عقد وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور مؤتمرا صحافيا تناول فيه عمل لجنة تدقيق فواتير المستشفيات في وزارة الصحة.
ولفت الى ان “الثابت في الوزارة، أن فواتير الإستشفاء التي تأتي من عدد من المستشفيات مضخمة جدا، وفيها هدر وفساد وسرقة موصوفة. وهذه ليست تكهنات ولكن لجان التدقيق التي تدقق في عشرة في المئة من الفواتير وجدت في كل الفترات السابقة، زيادات وسرقات وإضافات تتراوح بين 10 و20 و40 في المئة. ولفت إلى أن الإجراء التقليدي الذي تتخذه وزارة الصحة هو إجراء حسم على الفواتير حسب التدقيق الذي يتم إجراؤه والذي يكشف الهدر والإضافات”، مؤكدا ان “هذا الأمر يجب ألا يستمر، لأنه لا يضع اليد على الجرح ويسمح بتكرار الهدر والمخالفات”.
وذكر بالاتفاق الذي أجراه مع نقابة المستشفيات، خلال لقائه بمجلس النقابة أمس، مشيرا الى ان “مجلس النقابة أبدى كل إيجابية في ما يتعلق بمعاملة مرضى الحالات الطارئة، حيث تتوقف المستشفيات عن إبلاغ الصليب الأحمر عن عدم قدرتها على استقبال هؤلاء، كما ممنوع على الصليب الأحمر استئذان أي مستشفى، لأن من واجب الأخيرة إستقبال كل مرضى الحالات الطارئة، وإذا لا تستطيع المستشفى تولي وضعه الصحي، تعالجه في انتظار تأمين نقله إلى مكان آخر، إضافة إلى ضرورة الإلتزام بتسعيرة وزارة الصحة، ووقف بعض العمليات المشبوهة والرشاوى بين المستشفيات وبين مراقبي وزارة الصحة والأطباء، فضلا عن إعطاء المريض وصلا بالمبلغ الذي تم تحصيله منه، وليس بأقل بكثير مما تم تحصيله”، لافتا إلى التغطية الكاملة لكل من يحمل بطاقة إعاقة.
وأكد وزير الصحة أنه “سيتم تعزيز لجنة التدقيق في وزارة الصحة بكل ما تحتاج إليه سواء لجهة العمل الإضافي حيث سيتم رفع نسبة هذا العمل لكل موظفي لجان التدقيق إلى خمس وسبعين ساعة شهريا، وهو الحد الأقصى للموظفين المسموح به في الإدارة، وذلك مع إمكان البحث بالتقديمات الإضافية، نظرا الى ان حجم الوفر على الدولة نتيجة التدقيق الإضافي الصحيح سيكون أكبر بكثير من أي تقديمات أو bonus للموظفين”.
وفي المقابل، أكد أبو فاعور أنه “لن يتم الإكتفاء بالحسم من الآن فصاعدا”، وقال: “إذا تم اكتشاف مخالفات مالية موصوفة وملفات وهمية أو مضخمة أو مفتعلة أو أن ثمة أدوية غير مستعملة مدرجة في الفواتير، فلن يتم الإكتفاء بالحسم ولن تكون هناك إنذارات تمهيدية”.
وإذ تمنى على المستشفيات أن تتأكد من أي فاتورة سترسلها من الآن فصاعدا إلى وزارة الصحة، دعا “بعض المستشفيات التي لديها سجل سيئ في الوزارة إلى الحذر لأن الإجراءات ستكون فعلية ولن تتوقف فقط عند حدود وزارة الصحة بل ستصل إلى القضاء”.
ودعا أبو فاعور “الموظفين إلى عدم محاباة أحد وعدم الخضوع لأحد والتدقيق جيدا بالفواتير، ورفع نسبة التدقيق من العشرة في المئة إلى الحد الأقصى لتأمين العدالة والإنصاف وذلك حرصا على مال الدولة ومصالح الناس في الوقت نفسه”.