#adsense

“حزب الله” أكبر الخاسرين من التسوية… الأمين لـ”السياسة”: قد تنسى المعارضة السورية مآسي النظام ولكنها لن تنسى “حزب الله”

حجم الخط

اعتبر العلامة السيد علي الأمين أن التفجيرات الإرهابية التي حصلت في مناطق لبنانية هي من ارتدادات الأحداث السورية وامتداداتها بسبب مشاركة أطراف لبنانية فيها، مشيراً إلى أن مواجهتها تكون من خلال وقوف جميع اللبنانيين وراء قيام الدولة وبسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية.

الأمين، وفي حوار أجرته معه “السياسة”، اعتبر أن رفض “حزب الله” الدعوات لانسحابه من سوريا، مرده إلى ارتباطه بالتحالف القائم بين إيران وسورية، وقال: “قد تنسى المعارضة السورية مآسي النظام ولكنها لن تنسى “حزب الله”. وشدد على أن التركيز على معركة القلمون قد يكون مرتبطاً بالدفاع عن دمشق، لكن ليس له علاقة بالدفاع عن القرى الشيعية في بعلبك الهرمل، لأنها من مسؤولية الدولة، مشيراً إلى أن تراجع “حزب الله” عن شروطه لتشكيل الحكومة، نابع من بحثه عن شريك يستفيد من مغانمه ويحمله تداعيات الأحداث في سورية وانتقالها إلى لبنان. ولفت إلى أنه من الصعب عزل الاستحقاق الرئاسي عما يجري في سورية، داعياً الأطراف اللبنانية إلى الخروج من هذا الصراع، والتوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية، وإلا فنحن ذاهبون إلى الفراغ.

وقال: لا نعتقد أن “حزب الله” يسعى لانتزاع اعتراف دولي بحجمه من خلال تدخله العسكري إلى جانب النظام السوري، لأن تدخله هناك جعله يخسر الكثير من التأييد الشعبي له داخل سوريا وخارجها، ولا قيمة لأي اعتراف دولي بحجمه العسكري من خلال استمرار مشاركته في القتال هناك، فهو لا يحصد منه سوى المزيد من الخسائر، وإذا تمت التسوية بين النظام والمعارضة فسيكون “حزب الله” أكبر الخاسرين.

العلامة الأمين وصف اتفاق الدول الست مع إيران، بأنه بداية لعودة إيران إلى الحظيرة الدولية، وأنه ما كان ليتم لولا موافقة الخامنئي، مطالباً إيران بإقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية، ولافتاً إلى أن اعتزال مقتدى الصدر العمل السياسي يكشف عن وجود خلاف كبير مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي وعن فشل التيار الصدري في تحقيق وعوده لجمهوره، مطالباً المجتمع الدولي بالعمل على وقف إطلاق نار إلزامي في سوريا، لأن إطالة أمد النزاع سيزيد من تعقيدات الحلول.

وقال: لا نعتقد أن “حزب الله” يسعى لانتزاع اعتراف دولي بحجمه من خلال تدخله العسكري إلى جانب النظام السوري، لأن تدخله هناك جعله يخسر الكثير من التأييد الشعبي له داخل سوريا وخارجها، ولا قيمة لأي اعتراف دولي بحجمه العسكري من خلال استمرار مشاركته في القتال هناك، فهو لا يحصد منه سوى المزيد من الخسائر، وإذا تمت التسوية بين النظام والمعارضة فسيكون “حزب الله” أكبر الخاسرين، لأن الشعب السوري قد ينسى مآسيه مع النظام ولكنه سوف يحمِل “حزب الله” مسؤولية كل المآسي والخسائر التي لحقت به، وسوف يبقى ذلك في ذاكرته لفترة طويلة جداً، وهذه هي الخسارة الكبرى لـ”حزب الله”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل