
ولفت النائب أحمد فتفت الى أن هذه المادة تحتاج الى اتفاق سياسي. اما المادة الخامسة والمتعلقة برخص البناء فالأرقام كانت متضاربة حولها.
وكان الخلاف في النقاش حول الأرقام وطالب النواب بالأرقام التي يتعهد بها وزير المالية وستواصل اللجان من حيث المبدأ جلستها لاستكمال ما تبقى من مواد في جلسة تعقد عند العاشرة من يوم الاثنين المقبل.
وحصل جدال بين الوزير علي حسن خليل والنائب ابراهيم كنعان وصل صداه الى الصحافيين خارج القاعة، على خلفية تمويل سلسلة الرتب والرواتب.
وبعد الجلسة تحدث الوزير علي حسن خليل ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان وحرص الوزير خليل والنائب كنعان على الظهور معا أمام وسائل الاعلام ليؤكدا أن ما حصل يعكس الجو الديمقراطي.
بداية تحدث الوزير خليل وقال: ” ان الارقام التي تم الحديث عنها، تمت مطابقتها، خلال النقاش الذي فصل بين الاجتماع الماضي وهذا الاجتماع بين لجنة المال واللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة والمكلفة بموضوع السلسلة، كانت هناك مقاربة للأرقام وتدقيق فيها وتوصلنا الى الرقم الاجمالي للسلسلة الذي هو غلاء المعيشة بحدود 2765 مليار ليرة لبنانية وهذا رقم له وقع كبير على الرأي العام، لكن بكل مسؤولية وجدية كان هنالك بحث عن مصادر للتمويل والحديث عن هذه المصادر الآن سابق لأوانه، ونحن بحاجة الى بعض الخطوات قبل الاعلان المباشر عنها، وهناك بعض المسائل تحتاج الى إجابة بشكل عام حول المسارات التي ستعتمد لتأمين هذه الواردات وهي مسارات تتعلق بخيارات أساسية اقتصادية ومالية وربما سياسية، وكذلك كان هناك اليوم تركيز على تأمين بعض الايجابيات لأن المشكلة ليست مشكلة أرقام بل هي قضية خيارات يجب أن تتم الاجابة عليها لنستطيع تحديد الواردات في أي اتجاه ستذهب، وأقول لكل الرأي العام اللبناني أننا بدأنا نخطو خطوات جدية وإن شاء الله يكون المسار الذي سلكناه اليوم إيجابيا ويلامس ويجيب على كل هواجس القطاعات المعنية بهذه القضية من عمالية ونقابية وأساتذة ومعلمين وموظفين، بالاضافة الى القطاعات الاقتصادية وكل الناس المعنيين بحركة الاقتصاد عموما”.
بعد ذلك تحدث النائب ابراهيم كنعان فقال:”سأتحدث عن حصيلة الجلسة وما سبقها، ومعالي الوزير الخليل قدم صورة للاجماع الذي تجلى في جلسة اللجان المشتركة بالتزام الجميع أن هذه السلسلة هي مطلب حق وفي هذه الجلسة تم تأكيد هذا الالتزام من قبل كل الكتل النيابية، ولكن الكل يعرف أن الايرادات هي السبيل للوصول الى السلسلة ولذلك اللجان درست مشروعين، الأول هو ما يتعلق بالسلسلة والثاني يتعلق بتمويلها وبطبيعة الحال يعرف الجميع ان التمويل وجباية الضرائب والرسوم هو من اختصاص الحكومة فهذا صحيح ولكن بالتعاون مع المجلس النيابي نستطيع أن نخطو خطوة في الاتجاه الصحيح نحو التنفيذ، وهذا الأمر كان اليوم مدار بحث وما يمكنني أن أؤكده أن هناك تقدما ملموسا سجل في اتجاه إقرار السلسلة بعد إقرار عدد من المواد، كما تم تعليق مادتين للمزيد من التشاور مع الجهات المعنية التي حصلت معها اللقاءات والاجتماعات لتحديد بعض الأرقام، ولكن هذه مسؤولية مشتركة بدءا من وزارة المالية ونحن بالتعاون والتنسيق معها نستطيع التوصل الى نتيجة ايجابية”.
وعن الفرق الكبير بالارقام التي قدمها التنظيم المدني ونقابة المهندسن والتي فجرت الخلاف بين الوزير علي حسن خليل والنائب ابراهيم كنعان بحيث قدموا للنائب كنعان ايرادات رخص البناء للجنة المال ب 350 مليار ليرة لبنانية ولوزارة المال ب 75 مليارا مما أدى الى تعليق المادة الخامسة الى حين مراجعة كل من التنظيم المدني ونقابة المهندسين.
وحول هذا الموضوع اجاب الوزير خليل: “عندما كنا نناقش ارقام السلسلة تمت مطابقتها وبعد المراجعة تبين ان هناك زيادات طرأت خلال النقاش في اللجنة الفرعية فانحصرت وتحددت وهناك زيادة اقرت على المشروع الذي تقدمت به الحكومة، لكن لم نتمكن من مناقشته خلال جلسة اليوم لأننا تجاوزنا النقاش في موضوع النفقات الى الدخول في نقاش الواردات، ولا نستطيع ان نتحدث الان عن اختلاف بالارقام فالفرق الذي ظهر في الحسابات تمت مراجعته وتصحيحه من قبل الطرفين وتوحد الرقم، وتحدثت عنه وعن الاجمالي الذي بلغه وطبعا يزيد عما كانت الحكومة قد احالته الى المجلس النيابي. اما الاختلاف في الارقام التي قدمها التنظيم المدني ونقابة المهندسين فنعم هناك ارقام تصل الينا فيها حسابات وتقديرات مختلفة، وهذا الامر واقع والا لكنا اخذنا الرقم الصحيح وسجلناه كواردات وننتهي بالتالي من النقاشات، ولذلك هناك تدقيق. وفي النهاية الرقم ليس ملك الوزارة ولا لجنة المال، لكن هناك جهة يفترض ان تكون مسؤولة عن تحديد الرقم بشكل نهائي وعندما تنتهي من اعمال اللجان المشتركة عندها يمكن ان يكون لدينا ارقام مسؤولة عنها. اما الان فنحن لا زلنا نتحدث عن ارقام هي قيد النقاش والتقديرات الاولية وفي المواد التسع التي تم اقرارها وبعد نقاشها كلها تخللها نقاش حول التقديرات التي يمكن ان تؤمنها كواردات للخزينة.
أضاف الوزير خليل: “لا ننسى إننا خلال الفترة الماضية لم تكن الحكومة قد شكلت وكان هناك بعض من الارتباك الذي أدى الى مثل هذا التباين في الأرقام. وأريد، أن أؤكد على ما تفضل به الاستاذ ابراهيم ان هناك إصرارا وحرصا من الرئيس نبيه بري كما سمعتم خلال الجلسات التشريعية، بأن ينجز هذا الموضوع في أسرع وقت ممكن، لذلك كان الضغط باتجاه أن تعقد الجلسة قبل انعقاد الهيئة العامة لمجلس النواب وعلى الأرجح ستكون الجلسة يوم الاثنين المقبل”.
وحول إمكانية انجاز دراسة السلسلة يوم الاثنين المقبل قال خليل:”هذا الأمر مرهون بالنقاش الذي سيحصل يوم الاثنين المقبل”.
من جهته، قال كنعان: “بالنسبة لموضوع التقديرات المختلفة فقد صحح لأن هناك مراجع متنوعة ومتعددة ويمكن أن يحصل الاختلاف بتحديد مرجعية معينة أو تحديد رقم معين، ولكن الهدف النهائي هو أن نصل الى نتيجة. إن التقديرات تبقى تقديرات ونحن نتابع النقاط التي تحتاج الى متابعة مع الجهات المعنية والتي أعطت هذه التقديرات المختلفة سابقا، حتى نصل الى تطابق.
وعن موضوع الخيار الاول الذي تبناه وزير التربية الياس ابو صعب حول موضوع الاساتذة باعطائهم الحقوق، قال الوزير علي حسن خليل: “هذاالموضوع لم يكن اليوم مدار نقاش واعتقد ان هذه النقطة لن تكون مشكلة كبيرة حول موضوع الكلفة وعندما ننتهي من نقاش كل النقاط اعتقد انه يجب ان يكون هناك حسم جذري لخياراتنا، بما يضمن استقرار عمل هذه القطاعات والا تبقى الامور مجتزأة وغير ثابتة.”
شرحه البعض وقرأنا اليوم بيانات في بعض الصحف والتعليقات الصحفية الدراماتيكة من بعض الخبراء الماليين والاقتصاديين المهمين، وبالتالي هذا يفرض التعاون من الجميع ونحن على اتم الاستعداد للتعاون مع الحكومة واللجان المشتركة ومن ثم في الهيئة العامة حتى نصل الى وضع اقتصادي مريح في البلد لا يهدد الليرة اللبنانية في اي شكل من الاشكال ولا يتسبب باعباء اقتصادية حتى لا نعطي من جهة ونأخذ من جهة ثانية، وهذا ربما يحتاج الى ايام قليلة لنوضح كل النقاط. واؤكد ان الجميع اليوم ناقش بكل جدية وموضوعية واذا حصل اختلاف في الارقام فالارقام بالنسبة لنا في النهاية مسؤولة عنها الحكومة ووزارة المال.
