
ولفت الضاهر في تصريح لـ”الأنباء” إلى أنه لولا مواقف الرئيس سليمان الحازمة وتبني الرئيس سلام لها، لما كانت طرابلس تنعم اليوم بأمن واستقرار طال انتظارهما، ولما كان حزب الله وقد وافق بالأساس على الخطة الأمنية، ما يعني أن الأخير لم يبد تجاوبه مع فرض الأمن في طرابلس ورفع الغطاء عن رفعت عيد حبا بالدولة ورغبة منه في تطبيق القوانين وتنفيذ مذكرات التوقيف، إنما أبداه مكرها أمام إصرار سيد قصر بعبدا الرئيس سليمان مدعوما من قوى 14 آذار على نفض الغبار عن ذهبية معادلة “الدولة والجيش والمؤسسات”، وهو الدليل على أن عشرات الآلاف من الصواريخ ومئات الأطنان من الأسلحة في مخازن حزب الله تصبح مجرد قطع من الحديد غير صالحة للبيع حتى في أسواق الخردة، عندما تقول الدولة كلمتها وتوقد مدفئة الشعب بحطب المعادلات الإقليمية.
وردا على سؤال، أكد الضاهر أن طرابلس بشعبها وفعالياتها السياسية تدعم القضاء والقوى الأمنية والجيش، لاعتقال كافة المطلوبين والمرتكبين من باب التبانة وجبل محسن وبريتال عرسال والضاحية، خصوصا وأن طرابلس ترفض أن يكون هناك خطوط حمراء أمام العدالة والقانون، كتلك التي وضعها السيد حسن نصرالله أمام الجيش لمنعه من الدخول إلى مخيم نهر البارد، هذا من جهة، مؤكدا من جهة ثانية أن الإنجاز الكبير الذي حققته الخطة الأمنية بتوجيه من الحكومة وفخامة الرئيس بصفة خاصة، هو تحرير الطائفة العلوية الكريمة في جبل محسن من السجن الكبير الذي وضعهم فيه كل من علي ورفعت عيد تنفيذا لمقتضيات ارتباطاتهما الإقليمية على حساب الطائفة العلوية وطرابلس والدولة ككل.
وفي سياق متصل، توجه الضاهر بالشكر الكبير لفخامة الرئيس سليمان على مواقفه الوطنية المتصدية للمنطق الخشبي الذي رهن الدولة سنين طويلة لغير المصلحة اللبنانية، مؤكدا أن منطق الرئيس سليمان الذي أعاد إطلاق عجلة الدولة واستعاد ثقة الشعب بها، سيكتبه غدا التاريخ بأحرف من ذهب وعلى صفحات الشرف، مشيرا إلى أن لبنان السيادة والكرامة والعيش المشترك والجيش والمؤسسات، يريد رئيسا سليماني المواصفات، أي بقوة ووطنية وعروبة الرئيس سليمان، محذرا بالتالي من محاولات حزب الله وحلفائه في قوى 8 آذار عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية على صورة سليمان ومثاله، وترشيح الفراغ كبديل عنه لما في ذلك خدمة لمشاريعه الإيرانية على حساب صورة لبنان ومستقبله ومصالحه العليا.
