جعجع بعد اعلان ترشحه رسمياً: ترشيحي حكماً يبدأ من “القوات” والآن البحث في 14 آذار ولدي مشروع واضح

طمأن رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، بعض القلقين على 14 آذار أنها “بألف خير ونتدبر أمورنا على أفضل ما يُرام ولو أننا، اختلفنا في بعض الأوقات على وجهات نظر متباينة، ولكن نحن في أغلب الاوقات متفقون على كلّ شيء”.

واوضح في دردشة مع الاعلاميين، أن “هدف الترشُح هو للخروج من الوضع القائم، اذ لا يمكن أن تستمر الأمور على ما هي عليه بحيث ستُمدد الأزمة التي نعيشها من نزفٍ الى نزفٍ أكبر، ومن تدهورٍ الى تدهورٍ أكبر، لذا بتنا بحاجة لنقلة نوعية وليس لتسوية، ويبقى  التوفيق على الله”.

وأكّد جعجع أنه لم يقبل يوماً بالتسوية “والدليل حين رفضتُ مغادرة لبنان في العام 1994 واخترت الاعتقال بدلاً من الهرب مع العلم أنني كنتُ أعلم بذلك قبل 48 ساعة، وقد تلقيتُ عروضاً منها اللجوء الى السفارة البابوية ومنها الى الفاتيكان أو أي مكان آخر، ولكنني رفضت لأنني لستُ من الذين يُقيمون وزناً لحسابات الربح والخسارة”.

واستشهد بقول مأثور للرئيس الجَد بيار الجميّل: “On bat ma mere, je cours” أي “حين يضربون أمّي، أركض لنجدتها”، فقال:”انطلاقاً من معاينتي للوضع القائم منذ ثمانية أشهر، رأيت أن الأمور باتت بحاجة الى ترتيب ومعالجة، من هنا جاء ترشيحي كمحاولة جدية للخروج من هذه الأزمة”. واشار الى “وجوب إعطاء الترشيح حظوظاً، لأن أكثرية اللبنانيين يتوقون الى الخلاص من هذا الواقع الآخذ في الانحدار”.

وشدد جعجع على أنه سيدخل الى قصر بعبدا في حال فوزه “بالخطاب ذاته مع ما يترتب على ذلك من مسؤولية اضافية”.

ورداً على سؤال، رحّب بموقف النائب محمد فنيش الانفتاحي، لافتاً الى “انني لا أكنُّ أي شعور بالبغض تجاه حزب الله، بل أنظر اليهم كنظرتي لشباب القوات اللبنانية، ولكن هذا لا يعني أنهم غير مخطئين بما يقومون به، وعلى المسؤول ان يقول الحقيقة كما هي”.

ورداً على سؤال، استبعد جعجع إمكانية إجراء حوار بين الدولة اللبنانية والنظام السوري “باعتبار أن سوريا أصبحت اليوم في وضع مؤسف للغاية ولاسيما بعد سقوط أكثر من 160 ألف قتيل، فالنظام والمعارضة السورية متلهيان بشؤونهما، ولكن يبقى أن هناك مشكلة داخلية تتعلق باللاجئين السوريين في لبنان والتي باتت بحاجة لمعالجة جديدة، اذ أن لبنان بات غير قادر على الاستيعاب ما سينعكس سلباً على اللبنانيين واللاجئين على حدٍّ سواء”، داعياً الحكومة الحالية الى التوقف جدياً عند هذه المشكلة لإيجاد الحلول الناجعة”.

جعجع لم يُخفِ قلقه من عودة مسلسل الاغتيالات ولاسيما استهدافه شخصياً، “ولكنني سأعزز تكثيف الاجراءات الأمنية أكثر فأكثر، فمن يُحاول الاغتيال أدعوه الى  تغيير وتبديل هذا التصرف باعتبار ان هذا الأسلوب لا يؤدي الى أي مكان.”

وعن ردّه على طلب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لجهة الحوار معه حول ما يجري في سوريا، أكّد جعجع ان “الحوار لم ينقطع، ونوابنا يلتقون باستمرار بنواب حزب الله في المجلس النيابي، ولكن كما هو واضح من حديث السيد نصرالله والنائب محمد رعد أن الحزب حسم وجزم مسألة بقائه في سوريا وأنا بكل صراحة لستُ مع هذا المنطق الذي هو خراب على الحزب وعلى الطائفة الشيعية باعتبار أن التاريخ يُسجّل ويُحاسب… وانا ضنين على السنّة والشيعة كما المسيحيين، كما أنني لستُ من الذين يتفوهون بكلامٍ معسول باعتبار أنه لا يؤدي الى أي نتيجة”.

ولفت الى أحقية الترشُح لأي كان ولكن “أتمنى على كل مرشح أن يكون لديه برنامجاً واضحاً”، منتقداً المرشح الذي لا يتكلم أو ينطق بأي موقف ليبقى مقبولاً من الجميع.

ورداً على سؤال، دعا جعجع العماد ميشال عون الى اعلان ترشيحه، “وبالطبع لن يكون ترشيحه ضدي بشكل مباشر”، داعياً الى “اجراء الانتخابات ديمقراطياً والله وليُ التوفيق، وفي حال فاز العماد عون سوف أذهب لتهنئته أمام كل الناس، اذ لا يجوز أن نعتمد لعبة الديمقراطية ولا نقبل بنتائجها إلا اذا كانت لصالحنا، ولكن في الوقت عينه أتمنى على الجنرال أن يُهنئني في حال كانت النتيجة لصالحي.”

واذ لفت الى أن “الرئيس ميشال سليمان لم يسعَ يوماً الى التمديد”، أعلن جعجع أن “الرئيس نبيه بري سيدعو الى جلسة انتخاب رئيس جديد ولكنني متخوف من أن البعض، في حال لمسَ أن ميزان القوى الانتخابي ليس لصالحه، سيمتنع عن المشاركة في الجلسة”، آملاً أن يتوجه فريق 8 آذار على غرار فريق 14 آذار الى المجلس بمرشحه وانتخاب رئيس جديد بين مرشحَين.

ونفى جعجع ان يكون ترشيحه بمثابة خطوة استباقية لاخيتار 14 آذار لمرشح موحّد، وقال “أنا حتى هذه اللحظة مرشح القوات اللبنانية، والآن سنسعى الى أن أكون مرشح 14 آذار”، واذا اختارت هذه القوى مرشحاً غيري فأنا مستعدٌ أن أنسحب له”، رافضاً اللجوء مرة جديدة الى اختيار رئيس توافقي باعتبار أن الرئيس المقبل يجب أن يكون حاسماً في موافقه، فعلى سبيل المثال لا الحصر مسألة ضبط الحدود اللبنانية ليست للتفاهم والتوافق، فالسلطة في النهاية قرار حازم وجازم وإلا لاخترنا “أبو ملحم” رئيساً للجمهورية.”

وعمّا اذا كان اختيار يوم ترشيحه في الذكرى الثانية لمحاولة اغتياله، أجاب جعجع :” في الواقع كان الأمر مجرد مصادفة، وقد لفت نظري الى هذا التاريخ أحد الصحافيين خلال مقابلة معه، ما يؤشر الى أنه في النهاية لا يصّح إلا الصحيح”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية