوى الامن.
وقالت مصادر متابعة للخطة لـ”النهار” انها تتطلع بارتياح الى الخطوات العملانية التي تحققت الى الآن، خصوصا انها نفذت سلما ومن دون اراقة نقطة دم في مناطق شكلت مدى اعوام بؤر توتر متصاعد، وقسمت منطقة صغيرة جغرافياً منطقتين وخطوط تماس ومحاور وقد أعادت الخطة الجاري استكمالها هذه المنطقة الى كنف الدولة والقانون. واكدت المصادر في هذا المجال مغادرة النائب السابق علي عيد لبنان الى سوريا وابنه الامين العام للحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد الى الولايات المتحدة عشية بدء تنفيذ الخطة لعدم وجود مذكرات قضائية معممة في حقهما باعتبار ان الملفين الملاحقين فيهما لا يزالان قيد التحقيق.
ولعل أبرز المواقف التي استوقفت المتابعين للوضع في طرابلس جاء على لسان وزير العدل اشرف ريفي الذي كشف قبيل جلسة مجلس الوزراء مساء امس ان ثمة توجها الى “احياء قنوات التواصل بقوة مع حزب الله وعدم ابقائها على وتيرتها الخفيفة لحماية البلد الذي أتعبه الاحتقان السني – الشيعي”. وقال “ان المهم أكل العنب ولاحقا نرى ماذا نفعل مع الناطور”، ملمحا الى انه سيقوم بزيارة جبل محسن وباب التبانة “لان الجميع اهلنا”.
مجلسا النواب والوزراء
في غضون ذلك، أفضت جلسة مجلس النواب امس الى المصادقة على قانون تثبيت المياومين معدلاً، فيما تعقد اللجان النيابية المشتركة جلسة غداً لانهاء اقرار باب الارقام والواردات والضرائب في مشروع سلسلة الرتب والرواتب تمهيدا لاحالته على الهيئة العامة التي دعاها رئيس المجلس نبيه بري الى جلستين اضافيتين الاربعاء والخميس المقبلين لانجاز جدول أعمالها.
أما جلسة مجلس الوزراء مساء، فأقرت رزمة تعيينات في عشرة مراكز في الفئة الاولى مناصفة بين مسلمين ومسيحيين كان من أبرزها تثبيت اللواء ابرهيم بصبوص مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي والقاضي سمير حمود نائباً عاماً تمييزياً وتعيين القاضي احمد حمدان رئيسا لديوان المحاسبة ومنصور ضو محافظا للجنوب وفاتن يونس مديراً عاماً للشؤون السياسية في وزارة الداخلية كما جدد لكمال حايك رئيسا لمجلس الادارة مديرا عاما لمؤسسة كهرباء لبنان. وأفادت مصادر وزارية ان التعيينات مرت بسلاسة وسط مناخ توافقي مما عكس وجود قرار سياسي بتمرير التعيينات، لكن الامر لم ينسحب على ملف النفط. ص2
بعد ذلك، بحث المجلس في ملف النفط فاستمع الى عرض قدمته هيئة ادارة قطاع البترول حول:
– تقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية الى مناطق على شكل رقع (بلوكات)
– دفتر الشروط الخاص بدورات التراخيص في المياه البحرية ونموذج اتفاق الاستكشاف والانتاج.
قرر مجلس الوزراء تأليف لجنة وزارية من ثمانية أعضاء برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزراء المال والاشغال العامة والنقل والطاقة والخارجية والبيئة والصحة من أجل وضع تقرير في صدده لعرضه على مجلس الوزراء في جلسة مقبلة.
مواصفات وترشيحات
اما على صعيد الاستحقاق الرئاسي، فبرز أمس موقف لرئيس الجمهورية ميشال سليمان حدد فيه مواصفات للرئيس العتيد خلال احتفال أقيم في قصر بعبدا وأطلق فيه مشروع اللامركزية الادارية الذي حرص سليمان على إحاطته باهتمام خاص. وتطرق بعد شرحه لمضمون المشروع وخصائصه الى مواصفات الرئيس الجديد، مشدداً على ان يكون “قوياً ولبنانيا عربياً وتوافقياً اذا امكن وينتمي الى خط سياسي لبناني مكتمل الولاء للبنان”.
في المقابل، أعلن رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون ان قرار ترشحه للرئاسة “لم يحسم بعد وانا لا ازحف الى الرئاسة”، لكنه أضاف انه “اذا تبين ان ثمة ظروفا مؤاتية لترشحي فلا بأس اذاً وانا مرشح قوي”. واسترعى الانتباه في كلام عون عبر مقابلة مع قناة “الميادين” قوله إن على “تيار المستقبل ان يعرف ان قراره بدعم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للرئاسة قد يرتب عليه احتمالات سلبية”، كما اعتبر ان “ليس هناك امكان دستوري لوصول قائد الجيش العماد جان قهوجي الى الرئاسة”.
ويشار الى ان الهيئة التنفيذية لحزب “القوات اللبنانية” ستعقد اجتماعا ظهر غد للتشاور في شأن ترشيح جعجع للرئاسة.
**************************************************
نوافذ مفتوحة بين «حزب الله» و«المستقبل»؟
«المتاريس» تتهاوى من التبانة إلى الحكومة
انسحبت المفاعيل السياسية للخطة الأمنية في طرابلس على «محاور» مجلس الوزراء التي استعادت في جلسة امس هدوءها، بعد التوتر الذي سادها خلال الجلسة ما قبل الماضية، على خلفية الخلاف حول التعيينات.
وإذا كان أهالي جبل محسن وباب التبانة قد تلاقوا على خطوط التماس المتهاوية، برعاية الجيش اللبناني الذي استكمل فرض سيطرته على طرابلس، فإن إشارات لإمكانية استئناف التواصل السياسي بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» انطلقت من داخل الحكومة مخترقة «دشم» الثقة المفقودة، مع تأكيد وزير العدل اشرف ريفي أن هناك اتجاهاً لدى فريقه لإعادة فتح قنوات التواصل بقوة مع «حزب الله» وعدم إبقائها على وتيرتها السابقة، مشيراً إلى «ان التواصل لم ينقطع ولكن يجب تفعيله لمصلحة البلد الذي أنهكه الاحتقان السني ـ الشيعي».
ولاقاه في هذا الموقف وزير الصناعة حسين الحاج حسن الذي شدّد على رغبة «حزب الله» الدائمة «في التفاهم مع الجميع، انطلاقاً من التوافق الذي أدى الى تشكيل الحكومة واقرار بيانها الوزاري».
في ظل هذا المناخ، تم التوافق بسرعة قياسية على عشرة تعيينات في عدد من المراكز الادارية والقضائية والأمنية الشاغرة، على ان يصار لاحقاً الى اقرار كل تعيين ينجز وفق الآلية المعتمدة، وقد طلب من الوزراء تحضير الملفات المتعلقة بهذه التعيينات لملء الشواغر.
وقالت مصادر وزارية لـ«السفير» إن جلسة مجلس الوزراء كانت هادئة جداً، وتكاد تكون نموذجية، واصفة مجرى الامور فيها، كمجرى المياه نزولاً، خلافاً للأجواء المتشنجة التي سادت الجلسة السابقة.
وأشارت المصادر الى ان طبخة التعيينات العشرة نضجت قبيل انعقاد مجلس الوزراء، وجرى تظهيرها خلاله، ما يفسر إقرارها بسهولة ويُسر، باستثناء التحفظ الذي أبداه الوزير وائل ابو فاعور على التجديد لكمال حايك في رئاسة مجلس إدارة مؤسسة الكهرباء.
وشددت المصادر على ان العودة الى احترام أعراف التعيين القائمة على العدالة في التوزيع الطائفي والتوازن والشمولية أتاحت تجاوز الخلاف الذي نشب في المرة الماضية، لافتة الانتباه الى ان رئيس الحكومة كان قد تبلغ من وزراء في «8 آذار» أن ما جرى في الجلسة السابقة لا ينمّ عن اعتراض على اسمي اللواء ابراهيم بصبوص والقاضي سمير حمود بالتحديد، وإنما على التجزئة في التعيينات وعدم شمولها الطوائف الاخرى التي يجب ان تكون لها حصتها، «وهذا لا علاقة له بثقتنا فيك وقناعتنا بأن نيتك طيبة».
واعتبرت المصادر ان الزخم الذي أفرزته الخطة الامنية في طرابلس لامس كما يبدو طاولة مجلس الوزراء وأعطى قوة دفع لنقاشاتها، «إنما هذا لا يعني المبالغة في التوقعات، لأن هناك ثقة مفقودة بين مكونات الحكومة وترميمها يحتاج الى وقت».
وأكدت المصادر أن المحاصصة الطائفية التي قامت عليها التعيينات لم تكن على حساب المعايير العلمية، مشيرة الى ان الاشخاص الذين جرى تعيينهم هم أبناء الإدارة وتدرّجوا فيها، وجميعهم تم اختيارهم للمواقع الجديدة على اساس الآلية التي جرى إقرارها في السابق، باستثناء التعيين في ديوان المحاسبة لأن القضاة لا يخضعون لهذه الآلية.
لجنة للملف النفطي
وفي ما خص الملف النفطي، استمع مجلس الوزراء الى شروح علمية وتقنية من أعضاء هيئة ادارة قطاع البترول الذين تمت دعوتهم الى المشاركة في الجلسة، حيث قدموا عرضاً مستفيضا لمدة ساعة تقريبا حول تقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية الى مناطق على شكل رقع (بلوكات)، ودفتر الشروط الخاص بدورات التراخيص في المياه البحرية ونموذج اتفاقية الاستكشاف والانتاج.
وشرح الأعضاء مشروع تقسيم «البلوكات» النفطية الى عشرة، والاعتبارات التي استند اليها التوزيع، والتفاصيل المتعلقة بالمرسومين المطروح إقرارهما.
وطرح بعض الوزراء أسئلة على أعضاء الهيئة تتعلق بعملها في ترسيم «البلوكات»، وجرى تشديد خلال النقاش على وجوب أن تسرع الحكومة في إنجاز الخطوات الآيلة الى المباشرة في تلزيم عملية استخراج النفط والغاز، لاسيما أن هناك دولاً مجاورة باشرت في العمل وقد تنجح في استقطاب شركات عالمية كبرى.
وفيما تشكلت لجنة وزارية لمتابعة البحث في الملف النفطي، بناء على اقتراح رئيس الحكومة تمام سلام، وموافقة مجلس الوزراء، أبلغت المصادر الوزارية «السفير» ان تشكيل اللجنة يعود الى الرغبة في انضاج هذا الموضوع الحساس على نار هادئة والنأي به عن أي اشتباك سياسي منعا لـ«حرقه».
واعتبرت المصادر ان المشكلة الحقيقية ليست في عدد «البلوكات» النفطية التي تم توزيعها أصلاً على اساس معايير موضوعية، وإنما في السؤال الكبير المطروح، وهو: من أين نبدأ التلزيم؟
ولفتت الانتباه الى ان هناك وجهة نظر تدعو الى البدء في التلزيم من الجنوب لقطع الطريق على الأطماع الاسرائيلية وفرض أمر واقع عليها، بينما ترى وجهة نظر أخرى ان المطلوب الانطلاق من المكان الذي يفرضه المعيار الاقتصادي لا السياسي.
التحرك المطلبي
وعشية اجتماع اللجان النيابية المشتركة لمواصلة درس مشروع سلسلة الرتب والرواتب، وبالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس النواب، نفذت «هيئة التنسيق النقابية» اعتصاماً في ساحة رياض الصلح، رفضاً للمماطلة في إقرار السلسلة.
كما نفذت الهيئة إضراباً تحذيرياً شاركت فيه المدارس الرسمية ومعظم المدارس الخاصة والمعاهد المهنية والتقنية، إضافة الى ادارات عامة.
ونبهت الهيئة بعد اجتماعها أمس الى انها ستلجأ الى تنفيذ أشكال التصعيد المشروعة كافة من اضرابات واعتصامات وتظاهرات، وصولاً الى الاضراب العام المفتوح ومقاطعة أعمال الامتحانات الرسمية إذا لم تُقر السلسلة (ص 4).
تفكيك «سلسلة» طرابلس
في هذا الوقت، استمر تفكيك «سلسلة» المحاور والمجموعات المسلحة في طرابلس، مع مواصلة الجيش وقوى الامن الداخلي تنفيذ الخطة الامنية لليوم الثاني على التوالي، حيث انتشرت الوحدات العسكرية في عمق أحياء باب التبانة، في وقت توارى كل مسؤولي المجموعات المسلحة عن الأنظار.
وانطلقت فجر أمس الآليات وناقلات الجند والجرافات بتغطية من المروحيات الى التبانة من جهة الملولة، يتقدمها قائد اللواء 12 العميد سعيد الرز، وأزالت الجرافات الدشم والمتاريس في محاور البزار، بعل الدراويش، ستاركو، طلعة الشيخ عمران، سوق الخضار، طلعة العمري، محيط مسجد حربا، ساحة الأسمر، حي الزعبي، وكل الشوارع الفرعية.
وأطلق العشرات من شبان التبانة مبادرة انفتاحية، تمثلت بمسيرة مصالحة ومحبة انطلقت من شارع سوريا في اتجاه جبل محسن، لتأكيد الحرص على التعايش وحسن الجوار. وقد تلاقت المسيرة مع أبناء جبل محسن عند طلعة العمري برعاية الجيش اللبناني وبمشاركة رئيس فرع مخابرات الشمال العميد عامر الحسن، وقائد اللواء 12 العميد الرز (ص 3).
**************************************************

جعجع يعلن ترشّحه غداً لرئاسة الجمهورية
باكورة الترشيحات لأقطاب معسكرَي 8 و14 آذار ستكون لرئيس حزب القوات اللبنانية غداً، فيما المعسكر الأول لم يحسم خياراته بعد، وإن كان مع ترشيح قطب من صفوفه
بدأ الاستحقاق الرئاسي يتجه نحو الحماوة، في ظل قرار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، إعلان الترشح رسمياً إلى رئاسة الجمهورية. وعلمت «الأخبار» أن هذا الإعلان سيكون غداً من معراب. وقالت أوساط القوات إن هذا الترشح لن يترافق مع إعلان جعجع برنامجه السياسي؛ إذ إنه لا يزال قيد الإعداد من قبل قيادة الحزب. وكان جعجع قد حدّد مواصفات لمرشح 14 آذار لرئاسة الجمهورية، هي ذاتها المواصفات التي يراها في نفسه. لكنه لم يعلن رسمياً ترشحه، وأرجأه إلى يوم غد الجمعة. قرار جعجع قواتي محض، ولم تتبنّه قوى 14 آذار بعد. فإعلان هذا القرار سيكون من معراب، بعد اجتماع للهيئة التنفيذية في حزبه، يحضرها أعضاء كتلته النيابية، لا عقب اجتماع لقوى 14 آذار. في المقابل، أعلن رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، أنه «إذا دعمت قوى 14 آذار ترشيح جعجع، لن أترشح في لحظتها، بل أترك المسألة للمجلس، ولن أكون مرشحاً في وجه الدكتور سمير جعجع، وإن تفاهموا عليّ أصبح رئيساً». وقال: «إن جرى اللعب في صحة التمثيل المسيحي، فاحتمال الفراغ الرئاسي قائم». وأكد أنّ «على المستقبل أن يعرف أن قراره بدعم جعجع قد يترتب عليه احتمالات سلبية».
ورأى أنه لا لزوم لإعلان ترشّحه لرئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أنه «إذا تبين أنّ ثمة ظروفاً مواتية لترشيحي، فلا بأس إذن أنا مرشح ومرشح قوي ولن أنتحر إن لم تساعد الظروف».
وقال عون في حديث لـ«الميادين» ضمن برنامج «لعبة الأمم»: «قرار ترشيحي لم يحسم، والناس تظن أنني «أدبدب وأزحف» للوصول إلى الرئاسة، لكنني لست كذلك. أنا مرشح، ولكن حسب الظروف؛ فالرؤساء يأتون مرهونين، لكن أنا لست من هذا النوع».
وسأل: «إن ترشح النائب سليمان فرنجية لم لا أدعمه؟»، مشيراً إلى أن «تعديل الدستور غير وارد ولا إمكانية دستورية لوصول (قائد الجيش العماد جان) قهوجي للرئاسة».
من جهته، دعا مجلس المطارنة الموارنة إلى «اختيار رئيس للبلاد قادر وفاعل، يكونُ، بفضل شخصيّتِه ومعرفتِه وخبرتِه وتجرّدِه، على مستوى التحدّياتِ الداخليّة والإقليميّة والدوليّة». وناشد بعد اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك بشارة الراعي، «القوى السياسية، وفي مقدمها نواب الأمة الإسراع في القيام بهذا الواجب الوطني ضمن المهلة الدستورية».
عون: دعم «المستقبل» جعجع قد تترتب عليه احتمالات سلبية
بدوره حدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان مواصفات خلفه في رئاسة الجمهورية، وقال خلال احتفال في قصر بعبدا لإطلاق مشروع اللامركزية الإدارية: «الرئيس الجديد رئيس قوي وليس رئيساً ضعيفاً، ولكنه رئيس لبناني عربي، توافقي إذا أمكن أو ينتمي إلى خط سياسي لبناني مكتمل الولاء للبنان، والأهم من كل ذلك أن يكون رئيساً كبيراً بحجم لبنان المقيم والمغترب».
على صعيد آخر، وبعد النزاع الذي حصل يوم الاثنين في مجلس الوزراء حول التعيينات الإدارية، توافق المجلس في جلسة هادئة أمس على عشرة تعيينات، كان قد عمل على ترتيبها بحسب مصادر وزارية كل من الرئيس سليمان ووزير الخارجية جبران باسيل. والتعيينات هي: اللواء إبراهيم بصبوص مديراً عاماً (أصيلاً) لقوى الأمن الداخلي، سمير حمود نائباً عاماً (أصيلاً) لدى محكمة التمييز، منصور ضوّ محافظاً للجنوب، كمال حايك رئيس مجلس إدارة ومديراً عاماً لمؤسسة كهرباء لبنان، لينا درغام مديرة عامة لمؤسسة المواصفات والمقاييس (لينور). حنا العميل مديراً عاماً لمؤسسة الحبوب والشمندر. حبيب مرعي مفتشاً صحياً ومالياً واجتماعياً. جوني فاضل مديراً عاماً للمؤسسة الوطنية للاستخدام. فاتن يونس مديرة عامة للشؤون السياسية. أحمد حمدان رئيساً لديوان المحاسبة.
وطرح باسيل أسماء كل من مرعي والعميل ودرغام وحايك، فيما طرح وزير العمل سجعان قزي اسم فاضل.
وعرض المجلس موضوع النفط والتقسيمات البحرية المطروحة للتلزيم، والمرسومين الخاصين بذلك. واستعجل سليمان إنجاز المرسومين قبل نهاية ولايته. وبعد النقاش، شكّل المجلس لجنة برئاسة رئيس الحكومة وعضوية نائبه ووزير المالية، وزير الأشغال العامة والنقل، وزير الطاقة، وزير الخارجية، ووزير البيئة ووزير الصحة لدراسة الموضوع، ووضع تقرير بصدده لعرضه على مجلس الوزراء في جلسة مقبلة.
وقرر مجلس الوزراء عقد جلسة يوم الثلاثاء المقبل من دون تحديد مكانها.
*******************************************

النفط والغاز على سكة التنقيب و6 و6 مكرّر في التعيينات.. وطرابلس تحتفل بعودة السلم إليها
الدولة تستعيد زخمها.. حكومياً وتشريعياً وأمنياً
بدت محرّكات الدولة أمس وكأنها دارت بكامل طاقتها وأنتجت الكثير بعد طول انتظار وغياب، حيث نجح مجلس الوزراء في تخطّي موضوع التعيينات باعتماده صيغة 6 و6 مكرّر، كما نجح في بدء مقاربة موضوع التنقيب عن النفط والغاز بطريقة مشجّعة وإيجابية، في وقت كانت الخطة الأمنية في طرابلس تنهي يومها الثاني بنجاح وتشيع أجواءً كانت غابت عن عاصمة الشمال على مدى سنوات، بحيث أن مشهد تلاقي أهل جبل محسن وباب التبانة بدا وكأنه آتٍ من عالم الأحلام وليس من عالم الواقع.
على الجانب الآخر، كان اليوم الثاني من الجلسة التشريعية يشهد إنجازات فعلية أبرزها إقرار قانون تثبيت المياومين وإعادة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب إلى اللجان النيابية المشتركة التي في حال أقرّته قبل نهاية الأسبوع الحالي، يسلك طريقه إلى الهيئة العامة مجدّداً في الأسبوع المقبل.
لكن البارز كان تحديد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال إطلاقه مشروع اللامركزية الإدارية مواصفات الرئيس المقبل وعلى رأسها أن يكون «لبنانياً كامل الولاء للبنان» فيما شدّد مجلس المطارنة الموارنة على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، و«اختيارَ رئيس للبلاد قادر وفاعل».
مجلس الوزراء
وعلى عكس الجلسة «الحامية» التي عقدها مجلس الوزراء الاثنين الماضي، حلّ «البرد والسلام» على جلسة مجلس الوزراء أمس في بعبدا والتي كان على جدول أعمالها بندان أساسيان هما التعيينات الإدارية لموظفي الفئة الأولى وموضوع تلزيم البلوكات النفطية.
وأقرّ المجلس تثبيت مدعي عام التمييز القاضي سمير حمّود ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص في منصبيهما، فيما عيّن جان أبو فاضل في منصب رئيس المؤسسة الوطنية للاستخدام، وحبيب مرعي مفتشاً عاماً صحياً وزراعياً واجتماعياً، وحنا العميل مديراً عاماً لمكتب الحبوب والشمندر السكري، ولانا ضرغام مديرة عامة لمؤسسة «ليبنور» وأعاد تعيين كمال حايك رئيساً لمؤسسة كهرباء لبنان ومديراً عاماً لها، وأحمد حمدان رئيساً لديوان المحاسبة، وفاتن يونس مديرة عامة للشؤون السياسية في وزارة الداخلية، ومنصور ضو محافظاً للجنوب، فيما قبل استقالة رئيس صندوق المهجرين فادي عرموني وتم الاتفاق على الإسراع في تعيين البديل.
وقرّر مجلس الوزراء بعد الاستماع إلى هيئة إدارة النفط تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام لدرس مشروع التنقيب ورفع تقرير إلى مجلس الوزراء بشأنه.
وقال الوزير أبو فاعور لـ«المستقبل» إن الاتصالات التي انطلقت منذ الاثنين الماضي بين الرؤساء الثلاثة و«وليد بك» أدّت إلى «جو الوئام الذي ساد الجلسة أمس وأنتج التعيينات، وبالتالي يمكن لهذا الجو الإيجابي أن ينسحب على الشواغر الأخرى».
من جهته، أشار وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«المستقبل» إلى أن اللجنة الوزارية التي ستدرس ملف النفط «لجنة اختصاص وليست لجنة سياسية وبالتالي ليس من الضروري أن يكون فيها وزراء محسوبون على تيار المستقبل».
وأشارت مصادر وزراية لـ«المستقبل» إلى أن التعيينات أُقرت بسرعة والأسماء التي طُرحت خلال الجلسة لم تكن معروفة من قبل، حيث كان الاتفاق أن يقوم كل وزير بطرح الاسم المرشح إلى منصب شاغر في وزارته.
وأوضحت أنه على سبيل المثال اقترح وزير الاقتصاد ألان حكيم تعيين حنا العميل في مكتب الحبوب والشمندر السكري التابع لوزارة الاقتصاد، كما اقترح الوزير سجعان القزي تعيين جان أبو فاضل رئيساً للمؤسسة الوطنية للاستخدام التابع لوزارة العمل، فيما رشّح الوزير الخليل عليا عباس لمنصب مديرة عامة للجمارك، إلا أن وزيري «حزب الله» اعترضا عليها واقترحا اسماً تبيّن أن في حقه ملفات فساد، لذلك جرى تأجيل البت في الموضوع بعد أن اقتنع وزيرا الحزب بأن مرشّحهما لن يمر.
ولفتت إلى أن هيئة النفط شاركت في الجلسة حيث عرض أعضاؤها تصوّراً عن الحقول النفطية بحيث تحدّث كل عضو لمدة 4 دقائق تقريباً وتناولوا الموضوع من الوجوه القانونية، الجيولوجية والجغرافية، قبل أن يُصار إلى تأليف اللجنة الحكومية التي ستدرس الملف.
وعلمت «المستقبل» أن بداية الجلسة شهدت نقاشاً حول الخطة الأمنية وطلب الوزير القزي الإشادة بها في مقررات مجلس الوزراء «بسبب الارتياح الذي خلّفته لدى الناس، وتجاوب المسلحين حيث تم إلقاء القبض على 75 مطلوباً بينهم 43 صدرت بحقهم استنابات قضائية، وذلك تمّ من دون إراقة نقطة دم واحدة، وهذا ما يتطلب إشادة الحكومة بالخطة». كما طلب القزي التنويه بمسودة مشروع اللامركزية الإدارية الذي تحدّث عنه الرئيس سليمان في بعبدا، «لأنه تطوّر نوعي للإدارة».
ثم تحدّث نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل الذي قال إن «الخطة ماشية وناجحة» فيما أكّد الوزير المشنوق أن «الخطة تسير وفقاً لما هو مرسوم لها، وأن معظم الموقوفين مطلوب استناداً للاستنابات القضائية» مؤكّداً «نحن ماضون في هذه الخطة حتى النهاية».
سليمان
وكان الرئيس سليمان أكّد «أهمية اللامركزية الإدارية لأنها تطال قانون الانتخاب، وتتداخل معه وتطال الموازنة لجهة تأمين متطلبات الإدارات ومتطلبات الناس»، مشيراً الى أنها «تعزز الوحدة الوطنية وتؤمن التنوع الموصوف فيه لبنان ضمن هذه الوحدة، من دون أن تلامس الفيديرالية أو أي نوع من أنواع التقسيم».
ولفت خلال إطلاقه مشروع قانون اللامركزية الإدارية، في حفل أقيم قبل ظهر أمس في القصر الجمهوري في بعبدا الى «أن استكمال تطبيق اتفاق الطائف يتعلق بإطالة عمر الطائف الذي يلزمه التحصين، عبر النظر في الثغرات الدستورية، ليس على قاعدة تنازع الصلاحيات بل على قاعدة توزع المسؤوليات»، داعياً رئيس الجمهورية الجديد وهيئة الحوار الى «متابعة ما تقرر في الحوار»، مشدّداً على أن «الرئيس الجديد، رئيس قوي وليس رئيساً ضعيفاً ولكن رئيس لبناني، عربي، توافقي إذا أمكن، أو ينتمي الى خط سياسي لبناني مكتمل الولاء للبنان. والأهم من كل ذلك أن يكون رئيساً كبيراً بحجم لبنان المقيم ولبنان الاغتراب لكي يقوم بواجباته بالشكل الصحيح». وأكد أنه «لا يمكن المباشرة ببناء الدولة من دون مقاربة الاستراتيجية الدفاعية، لتحصين لبنان ولحماية الجميع بمن فيهم المقاومة».
مجلس النواب
في موازاة ذلك، أقرّ مجلس النواب في اليوم الثاني من جلسته التشريعية اقتراح قانون معجل مكرر لملء المراكز الشاغرة في مؤسسة كهرباء لبنان عن طريق مباراة محصورة بالعمال غب الطلب وجباة الإكراء، كما أقر اقتراح قانون لتثبيت كتّاب عدل، واقتراح قانون للإجازة للجامعة اللبنانية إجراء مباراة محصورة على أساس الألقاب لملء شواغر في ملاكاتها.
كما أقرّ اقتراح القانون لتعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي والإعفاء من زيادات التأخير والمخالفات وإجازة تقسيط الديون المتوجبة لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فيما أعاد إلى اللجان مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب على أن يُصار إلى درسها في جلستين اليوم وغداً وفي حال إقرارها تعاد إلى الهيئة العامة للمجلس لإقرارها في جلسته التشريعية المقبلة.
طرابلس
إلى ذلك، تابع الجيش اللبناني ووحدات من قوى الأمن الداخلي تنفيذ الخطة الأمنية في يومها الثاني لبسط السيطرة على باقي المناطق والأحياء التي كانت مرتعاً للمسلحين وجبهات مواجهة، فدخل الجيش شارع سوريا الفاصل بين باب التبانة وجبل محسن ومنه الى الأحياء الداخلية وأزقة التبانة الضيقة، وسط أجماع من أهالي وأبناء المنطقتين بالترحيب والانتقال الى مرحلة جديدة من التعايش. وعبّر الطرابلسيون عن فرحتهم بدخول الجيش وكل الأجهزة الرسمية، بمسيرة حملت عنوان «حسن النية» انطلقت من باب التبانة الى جبل محسن، فاستقبلت من أهالي الجبل بنثر الورود والأرز وزغاريد النسوة. وأكد الجميع على «النية في تثبيت الأمن والسلام»، معتبرين أن «العوائق التي كانت تحول دون تعايشهم التاريخي قد زالت وولت الى غير رجعة».
*******************************************

نجاح اليوم الثاني من خطة طرابلس والبرلمان يستوعب التحرك المطلبي
حقق اليوم الثاني من الانتشار الكثيف للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في طرابلس، في إطار الخطة الأمنية لإعادة الهدوء الى المدينة نجاحاً أمس، إذ دخلت قوى الجيش الى منطقة باب التبانة وأزالت المظاهر المسلحة والدشم العسكرية وداهمت أماكن بحثاً عن مطلوبين بعد أن كانت بدأت إجراءاتها أول من أمس بالحزم نفسه في منطقة جبل محسن. (راجع ص 6 و7)
ولقيت خطوات الجيش والقوى الأمنية ترحيباً من الأهالي وقيادات المدينة فنزل الى الشارع أحد نواب طرابلس محمد كبارة ورئيس هيئة العلماء المسلمين الشيخ سالم الرافعي لمراقبة تنفيذها.
وشهد اليوم الثاني من الجلسة النيابية التشريعية مزيداً من التحركات المطلبية والنقابية، باعتصام موظفي القطاع العام والمعلمين في وسط بيروت مطالبين بإقرار سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بهم في ظل إضراب عام نفذوه شل الإدارات الرسمية في مختلف المناطق، بينما أقر النواب قانون تسوية أوضاع مياومي الكهرباء مع الأخذ في الاعتبار بعض مطالبهم، بعد التحرك الذي قاموا به أول من أمس احتجاجاً على الاقتراح المطروح على جدول الأعمال.
وإذ تخطى البرلمان بذلك أحد التحديات التي واجهته والحكومة، تلقى موظفو القطاع العام وعداً بإحالة سلسلة الرتب والرواتب على الهيئة العامة بعد يوم الجمعة المقبل، بانتهاء اللجان النيابية من دراسة سبل تمويلها لتأمين كلفتها على الخزينة، فيما علقت هيئة التنسيق النقابية تحركها الى ما بعد ذلك.
وانعقد مجلس الوزراء لمعالجة الخلاف الذي نشأ عن اقتصار التعيينات الإدارية في الجلسة السابقة على المدير العام لقوى الأمن الداخلي والنائب العام التمييزي، نتيجة مطالبة وزراء «حزب الله» وحركة «أمل» بملء الشواغر في مناصب أخرى في الإدارة وتعود الى طوائف أخرى غير الطائفة السنية التي يعود إليها هذان المنصبان، واتفق على تعيين 10 مديرين عامين لكل الطوائف المسيحية والإسلامية.
وواصل رئيس الجمهورية ميشال سليمان إعلان مواقفه التي تحدد مواصفات ومهمات رئيس الجمهورية المقبل، مكرراً مرة أخرى تأكيد عدم نيته التمديد له، مقابل استمرار اتهامه من بعض قوى «8 آذار» بالرغبة في ذلك فاستخدم 4 مرات عبارة «الرئيس الجديد» و «القادم» في خطاب ألقاء أمس لمناسبة إطلاقه في القصر الرئاسي مشروع اللامركزية الإدارية الذي وضعته لجنة كلفتها الحكومة السابقة، متمنياً إقراره في العهد المقبل، مذكراً بأن «اتفاق الطائف» نص عليها.
وفيما أشار الى أن لديه رزمة إصلاحات سيضعها في تصرف مجلس الوزراء، أكد أن الرئيس الجديد وهيئة الحوار يجب أن يتابعا ما تقرر في الحوار، معدداً ما لم ينفذ منها. وأضاف: «نعم الرئيس الجديد رئيس قوي وليس رئيساً ضعيفاً، لكن رئيس لبناني عربي، توافقي إذا أمكن، أو ينتمي الى خط سياسي لبناني مكتمل الولاء للبنان». وشدد على أنه «لا يمكن بناء الدولة من دون مقاربة الاستراتيجية الدفاعية لتحصين لبنان وحماية الجميع، بمن فيهم المقاومة».
وفي سياق آخر، من تداعيات الأزمة السورية على لبنان، سقطت 3 صواريخ على بلدة اللبوة البقاعية، ما أدى الى مقتل عامل سوري.
وأعلن ليلاً أن مجلس الوزراء قبل استقالة المدير العام لصندوق المهجرين فادي عرموني، وعين كلاً من: اللواء إبراهيم بصبوص مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي، القاضي سمير حمود مدعياً عاماً تمييزياً، فاتن يونس مديراً عاماً للشؤون السياسية في وزارة الداخلية، القاضي أحمد حمدان رئيساً لديوان المحاسبة، منصور ضو محافظاً للجنوب، جان أبو فاضل مديراً عاماً للمؤسسة الوطنية للاستخدام، حبيب مرعي مفتشاً عاماً صحياً وزراعياً واجتماعياً، حنا العميل مدير مكتب الحبوب، لانا ضرغام مديراً عاماً لمؤسسة «لينور»، وجدد تعيين كمال حايك مديراً عاماً لمؤسسة كهرباء لبنان.
وناقش مجلس الوزراء مرسومي تحديد «بلوكات» النفط والغاز في البحر، وتنظيم عملية تلزيم التنقيب عنهما.
*****************************************

التعيينات مرّت بسَلاسة والخطة الأمــنية والورشة التشريعية مستمرّتان
كلّ المؤشّرات تدلّ إلى أنّ الحكومة ومنذ اللحظة الأولى لتأليفها قرّرت العمل لا تصريف الأعمال، وركّزت جهودها على الملف الأمني الذي أثبتَ أنّه عندما تحسم الدولة أمرَها وقرارها تصبح قادرة على الحسم. كما لم تتردّد، على رغم محدودية عمرها، في مقاربة الملف الأكثر تعقيداً والمتصل بالتعيينات الإدارية التي مرّرت دفعة منها أمس بسلاسةٍ مطلقة، الأمر الذي أشّر إلى وجود قرار كبير تقاطع مع رغبة داخلية بتثبيت الاستقرار من خلال الخروج من التعطيل والفراغ إلى تنشيط الحركة السياسية والمؤسساتية التي تجلّت أيضاً بالورشة التشريعية التي أعادت الحياة إلى البرلمان، فيما ما زال الاستحقاق الرئاسي يستقطب جزءاً مهمّاً من الحراك والاهتمام السياسيين في ظلّ مناخات تفاؤلية تستبعد أن تُحرم الرئاسة الأولى من حقّها في انتخابات ديموقراطية وانتقالٍ سلِس للسلطة يبقيها على رأس المؤسسات، شأنها شأن الحكومة والبرلمان.وإن دلّ هذا الحراك الحكومي والنيابي على شيء، فعلى اتّساع دائرة التفاهمات السياسية التي بدأت مع التسوية الحكومية واستُكملت مع الإنجاز الأمني في طرابلس، وتواصلت مع التعيينات الإدارية، وترافقت مع الورشة النيابية، وبالتالي في حال استمرار هذه المناخات فلا بدّ من أن تنسحب رئاسياً بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتلافي الفراغ في الرئاسة الأولى.
إنّ مهلة الـ 48 ساعة التي أعطتها الحكومة لنفسها كانت كافية لتذليل العقبات التي اعترضت الجلسة السابقة، حيث نجحت في إصدار دفعة من التعيينات في الفئة الأولى، وهذا بحدّ ذاته أشّر إلى وجود نوايا لدى جميع القوى في تدوير الزوايا والالتقاء في مساحات مشتركة وإنجاز أكبر كمّية من القرارات في أسرع وقت ممكن.
مجلس الوزراء
وفي جلسة هادئة ومنتجة أقرّ مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت عصر أمس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضور رئيس الحكومة تمّام سلام والوزراء 10 تعيينات مناصفةً بين المسيحيين والمسلمين، ومن أبرزها التعيينان اللذان كان تمّ تأجيلهما من جلسة الاثنين: القاضي سمير حمود نائباً عاماً لدى محكمة التمييز، واللواء ابراهيم بصبوص مديراً عاماً لقوى الامن الداخلي وقد أبدى سليمان في مستهلّ الجلسة ارتياحه لبدء تنفيذ الخطة الأمنية، وأشاد سلام بأهمّية الجلسات التشريعية التي انعقدت، مشدّداً على التضامن الحكومي في المواقف المتخذة حول المواضيع المطروحة على المجلس النيابي. واطّلع مجلس الوزراء من وزيري الدفاع سمير مقبل والداخلية نهاد المشنوق على تنفيذ الخطة الأمنية التي لاقت تجاوباً من أهالي طرابلس، وأكّد المجلس أنّ هذه الخطة تتّسم بطابع مستمرّ، وليست موسمية، وإنّ بدء تنفيذها أثبتَ أنّ الجيش وقوى الأمن الداخلي، الذين عملوا بتنسيق وتضامن كاملين، تمكّنوا من فرض هيبة القانون ومن إشاعة جوّ من الطمأنينة لدى الأهالي، من خلال تنفيذ الاستنابات القضائية بحقّ الأشخاص المطلوبين وملاحقتهم. كما شكّل مجلس الوزراء لجنة برئاسة سلام وعضوية 8 وزراء لدراسة مراسيم البترول ووضع تقرير تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء في جلسة مقبلة.
ريفي
وفي موقف لافت كشف وزير العدل اللواء أشرف ريفي قبل التئام مجلس الوزراء عن توجّه «لإعادة إحياء قنوات التواصل بقوّة مع «حزب الله»، وعدم إبقائها على وتيرتها الخفيفة، وذلك لحماية البلد الذي أتعبه الاحتقان السنّي – الشيعي»، وقال: «إنّ المهمّ أكل العنب، ولاحقاً، نرى ماذا نفعل مع الناطور، ولن نستبعد زيارة جبل محسن وباب التبانة لأنّ الجميع أهلنا».
مجلس النوّاب
وفي جلسته التشريعية أمس أقرّ مجلس النواب 12 مشروعاً واقتراح قانون، بعدما كان أقرّ أوّل من أمس 21 بنداً، ليصبح العدد الإجمالي 33 مشروعاً واقتراح قانون، على أن يستأنف البرلمان أعماله قبل ظهر اليوم.
وقد أقرّ المجلس اقتراح قانون المياومين معدّلاً بدمج الاقتراحين القديم والجديد، كما أقرّ قانوناً يقضي بجعل إجازة الأمومة 10 أسابيع بدلاً من تسعة، وأرجأ البتّ باقتراح تنظيم مديرية الدفاع المدني إلى جلسة الأسبوع المقبل، حيث حدّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي الأربعاء والخميس المقبلين موعداً لجلسة عامة، وأكّد إدراج سلسلة الرتب والرواتب على جدول أعمال الجلسة العامّة إذا انتهت اللجان من درسها. (التفاصيل ص 9)
طرابلس
واستكمل الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس، ولا سيّما في أحياءِ جبل محسن وباب التبانة، حيث انتشرت الوحدات في الأحياء ونفّذت مداهمات وأزالت الدشم والمتاريس التي أُقيمت. وأعلنت مديرية التوجيه في بيان أنّ «عدد الموقوفين بلغ حتى مساء أمس 33 موقوفاً، بينهم 14 شخصاً من التابعية السورية، كما تمّ ضبط 15 درّاجة نارية و10 سيارات مخالفة، بالإضافة الى كمّيات من الاسلحة والذخائر الحربية والأعتدة العسكرية المتنوّعة. وتمّ تسليم الموقوفين مع المضبوطات الى المراجع المختصة لإجراء اللازم». وفي الوقت الذي بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في المدينة، من المتوقع أن يبدأ تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمنية الأسبوع المقبل في البقاع الشمالي.
حبيب
وفي هذا السياق أكّد النائب خضر حبيب لـ«الجمهورية» أنّ «الخطة الأمنية نجحت في طرابلس بعد جهود رئيس الحكومة تمّام سلام والرئيس سعد الحريري، ووزيري الداخلية نهاد المشنوق والعدل أشرف ريفي وجميع الفعاليات»، لافتاً إلى أنّ «الأجهزة الأمنية دخلت أحياء المدينة وسط ترحيب الطرابلسيين، وهذا الأمر كنّا نستطيع فعله منذ بدء الجولات العبثية من القتال التي أودت بحياة حوالي 200 شهيد ونحو 2000 جريح، مع العلم أنّ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ساهمت في تردّي الوضع ولم تستطِع فرض خطة كهذه».
وأكّد حبيب أنّ «ميليشيا الحزب «العربي الديموقراطي» كانت تصادر الطائفة العلوية، والتظاهرة التي حصلت حيث لاقى أهالي التبانة الجبل، تدلّ على أنّ النزاع كان سياسياً وليس طائفياً»، مشيراً إلى أنّ الشارع العلوي شعرَ بالارتياح بعد فرار آل عيد، فهم يتطلّعون إلى العيش بسلام مع جيرانهم والعودة إلى جذورهم». وعن كيفية ملء الفراغ الذي أحدثه غياب قيادات الحزب «الديموقراطي»، أوضح حبيب أن «لا فراغ في الساحة العلوية، لأنّ الحزب كان يستخدم العلويين ويصادر قرارهم، وتيار «المستقبل» مع سياسة الانفتاح على الطرف الآخر، ومن الطبيعي عودة الحياة الى طرابلس، لأنّ العلويين لا يشعرون بالإحباط، بل يتطلعون إلى إعادة وصل ما انقطع رغماً عن إرادتهم».
الاستحقاق الرئاسي
وقد تصدّرت المواقف من الانتخابات الرئاسية ما عداها من ملفّات سياسية، وفي هذا السياق دعا رئيس الجمهورية إلى انتخاب «رئيس قويّ، وليس ضعيفاً، بل رئيس توافقي وينتمي إلى خط سياسيّ هو لبنان، بحيث يكون مكتمل الولاء للبنان، وأن يكون رئيساً كبيراً بحجم لبنان المقيم والمغترب، ليقوم بواجباته بالشكل الصحيح».
وأمّا المطارنة الموارنة فشدّدوا في اجتماعهم الشهري على أنّ «دخول لبنان المهلة الدستورية لانتخاب رئيسٍ للجمهوريّة، يحتّم على الجميع التعامل مع هذا الاستحقاق بما يمليه الدستور والميثاق الوطني»، وناشدوا «القوى السياسيّة الإسراع في القيام بهذا الواجب الوطني ضمن المهلة الدستورية، وانتخاب رئيسٍ قادر وفاعل، لكي ينهض بلبنان ويحمي سيادته ومؤسّساته».
وفيما تطلّ «القوات اللبنانية» غداً في مشهدية حزبية من معراب بترشيح رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع إلى موقع رئاسة الجمهورية، في خطوة تسبق ترشيحه الرسمي الذي سيتضمّن إعلان برنامجه الرئاسي، أكّد رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أنّ «قرار ترشّحه للرئاسة لم يُحسَم بعد»، وقال «إذا كانت الظروف مؤاتية لتحقيق إنجاز من خلال الرئاسة فأنا سأكون مرشّحاً قويّاً»، واعتبر أنّ «صحّته الجسدية والعقلية تسمح له بالترشّح للرئاسة»، وشدّد قائلاً: «إذا لم تتوفّر تغطية سنّية وشيعية ودرزية ومسيحية، فلن أكون رئيساً». وفي موقف تهديديّ لـ»المستقبل»، قال عون: «على «المستقبل» أن يعرف أنّ قراره بدعم جعجع قد يترتّب عليه احتمالات سلبية».
الإضراب
وفي موازاة الحراك الرئاسي والنيابي والحكومي لبَّت قطاعات واسعة دعوةَ هيئة التنسيق النقابية إلى الإضراب، حيث توافد الأساتذة والمُعلمون وموظفو القطاع العام وعائلات العسكريين للاعتصام مقابل السراي الحكومي. وقد أقفلت المدارس الخاصة والرسمية أبوابها في معظم المناطق، كذلك المؤسسات العامة والبلديات. وقد جدّدت هيئة التنسيق مطالبتها اللجانَ النيابية المشتركة التي ستعقد اجتماعها يوم غدٍ الجمعة، بـ»إقرار الحقوق المتمثّلة بإعطاء 121% حدّاً أدنى لجميع القطاعات من دون استثناء، وشدّدت على «ضرورة دعوتها للمشاركة في جلسات اللجان النيابية المشتركة وفي صياغة الأرقام والنصوص القانونية المرتبطة بمشروع السلسلة، وأعلنت تمسّكها بتوصيتها «بتنفيذ كافّة أشكال التصعيد المشروعة، من إضرابات واعتصامات وتظاهرات، وصولاً للإضراب العام المفتوح ومقاطعة أعمال الامتحانات الرسمية، إذا لم تُقَرّ السلسلة». (التفاصيل ص 11)
***************************************

سليمان يوصي الرئيس الجديد «بالإستراتيجية الدفاعية» .. وعون وجعجع يتواجهان في معركة الرئاسة
قطار التعيينات يملأ 14 مركزاً.. واتجاه لتلزيم 4 من بلوكات النفط
مسيرة عفوية من التبانة إلى جبل محسن تعيد إلى طرابلس أصالة العيش المشترك
مع دفعة التعيينات العشرة في مراكز الفئة الاولى التي اقرها مجلس الوزراء، مثلما كانت اشارت «اللواء» مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، يكون العدد قد ارتفع الى 14 تعييناً، في معالجة سحرية، لملف بدا مستعصياً على الحل، خلال عهدي الحكومتين السابقتين، فيما كانت اصداء الخطة الامنية في مدينة طرابلس تفاجئ المسؤولين انفسهم، من نواب ووزراء المدينة الى الوزراء والنواب الآخرين، والتي تمثلت بانطلاق «مسيرة الوحدة الطرابلسية» من باب التبانة الى جبل محسن في تحرك عفوي، كشف امراً لا خلاف عليه، وهو ان جولات العنف التي حصدت مئات وعشرات القتلى والجرحى، كانت تعبر عن حالة مرضية لا تنتمي الى المدينة التي هي مدينة العيش المشترك، على حد تعبير وزير العدل اللواء اشرف ريفي، وبعدما بدا ان لا حياة لمن هو مفتعل، وان القرار الدولي – الاقليمي الكبير اعاد الروح الى كل شيء في لبنان، بعدما التقت حكومة المصلحة الوطنية، إرادات الكتل والتيارات ذات التمثيل الشعبي والسياسي، الامر الذي جعل من اداء الحكومة السياسي ملتقى انفراجات آخذة بالاتساع لتنهي دورة العنف والافلات من العقاب، ولتعيد الى المجلس النيابي دوره التشريعي ومساهمته الفعالة باقفال الملفات الاجتماعية والاقتصادية المزمنة، اذ انه بعد تشريع قانون ينصف مياومي الكهرباء ويضمن ان لا عتمة ولا انقطاع في الكهرباء في الصيف المقبل، يأتي دور سلسلة الرتب والرواتب الموضوعة امام اللجان المشتركة غداً، في ظل اصرار المجلس النيابي على الانتهاء من الارقام لوضع السلسلة كبند قائم بذاته امام الحلقة الثانية من جلسات التشريع الاربعاء والخميس المقبلين.
واذا كان الرئيس ميشال سليمان طلب من الوزراء تقديم «جردات» بالمراكز الشاغرة في وزاراتهم لملئها تباعاً في جلسات الحكومة الدورية او الاستثنائية، لانجاز تعيينات في رئاسة مجلس الخدمة المدنية ووزارة العدل والجمارك والاقتصاد والتفتيش المركزي، مع الاشارة الى ان تعيين المحافظين ينتظر جهوزية وزارة الداخلية، وفقاً للوزير نهاد المشنوق، فإن مصادر نيابية واسعة الاطلاع اشارت الى ان هذه الانفراجات تضع لبنان على سكة الاستعداد الهادئ لانتخاب رئيس الجمهورية.
ولفتت هذه المصادر لـ«اللواء» ان الانفراجات التي تحققت على الصعيدين التشريعي والحكومي، مؤشر الى التوافق الداخلي الذي ترجم نفسه بانجاز الخطة الامنية سواء لمدينة طرابلس او للبقاع والسلسلة الشرقية، بما يؤدي الى تحضير الاجواء للاستحقاق الرئاسي.
لكن مصادر سياسية واسعة الاطلاع تعاملت مع الانفراج السياسي والامني بتفاؤل حذر، لانها تعتقد ان الاختبار الحقيقي، يبقى في اجراء الاستحقاق الرئاسي، باعتبار ان هذا الانفراج اذا لم يوصل الى انتخاب رئيس، سيكون هدفه فقط الحفاظ على «ستاتيكو» معين في لبنان، بانتظار نتائج الصفقات الدائرة على مستوى الوضع في المنطقة وهو امر لم تتضح معالمه حتى الآن.
ولاحظت هذه المصادر أن العقبة الأساس امام حصول الاستحقاق وانجازه تتمثل في معارضة الأقطاب الموارنة أنفسهم لصيغة الرئيس التوافقي، في الوقت الذي لا يستطيع أحد من هؤلاء الأقطاب أن يحظى بأكثرية الأصوات المطلوبة لفوز أحدهم داخل المجلس النيابي، لأسباب مختلفة، حسب الانتماء السياسي لكل مرشّح.
ولفت الانتباه في هذا السياق، كلام الرئيس سليمان خلال حفل إطلاق مشروع قانون اللامركزية الإدارية الذي أقيم أمس في بعبدا، الذي دعا فيه رئيس الجمهورية الجديد وهيئة الحوار إلى متابعة ما تقرر في الحوار، في إشارة إلى احتمال اجراء الانتخابات الرئاسية قبل موعد الجلسة المقبلة لهيئة الحوار في 5 أيّار المقبل، وكذلك تحديده مواصفات الرئيس المقبل، بأن يكون رئيساً قوياً وليس ضعيفاً، رئيساً لبنانياً عربياً، توافقياً إذا امكن، او ينتمي الى خط سياسي لبناني مكتمل الولاء للبنان، والاهم من كل ذلك ان يكون رئيساً كبيراً بحجم لبنان المقيم والمغترب لكي يقوم بواجباته بالشكل الصحيح، مؤكداً انه لا يمكن المباشرة ببناء الدولة من دون مقاربة الاستراتيجية الدفاعية لتحصين لبنان ولحماية الجميع بمن فيهم المقاومة.
وفيما لوحظ أن العماد ميشال عون أعلن مساء أمس أن قرار ترشيحه للانتخابات الرئاسية لم يحسم بعد، وانه لا يزحف إلى الرئاسة، كشف نائب رئيس الهيئة التنفيذية في حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان لـ «اللواء» ان الدكتور سمير جعجع سيعلن رسمياً ترشيحه غداً الجمعة، على ان يعلن برنامجه الانتخابي بعد أسبوعين، سيركز فيه بشكل خاص على رؤيته لكيفية معالجة مسألة السلام ولقيام الدولة القوية القادرة.
وقال أن ترشيح جعجع جدي وليس تكتيكياً، وليس للتراجع، وهدفه رفع مستوى الترشيح لرئاسة الجمهورية وإعادة الاعتبار لمقام الرئاسة.
مجلس الوزراء
ومهما كان من أمر، بالنسبة إلى الاستحقاق الرئاسي، فان التوافق حل ضيفاً أمس على مجلس الوزراء، بعد مشاورات ومفاوضات أفضت الى معالجة التمثيل المسيحي في سلّة التعيينات التي أقرّت، والتي شملت عشرة مراكز في مناصب الفئة الأولى، بعدما تمّ الاتفاق على التمثيل السني والشيعي فيها قبل انعقاد الجلسة، وأظهرت المناقشات بين الوزراء رغبة في تجاوز أي قطوع والانصراف نحو انجاز تعيينات، على أن تنطلق لاحقاً سكة القطار المتصلة بهذا الملف، ضمن محطات اسبوعية، وفق آلية تراعي المناصفة والتوازن الطائفي، وضمن الالية التي سبق أن اعتمدت في عهد الوزير محمد فنيش عندما كان وزيراً لشؤون التنمية الإدارية.
ورجحت مصادر وزارية أن ينسحب التوافق الوزاري على الجلسة المقبلة للحكومة، والتي قد تثمر تعيينات في اهم المراكز الإدارية، ولا سيما في مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي، وإدارة الجمارك، وكذلك تعيين رئيس جديد للصندوق المركزي للمهجرين، بعد قبول استقالة رئيسه السابق فادي عرموني.
وأوضحت المصادر أن من تم تعيينهم، أمس، عدا عن تثبيت المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ومدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، وكذلك مدير عام المؤسسة الوطنية للاستخدام جان أبو فاضل ومدير الكهرباء كمال حايك هم من الناجحين ضمن اختبارات أجراها مجلس الخدمة المدنية سابقاً، في إطار الآلية التي وضعها الوزير فنيش.
تجدر الإشارة الى أن التعيينات شملت أيضاً الى هؤلاء تعيين: فاتن يونس مديراً عاماً للشؤون السياسية في وزارة الداخلية، القاضي أحمد حمدان رئيساً لديوان المحاسبة، منصور ضو محافظاً للجنوب (وهو أرسلاني الهوى والانتماء)، حبيب مرعي مفتشاً عاماً، حنا العميل مديراً لمكتب الحبوب والشمندر السكري، بدلاً من مديرية الآثار التي لم تلق قبولاً منه، لانا ضرغام مديراً عاماً لمؤسسة «لينور».
ملف النفط
وكانت الجلسة قد استهلت بعرض سريع لموضوع الخطة الأمنية، ثم انتقل المجلس الى ملف التعيينات، ثم الى مسألة مراسيم النفط، وهنا قدم أعضاء هيئة إدارة قطاع النفط المؤلفة من ستة أعضاء عرضاً تقنياً لموضوع البلوكات ودفتر الشروط الخاص بدورات التراخيص للتنقيب عن النفط في المنطقة الاقتصادية الخالصة، ونموذج اتفاقية الاستكشاف والانتاج، وعرضت هذه الدراسات على شاشة عملاقة داخل قاعة المجلس.
ووصفت مصادر وزارية عرض الهيئة بأنه كان ممتازاً وأشاد الوزراء به، لكنهم رأوا أنه لا بد من إجراء المزيد من الدراسة واستشارة خبراء جيولوجيين وقانونيين على اعتبار أن موضوعاً يتعلق بثروات وطنية وتاريخية واستراتيجية، لا يجوز سلقها بسهولة، مهما كانت الدراسات التي قدّمت، وعلى هذا الأساس تقرر تشكيل لجنة وزارية برئاسة الرئيس تمام سلام، وعضوية كل من الوزراء: سمير مقبل، علي حسن خليل، غازي زعيتر، أرتور نظريان، جبران باسيل، وائل أبو فاعور ومحمد المشنوق وآلان حكيم، لدراسة ما تم الاستماع إليه من ملاحظات، على أن تعمل لاحقاً الى الاستماع الى آراء خبراء آخرين في هذا المجال.
وتوقعت المصادر أن ترفع اللجنة تقريرها قريباً، وربما خلال فترة ثلاثة أسابيع، وثمّة اتجاه الى الموافقة على بدء التلزيم لأربعة بلوكات في مرحلة أولى، وليس دفعة واحدة للبلوكات العشرة، وفق ما طرحه بعض الوزراء.
لكن أحد الوزراء كشف لـ «اللواء» أن الجميع، ومن فيهم أعضاء الهيئة لا ينصحون بتلزيم كل البلوكات لأنه لا يجوز أن نأكل «سمكاً في البحر» ويجب أن نبدأ بمنطقة أو اثنين أو أكثر لنعرف مستقبلاً ما سيترتب عن عمليات التنقيب ومردوداته المالية، علماً أنه لا نتوقع بدء الانتاج قبل خمس سنوات. ونفى أن يكون ثمة خوف من هروب الشركات إذا تأخر التلزيم، كاشفاً بأن الشركات التي تقدمت بعروض للتنقيب عن النفط بلغ عددها 54 شركة وكلها ستشترك في المزايدة.
طرابلس: مصالحة التبانة – جبل محسن
إلى ذلك، عبر الوزير أشرف ريفي، لـ«اللـــواء» بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، عن ارتياحه لمسار الخطة الأمنية، التي يصار الى متابعتها بتفاصيلها، وعن تزامنها مع خطة نهوض اقتصادية، كاشفاً عن ايعاز من قبل الرئيس سلام للهيئة العليا للإغاثة للكشف عن الأضرار. وكذلك أعرب عن ارتياحه للمسيرة التصالحية التي انطلقت أمس من التبانة باتجاه جبل محسن، مشدداً على انها كانت عفوية، وانها فأجأت الجميع وهذا دليل على ان طرابلس هي مدينة التعايش والعيش المشترك، وان ما كان يحصل نتيجة لأجواء مرضية موتورة.
وكانت وحدات الجيش قد واصلت انتشارها أمس، ودخلت إلى عمق أحياء باب التبانة للمرة الأولى، وازالت دشماً ومتاريس تفصل بين المنطقتين، وسط ترحيب من الاهالي تمثل بمبادرة سكان التبانة الى تنظبم «مسيرة مصالحة» باتجاه جبل محسن. شارك فيها عشرات الأشخاص، قابلها سكان جبل محسن بنثر الأرز والزهر.
وأبلغ الشيخ أيمن خرما، وهو إمام مسجد في التبانة وكالة «فرانس برس»: «نريد أن نقول اننا عائلة واحدة، وان دورة العنف قد انتهت»،
وأعلنت قيادة الجيش في بيان لها ان عدد الموقوفين بلغ أمس 33 موقوفاً بينهم 14 شخصاً من التابعية السورية، كما تم اضبط 15 دراجة نارية و10 سيارات مخالفة، بالاضافة إلى كميات من الأسلحة والذخائر الحربية والاعتدة العسكرية المتنوعة.
*********************************************

اتصالات حزب الله ــ المستقبل امنت الغطاء لنجاح الخطة الامنية والتعيينات
سليمان حدد مواصفات الرئيس الجديد وجعجع يترشح غدا وعون لم يقرر بعد
الخطة الامنية للبقاع خلال 48 ساعة واهالي الجبل ــ والتبانة تعانقوا
بعد انفجار الجلسة الثانية لحكومة الرئيس تمام سلام الاثنين الماضي حول تعيين مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص بالاصالة ومدعي عام التمييز القاضي سمير حمود بالاصالة واعتراض حزب الله وحركة امل على ذلك وكاد الامر يطيح بالحكومة وعملها، وسط سجالات حادة بين وزيري حزب الله ووزراء المستقبل مدعومين من الرئيس سليمان وعلى اثر ذلك حصلت اتصالات مباشرة بين حزب الله ممثلا بالحاج وفيق صفا والوزيرين نهاد المشنوق واللواء اشرف ريفي وتم استعراض اسباب الخلاف وبعد النقاشات التي ادت الى تضييق رقعة الخلاف بعد تأكيد الحاج صفا ان حزب الله يريد نجاح الحكومة وسيسهل كل الملفات شرط التوافق المسبق لان هذه الحكومة جاءت بالتوافق ويجب ان تكون قراراتها بالتوافق وغير ذلك لن يسمح به حزب الله وحركة امل وجاء كلام الوزيرين المشنوق وريفي متطابقا مع توجهات صفا التوافقية والاستعداد للتعاون ورفع سقف التنسيق وادى هذا التوافق المسبق بين حزب الله والمستقبل لتأمين الغطاء السياسي لنجاح الخطة الامنية في طرابلس والتي ستستكمل في البقاع وتحديدا في عرسال وكل القرى لضرب الخارجين على القانون خلال 48 ساعة كما ان هذا التوافق ادى الى اقرار التعيينات الاخيرة كما ان هذه الاجواء التوافقية المدعومة و«المغطاة» من الرئيس بري والنائب جنبلاط امنت التوافق في مجلس النواب على سلة التشريعات لاقرار تثبيت مياومي كهرباء لبنان وفي الاسبوع القادم سلسلة الرتب والرواتب حتى ان هذا التوافق سيشمل ترتيب الملف الخلافي حول تحويل «فرع المعلومات» الى شعبة.
وتشير المعلومات الى ان ما حققه الجيش السوري وحزب الله على الحدود اللبنانية السورية سينعكس ايجابا على الداخل اللبناني وتحديدا لجهة نجاح الخطة الامنية في البقاع وطرابلس واعطاء دعم لحكومة الرئيس تمام سلام للقيام بمشاريع في ظل حجم المشاكل التي تعانيها البلاد.
وقد عبر عن هذه الاجواء التوافقية وزير العدل اشرف ريفي قبل دخوله الى جلسة مجلس الوزراء بالقول: ان تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس مريح جدّاً»، وقال: «إنّ طرابلس أكبر من أشرف ريفي ومن كلّ الأسماء، والتحدّي هو أن نعيد طرابلس إلى السلام، والمهمّ أن نرى أولادنا فرحين، ويحملون حقائب المدارس. لقد دخل البلد في مرحلة جديدة، وان شاء الله نكمل في هذا الجو وطرابلس لن تكون إلا مدينة تعايش وسلام».
وكشف عن «التوجّه لإعادة إحياء قنوات التواصل بقوة مع حزب الله وعدم إبقائها على وتيرتها الخفيفة، وذلك لحماية البلد الذي أتعبه الاحتقان السنّي – الشيعي»، وقال «إنّ المهمّ أكل العنب، ولاحقاً، نرى ماذا نفعل مع الناطور، ولن نستبعد زيارة جبل محسن وباب التبّانة لأنّ الجميع أهلنا».
وأشار نائب رئيس الحكومة ووزير الدفاع الوطني سمير مقبل إلى أنّ «ملء الشواغر في المجلس العسكري على الطريق».
ورد وزير الصناعة حسين الحاج حسن بالتوجه نفسه قائلا: «إنّ أكبر دليل على أنّ الغرض الذي يُعدُّ جيّداً يوصل إلى نتيجة، هو أنّه بالكاد منذ رفع الجلسة السابقة وإلى الآن أنجزنا ملف التعيينات، فهذه حكومة توافق، وكلّ ما يصدر عنها يجب أن يكون بالتوافق. نحن دائماً أكّدنا رغبتنا في التفاهم مع كلّ الناس، وفي الجلسة الأخيرة كنّا مرنين جدّاً».
كما وافق مجلس الوزراء على قبول استقالة المدير العام لصندوق المهجرين فادي عرموني، وعين كلا من:
– اللواء ابراهيم بصبوص مديرا عاما لقوى الامن الداخلي.
– القاضي سمير حمود مدعيا عاما تمييزيا.
– فاتن يونس مديرا عاما للشؤون السياسية في وزارة الداخلية
– فاتن يونس مديرا عاما للشؤون السياسية في وزارة الداخلية.
– القاضي أحمد حمدان رئيسا لديوان المحاسبة.
– منصور ضو محافظ الجنوب.
– جان أبو فاضل مدير عام المؤسسة الوطنية للاستخدام.
– حبيب مرعي مفتشا عاما صحيا وزراعيا واجتماعيا.
– حنا العميل مدير مكتب الحبوب الشمندر السكري
– لانا ضرغام مديرا عاما لمؤسسة «ليبنور»
– وجدد تعيين كمال حايك مديرا عاما لمؤسسة كهرباء لبنان.
وعلم ان التعيينات المسيحية تمت بالتوافق ورضى كل الاطراف بعد اجتماعات حصلت بين رئيس الجمهورية والوزيرين جبران باسيل وروني عريجي، وكذلك بين الرئيس سليمان ووزراء الكتائب.
اما في ملف النفط جرى تعيين جلسة اخرى لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل من دون تحديد مكانها وان مجلس الوزراء كلف لجنة لدراسة مراسيم النفط برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وعضوية وزراء الدفاع سمير مقبل والطاقة آرتور نظاريان والبيئة محمد المشنوق والاشغال العامة غازي زعيتر والصحة وائل ابو فاعور والخارجية جبران باسيل والمال علي حسن خليل والاقتصاد آلان حكيم واللافت انها لم تضم اي وزير من تيار المستقبل.
ولفت وزير الاعلام رمزي جريج الى اشادة رئيس الجمهورية والرئيس سلام وكل الوزراء بالخطة الامنية.
علما ان تعيين منصور ضو حظي باجماع درزي، واستقبل رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان في خلده محافظ الجنوب المعين منصور ضو مع العلم ان ضو كان قد عين قائمقام لعاليه في عهد حكومة الرئيس عمر كرامي الاخيرة وبدعم من الوزراء الدروز في الحكومة يومها طلال ارسلان ووئام وهاب ومحمود عبد الخالق.
سليمان لرئىس قوي
وبرز امس سلسلة مواقف بشأن انتخابات رئاسة الجمهورية والقى الرئيس سليمان كلمة رسم فيها خريطة طريق للرئيس المقبل من ابرز صفاته الولاء المكتمل للبنان مشيرا الى انه من غير الممكن المباشرة ببناء الدولة من دون مقاربة الاستراتيجية الدفاعية لتحصين لبنان ولحماية الجميع بمن فيهم المقاومة ودعا سليمان رئيس الجمهورية الجديد وهيئة الحوار الى متابعة ما تقرر في الحوار وقال ان الرئيس الجديد يجب ان يكون رئيسا قويا وليس رئيسا ضعيفا ولكن رئىس لبناني وعربي توافقي اذا امكن او ينتمي الى خط سياسي لبناني مكتمل الولاء للبنان والاهم من كل ذلك ان يكون رئىسا كبيرا بحجم لبنان المقيم والمغترب لكن يقوم بواجباته بالشكل الصحيح.
جعجع والترشح للرئاسة غدا
اما القوات اللبنانية فأكدت مصادرها الى ان رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع سيعلن ترشيحه لرئاسة الجمهورية غدا وسط استمرار الاستشارات الداخلية في الحزب واعلن مستشار جعجع العميد المتقاعد وهبي قاطيشا ان جعجع سيلعن ترشحه من دون برنامج سياسي لان اعلان الترشيح يسبق البرنامج الذي لم ينته اعضاء الحزب من اعداده في صيغته النهائية.
عون: قرار ترشيحي لم يحسم بعد
اوضح رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون في حديث الى محطة «الميادين» وخلال برنامج «لعبة الامم» الذي يعده الزميل سامي كليب انه «لا لزوم للترشح للرئاسة انما اذا تبين ان هناك ظروفا مؤاتية لترشيحه وان يحقق شيئا فانه مرشح ومرشح قوي، ومشيرا الى انه اذا الظروف لن تساعد فلن ينتحر اذا لم يصبح رئيسا ويمكن الا يترشح والقرار لم يحسم بعد والناس يظنون انه يزحف للرئاسة وهذا غير صحيح.
واكد العماد انه ضد التمديد وانه لن يترشح بوجه جعجع ولا امكانية دستورية لوصول العماد قهوجي للرئاسة.
جلسة تشريعية واعتصامات واضراب شامل
اما على صعيد الجلسة التشريعية فكانت «دسمة» وتوافقية وهادئة ادت الى اجراء قانون تثبيت مياومي كهرباء لبنان مع بعض التعديلات وشمول المباراة جميع المناطق ومددت الجلسة اجازة الامومة من 7 اسابيع الى 10 اسابيع واعادت عددا من الاقتراحات الى اللجان من بينها تسوية ملكية بعض العقارات في بلدة عانا وكذلك جرى نقاش مطول حول تثبيت كتاب عدل وتشكيل لجنة لوضع الصيغة كما تم تمديد العمل بقانون البناء عشر سنوات وتأجيل تثبيت متطوعي الدفاع المدني الى الاسبوع القادم بعدا ن اعطى الرئيس بري مهلة اسبوع لوزير الداخلية نهاد المشنوق لدرسه وادخال التعديلات عليه.
اما بالنسبة لسلسلة الرتب والرواتب فقد دعا الرئيس بري اللجان المشتركة الى دراسة السلسلة الجمعة واذا انتهت من دراستها فسيتم اقراره، في الجلسة التشريعية الذي دعا اليها الرئيس بري الاسبوع المقبل في ظل اجماع سياسي على اقراره، وهذا ما وعد به الرئيس بري اعضاء هيئة التنسيق النقابية الذي نفذت اعتصاما حاشدا في ساحة رياض الصلح وسط اجراءات امنية وهددت هيئة التنسيق بتصعيد التحرك اذا لم تقر سلسلة الرتب والرواتب الاسبوع القادم، كما نفذ المتطوعون في الدفاع المدني اعتصاما وقاموا بقطع الطرقات بعد سحب مشروع تثبيتهم لكن الرئيس بري وعدهم باقراره الاسبوع القادم فيما احتفل المياومون في كهرباء لبنان بتثبيتهم وهتفوا للرئيس بري، واللافت ان رجل «شبه عار» شارك في اعتصام هيئة التنسيق النقابية وحمل لافتة كتب عليها «انا لبناني انا حمار».
واللافت ان الاضراب الذي دعت اليه هيئة التنسيق النقابية شل القطاع التربوي الرسمي كليا فيما كان اضراب المدارس الخاصة متفاوتا بين مدرسة واخرى، اما موظفو القطاع العام فقد شاركوا بالاضراب وعطلوا عمل الدولة.
لقاء اهالي باب التبانة – وجبل محسن
اما الخطة الامنية في طرابلس تواصلت بنجاح وتوجت بمصالحة شعبية عبر مسيرة حاشدة خرجت من باب التبانة وتوجهت الى جبل محسن وجالت في طلعة الشيخ عمران الحارة الجديدة نزلة العمري التي ازال الجيش الدشم منها واعاد فتحها بعد اقفال دام اربع سنوات والتقى اهالي المنطقتين و«تعانقوا» كأن شيئا لم يكن.
ونثر اهالي جبل محسن الارز والورود واطلقوا الزغاريد مرددين انهم اخوة وطالبوا برفع ايدي السياسيين عن المنطقتين مؤيدين الخطة الامنية في حين استكمل الجيش انتشاره في احياء باب التبانة وشملت البازار باب التبانة سوق الخضار وشارع سوريا، ونفذ الجيش مع القوة الضاربة في فرع المعلومات مداهمات في محلة البازار، كذلك انتشرت وحدات الجيش على اوتوستراد طرابلس الدولي من جهة باب التبانة واقامت حواجز ونقاط تفتيش وازالت الدشم والمتاريس قرب المسجد الناصري وليلا افيد عن استدعاء المسؤول الاعلامي بالحزب العربي الديموقراطي عبد الليطف صالح وعضو المكتب السياسي علي فضة للتحقيق معهما ومن ثم اطلق سراحهما فيما قالت معلومات انه تم الابقاء على فضة قيد التحقيق واصدر الجيش ليلا بيانا اشار فيه الى توقيف 33 شخصا بينهم 14 شخصا من التابعية السورية كما اوقف الجيش 14 سوريا من محيط عرسال حاولوا الدخول الى لبنان والبعض منهم يحمل هويات لبنانية مزورة والبعض الاخر كان بحوزته عتاد عسكري.
كما حلقت المروحيات الاستطلاعية للجيش في سماء طرابلس وافيد عن اعتقال مطلوبين.
فيما اكد احد قادة محاور طرابلس زياد علوكي انه لن يسلم نفسه للجيش اللبناني طالما ان علي ورفعت عيد لم يسلما انفسهما محملا 8 و14 اذار مسؤولية ما يجري في طرابلس.
اما الشيخ داعي الاسلام الشهال فأشاد بعمل قادة المحاور مؤكدا ان هؤلاء في حمايتنا، وانه لن يرضى ان يعتقل اي شخص كان يدافع عن ارضه وعرضه.
وعلم ان الخطة الامنية ستستكمل خلال الساعات القادمة في منطقة عرسال والقرى المحيطة بها.
قتيل وجريح بقصف اللبوة
من جهة ثانية سقطت 3 صواريخ مصدرها الاراضي السورية على الاحياء السكنية في بلدة اللبوة البقاعية حيث صودف تشييع مواطنة من آل جنبلاط وتبنى لواء احرار السنة – بعلبك على حسابه على موقع «تويتر» اطلاق الصواريخ معلنا اننا قمنا بقصف معاقل حزب الله في البلدة وادى القصف الى مقتل مواطن سوري وجرح احد ابناء البلدة وقد اقدم اهالي اللبوة على قطع طريق عام اللبوة المؤدية الى عرسال ومنعوا مرور السيارات في الاتجاهين لكن الطريق اعيد فتحه بعد تدخل حزب الله الذي ناشد الاهالي والوجهاء فتح الطريق منعا للفتنة.
*****************************************

واخيرا…مياومو الكهرباء لن يقطعوا الطرقات مجددا ! والسلسلة الى الاربعاء
مجلس النواب – هالة الحسيني
لم تهدأ مطرقة رئيس مجلس النواب نبيه بري في اليوم الثاني من الجلسة التشريعية بالامس، داعيا النواب الى الالتزام بالهدوء ومتابعة البحث في مشاريع واقتراحات القوانين، مؤكدا مرارا انه يجب الانتباه مليا الى المناقشات التي تتم خلال الجلسة التي بدت هادئة وبعيدة عن المناكفات السياسية التى اعتادها اللبنانيون فخيمت اجواء من الالفة، اذا صح التعبير على اعمالها، وبدا النواب منهمكين بمتابعة شؤونهم الخدماتية مع الوزراء، حيث تناوب عدد منهم على محادثة وزير التربية الياس بوصعب، في حين ان الرئيس فؤاد السنيورة تابع عن كثب مناقشة مختلف مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الاعمال، فهو لم يترك اقتراحا او مشروعا الا وناقش فيه، فيما بدت الكتل البرلمانية «مرتاحة لوضعها» لاسيما بعد اقرار تثبيت المياومين الذي صدق خلال النصف الساعة الاولى من الجلسة معدلا، وهو الاقتراح الذي تقدم به النواب: ابراهيم كنعان، علي بزي، علي عمار، حيث اثمرت جهود اللجنة النيابية التي شكلت اول من امس باخراج صيغة لهذا القانون بقيت الى حد ما قريبة من الاقتراح الاساسي وهو اقتراح كنعان علما ان بعض النواب طالبوا بان يشمل الاقتراح العاملين في كهرباء قاديشا، اذ ان الطلب لم يقتصر على نواب الشمال بل تعداه ليشمل ايضا نواب تكتل التغيير والاصلاح ونواب الكتائب كالنائب نديم الجميل.
بري يحسم الجدل
وقد حسم الجدل الرئيس نبيه بري عبر تسجيل عبارة في المحضر تنص على ان «يدون باسم المجلس النيابي ان يشمل هذا القانون كل من تقع عليهم صفات المياومين او الصفات الواردة في القانون في كل المناطق بما في ذلك قاديشا».
اما بشأن اقتراح المياومين فقد عدلت المادة السابعة ليصبح التعويض الذي يسدد لعمال غب الطلب وحياة الاجراء شهرين بدلا من شهر عن كل سنة من سنوات الخدمة الفعلية لصالح مؤسسة كهرباء لبنان.
اما في الحصيلة التشريعية قأقر المجلس امس 12 مشروعا واقتراح قانون كانت قد وافقت عليها اللجان النيابية منذ ما يقارب السنة او اكثر مما استدعى رد بعضها الى اللجان كتنظيم ممارسة مهنة الطب وارجاء بعضها الاخر.
جلسة الاسبوع المقبل
الا ان البارز امس اعلان رئيس المجلس النيابي عن عقد جلسة تشريعية اخرى الاسبوع المقبل تبدأ يوم الاربعاء، على ان يكون مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب على جدول اعمالها او ما انجزته اللجان النيابية المشتركة في جلستها غدا.
وعلى صعيد الاقتراحات التي اقرت من بينها اقتراح القانون المتعلق بانشاء مجلس لكتاب العدل في لبنان، وتعديل المادة 38 من نظام الموظفين لتصبح اجازة الامومة 70 يوما (10 اسابيع) كما اقر اقتراح انشاء نقابتين للاطباء في لبنان، واقتراح يتعلق بطابع المختار، والاجازة للجامعة اللبنانية اجراء مباراة محصورة على اساس الالقاب لملء الشواغر في ملاكاتها وتعيين الناجحين في المباراة التي اجراها مجلس الخدمة المدنية لوظيفة مراقب ضرائب رئيس مراقب تحقق…
وارجأ الى الجلسة التشريعية في الاسبوع المقبل تنظيم المديرية العامة للدفاع المدني، واعفاء كل طائفة من الضرائب والرسوم، فيما طلب رئيس الحكومة سحب اقتراح القانون الرامي الى الحق في الوصول الى المعلومات لمدة شهر.
هذا ويستأنف المجلس النيابي جلسته التشريعية اليوم بعد اقرار 33 مشروعا واقتراح قانون على مدى يومين متتالين من اصل 70 بندا مدرجا على جدول الاعمال، ما يعني انطلاق العجلة التشريعية بسرعة بعد عطلة قسرية استمرت حوالى السنة، فيما توقعت مصادر نيابية ان يقر المجلس مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب لاعطاء زخم قوي لعمله ولعمل الحكومة الحالية قبيل الانتقال الى الانتخابات الرئاسية
بعد اقرار قانون تثبيت المياومين وجباة الاكراء في مؤسسة كهرباء لبنان عقد النواب ابراهيم كنعان، علي بزي وعلي عمار مؤتمرا صحافيا توجهوا فيه للمياومين
بداية تحدث النائب بزي فقال: «كان المجلس النيابي رئيسا واعضاء متفهما لهذه الملاحظات والاقتراحات التي تقدم بها المياومون ونحن كنواب كنا وافقنا على الاقتراح وبعد اكثر من لقاء مع هذه اللجنة للاستئناس في رأيها والوقوف عند ملاحظاتها واقتراحاتها استطيع القول ان كل الكتل النيابية كانت متفهمة لهذه الاقتراحات المحقة والعادلة، وانطلاقا من مبدأ المساواة والعدالة والانصاف والاستقرار التشريعي نحاول ان نضيف نوعا من الاسهامات والبصمات لهذه الشرائح من مجتمعنا لرفع المظلومية عنها». وتحدث النائب كنعان فقال: «نبارك للمياومين وفي الوقت نفسه نقول مبروك للدولة ايضا لأن هذا القانون يؤمن حقوق هؤلاء العمال ويحافظ على هيبة الدولة. هذا القانون يشمل الجميع وفيه العدل وكلام عن التعويض والذين بلغوا السن القانونية قد يعطوا اكثر لأن لا امكانية لتوظيفهم او تثبيتهم وكل ذلك لحظه هذا القانون والعبرة ان يكون هناك نية طيبة وارادة وتجاوب وكل الامور تسير كما يجب وعلى الجميع ابعاد النية السيئة، ولنعطي الفرصة سواء للسياسيين او للمواطنين لاثبات حسن النية».
بدوره قال النائب عمار:»لن اضيف كثيرا على الزميلين الشريكين في نصرة هذه القضية العادلة المتمثلة بقضية المياومين وعمال مؤسسة كهرباء لبنان وجباة الاكراء. لكن واجب المسؤولية يدعوني اولا لشكر المجلس النيابي مجتمعا وتحديدا الرئيس بري الذي يثبت يوما بعد يوم انه ضمير الكادحين والناس المستحقين لحقوق عادلة وكريمة». وتدخل النائب كنعان فتوجه بالشكر ايضا للنواب جورج عدوان وسامي الجميل ومحمد قباني «الذين شاركوا في بعض الاجتماعات لتذليل تلك العقبات التي ظهرت حول هذا القانون».
نص الإقتراح
وتنشر «الشرق» نص اقتراح القانون المعجل المكرر المعدل لملء المراكز الشاغرة في مؤسسة كهرباء لبنان من طريق مباراة محصورة بالعمال غب الطلب وجباة الإكراء:
مادة وحيدة
أولا: يجاز لمؤسسة كهرباء لبنان خلال مهلة سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون، ملء المراكز الشاغرة في ملاكها لوظائف إدارية وفنية بما فيها مديريتا التوزيع في بيروت وجبل لبنان وسائر المناطق، بحسب حاجاتها، من طريق مباراة محصورة يجريها مجلس الخدمة المدنية وفقا للقوانين والانظمة المرعية الإجراء.
ثانيا: يحصر الإشتراك في المباراة المشار إليها في المادة الأولى بالعمال غب الطلب وجباة الإكراء العاملين لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان في تاريخ 2-8-2011، ممن تتوافر فيهم شروط الإستخدام العامة والخاصة المعمول بها في المؤسسة المذكورة باستثناء شرط السن، على ألا يتجاوز المتباري الستة والخمسين من عمره في تاريخ المباراة.
ثالثا: لا يجوز إجراء أكثر من مباراة واحدة للوظيفة ذاتها بموجب أحكام هذا القانون.
رابعا: لأجل احتساب تعويض نهاية الخدمة، تضم خدمات العمال غب الطلب وجباة الإكراء لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان الذين يجتازون المباراة بنجاح ويلتحقون بالمؤسسة، على أن يتم احتساب كل ثلاث سنوات من خدمتهم الفعلية قبل التثبيت بمثابة سنة واحدة.
خامسا: تضع مؤسسة كهرباء لبنان لوائح إسمية بالعمال غب الطلب وجباة الإكراء المعنيين بهذاالقانون وفقا لآخر جدول تم اعتماده في المؤسسة في شهر حزيران 2012، تذكر فيها صفة كل منهم وتاريخ بدء عمله لمصلحة المؤسسة المذكورة وعدد سنوات الخدمة الفعلية. تبلغ مؤسسة كهرباء لبنان هذه اللوائح الى مجلس الخدمة المدنية، ليتم على أساسها فقط درس طلبات المرشحين للمباراة المحصورة.
سادسا: يحدد مجلس الخدمة المدنية مواد المباراة بعد استطلاع رأي وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان، ويقوم مجلس الخدمة المدنية بإجراء المباراة بالمواعيد التي يحددها ويعلن النتائج.
تراعى عند وضع مواد المباراة نوعية الوظائف ومهماتها وفق الشواغر في ملاك مؤسسة كهرباء لبنان وحاجاتها.
سابعا: يسدد لعمال غب الطلب وجباة الإكراء تعويض بدل شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة الفعلية لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان. يستثنى من حق التعويض العمال غب الطلب وجباة الإكراء:
1- الذين تم تثبيتهم في مؤسسة كهرباء لبنان بنتيجة المباراة المحصورة
2- المنتسبون الى الضمان الإجتماعي أو سائر الهيئات الضامنة الحكومية.
أما الذين يتراوح عمرهم بين الستة والخمسين والأربعة والستين الذين لا يحق لهم الإشتراك في المباراة والذين لم يتم استخدامهم لدى الشركات، فيحق لهم الإفادة من التعويض المحدد في هذه المادة.
ثامنا: باستثناء ما نص عليه في هذا القانون، لا يتوجب على مؤسسة كهرباء لبنان أي موجب أو تعويض آخر من أي نوع كان للمستفيدين من أحكامه.
تاسعا: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية».
الاسباب الموجبة
وجاء في الاسباب الموجبة: «لما كانت مؤسسة كهرباء لبنان تعاني نقصا حادا في عديدها، بحيث أمسى ملاكها يتضمن مئات الوظائف الشاغرة.
ولما كان هناك عدد كبير مما يسمى عمال المتعهد (غب الطلب) وجباة الاكراء الذين يعملون في المؤسسة منذ سنوات وقسم منهم يحملون شهادات مناسبة، واصبح لديهم الخبرة التي تراكمت مدى سنوات عملهم في المؤسسة.
ولما كانت ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي وافق عليها مجلس الوزراء في تاريخ 21-6-2010، توجب ايجاد الحلول المتعلقة بالجهاز البشري للمؤسسة بغية انقاذ قطاع الكهرباء وتطويره.
ولما كانت الحكومة أحالت على مجلس النواب مشروع قانون يجيز لها اجراء مباراة محصورة لملء بعض وظائف المؤسسة من العمال غب الطلب وجباة الاكراء.
ولما كان اقتراح القانون الذي نتقدم به قد أعد بناء على خطة الكهرباء وقرارات الحكومة ومتوافقا مع توفير العمل بهؤلاء العمال، ومراعيا لواقع المؤسسة وحاجاتها، بحسب القوانين والانظمة المعمول بها، ومشروط باستيفاء المرشحين جميع الشروط العامة والخاصة للتوظيف باستثناء شرط السن، وعلى ان لا يتجاوز السادسة والخمسين ومؤكدا للمباراة المحصورة لامكان دخول ملاك المؤسسة.
ولما كان اصدار قانون اصبح اكثر من ضروري لحل مشكلة العمال والجباة خدمة لهم ولمعالجة النزف البشري خدمة للمؤسسة وتطويرا لخدماتها ومشاريعها.
نتقدم باقتراح القانون المعجل المكرر آملين اقراره».
********************************************
الجيش اللبناني يدخل مناطق قادة المحاور في طرابلس.. و«مسيرة سلمية» بين منطقتي النزاع
أعاد فتح طرق أغلقت أكثر من أربع سنوات.. ولبنانيون يصفون الأحداث بـ«التاريخية»
بعد سبع سنوات من الاقتتال الدموي، وبمجرد أن أزالت القوى الأمنية المتاريس والحواجز بين منطقتي النزاع تنفيذا للخطة الأمنية، انطلق أكثر من 150 شابا من باب التبانة (ذات الغالبية السنية) بمؤازرة من الجيش اللبناني باتجاه جبل محسن (ذات الغالبية العلوية) في مسيرة راجلة تعبيرا عن رغبتهم في التعايش السلمي فيما استقبلهم أهالي الجبل بالأرز والورود وإطلاق الزغاريد.
وجالت المسيرة العفوية من أهالي المنطقتين، في طلعة الشيخ عمران – الحارة الجديدة – نزلة العمري التي أزال الجيش الدشم منها وأعاد فتحها بعد إقفال دام أكثر من أربع سنوات، و20 جولة عنف عبثية في المدينة.
وأتى هذا التحرك السلمي المفاجئ في اليوم الثاني من تنفيذ الخطة الأمنية التي أعدت لطرابلس من أجل إنهاء الاقتتال بين المنطقتين. وإذ بدأ اليوم الأول من تنفيذ الخطة بمداهمة الجيش وقوى الأمن الداخلي لمواقع في جبل محسن ومناطق أخرى، والقبض على نحو 75 شخصا بينهم 27 من التابعية السورية والفلسطينية، فقد تركت لليوم الثاني منطقة باب التبانة، وهي الأصعب، حيث يتمركز قادة المحاور المعروفون بتشددهم.
ودخل الجيش منذ ساعات الفجر الأولى إلى باب التبانة بدءا من شارع سوريا الفاصل بين المنطقتين، استعدادا للانتشار في الأحياء الداخلية، حيث حضر عدد من النواب ووفد من المشايخ واجتمعوا مع فعاليات المنطقة، لمتابعة سير تنفيذ الخطة. وضم الوفد الشيخ سالم الرافعي والشيخ رائد حليحل والشيخ زكريا المصري والنائبين في تيار المستقبل، محمد كبارة وخالد الضاهر. ودخل الجيش إلى سوق الخضار والبازار وأزال الدشم والأسلاك الشائكة وأعيد فتح طلعة الكواع – الشيخ عمران وهي طريق يربط بين جبل محسن وباب التبانة بعدما كانت مقطوعة طوال السنوات الماضية. كما عمل الجيش على إزالة البوابات والمتاريس والدشم على طول الخط الممتد من محور العمري وصولا إلى البازار وبعل الدراويش وستاركو، وسوق الخضار، وتلك الموجودة داخل بعض المنازل وعلى أسطح المباني، فيما عملت جرافات الجيش على نقل مخلفات المتاريس طوال ساعات النهار.
يذكر أن قادة المجموعات المسلحة في باب التبانة كانوا يمانعون دخول الجيش إلى عمق الأحياء، حيث يتمترسون، ويخبئون أسلحتهم. وأعلن أمس، عن توقيف عشرين شخصا وتنفيذ مداهمات لمنازل مسلحين مطلوبين. لكن القادة الأبرز في باب التبانة تواروا كما كان متوقعا، بينهم من بقي في المنطقة مع تغيير مكان إقامته والبعض الآخر، غادر إلى مناطق أخرى، وثمة بينهم من ذهب شمالا إلى منطقة عكار. وحمل زياد علوكي وهو أحد قادة المحاور الذين عرفوا، خلال الاشتباكات في طرابلس، في حديث تلفزيوني، قوى 8 آذار و14 آذار مسؤولية ما حصل في طرابلس وقال: «لن أسلم نفسي للجيش طالما أن رئيس الحزب «العربي الديمقراطي» علي عيد وابنه رفعت لم يسلما نفسيهما».
وفي متابعة منه للخطة الأمنية، رأس النائب العام التمييزي بالإنابة القاضي سمير حمود اجتماعا أمس، وأكد على مباشرة الأجهزة الأمنية بتنفيذ الخطة في طرابلس، ثم في البقاع. وأشار حمود إلى أن الاجتماع «تناول عمل النيابات العامة كل ضمن صلاحياته واختصاصه، وضرورة التشدد في ملاحقة الأشخاص مرتكبي الجرائم والإسراع في بت ملفاتهم لناحية الادعاء عليهم وإحالتهم على قضاة التحقيق أو المحاكم».
ووصف اللبنانيون ولا سيما أهالي طرابلس مشهد أمس في عاصمة الشمال، بـ«التاريخي»، فيما أبدى البعض الآخر، حذرا شديدا بسبب السرعة السحرية التي نفذت بها الخطة الأمنية من دون أي اشتباك أو محاولة إطلاق نار من قبل المسلحين، رغم أن بعضهم كان أعلن عن تمرده قبل دخول الجيش.
وكانت طوافتان للجيش اللبناني جابتا سماء طرابلس والمناطق المحيطة، وهما تمشطان الشوارع طوال الليل وحتى ساعات الفجر، كما عقدت اجتماعات مكثفة مع مسلحي باب التبانة مساء الثلاثاء، لتذليل العقبات وتسهيل دخول الجيش إلى المنطقة بسلمية تامة، فيما بقيت خدمة الإنترنت على الهواتف (3 جي)، مقطوعة كليا في طرابلس والمناطق المحيطة بها، لليوم الثاني على التوالي.
ووصف وزير العدل أشرف ريفي تنفيذ الخطة الأمنية بالـ«ممتازة»، مشيرا إلى أنه كان على تواصل مع هيئة العلماء المسلمين في طرابلس والمناطق، لإنجاح الخطة ومعالجة كل الثغرات والصعوبات.
وقال ريفي المحسوب على «تيار المستقبل»: «لا مانع من زيارة جبل محسن وسنعيد إحياء قنوات الحوار مع حزب الله»، مرجحا أن يكون رفعت عيد في سوريا.
وتعليقا على سير الخطة الأمنية، أكد رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، وابن مدينة طرابلس، على تأييده كل ما قام به الجيش، وأضاف: «هذه الخطة التي نتبناها جملة وتفصيلا، هي السقف الذي كان منتظرا»، داعيا أهالي طرابلس إلى «الاستمرار في التجاوب الكامل مع الجيش والقوى الأمنية وتسهيل مهمتهم في إعادة الاستقرار إلى مدينتنا الحبيبة، فأنني أترحم على الشهداء جميعا، مدنيين وعسكريين من جيش وقوى أمن داخلي، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى».
يذكر أن الجولات الـ20 من الاقتتال التي شهدتها طرابلس منذ عام 2008 تسببت في سقوط 250 قتيلا و1500 جريح، غالبيتهم من المدنيين الأبرياء الذين استهدفهم القناصة أو سقطوا نتيجة الرصاص الطائش أو ضحية القذائف العشوائية التي لم تفرق بين منزل وهدف عسكري.
*****************************************

Grille des salaires : entre implosion et bouleversement économique
Liban – Social
La pression sociale semble avoir atteint un point de non-retour. Si la grille des salaires n’est pas adoptée dans quelques jours, les syndicats ont fait savoir qu’ils se dirigeaient vers une grève ouverte et le boycott des examens officiels. Et les instances économiques continuent de crier gare face aux moyens de financement.
Marisol RIFAI | OLJ
L’étau se resserre inexorablement autour des parlementaires concernant leur vote en faveur ou contre le projet de loi sur la grille des salaires des fonctionnaires. L’équation est simple. Ils ont affaire, d’un côté, à la colère grandissante des syndicats et de la rue qui attendent depuis deux ans et demi l’approbation de cette grille, et, d’un autre, aux mises en garde alarmistes des organismes économiques et des spécialistes du monde de l’économie et des finances qui assurent que les moyens proposés pour le financement de cette grille sont suicidaires. Et quelle que soit l’issue finale de ce feuilleton qui s’éternise, les présages ne sont pas bons.
Côté syndicat, la détermination est au plus haut. La « victoire » des journaliers d’Électricité du Liban (EDL), avec l’adoption hier au Parlement d’une proposition de loi modifiée sur leur intégration au cadre, a renforcé les fonctionnaires et enseignants grévistes dans leur conviction que « la bataille se gagne dans la rue ». Rappelons en effet que depuis trois jours, les journaliers manifestaient contre certaines clauses qu’ils jugeaient injustes, comme les conditions d’organisation du concours et le montant des indemnités pour ceux qui échoueraient, telles que prévues par le texte de loi. Ils avaient menacé de « plonger le Liban dans le noir » si rien n’était fait pour satisfaire leurs demandes. Ils ont finalement obtenu gain de cause.
Un volcan social bientôt incontrôlable
Ainsi, prenant appui sur le sort des journaliers, des centaines de manifestants ont accouru en masse hier matin vers le centre-ville de Beyrouth, à l’appel du Comité de coordination syndicale (CCS) pour protester contre le retard dans le transfert de la nouvelle grille des salaires du secteur public au Parlement. Des bus, venant de nombreuses régions libanaises, ont convergé vers les alentours du Parlement et les administrations publiques, les écoles et l’Université libanaise ont observé un jour de grève. Le ministre de l’Éducation et de l’Enseignement supérieur, Élias Bou Saab, s’est joint aux manifestants place Riad el-Solh, « car leurs demandes sont justes et il est de notre devoir de politiciens d’être aux côtés des citoyens dans leurs combats pour plus de justice sociale ».
Mais plus que le spectre d’une grève générale ouverte, c’est la menace de boycott des examens officiels lancée par le président du Comité de coordination syndicale (CCS), Hanna Gharib, qui est prise très au sérieux depuis plusieurs jours. Ainsi, après avoir affirmé qu’il ne céderait pas à la pression des manifestants, le président de la Chambre Nabih Berry a appelé hier à la tenue d’une nouvelle session parlementaire pour finaliser l’étude du projet de loi. « La grille des salaires du secteur public sera adoptée au Parlement la semaine prochaine », a affirmé hier, confiant, le président du syndicat des enseignants des écoles privées, Nehmé Mahfoud. « L’implosion sociale est encore plus grave que l’explosion sécuritaire. Nous ne pouvons pas supporter plus longuement cette situation », a-t-il déclaré, appelant les commissions parlementaires mixtes à finaliser l’étude du projet de loi et à le transférer demain au Parlement pour son adoption finale.
Des conséquences économiques dramatiques ?
Face à cette grogne sociale, les voix qui s’élèvent depuis plusieurs mois pour dénoncer « l’improvisation et l’incohérence des moyens proposés pour financer la grille » ne faiblissent pas. Dans une entrevue accordée au quotidien al-Joumhouria, le gouverneur de la Banque du Liban (BDL), Riad Salamé, a réitéré son soutien « à l’amélioration des conditions de vie des travailleurs, mais pas au détriment de la santé économique du pays ». « L’adoption de la grille risque de creuser davantage le déficit public, de faire augmenter les taux d’intérêt et de créer une inflation qui, sans augmentation de la productivité, plongera le pays dans une récession assurée », a-t-il indiqué. « Un tel bouleversement des comptes publics doit être accompagné de véritables réformes, et pas uniquement d’une augmentation des impôts, équivalant à 4 % du PIB », a opiné M. Salamé.
Lundi dernier, les organismes économiques avaient également tiré une énième fois la sonnette d’alarme en mettant le doigt sur « l’orgie fiscale que représente le financement de la grille des salaires ». Le président de l’Association des commerçants de Beyrouth (ACB), Nicolas Chammas, accusait la sous-commission d’avoir « trompé les citoyens avec des slogans comme les moyens de financement sont assurés », alors qu’en réalité ils ne le sont pas du tout, car 341 milliards de livres ont été ajoutés par rapport au texte initial rédigé par le gouvernement et 357 milliards de livres supplémentaires pour inclure un éventail encore plus large de bénéficiaires. Selon lui, la sous-commission a doublé les chiffres des prélèvements fiscaux par rapport à ce que proposait le texte initial du gouvernement, en les faisant passer de 1 300 milliards de livres à 2 294 milliards de livres sur une base constante, ajoutés à 1 200 milliards de livres sur base temporaire. « Ainsi, le total des recettes fiscales supplémentaires atteint 3 494 milliards de livres, soit 5 % du PIB, ce qui constitue un véritable choc fiscal pour l’ensemble des secteurs économiques du pays », avait-il déploré.
Tous les regards seront donc tournés demain vers les commissions parlementaires mixtes, qui auront pour mission de donner leur accord final sur le projet de loi et de le transférer au Parlement.