الأساتذة المتعاقدون مع اللبنانية: التصعيد حتى إقفال الجامعة إذا لم يقر التفرغ

عقدت لجنة الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية مؤتمرا صحافيا في كلية العلوم -الحدت، وتلت الدكتورة ميرفت بلوط بيانا مما جاء فيه: “ست سنوات مضت والصرخة تعلو ولا من مجيب. ست سنوات مضت ونحن نعيش على الوعود الواهية. شبعنا وعودا وشبعنا نوايا وشبعنا أقوالا بلا أفعال.

أيها السياسيون، يا من تدعون الحرص على المؤسسات والقانون، نراكم بعدم اقراركم ملف التفرغ، تحرصون على مخالفة قانون الجامعة الذي لا يسمح سوى بنسبة متعاقدين تعادل العشرين بالمئة وقد وصلت هذه النسبة هذا العام إلى الثمانين بالمئة”.

وقالت: “نحن لا نستجدي أحدا، لا نطلب منة من أحد، لا نريد أن توصف قضيتنا بالقضية الإنسانية، بل نقول لكم اعطونا حقنا المشروع، اعطونا حقنا المسلوب. قضيتنا هي قضية وطنية بإمتياز، لا تنصفونا كأفراد بل انصفوا جامعة الوطن.

جامعتنا الوطنية خرجت أهم الكوادر العلمية ولا تزال. اسألوا عن خريجيها الأوائل في جامعات الخارج وستجدون أنهم رفعوا رأس لبنان عاليا. بالله عليكم ماذا تريدون؟ أتريدون وطنا بلا أهم ركيزة من ركائزه؟ أتريدون وطنا دون جامعة وطنية؟”

أضافت: “إننا نحملكم كامل المسوؤلية عن المساهمة في انهيار صرح تربوي عريق رفع إسم لبنان ولا يزال في كل دول العالم. نحملكم المسؤولية الكاملة عن إنهيار جامعة تضم أكثر من 70000 طالب وطالبة.

قولوا لنا كيف يمكن النهوض بجامعة وأنتم بتجاهلكم معالجة قضاياها وملفاتها تساهمون في تدميرها؟ لن نسمح لكم لأنها للشعب، للوطن.

قولوا لنا كيف يمكن النهوض بجامعة وأساتذتها لا يتمتعون بأدنى حقوق الإستقرار الوظيفي؟ هل يعقل أن يتقاضى الأستاذ الجامعي راتبه كل سنتين؟ هل يعقل أن يموت الأساتذة على أبواب المستشفيات لأن لا ضمان صحيا لهم؟ اننا نعيش الغربة في وطننا من جراء سلبنا حقوقنا والاستخفاف بما ينتج من ذلك من تدهور لأوضاع الجامعة ككل. هل تريدون ابنية دون دعائمها الأساسية؟”

وتابعت: “أنتم تساهمون في افراغ الجامعة من أهلها، في هجرة الأدمغة التي يئست من طبقة سياسية حاكمة غرقت في صراعاتها حتى نسيت أن أهم ركيزة وطنية إلى جانب الجيش في طريقها إلى الإنهيار وها أهلها يطلقون صرخة الخطر على هذا الصرح العريق ولا من يهتم. إلى جميع نواب الأمة نقول، نأسف لأنه لم يأت أي منكم على ذكر قضية التفرغ في الجامعة اللبنانية، وكأن هذه الجامعة لا تعنيكم، وكأنها لا تشكو أي إهمال رسمي مستشر منذ سنين”.

وتوجهت الى المعنيين بإقرار ملف التفرغ: “ناشدناكم عشرات المرات أن لا يتم ربط إقرار ملف التفرغ بملف تعيين عمداء للجامعة. الكل يعلم أن تعيين العمداء هو ملف عالق بالسياسة منذ العام 2004، فلماذا تأخذون الأساتذة رهائن التجاذبات السياسية بربطكم مصير الأساتذة بمصير ملف ليس عليه أي توافق حتى الساعة؟

إن ملف التفرغ قد أنجز منذ أكثر من عام، ولا يزال ينتظر توافق أهل السياسة، بينما الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم في الجامعة، وإليكم بعض الأمثلة من باب إلقاء الحجة الدامغة عليكم جميعا وتحميلكم مسؤولية إنهيار جامعة الوطن الذي أنتم تديرون شؤونه”.

وسألت: “هل تعلمون أن أقساما في الجامعة اللبنانية أصبحت بكاملها تعتمد على الأساتذة المتعاقدين؟ وأن رؤساء بعض الأقسام هم من المتعاقدين؟ وأنه قريبا سيصبح المدراء في بعض الكليات أيضا من المتعاقدين؟ إن المتعاقد لا يستطيع التفرغ للبحث العلمي إذ يضطر للعمل خارج الجامعة اللبنانية فلا وقت لديه للأبحاث ولا حتى لتحديث المواد الموكلة إليه؟ هل تعلمون أن عددا كبيرا من الأساتذة يتحضر للهجرة في حال لم يقر التفرغ في هذه الحكومة؟”

وأضافت: “إلى أهالي الطلاب، ندعوكم أنتم وأبناءكم إلى الوقوف إلى جانبنا لأن خطر الإنهيار الذي يداهم الجامعة ستكون إرتداداته على المجتمع كله وليس على الأساتذة فقط. لن نسكت بعد اليوم عن التدمير الممنهج لهذه الجامعة”.

وأوضحت أنه “لكل الأسباب التي ذكرناها تم التوافق من لجان المتعاقدين كافة الممثلة للفروع على النقاط التالية:

أولا:الإعتصام نهار الثلثاء في 8-4-2014 بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء.

ثانيا: الإضراب في كليات الجامعة اللبنانية كافة نهار الأربعاء في 9-4-2014 والاعتصام عند الساعة الرابعة عصرا، عند مستديرة الصياد قرب مفترق القصر الجمهوري.

ثالثا: إن التحركات التصعيدية لن تهدأ على اشكالها كافة وصولا الى اقفال الجامعة، وذلك في حال لم تتم الإستجابة لمطلبنا الذي هو إقرار التفرغ دون ربطه بأي ملف آخر”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل