#adsense

لبنان مريض… وبحاجة الى حكيم

حجم الخط

دارت الأيام ودارت، وعادت بعملاء النظام البعثي المجرم، الى نقطة الصفر، الى ذاك الهاجس الدائم أبداً، مختصر همومهم القديمة الجديدة، ومسببها، سمير جعجع. حتى من تحت سابع أرض في معتقل وزارة الدفاع، كان شغلهم الشاغل. هو في الداخل وقواته في الخارج. فأستعملوا كل ما توفر لديهم من أجهزة أمنية وعسكرية وقضائية ومخابراتية محلية وشقيقة، لضرب “القوات اللبنانية” والقضاء نهائيا على إي فرصة لنهوضها مجدداً. وظّفوا كل إمكاناتهم لنبش التاريخ القديم والمعاصر لها ولقائدها، بدءاً من الملاحقات والتوقيفات والتحقيقات وأساليبها البربرية التي كان يتعرض لها القواتيون، وليس انتهاءً بالتدقيق بأصغر فتفوتة ورق تخصّها، وحين لم يتمكنوا من إثبات أي شيء عليها وعلى الحكيم، لجأوا الى تركيب وفبركة الملفات والمحاكمات المزيفة والكيدية.

اليوم، ومن سنتين بالتحديد، ومن قمة ذاك التل البعيد، قرروا أن يتخلصوا منه بالطرق التي يبرعون بها، بعدما ضاقت صدورهم باسلوبه الراقي والمتمدن والصادق في العمل السياسي، وبصموده وعناده وتمسكه بالدولة والشرعية في وجه العصابات والمليشيات والمافيات، فأرسلوا مرتزقتهم ليغتالوه برصاصهم الحاقد ليرتاحوا من هذا الكابوس المزعج الذي يقض مضاجعهم ومضاجع معلميهم.

لكنه أيضاً، وبفعل قدرة إلهية أجمع عليها كل من عاين موقع الإغتيال من رسميين واخصائيين، نجا بأعجوبة حقيقية من الرصاصات الثلاث التي مرّت بالقرب من يمينه وشماله وكادت أن تلامس أعلى رأسه. اليوم أيضاً، ولسخرية وتعاسة قدرهم، ومن ما كاد أن يكون يوم المنى بالنسبة لهم، الى ما سيكون بمثابة الكارثة التي ستقع على رؤوسهم، أقله، للشهرين المُقبلين، اللذين سيكفلان الإرتفاع الحاد لنسبة السكري في دمهم، لمجرد التفكير في احتمالات النجاح، بعدما كان بين أيديهم ولم يستطيعوا التخلص منه.

اليوم، ستُعلن “القوات اللبنانية” ترشيح رئيسها وقائدها الدكتور سمير جعجع الى رئاسة الجمهورية اللبنانية. بغض النظر إن كان هناك حظوظ كافية للوصول الى بعبدا أو لا، ما يهمنا أن هذا القائد المقاوم والمناضل بإمتياز، ما زال بيننا سليماً معافاً وبصحة جيدة وعقل سليم وقلب كبير، بالرغم من كل ما يحاك في غرف قوى الظلام للتخلص منه. عندما يمرض أحدهم، يتناوب ألأهل والأقرباء والجيران والأصدقاء على إعطاء الوصفات والأدوية التي يظنون أنها تشفي، وعندما يستفحل المرض ويشتد وتسوء حال المريض، فلا يعود هناك أي أمل إلا بالذهاب الى الحكيم. لبنان مريض منذ زمن، وكل الوصفات لم تنفع معه ولمتشفيه، وهلأ ضروري صار بدّو… حكيم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل