رأى النائب فؤاد السعد ان “البيان المشترك الصادر عن وزارة الشؤون الإجتماعية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون النازحين السوريين في لبنان، يدق ناقوس الخطر ويدعو الحكومة الى إعطاء هذا الملف الإنساني والإجتماعي أولوية أعمالها وسياساتها، وإتخاذ الإجراءات والتدابير الحاسمة لإنقاذ لبنان من اخطاره. فهي أرقام تشكل كارثة وطنية وإجتماعية وأمنية وبيئية تستوجب إستنفار الدولة، حكومة ومؤسسات وجيشا وقوى أمنية، للحد من غرق اللبنانيين في تداعياته”.
ولفت الى أن “لبنان يتحمل وحيدا أعباء النزوح السوري من دون أي بوادر في الأفق توحي بوجود حل قريب للأزمة السورية، فأعداد النازحين تجاوز الحد المسموح به مقارنة مع مساحة لبنان الجغرافية وعدد المواطنين، وفاقت قدرات الدولة على رعايتهم وتلبية مستلزمات إستضافتهم على الأراضي اللبنانية، خصوصا على المستوى الغذائي والطبي والتعليمي”.
وحذر من أن “النزوح السوري يترك آثارا مباشرة على لبنان من الناحيتين الأمنية والإقتصادية، إضافة الى إحتلاله بتدرج للوظائف في القطاع الخاص، ومنافسته غير المقبولة في سوق العمل والمهن الحرة والحرف اليدوية، فبات يهدد اللبنانيين بلقمة عيشهم وقدرتهم على الإستمرار ولو بالحد الأدنى للعيش بكرامة، ناهيك بإستهلاكه الماء والكهرباء كمادتين حيويتين للعيش يعاني لبنان واللبنانيون النقص فيهما”.
وأضاف: “كيف يمكن بلدا صغيرا بحجم لبنان يعاني ضائقة إقتصادية ومالية وإجتماعية حادة، أن يتحمل دخول 2500 نازح يوميا بحسب التقرير، أي أكثر من شخص واحد في الدقيقة الواحدة، وماذا تنتظر الحكومة اللبنانية لتتحرك في مواجهة هذا الخطر الأشد فتكا بالمجتمع اللبناني، آما آن الأوان كي تقول الدولة كفى هجرة للبنانيين بسبب تقاعس الحكومات عن تحمل مسؤولياتها؟”.
وتابع: “إننا وأمام هذا الواقع الأليم ندرج وبالأرقام واقع النزوح السوري على الأراضي اللبنانية علها تشعل داخل مجلس الوزراء نار الغيرة على مصير الوطن والكيان اللبناني قبل أن تلتهمه نار النزوح العشوائي، حيث لا يعود ينفع الندم.
ـ 1,020,000 مليون وعشرون ألف نازح سوري مسجلون رسميا (هذا العدد يزداد يوميا).
ـ 250,000 ألف نازح سوري غير مسجلين رسميا (عدد تقريبي).
ـ 500,000 ألف عامل سوري يدخلون ويخرجون ساعة يشاؤون عدد تقريبي.
ـ 80,000 ألف نازح فلسطيني من مخيم اليرموك في سوريا ومسجلون رسميا.
ـ 280,000 ألف لاجئ فلسطيني داخل المخيمات بحسب منظمة “الأونروا”.
المجموع 1,850,000 مليون نازح سوري ولاجئ فلسطيني مقارنة مع 3,285,000 ثلاثة ملايين ومايتان وخمسة وثمانون الف لبناني مقيم بحسب إحصاء العام 2011 غير الرسمي، أي أكثر من نصف اللبنانيين المقيمين، ومقارنة مع 4,259,000 أربعة ملاين ومائتان وتسعة وخمسون الفا من سكان لبنان مواطنون وأجانب قبل النزوح، وأيضا بحسب تعداد العام 2011، ومن المتوقع أن يكون هذا العدد قد ناهز خلال السنتين الأخيرتين 5,000,000 خمسة ملايين نسمة بين سكان ومواطنين”.
وختم: “ان لبنان أمام أزمة سلسلة الرتب والرواتب، بحيث يقف المجلس النيابي حائرا أمام ما سينتج من إقرارها من أعباء وتداعيات مالية على خزينة الدولة وإقتصادية جسيمة على البلاد حال إقرارها، علما أن السلسلة حق مقدس للسلك التعليمي وسائر موظفي القطاع العام، وكيف سيتمكن لبنان من تغطية نفقات النزوح السوري في وقت تعجز الخزينة عن سداد مستحقات السلسلة وإعطاء الحق الى أصحابه”.