
كارثة اللاجئين إلى الصدارة مع العدّ المليوني سلسلة الرواتب تصطدم بالتمويل وزيادة ضرائب
على رغم تزاحم الملفات الداخلية التي ساهمت الجلسة التشريعية لمجلس النواب بأيامها الثلاثة الاخيرة في زيادة توهجها نظرا الى مقاربتها الكثير من الملفات الاجتماعية والاقتصادية والمطلبية المزمنة، قفزت الى صدارة المشهد الداخلي امس مسألة اللاجئين السوريين الى لبنان لتطغى بكل تداعياتها وأثقالها وانعكاساتها على مجمل الاوضاع الداخلية واولوياتها السياسية والامنية والاجتماعية.
ذلك ان التقرير الاخير للمفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين، الذي كشف تجاوز عدد اللاجئين السوريين في لبنان المليون، شكل ما يشبه اطلاق جرس الانذار المتقدم حيال الاخطار المتزايدة لتصاعد اعداد اللاجئين السوريين بمعدل يفوق كل التصورات بلغ دخول لاجئ كل دقيقة الى لبنان، الامر الذي أشعل موجة المخاوف من الارقام الاممية المثبتة رسمياً مع بداية العد المليوني للاجئين السوريين. وتزامن ذلك مع تسجيل مركز المفوضية السامية في معرض رشيد كرامي الدولي بطرابلس النازح الرقم مليون ويدعى يحيى شرقية وهو من حمص نزح منها الى يبرود ومنها الى طرابلس.
واتخذت أزمة اللاجئين السوريين بعدها الثقيل في ظل اعلان وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ان اكثر من 53 الى 55 في المئة من النازحين السوريين هم في لبنان، وان “لبنان اصغر من ان يستطيع ان يتحمل كل هذا العبء ونحن نقدم اكبر من طاقتنا بكثير”. كما ان ممثلة المفوضية السامية نينيت كيلي حذرت بدورها من النتائج السلبية لاستمرار تدفق السوريين الى لبنان “اذا لم توفر المساعدة اللازمة للبنان”.
المجلس والرئيس
في غضون ذلك، بدا من النتائج التي خلصت اليها الجلسة التشريعية لمجلس النواب في الايام الثلاثة الاخيرة ان اقرار رزمة من القوانين ولا سيما منها قانون الايجارات الجديد وقانون تنظيم مباراة محصورة للكتاب العدول وقانون حماية النساء من العنف الاسري التي صادق عليها المجلس أثار اصداء سلبية واسعة لن تقف عند حدود الاحتجاجات بل ستطاول الضغط في اتجاه رئيس الجمهورية ميشال سليمان لمطالبته برد هذه القوانين قبل نهاية ولايته الدستورية. كما ان جانبا آخر اثير حول الدورة التشريعية الجارية والتي ستستكمل يومي الاربعاء والخميس المقبلين يتمثل في مأزق توفير الاموال اللازمة لهذه القوانين، وهو الامر الذي سيرمي بثقله الكبير على ملف سلسلة الرتب والرواتب العالقة امام اللجان النيابية المشتركة والتي ستعقد جلسة اليوم برئاسة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في محاولة لاقرار ابواب الواردات والضرائب لتمويل السلسلة.
وعلمت “النهار” ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سيغيب عن اجتماع اللجان النيابية المشتركة على رغم ان ثمة دعوة موجهة اليه للادلاء بمعطياته المالية عن نتائج اقرار سلسلة الرتب والرواتب المطروحة للبحث قبل العودة بها مجددا الاسبوع المقبل الى الهيئة العامة. وابلغت مصادر نيابية معنية “النهار” ان البحث يتركز على ايجاد واردات قبل اقرار الزيادات وهذا ما طرحه وزير المال علي حسن خليل امام مجلس الوزراء. وفهم ان من الافكار المطروحة للتداول في شأن الواردات اللجوء الى زيادات في الـ TVA والبنزين والكهرباء.
مجلس الوزراء
على صعيد آخر، علمت “النهار” ان الرئيس سليمان وصف ملف التعيينات الذي فتح في الجلسة الاخيرة بمجلس الوزراء بأنه بداية وليس نهاية، داعيا كل الوزراء الى اعداد لوائح بالمراكز الشاغرة في وزاراتهم التي يتطلب ملؤها قرارات في مجلس الوزراء وذلك وفق الآلية المعتمدة. وعندما لفت وزير العمل سجعان قزي الى ان هذه الآلية تتطلب دورا لمجلس الخدمة المدنية الذي يشهد شغوراً على مستوى رئاسته، تعهد رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام ملء هذا المركز الشاغر في أقرب وقت.
وفي تطور لافت في موقف “حزب الله” من التعيينات ضمن الحصة الشيعية، سجل وزيرا الحزب محمد فنيش وحسين الحاج حسن اعتراضا على رغبة وزراء حركة “أمل” في نيل المركزين اللذين خصصا للطائفة في التعيينات الاخيرة وهما الجمارك وديوان المحاسبة اللذين اقترح وزراء الحركة أن يتولاهما القاضي احمد حمدان والسيدة عليا عباس، مما أدى الى تعيين حمدان فقط في ديوان المحاسبة وترحيل منصب المدير العام للجمارك الى مرحلة لاحقة. أما في ما يتعلق بتعيين محافظ جديد لمدينة بيروت، فان البحث جار عن شخصية تحظى بالقبول لدى المرجعيات المعنية.
كذلك لم يمر التجديد للسيد كمال حايك مديرا عاما لمؤسسة كهرباء لبنان من دون تحفظات من وزراء ينتمون الى 8 و14 آذار على السواء انطلاقا من عدم فاعلية المؤسسة في تأمين خدمة الكهرباء.
ودعا الرئيس سليمان الى تحضير ملف بالحوادث الامنية على الحدود اللبنانية مع سوريا تمهيدا للعمل على اساسه مع المرجعيات العربية والدولية.
الترشح الأول
وسط هذه الاجواء، من المتوقع ان تعلن الهيئة التنفيذية لحزب “القوات اللبنانية ” ظهر اليوم من معراب ترشيح رئيس الحزب سمير جعجع لرئاسة الجمهورية في ما يعد الترشح الرسمي الاول ضمن دائرة المرشحين المحتملين الجديين للرئاسة.
وعلمت “النهار” ان مشاورات بدأت بين قوى 14 آذار من اجل تحضير آلية يتم بموجبها اختيار مرشح واحد لخوض سباق الانتخابات الرئاسية، علما ان جعجع سيسبق الموقف الموحد باعلان ترشيحه اليوم. وابلغت مصادر في هذه القوى “النهار” ان التحضير لموقفها الموحد ستسبقه لقاءات مع عدد من اركانها في مقدمهم رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميّل وزيارات للرئيس سعد الحريري. وقال عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح لـ”النهار” إن زيارته امس لجعجع كانت بناء على موعد سابق.
*******************************************

«حروب» الرياض والدوحة: أوباما على الحياد!
مَن وراء التفجيرات في قطر والبحرين؟
كتب المحرر السياسي
لم يجد السعوديون أنفسهم في موقع محرج كالذي يمرون به في هذه الأيام، خصوصا مع اشتداد وتيرة «الحرب» بينهم وبين القطريين ومن معهم وخلفهم، واتساع رقعتها الى أكثر من ساحة عربية ودولية.
هذا الملف كان في صلب محادثات الرئيس الأميركي باراك أوباما في الرياض قبل حوالي الأسبوع بالاضافة الى عناوين أخرى.
كان هدف أوباما الأساس محاولة استرضاء الملك عبدالله بن عبد العزيز، بعدما بلغ مسامعه الكلام النافر الذي قاله عنه أمام وزير الخارجية جون كيري بحضور الأمير سعود الفيصل. يروي العارفون بأمور المملكة أن عبدالله هزأ من رئيس الولايات المتحدة ومن قراره بالانكفاء في ملفات عدة، ووصفه بأنه رجل ضعيف جدا ولا يستطيع اتخاذ قرارات.
هل أدت الزيارة الرئاسية الأميركية وظيفتها؟
الجواب الذي يعود به ديبلوماسيون عرب من واشنطن يشي بنجاح جزئي للزيارة. طلب السعوديون من أوباما أربعة أمور اساسية: تأكيد ثبات بلاده القائم منذ اعلان الرئيس الأميركي روزفلت التزامه الاستراتيجي في العام 1943 بأن الدفاع عن السعودية يمثل مصلحة حيوية للولايات المتحدة، وقد أعاد تأكيد هذا الالتزام بصورة قاطعة.
النقطة الثانية التي ركز عليها السعوديون هي أن يطلعوا على أي اتفاق إيراني ـ أميركي عند توقيعه بالحروف الأولى وقبل أن يتحول الى اتفاق نهائي، وبالتالي عدم تكرار تجربة الاتفاق المرحلي الذي كان السعوديون آخر من يعرف تفاصيله. في هذه النقطة، بدا الجواب الأميركي ضبابيا وديبلوماسيا في آن معا، لكنه يدل على أن هذا المسار يتقدم ولا عودة الى الوراء.
يتقاطع مع ذلك تقرير ديبلوماسي تلقاه السعوديون اثر زيارة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون الى طهران. الأميركيون يريدون «فرملة» الاندفاعة الدولية في اتجاه ايران.. والأوروبيون بلغت حماستهم حد الاستعجال في ضوء المعطيات الاقتصادية التي تواجه أوروبا والتي ازدادت حدة بعد الأزمة الأوكرانية. هم يريدون الفوز بالسوق الايرانية، خصوصا الفرنسيين الذين كانوا أكثر مسايرة للسعوديين قبل الاتفاق المرحلي، لكن بعد انجازه صاروا مهتمين بالمشاريع والفرص الاقتصادية ولا يريدون لحلفائهم الأميركيين والأوروبيين، ولا سيما الألمان أن يسبقوهم الى طهران.
التقرير نفسه يدل على أن محادثات آشتون ونظيرها الايراني محمد جواد ظريف كانت ايجابية للغاية، بل وتم التفاهم بصورة أولية على «تلزيم» الملف النووي للوكالة الدولية للطاقة، برغم الكلام الذي تم تداوله اعلاميا حول صعوبة التوصل الى اتفاق نهائي.
ثالثا، حاول السعوديون الحصول من الادارة الأميركية على التزام واضح في ما يخص تعاملهم مع ظاهرة الاسلام السياسي الذي تمثله حركة «الأخوان المسلمين»، غير أن الأميركيين رفضوا تقديم أية التزامات. بل ان بعض الديبلوماسيين الأميركيين بادروا غداة زيارة أوباما الى طرح أسئلة من نوع : كيف يطرح السعوديون قضية توسيع مجلس التعاون لكي يضم المغرب والأردن، وهم يدركون أن هناك حكومات حليفة لهم برئاسة «أخوانيين» (المغرب) ومجالس نيابية في الخليج نفسه (مثل الكويت) فيها حضور وازن لـ«الأخوان»، فضلا عن تحالفات لحلفاء للسعوديين في ساحات عدة مع «الأخوان» مثل اليمن ولبنان («المستقبل» و«الجماعة الاسلامية») وهل يمكن لأية جهة دولية أن تدير ظهرها لحركة مثل «النهضة» في تونس؟ وماذا عن الحركات الاسلامية السنية المعتدلة (الأخوانية) في العراق وباكستان وأفغانستان، فضلا عن تركيا المحكومة من «حزب العدالة»، أحد أبرز أعضاء التنظيم العالمي لـ«الأخوان»!
رابعا، سعى السعوديون الى استدراج الأميركيين للضغط على قطر، لأجل تعديل موقفها من «الأخوان» ومن قضايا البيت الخليجي الداخلي. رفضت واشنطن الضغط على الدوحة: هم ملتزمون بضمان أمنها كما يلتزمون بضمان أمن السعودية. طار مشروع القمة الخليجية ـ الأميركية لاعتبارات سعودية.. وليس بسبب ضيق وقت الرئيس الأميركي.
هنا، يحفل الأرشيف الأميركي بوقائع مثيرة للغاية: ما بعد القمة الخليجية الثلاثية المفاجئة في الرياض في الثالث والعشرين من تشرين الثاني 2013، والتي نجحت الكويت في التمهيد لعقدها، يختلف عما قبلها.
يقول الملك السعودي انه طلب الى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد، توقيع اتفاق خطي يتضمن نقاطا عدة، بضمانة وحضور أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح. قبل ذلك اتهم الملك عبدالله الأمير تميم بأنه «كاذب مثل والده (الشيخ حمد)».
يروي ديبلوماسيون غربيون أن عبدالله كان منفعلا جدا في ذلك اللقاء الثلاثي. طرح قضية استعجال الدوحة فتح قنوات حوار مع طهران و«حزب الله». طلب تجميد الدعم القطري للحوثيين في اليمن. كما طلب التشدد في الرقابة على «الجزيرة» بما في ذلك برنامج الشيخ يوسف القرضاوي ووقف الرعاية السياسية والمالية القطرية لـ«الأخوان» وخصوصا في مصر.
النقطة الأبرز هي التزام تميم بعدم رعاية قطر لأية شخصية سعودية «أخوانية»، حيث تردد أن السعوديين قدموا لائحة بأسماء معارضين سعوديين يحظون برعاية في الدوحة وبعض العواصم الأوروبية.
ووفق رواية الديبلوماسيين أنفسهم، فعندما عاد تميم الى الدوحة، صُدم بموقف والده الشيخ حمد الذي بادر الى تمزيق الاتفاق وقال له: «كيف ترضى بأن يتعاملوا معك كتلميذ مدرسة. انت رئيس دولة اقليمية ولا يجوز أن تقبل بتكريس ظاهرة إلزام نفسك بتسليم السعودية من تشاء من مواطنين تعتقد أنهم يشكلون خطرا عليها»؟.
طلب أمير قطر السابق من نجله تميم أن يترك له ادارة ملف العلاقات الخليجية، وأن يتفرغ هو لملفات أخرى.
في السابع والعشرين من شباط 2014، تبلغ القطريون الرد: انفجار ضخم في مركز تجاري في الدوحة قيل انه ناتج عن تسرب من خزان غاز ذهب ضحيته أكثر من خمسين قتيلا وجريحا.. لتظهر التحقيقات لاحقا أنه ناتج عن عبوة ناسفة كبيرة تناثرت شظاياها على مساحة مئات الأمتار.
أيام قليلة تمر ويقع انفجار، هو الأول من نوعه، قرب المنامة عاصمة البحرين يذهب ضحيته شرطيان بحرينيان وضابط اماراتي. لم توجه البحرين رسميا أصابع الاتهام لا الى «حزب الله» ولا «الحرس الثوري الايراني». اتجهت الشبهات الى الدوحة. حصل ذلك في الثالث من آذار 2014.
بعد ثمان وأربعين ساعة (5 آذار)، قررت السعودية والامارات والبحرين ردا موحدا: قطع العلاقات الديبلوماسية مع قطر وسحب السفراء وسلسلة خطوات اقتصادية وتجارية وأمنية. أخطر ما في الأمر، كان إلحاح المنامة على الرياض بأن يصار الى فرض حظر جوي وبري على دولة قطر، وهي الخطوة التي رفض الملك عبدالله اللجوء اليها، معتبرا أن هذا العقاب لا يمس قيادة قطر بقدر ما يمس أبناء الشعب القطري.
لم تنته «الحرب». اتسعت ساحاتها في الأيام الأخيرة.. ولعل أخطر فصولها «التسخين الأمني» وأبرز ساحاته مصر و«التسخين السياسي» لملف «الأخوان» في عواصم عالمية، أبرزها لندن التي أصدر رئيس حكومتها ديفيد كاميرون قرارا للمرة الأولى يقضي بالتدقيق في أنشطة «الأخوان»، في استجابة واضحة لطلب مجلس التعاون، بعدما تناهى الى السعوديين وجود رغبة قطرية بتأمين لجوء سياسي لعدد من قياديي «الأخوان» خصوصا المصريين الموجودين في الدوحة وفي عواصم أوروبية أبرزها لندن التي لطالما شكلت أحد أبرز المنابر السياسية والاعلامية لـ«التنظيم» العالمي لـ«الأخوان».
رد الأمير تميم بأن وجه رسائل انفتاح جديدة الى الايرانيين. قال أمام مسؤولين عرب مؤخرا انه لا يفهم سر هذا الحقد السعودي على الايرانيين.. «هؤلاء لم يخطئوا معنا. نحنا مولنا حرب صدام حسين طيلة ثماني سنوات وبلغت كلفتها 300 مليار دولار، وكانت النتيجة أن صدام انتهى وصارت ايران دولة اقليمية. مطلوب منا أن نعتذر منهم وليس العكس».
نظم أمير قطر جولة عربية سريعة قادته الى الأردن محاولا ايجاد جهة عربية ضامنة لمحاولة «ربط نزاع».. لكن الملك عبدالله الثاني، لم يعط جوابا واضحا، وهي سمة التعامل الأردني مع كل ملفات المنطقة منذ ثلاث سنوات حتى الآن. بدت الرسائل القطرية أوضح في كل من السودان حيث قدم الشيخ تميم كفالة قرض بقيمة مليار دولار ومن ثم في تونس، بما تعنيه تركيبة السلطة في هذين البلدين العربيين الأفريقيين.
الى اين يمكن أن تصل الأمور؟
أخطر ما يمكن أن تشهده هذه المعركة المفتوحة ما حمله وفد خليجي قبل أيام قليلة الى القيادة السعودية: تنظيم انقلاب في قطر.. مجددا، جاء جواب الملك السعودي حاسما: لن نهادن القطريين ولكن لسنا في وارد اللجوء إلى هكذا أساليب.
كيف يمكن أن تنعكس المعركة القطرية ـ السعودية في ساحات إقليمية بينها سوريا ولبنان؟
لعل الجواب السعودي تمثل في الرد على محاولات قطر الانفتاح على النظام السوري. ويقول عائدون من واشنطن ان القيادة السعودية، وبعدما تمكن الأميركيون من إجهاض الاتفاق الذي أبرمه ولي العهد السعودي الأمير سلمان مع القيادة الباكستانية (صواريخ أرض جو للمعارضة السورية)، تمكنت في الأيام الأخيرة من انتزاع تعهد أميركي بدرس خيار تزويد المعارضة السورية بصواريخ أرض جو (عدد قليل جدا) شرط أن تكون بإدارة الأميركيين لوجستيا، وأن توضع في عهدة مجموعات معارضة «موثوقة» ومسيطر عليها من جهة، وأن يتم التحكم بها عبر «كلمات سر» بما في ذلك احتمال تفجيرها في حال وقوعها نتيجة خطأ ما في أيدي مجموعات «غير موثوقة»، من جهة ثانية.
ماذا عن لبنان؟
يجيب العائدون من واشنطن: الاستقرار مطلب قطري وسعودي وأميركي وايراني ممنوع المس به.
*******************************************

لقاء قريب بين حزب الله و«المستقبل»
بعدما كشف وزير العدل أشرف ريفي، أول من أمس، عن توجه الى إعادة إحياء قنوات التواصل بقوة مع حزب الله، وعدم إبقائها على وتيرتها الخفيفة، علمت «الأخبار» ان تيار المستقبل والحزب أعادا فتح هذه القنوات، وأشارت إلى أن لقاءً قريباً سيجمع ممثلين عنهما. وقالت مصادر مطلعة على تفاصيل التواصل بين الطرفين، إن اللقاء الذي جمع ريفي ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، بعد تأليف الحكومة، بقي يتيماً.
فسرعان ما عاد التوتر بين الطرفين إلى ما كان عليه قبل التأليف، لكن، بعد بدء تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس، عاد ريفي للتحدّث بإيجابية عن العلاقة مع حزب الله. وبحسب المصادر، فإن وزير العدل أجرى اتصالاً مباشراً بصفا قبل أيام، للتنسيق في قضية مشتركة. ثم تحدّث اول من امس عن فتح قنوات الحوار مع الحزب. وعلمت «الأخبار» ان اتصالاً ثانياً جرى بين ريفي وصفا في الساعات الماضية، جرى خلاله الاتفاق على لقاء قريب بينهما.
وقالت مصادر مطلعة على تفاصيل العلاقة بين الطرفين، إن المستقبل يريد الانفتاح على حزب الله، من ضمن القرار الإقليمي والدولي القاضي بالتهدئة النسبية في لبنان. اما الحزب، فلا يزال يعمل وفق قراره القاضي بالتنسيق الأمني مع التيار. ولاحقاً، تحولت قناة التنسيق الأمنية إلى قناة تعمل على مستوى «الأمن السياسي».
لجنة بري تنهي عملها اليوم
رئاسياً، أعلن النائب ياسين جابر عضو اللجنة الثلاثية النيابية، التي كلفها الرئيس نبيه بري التواصل مع مختلف الأفرقاء في شأن الاستحقاق الرئاسي، أن وفد اللجنة يختتم عمله اليوم، بلقاء مع نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، والنواب الموارنة المستقلين، وأن خلاصة الجولة ستوضع بتصرف بري.
وأكد أن اللجنة لم تدخل في اسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية، لافتاً إلى أن «هذا الأمر متروك للكتل النيابية للتشاور في ما بينها، بل جرى التركيز على حضور الجلسة التشريعية، وتأمين النصاب والموعد المقترح لعقد الجلسة».
وعشية إعلان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ترشحه لرئاسة الجمهورية، أوضح وزير الاتصالات بطرس حرب أن فريقه السياسي «لن يسير إلا بمرشح واحد لقوى 14 آذار، وكلنا نأخذ القرار معاً».
وفي السياق، أكد وزير الثقافة روني عريجي «ان النائب العماد ميشال عون هو مرشح تيار المردة للرئاسة». ولفت الى «انه إذا لم يترشح عون، فسيجري التشاور معه لاتخاذ القرار المناسب». واستبعد عريجي وجود «اي علاقة بين ترشح النائب سليمان فرنجية للانتخابات الرئاسية في لبنان، والانتخابات السورية».
جلسة تمهيدية للمحكمة الدولية
على صعيد آخر، أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغيتال الرئيس رفيق الحريري في بيان، أن غرفة الدرجة الأولى ستعقد جلسة تمهيدية في قضية عيّاش وآخرين، في الثانية والدقيقة الخامسة عشرة (بتوقيت وسط أوروبا) من بعد ظهر الخميس في 10 نيسان الجاري، وستكون علنية، إلّا أنّها قد تقرّر أن تحوّلها إلى جلسة سرية إذا دعت الحاجة إلى مناقشة مسائل سريّة.
وأشارت الى ان هذه الجلسة هي الثانية من نوعها، منذ أن أرجأت الغرفة المحاكمة مؤقتا، موضحة أنها ستتناول، تحضيرات محامي الدفاع عن مرعي، المحامي محمد عويني، لاستئناف المحاكمة.
*****************************************

الحريري يثني على الخطة الأمنية: تؤكّد قدرة الدولة متى حزمت أمرها
جعجع يترشّح
لا يزال سير تنفيذ الخطة الأمنية في عاصمة الشمال ونجاح القوى الأمنية والعسكرية الشرعية في إعادة الطمأنينة والسلام إليها يحظى بإشادة القوى السياسية على اختلافها ومن ضمنها الرئيس سعد الحريري الذي أكّد أن «الدولة قادرة على بسط سلطتها وسيادتها والإمساك بزمام الأمور في المناطق اللبنانية كافة متى حزمت أمرها، وعندما يُتخذ القرار الوطني السليم»، في وقت أنهى مجلس النواب جلسته التشريعية بانتظار عودته في الأسبوع المقبل بعد أن تنهي اللجان المشتركة اليوم دراسة سلسلة الرتب والرواتب.
لكن البارز سياسياً سيكون إعلان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع رسمياً وعلنياً وبشكل واضح وصريح ترشّحه للرئاسة اليوم عقب اجتماع ستعقده الهيئة التنفيذية للقوات، حيث يتوقع أن يخرج أحد قيادييها لترشيح جعجع رسمياً. ويُشار إلى أنه لم يسبق لأي من الطامحين الجديين للوصول إلى الكرسي الأول أن أعلن ترشّحه رسمياً بعد اتفاق الطائف، باستثناء رئيس حركة «التجدّد الديموقراطي» المرحوم الوزير والنائب السابق نسيب لحود ووزير الاتصالات بطرس حرب.
وبذلك سيكون جعجع أول من يعلن ترشّحه إلى الانتخابات الرئاسية وهو سبق وأكّد أنه سيذيع برنامجه الرئاسي خلال أسبوعين، في حين أن الآخرين لا يزالون يعتمدون على اعتبارهم مرشّحين، خصوصاً أن الدستور اللبناني لا يفرض أي آلية ترشيح إلى المنصب الأول في الجمهورية.
وكان عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجرّاح زار معراب وأكّد أن ترشيح جعجع لرئاسة الجمهورية «أمر رئيسي وجيّد في الاتجاه الصحيح، فهو من صلب قوى 14 آذار وأحد أركانها الأساسيين»، لافتاً الى أن «14 آذار ستجتمع قريباً وتُعلن موقفها، أما بالنسبة الى موقف تيار المستقبل فقد عبّر عنه الرئيس سعد الحريري مسبقاً وستجتمع الكتلة وسيكون لنا مرشح من صلب 14 آذار نخوض به معركة الرئاسة».
الحريري
وكان الرئيس الحريري أثنى على «حسن سير تنفيذ الخطة الأمنية لإنهاء مظاهر الاقتتال والفوضى المسلحة في مدينة طرابلس وإعادة الأمن والهدوء والاستقرار»، مشيراً إلى أن «مظاهر التلاقي والمصالحة بين أبناء المناطق الطرابلسية، وخصوصاً ما كان يُعرف منها بمناطق التماس وإزالة المظاهر المسلحة، تعبّر بوضوح عن المشاعر الحقيقية لهؤلاء، برفض الاقتتال والحروب الأهلية».
وشدّد على «أننا نتابع باهتمام شديد تفاصيل تنفيذ الخطة ونتطلع الى الساعة التي تستعيد فيها طرابلس كامل عافيتها لتبقى مدينة التواصل والعيش المشترك والإرادة الوطنية»، موجّهاً تحية خاصة إلى «الجهود التي بذلها وزيرا الداخلية نهاد المشنوق والعدل اللواء أشرف ريفي وكل وزراء طرابلس ونوابها وفاعليات المجتمع المدني والهيئات الأهلية والاقتصادية على هذا الصعيد، وكذلك الى تضحيات الجيش وقوى الأمن الداخلي وسائر القوى الأمنية الشرعية للحفاظ على سلامة المدينة والمواطنين».
ونوه بـ»دور السلطات القضائية التي تتابع عن كثب كل ما يتعلق بتحقيق العدالة وملاحقة المخلين بالأمن والمسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت بحق طرابلس».
من جهته، قال الوزير ريفي لـ«المستقبل» إنه والوزير المشنوق على تواصل دائم مع الرئيس الحريري حيث يضعانه في أجواء وتفاصيل الخطة الأمنية، وإن الرئيس الحريري يتابع بدقة وعلى مدار الساعة نتائح هذه الخطة.
مجلس النواب
وبعد جلسة استمرت على مدى 17 ساعة في ثلاثة أيام، أنهى المجلس النيابي أمس «الجولة الأولى» من صحوته التشريعية فأقر سلةّ من القوانين تراوحت بين تمكين المتأخرين عن سداد المتوجبات المالية للدولة، الاستفادة من إعفاء بنسبة 90 في المئة على قيمة الغرامات المتأتية عن هذا التأخر، والإجازة لوزير الصحة بمنع إدخال الدواء الى لبنان، أكان مسموحاً به عالمياً أو ممنوعاً، بمجرد توقيع منه.
غير أن اللافت في جلسة أمس، كان استخدام عبارة «الجيش السوري المحتل» على لسان النائب سامي الجميل أثناء مناقشة مشروع قانون بإعطاء ضباط الجيش اللبناني وجنوده الحق في مراجعة القضاء في حقهم بعد عملية 13 تشرين الأول 1989، ما أثار جدالاً مع نائب حزب «البعث» عاصم قانصوه الذي رفض تدوين هذه العبارة في محضر الجلسة.
«السلسلة»
وبعدما أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري في نهاية الجلسة التشريعية عن موعد جديد لجلسة مقبلة تُعقد يومي الأربعاء والخميس المقبلين، عبّر عن أمله في أن تكون مخصصة لسلسلة الرتب والرواتب التي ستنجزها غداً اللجان المشتركة، مشدّداً على ضرورة إنجاز السلسلة وإعطائها الأولوية على أن يبدأ المجلس في المرحلة المقبلة درس قوانين الانتخابات النيابية.
وفي هذا الإطار، شدّدت مصادر «اشتراكية« على أن تراعى في دراسة السلسلة مسألة «وجود إيرادات حقيقية مثبتة وضمان تحصيلها حماية لاقتصاد البلد وماليته العامة، بعيداً عن أي اندفاعة شعبوية في هذا الظرف الأدق الذي نمرّ به على كافة المستويات«.
وشدّدت المصادر لـ «المستقبل» على أن لا «نعود ونقع في الورطة التي سبق أن عانينا منها في العام 1992 عندما تمّت زيادة الرواتب من دون وجود إيرادات كافية لتغطيتها، وجميعنا نذكر كيف كانت ردّة فعل الأسواق المالية على ذلك»، مضيفة «بتقديرنا، هناك اندفاعة قوية لإنجاز السلسلة من دون التحقّق من صحة الإيرادات التي تم الإعلان عنها، لذا يجب التأني في هذه العملية مع تأكيدنا الكامل على حقوق الطبقة العاملة وضرورة إعطائها حقّها بالعيش الكريم».
وتشير المصادر إلى أن تمويل السلسلة الذي «يقدّر بحوالى 2950 مليار ليرة سنوياً، لا تقابله أرقام واردات معقولة، ما سيزيد من العجز الذي نعاني منه أصلاً ولا نريد أن تتبخّر القدرة الشرائية للزيادة التي يُفترض أن تكون لإراحة المواطن فتتحوّل عبئاً إضافياً عليه».
وكان عضو كتلة «المستقبل» النائب غازي يوسف شدّد على «ضرورة مراجعة موارد السلسلة أو الإفصاح عن الموارد المتاحة التي يمكن أن تكون قادرة على تمويلها»، رافضاً «زيادة الضرائب في المرحلة الحالية التي يمرّ بها البلد».
طرابلس
وكانت الأحياء الداخلية لمدينة طرابلس استعادت حياتها الطبيعية بعدما استكمل الجيش بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي خطة انتشاره في المدينة لليوم الثالث على التوالي، وأعاد فتح المناطق على بعضها البعض وتحديداً في شوارع باب التبانة وجوارها، وأزال الخطوط الوهمية من متاريس وأسلاك شائكة ودشم كانت تُستخدم لإطلاق النار.
ووسع الجيش عمليات المداهمة، فبعد أن اطمئن كلياً الى الأوضاع في جبل محسن وباب التبانة، ركز أمس على منطقة القبة وأبي سمراء حيث نفذ مداهمات في حي العطور وفي زيتون أبي سمراء، وبشكل خاص المجمع الذي يقطنه عدد كبير من النازحين السوريين، كما سيّر دوريات مؤللة في منطقة أبي سمراء بشكل كثيف.
وعادت المحال التجارية في باب التبانة لتفتح أبوابها، وارتاح سكانها لانتشار الجيش في أحيائها، وبدأوا يمسحون ما خلفته الجولة الأخيرة من أضرار ويعيدون ترتيب أوضاعهم بناء على المرحلة الجديدة.
وكان رئيس الحكومة تمام سلام طلب من وزراء الاتصالات بطرس حرب والأشغال العامة غازي زعيتر والطاقة أرثور نظاريان والصحة وائل أبو فاعور والشؤون الاجتماعية رشيد درباس، تحريك وزاراتهم وأجهزتها على الفور للوقوف على احتياجات المناطق المتضررة في نقاط التماس السابقة في طرابلس التي عادت الحياة الطبيعية إليها، وتقويم الأضرار فيها والحاجات الملحة لسكانها، والشروع في اتخاذ الإجراءات الميدانية اللازمة لتلبية هذه المتطلبات.
المحكمة الدولية
إلى ذلك، أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان، أن «غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان تعقد جلسة تمهيدية في قضية عياش وآخرين يوم الخميس10 نيسان الحالي، لبحث تحضيرات محامي الدفاع عن المتهم حسن مرعي، من أجل استئناف المحاكمة«.
وأشارت الى أن «الجلسة ستبدأ عند الثالثة والنصف بتوقيت بيروت، وستكون علنية، غير أن غرفة الدرجة الأولى قد تقرر أن تحولها إلى جلسة سرية إذا دعت الحاجة إلى مناقشة مسائل سرية«.
إلى ذلك، أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة مارتن يوسف أن «استئناف جلسات المحاكمة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، لن تبدأ قبل أول أو نصف أيار المقبل ويعود ذلك الى وكيل الدفاع عن المتهم الخامس حسن حبيب مرعي المحامي محمد عويني».
****************************************

تسجيل النازح السوري المليون ولبنان يستغيث: قنبلة بشرية
تخطّى عدد النازحين السوريين إلى لبنان أمس المليون، مع تسجيل مركز المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، السوري يحيى شرقية من مدينة حمص. وكان شرقية نزح بداية إلى يبرود ومنها إلى طرابلس. وشهد على عملية التسجيل وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس وممثلة مكتب المفوضية نينات كيلي في حضور وزيرة المهجرين أليس شبطيني موفدة من رئيس الحكومة تمام سلام.
وتوجه درباس إلى شرقية متمنياً أن «يصبح رقمك واحد بالعودة إلى بلادك وكل الشبان المتواجدين هنا هم أناس وليسوا أرقاماً». وقالت له شبطيني: «فلينظر كل العالم إلى وجهك ويدرك أن فرحك الحقيقي يكون في بلدك، لأنك ستشعر بالغربة».
ثم أطلق درباس نداء استغاثة الى «المجتمعين العربي والدولي عنوانه ان لبنان لا يمكن أن يكون وحيداً. واذا لم تتضافروا معنا لتحمل هذا الثقل الاستثنائي فإن المسألة تصبح قنبلة بشرية لا يسلم منها أحد ولا تعترف بحدود الدول»، مجدداً التنبيه الى ان «هذا النزوح يستهلك القسم الأكبر من طاقات الدولة أمنياً وتربوياً وصحياً واجتماعياً. وتقول دراسة الدولة أن الأضرار الاقتصادية على البلد تفوق الـ7.5 بليون دولار».
وأشارت كيلي، إلى أن «المجتمعات اللبنانية تواجه ضغوطاً متزايدة وتصاعداً في حدة التوترات. غير أن الأماكن المخصصة لنقل النازحين إلى بلدان ثالثة أكثر ثراء لا تزال محدودة ولا يزال نداء التمويل يعاني من نقص يرثى له. تقتضي أخلاقنا وواقعيتنا منا بذل المزيد من الجهود».
وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس اعتبر في بيان انه «يصعب على أي بلد تحمل تدفق مليون لاجئ، أما في بلد صغير مثل لبنان الذي يعاني من صعوبات داخلية، فالتداعيات هائلة»، معتبراً أن «الشعب اللبناني أبدى سخاء لافتاً للنظر، إلا أنه يواجه صعوبة في التكيف مع الأزمة، ولا يمكننا تركه يرزح بمفرده تحت كاهل هذا العبء».
وأشـــار غوتيــريس إلى أن «مستوى الدعم الدولي للمـــؤسـســات الحـــــكوميـــــة والمجتمعات المحلية، على رغم تزايده البطيء، غير متكافئ على الإطلاق مع الحاجات. وتقديم الدعم إلى لبنان ليس فقط واجباً أخلاقياً، إنما حاجة ماسة لوقف تزعزع السلام والأمن في هذا المجتمع الهش وفي المنطقة».
بيان مشترك
وكانت وزارة الشؤون الإجتماعية والمفوضية أصدرتا بياناً مشتركاً، اعتبرتا فيه ان «النازحين السوريين يشكلون اليوم حوالى ربع مجموع السكان»، مشيراً إلى أن «عجلة تدفق النازحين تتسارع وتقوم المفوضية بتسجيل 2500 نازح جديد يومياً أي أكثر من شخص واحد في الدقيقة».
ونقل البيان وفق تقديرات البنك الدولي أن «تكلفة تداعيات الأزمة السورية بلغت 2.5 بليون دولار في خسائر اقتصادية عام 2013، الأمر الذي يهدد بدفع 170000 شخص لبناني في براثن الفقر بحلول نهاية العام».
****************************************

القوات تُرشح جعجع اليوم و»التيار» يعتبره «زكزكة» لعون
بعدما كرّت سبحة الانفراجات السياسية والاقتصادية والأمنية دفعةً واحدة، بدأت الأنظار تتّجه إلى المرحلة المقبلة، مع دخول المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد أسبوعها الثاني، وانشغال الجميع بالتحضيرات لإنجاز هذا الاستحقاق في موعده المقرّر قبل 25 أيار المقبل، في ضوء انطلاق بعض الترشيحات الرئاسية، وإن بنحوٍ غير مباشر.
عزَت مصادر سياسية مطّلعة المناخ الإيجابي الحاصل إلى عوامل عدة، أبرزُها:
أوّلاًـ شعور الأطراف الداخلية بأنّ الأوضاع في لبنان وصلت إلى حالٍ لا يمكن استمرار تدهورها، بعدما باتت تمسّ الجميع، بغضّ النظر عن تموضعهم السياسي.
ثانياًـ حاجة اللبنانيين إلى إدارة، وحدّ أدنى من وجود دولة تحقّق لهم مطالبهم، وقد تحوّلت هذه الحاجة سيفاً مسلطاً على الطرفين، سواءٌ فريق 8 أو فريق 14 آذار، فلكلّ منهما رأي عام سيحاسبه.
ثالثاًـ وجود جوّ دولي وعربي يشدّد على ضرورة الحفاظ على الإستقرار في لبنان، ويرفض وجود بؤَر متفجّرة جديدة، الى جانب البؤر السائدة في العراق وسوريا وغيرها من دول الجوار. وعلى هذا الاساس يجري العمل لإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده.
إلّا أنّ هذه المصادر لاحظت أنّ الإيجابيات التي ارتسمت بعض معالمها، سواءٌ في مجلس الوزراء مع إقرار بعض التعيينات، أو في مجلس النواب مع إقرار مشاريع قوانين وبعض المطالب العمّالية، ليست كافية بعد لتأمين حصول توافق سياسي على حصول الإنتخابات الرئاسية في موعدها.
وأكّدت المصادر أنّ العمل جارٍ لإتمام هذا الأمر لأنّ المعطيات المتوافرة حاليّاً لا تُنبئ بأنّ إجراء الإنتخابات الرئاسية محسوم، إضافة إلى أنّ نوعية الترشيحات التي بدأت تُطلّ تدلّ على أنّ هذه الإنتخابات تأخذ طابع التحدّي المتبادل، ما يُشكّل عنصراً إضافيّاً للتشكيك في إمكانية حصولها، لأنّ البلاد تحتاج الى وفاق سياسي، وبالتالي إلى رئيس جامع.
الإستحقاق الرئاسي
وإلى ذلك، وتحضيراً للدعوة إلى جلسة انتخاب الرئيس العتيد، ينتظر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن تنجز اللجنة النيابية التي شكّلها مهمّتها، ليبني على الشيء مقتضاه، وهي ستزور اليوم نائب رئيس مجلس النوّاب فريد مكاري.
في هذا الوقت، وبعد المناخ الإعلامي الذي مهّد عبرَه رئيس حزب «القوات اللبنانية» بترشّحه لرئاسة الجمهورية، يطلّ اليوم وسط إطاره الحزبي، في خطوة تضفي مزيداً من الجدّية في تصميمه على الذهاب في ترشّحه الرئاسي إلى النهاية، على أن يتوّج هذا المسار بترشيح رسميّ يعلن عبره برنامجه الرئاسي في الأسبوعين المقبلين.
«التيّار الوطني الحر»
وقالت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: «نحن مع حقّ أيّ شخص في الترشّح، شرط أن تُجرى الإنتخابات الرئاسية في مواعيدها الدستورية، ولكنّنا ضدّ الترشيحات التي تُعقّد إجراءَها».
وإذ أكّدت أنّ من حقّ جعجع الترشّح، لم ترَ أيّ حظوظ له في الفوز، مستبعدةً أن يؤيّد تيار «المستقبل» هذا الترشيح. واعتبرت أنّ خطوة جعجع «هي من أجل زكزكة ترشيح النائب ميشال عون وليس أكثر، لكنّ ذلك لن يؤثّر فيه».
«حزب الله»
من جهته، قال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش لـ«الجمهورية»، ردّاً على سؤال عن نظرته الى ترشيح جعجع: «من حقّه ان يترشّح، لكنّنا نعتبر أنّه يمثّل اتّجاهاً سياسياً مختلفاً، وهو جزء من تحالف سياسيّ آخر. أمّا بالنسبة إلينا، فنحن مرتبطون بتحالفات سياسية، وإنّنا مع ما نتّفق عليه مع حلفائنا، ولن نخرج عن تحالفاتنا في هذا الموضوع، ولن نكون على خلاف مع حلفائنا».
من جهة ثانية، عزا فنيش الإنفراج الحاصل دفعةً واحدة سياسياً وتشريعياً وأمنياً إلى عاملين: داخليّ وخارجي . وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ تأليف الحكومة كان مؤشّراً، وأدرك الجميع أنّنا على أبواب استحقاق رئاسي، والبلد معطل، والحرص على الإستقرار يوجب تغييراً في المواقف والأداء. وقد ترافق كلّ ذلك مع دور خارجي للدول المؤثّرة للحفاظ على الاستقرار، بعدما ثبت لها أنّ التيارات الإرهابية كانت رسالة خطرٍ لكلّ مَن راهن على دورها لإحداث تغيير في سوريا، لكنّ التغيير لم يحصل، ما أدّى إلى نتائج عكسية، فبدأ الإرهاب يضرب في لبنان ويهدّد دوَلاً عدّة، ورأينا مبادرة إحدى الدول الأساسية إلى اتّخاذ موقف من هذه التيارات. أضِف إلى ذلك، التحوّل الغربي في النظرة إلى هذه التيارات في سوريا، واستشعار خطورة دورها فيما لوعادت الى الدول الغربية. فكلّ هذه العوامل أثّرت في مقاربة الأزمة السورية ومفاعيلها في لبنان، فبدلاً من أن يكون الرهان على دور هذه القوى لإحداث تغيير في المعادلة، تحوّل دورُها خطراً كبيراً، ليس على أمن سوريا فقط، بل على لبنان ودول المنطقة وحتى على مصالح الغرب.
وأضاف فنيش: «أمّا أمنياً فأدرك بعض الأطراف أنّ استراتيجية تغطية المجموعات الإرهابية تحوّلت عكس ما كانوا يشتهون، والرهان على سلاح إرهابي تكفيري لتحقيق تغييرات في المعادلة السياسية لم يعُد ممكناً، وأثبت هذا الرهان عقمَه وخطأه وارتداده الى عكس غايات بعض القوى السياسية.
فتلاقت في هذه اللحظة، ولو بنحوٍ موضعي وظرفي، رؤى وحساباتٌ وإرادات ومصالح على ضرورة حفظ الإستقرار في لبنان ومواجهة خطر الإرهاب. ومن هنا كانت هذه الانفراجات. في السياسة، الحكومة كانت مؤشّراً، وفي الأمن باتت طرابلس تشكّل إنذاراً للجميع نتيجة التطوّرات الميدانية السورية، وأصبحت المدينة معرّضة لمخاطر عدّة، ومعها مناطق عدّة وقوى سياسية كثيرة، فلذلك بدأ تنفيذ الخطة الأمنية بسبب هذا التلاقي والقراءةَ التي كنّا ندعو إليها منذ البداية».
التشريع … تابع
نيابياً، يعاود مجلس النواب جلساته التشريعية الأربعاء والخميس المقبلين، بعدما اختتمت أمس المرحلة الاولى من ورشة التشريع التي دامت ثلاثة أيام، بإقرار عدد من القوانين، فيما أحال بقيّة بنود جدول الأعمال الى اللجان المشتركة بعد نزع صفة الإستعجال عنها.
لكنّ الهدوء الذي خيّم على الجلسة التشريعية في اليومين الماضيين لم ينسحب على جلسة الأمس التي شهدت سجالاً حادّاً بين النائبين عاصم قانصوه والنوّاب المسيحيّين، ولا سيّما منهم النائب سامي الجميّل الذي وصف الوجود السوري بالإحتلال. غير أنّ برّي تدخّل وطلب شطب كلام النائبَين من محضر الجلسة.
وقد حصل السجال خلال التصديق على إحالة إقتراح رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون بإعطاء التعويضات للعسكريين المسرّحين في 13 تشرين 1990 إلى اللجان المشتركة لدرسه في مهلة أقصاها شهر.
السلسلة وتمويلها
إلى ذلك، تحضر سلسلة الرتب والرواتب أمام اللجان النيابية اليوم. وشدّد برّي أمس على ضرورة إنجازها وإعطائها الأولوية، آملاً في عرض مشروع قانونها على الهيئة العامة الأسبوع المقبل إذا أقرّته اللجان اليوم، أو الاثنين المقبل حدّاً أقصى.
وفي هذا السياق، عُقد أمس لقاء تنسيقيّ بين مكاري والنائب ابراهيم كنعان لوضع اللمسات الأخيرة على أرقام السلسلة. وأوضح كنعان لـ«الجمهورية» أنّه يجب بتّ موضوع الإيرادات اليوم والتأكّد منها مع وزارة المال، لأنّ الاعتراضات ليست على أرقام السلسلة، بل على الإيرادات.
وردّاً على ما قاله النائب غازي يوسف من أنّ اللجنة الفرعية أعطت أرقاماً للإيرادات بعيدةَ المنال، قال كنعان: «إن موقف يوسف لجهة سحبِ السلسلة واضحٌ، وهو ليس مرتبطاً بالإيرادات، بل بعدم اقتناعه بالسلسلة ككُلّ».
من جهتها، أعلنت هيئة التنسيق النقابية أنّه في حال انتهاء جلسة اليوم من دون إحالة السلسلة إلى مجلس النواب، وتحديد جلسة أخرى الاثنين، فإنّها تتّجه إلى التصعيد، «لأنّه بعد ذلك لن يكون هناك وقت، إذ قد يُضطرّ رئيس مجلس النواب للدعوة إلى جلسة انتخابية، ويصبح المجلس بعد ذلك هيئةً انتخابية، وينتهي التشريع وتطير السلسلة».
تعيينات مؤجّلة
من جهة ثانية كشفت مصادر لـ«الجمهورية» أنّ البحث في الدفعة الجديدة من التعيينات الإدارية قد توقّف، وأرجِئ إلى مرحلة لاحقة غير بعيدة، «لأنّها باتت مرتبطة بالتفاهمات بين أبناء الصف الواحد».
الوضع الأمني
في طرابلس، عبرت الخطة الأمنية لليوم الثالث بنجاح، واستكمل الجيش إزالة الدشم الإسمنتية، وأقام حواجز ثابتة ومتنقلة، وترافقَ ذلك مع استمرار حملة التوقيفات وملاحقة المطلوبين. لكنّ إشكالاً فردياً حصل في باب التبّانة أصِيب خلاله أحمد محمد عبد الله الملقّب أحمد الأسود، وتوفّي لاحقاً متأثّراً بجروحه.
وليلاً، أعلنت قيادة الجيش أن «قوى الجيش واصلت إجراءاتها الأمنية في طرابلس وبعض مناطق الشمال، حيث أوقفت 17 شخصاً، بينهم 4 سوريين، وضبطت 13 دراجة نارية مخالفة، بالإضافة إلى كميات من الذخائر الحربية والأعتدة العسكرية المتنوعة، وتابعت إزالة الدشم والمتاريس. وتمّ تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المراجع المختصة لإجراء اللازم».
وطمأنَ قائد الجيش العماد جان قهوجي رئيس الحكومة تمام سلام، خلال اتّصال هاتفي، إلى استتباب الأمن في المدينة نتيجة الخطة الأمنية التي ينفّذها الجيش والقوى الأمنية هناك.
في المواقف، أشاد الرئيس سعد الحريري بنجاح الخطة، معتبراً أنّ الدولة قادرة على بسط سلطتها وسيادتها والإمساك بزمام الأمور في المناطق اللبنانية كافةً متى حزمت أمرَها، وعندما يتّخذ القرار الوطني السليم بهذا الخصوص.
ووصف رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ أسد عاصي جولات العنف التي شهدتها طرابلس، وآخرُها الجولة العشرون بـ«الحرب العبثية التي دفعت ثمنها المدينة»، ودعا إلى إحياء وثيقة المصالحة التي تمّت برعاية الحريري وعلي عيد عام 2008.
خطّة بعلبك
وقالت مصادر أمنية مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ مِن المقرّر أن تنطلق الخطة المقرّرة للبقاع الشمالي في الساعات المقبلة، وهي تلي مرحلة انتشار الجيش في جرود عرسال والقرى المحيطة باللبوة والهرمل والقصر وصولاً إلى بعلبك، وهي تقضي بنحو محدّد بمحاصرة عصابات سرقة السيارات وبيعها للتفخيخ ولأغراض أخرى، والشبكات التي تمارس الخطف مقابل فدية ماليّة.
في هذا الوقت، حذّر «لواء أحرار السُنّة ـ بعلبك» الجيش من «التهوّر وتكبير الرأس»، واعتبر «أنّ لِلخطّة الأمنية أهدافاً خبيثة»، مشيراً إلى «أنّها من إنتاج «حزب الله» وإيران، وهدفُها الرئيسي تحجيم أهل السُنّة».
كارثة النازحين
على صعيد آخر، دقّت الأمم المتحدة ناقوس الخطر بإعلانها أنّ عدد اللاجئين السوريين المسجّلين في لبنان تخطّى المليون لاجئ. وأكّدت المفوّضية العليا للّاجئين في بيان أنّ عدد الذين فرّوا من النزاع في بلادهم بات يوازي ربع تعداد الشعب اللبناني، ووصفت هذا الرقم بأنّه «عدد قياسيّ كارثيّ، تزيد من خطورته مواردُ تنفِد بنحو سريع، ومجتمعٌ مضيف على شفير الانهيار».
********************************************

جعجع أول مرشّح للرئاسة الأولى.. وجلسة الإنتخاب بعد 10 أيار
1000000 لاجئ سوري: المساعدات أو الإنهيار
إتجاه قوي للإتفاق على أرقام السلسلة اليوم { فتفت لـ «اللواء»: حق للناس والمشكلة في التمويل
خطف رقم المليون، وهو حساب الأمم المتحدة لأعداد النازحين السوريين اللاجئين الى لبنان، إذ ارتفعت حصة هذا البلد «المضيف الذي يقف على شفير الإنهيار» الى نصف عدد النازحين خارج سوريا (2.6 مليون) اهتمام الأوساط الدولية واللبنانية، التي تتابع بتفاؤل حذر موجة الانفراجات الواسعة في الأمن والسياسة والتشريع، والتي تخوفت من أن يكون لبنان على أبواب كارثة كبرى، ما لم يجر مدّه بمساعدات فورية توقف الإنهيار الذي توقعته المفوضية العامة للاجئين التابعة للأمم المتحدة.
ويأتي هذا الذعر، في وقت لاحظ فيه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن لبنان بلا سياسة واضحة إزاء النازحين السوريين، وعشية عودة اللجان النيابية المشتركة لمناقشة مشروع سلسلة الرتب والرواتب الذي يصرّ الرئيس نبيه بري على إنجازه اليوم أو الإثنين، قبل أن ينشغل المجلس النيابي في ورشة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، والذي بات بحكم المؤكد، وفقاً لمصدر في لجنة التواصل النيابية لـ «اللواء» أن الجلسة الأولى للإنتخاب لن تعقد قبل العاشر من أيار المقبل.
ولم يخف الرئيس بري هذه الوجهة عندما اعتبر أن السلسلة يجب أن تنجز في إحدى جلستي الجزء الثاني من الجلسات التشريعية الأربعاء أو الخميس المقبلين، وهو ما طالبه صراحة رئيس المجلس من نائبه فريد مكاري من ضرورة إنجاز الأرقام اليوم.
ترشيح جعجع
على أن الحدث اليوم هو إعلان رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع ترشيح نفسه عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، بعد اجتماعين للهيئة التنفيذية وللهيئة العامة في حزب القوات للوقوف على رأيهما من هذه الخطوة التي وصفها النائب جمال الجرّاح بأنها تأتي «في الإتجاه الصحيح».
ووصف مصدر قواتي لـ «اللواء» الإعلان بأنه «خطوة ديموقراطية»، لا سيما بعد الوقوف على رأي الهيئات المنتخبة في الحزب. أما البرنامج فهو سيتم الإعلان عنه بعد أسبوعين، مع العلم أن جعجع شكّل فريقاً من إقتصاديين وجامعيين وإعلاميين لإعداده بطريقة جيدة، تتناول تفاصيل المشكلات التي يواجهها لبنان والحلول الممكنة.
وكشف المصدر أن السلاح هو جزء من المقدمة العامة للبرنامج، وهو يأتي في سياق المقدمة السياسية التي تركّز على أن المهم الآن استعادة هيبة الدولة وحصر القرار داخلها.
وسيتوجه جعجع في برنامجه الى بيئة «حزب الله» لتساعد الحزب على إنقاذ نفسه من السلاح وإيجاد حل له. كما سيتطرق البرنامج الى الملف القضائي وضرورة أن يكون مرجعية الدولة العادلة، وكذلك سيتطرق الى البنية التحتية للدولة والمشكلات الإقتصادية والاجتماعية التي تهم الشباب والطلاب، من زاوية إيجاد حلول فعّالة لمواجهة مسألتي البطالة والهجرة.
وفي حين عُلم أن الإعلان عن البرنامج الإنتخابي سيعدّ له في احتفال كبير يتوقع أن يحضره قادة قوى 14 آذار، فإن الإعلان عن الترشيح اليوم في معراب سيقتصر على الحزبيين من القوات، من دون ممثلين عن قوى 14 آذار، مع تأكيد مصادر قواتية أن دعم هذه القوى لجعجع أكيد، لكن الخطوة ستترافق مع حركة اتصالات مكثفة بين مختلف مكوّنات الفريق الآذاري من أجل توحيد الموقف ومواجهة المعركة الرئاسية بجدّية.
ووصف عضو كتلة المستقبل النيابية النائب أحمد فتفت لـ «اللواء» ترشيح جعجع بالممتاز، مشدداً على ضرورة أن يكون لقوى 14 آذار مرشح واحد، لكنه لفت الى أن الكتلة لم تجتمع بعد من أجل إعلان مرشحها، إلا أنه اعتبر أن هذا الملف مسيحي بالدرجة الأولى، وأن على القيادات المسيحية أن تأخذ هي مسؤوليتها أولاً.
وفي تقدير مصادر مطلعة، ان جعجع نفسه لا يتوقع اجابة عن السؤال الذي يطرح تلقائياً عما اذا كانت كتلة «المستقبل» سترشحه، قبل اسبوعين، وربما يأتيه الجواب، اثناء الاحتفال باعلان البرنامج الانتخابي، علماً ان الاتصالات التي اجراها جعجع كانت تنتهي دائماً الى مباركة الترشيح من دون ان تتبناه، وان المسألة متروكة لاجتماع قوى 14 آذار، التي يوجد في صفوفها مرشحون آخرون من بينهم الرئيس امين الجميل والوزير بطرس حرب كمرشح محتمل والنائب روبير غانم.
وكشفت معلومات ان جعجع اتصل بنائب رئيس المجلس فريد مكاري الذي يتولى تنسيق الاتصالات مع الرئيس سعد الحريري، يوم الاثنين الماضي، بهدف تلمس موقف «المستقبل»، فأجابه مكاري: «اذا اتخذ الرئيس الحريري قراراً بتأييدك، فأنا اول من يلتزم».
اما وزير الاتصالات بطرس حرب الذي لم يعلن ترشيحه في المقابلة التلفزيونية على شاشة L.B.C فقد لفت الى ان جعجع يتمتع بتأييد واسع ضمن جماهيره وقوى 14 آذار، موضحاً بأنه لن يسير الا بمرشح واحد لهذه القوى التي عليها ان تأخذ القرار سوية.
ومن جهتها، رأت مصادر سياسية ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان ليس في وارد تأييد مرشح ضد آخر، لانه يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وان تركيزه ينصب على انجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده ووفق الاصول الدستورية المتبعة، الا انها لاحظت ان ما من موعد نهائي بشأن اتمام الاستحقاق الرئاسي، وانه ليس بالضرورة انجازه قبل موعد انعقاد هيئة الحوار في 5 ايار المقبل، مشيرة الى ان الصورة النهائية لهذا الاستحقاق قد لا تتبلور الا قبل ايام قليلة من اجرائه.
المليون لاجئ
في هذا الوقت، احدث اعلان الامم المتحدة عن تخطي عدد اللاجئين السوريين في لبنان رقم المليون، بوصول اللاجئ السوري يحيى شرقية (18 سنة من يبرود) صدمة سياسية واقتصادية واجتماعية وانسانية، نظراً لانعكاسه بشكل فادح على الاقتصاد اللبناني، رغم ان الامم المتحدة اوصت بمنح لبنان مساعدة دولية عاجلة لمواجهة اعباء هذا النزوح.
وكانت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة قد اعلنت في بيان وزع في جنيف وبيروت في وقت واحد، ان عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان تخطى مليون لاجئ نصفهم من الاطفال، اي ما يساوي ربع تعداد الشعب اللبناني، محذرة من «تسارع التوافد»، ووصفت المفوضية هذا العدد بأنه «كارثي تزيد من خطورته موارد تنفذ بشكل سريع ومجتمع مضيف على شفير الانيهار».
وازاء الاعلان عن هذا العدد اطلق الوزير درباس «نداء استغاثة» بحسب تعبير بيان المفوضية، دعا فيه الدول العربية والاسرة الدولية الى تقاسم هذا العبء غير المسبوق مع لبنان، قبل ان يتخذ هذا الوضع المتفجر ابعاداً دولية.
وابلغ درباس «اللواء» بأن هذا العدد يوجب علينا كدولة وكحكومة ان تكون لدينا سياسة واضحة حيال مسألة النازحين السوريين، مشيراً الى انه سيعقد اجتماعاً قريباً جداً مع رئيس الحكومة تمام سلام، ثم مع الوزراء المختصين في الطاقة والتربية والصحة والخارجية والداخلية، لاطلاعهم على الارقام المخيفة لهؤلاء النازحين، قبل ان يطالب بعقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء بهذا الخصوص.
وكشف بأن الحل ليس باقامة مخيمات في ظل وجود 800 مخيم، وانما بإقامة مراكز استقبال لتنظيم دخول اللاجئين وتنظيم الايواء، الى جانب طرح مشكلتنا على المجتمعين العربي والدولي لتحملا مسؤولياهتما، اما لوقف الحرب او لتأمين اماكن ايواء آمنة داخل الحدود السورية.
واشار الى انه بحسب خارطة الطريق التي وضعها البنك الدولي فنحن بحاجة خلال سنة الى مليارين ومائتي مليون دولار، وبحسب الخطة الاستراتيجية التي وضعتها وزارة الشؤون فإن الاقتصاد اللبناني متضرر بما قيمته سبعة مليارات وخمسماية مليون دولار.
وعلى سبيل التحذير، خاطب درباس ممثلة مكتب المفوضية في لبنان نينات كيلي، اثناء المؤتمر الصحافي، قائلاً: «حضري نفسك لان تكوني ممثلة للمفوضية السامية لاغاثة النازحين اللبنانيين»، في اشارة الى المصير الذي قد يواجهه اللبنانيون في حال استمر النزوح، والذي يعتقد درباس نفسه ان الرقم ليس مليوناً، وهو العدد المسجل رسمياً لدى الامم المتحدة، بل يفوق ليصل الى المليون وربع المليون.
التشريع والحكومة
الى ذلك، توقعت مصادر وزارية ان يوزع جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء اليوم الجمعة، كما توقعت ان يبت بتعيين رئيس مجلس الخدمة المدنية بعدما يعمد الرئيس سلام الى رفع اسماء مقترحة الى المجلس تمهيداً للتشاور بشأنها، ومعلوم ان مجلس الخدمة المدنية يتبع ادارياً لرئاسة مجلس الوزراء.
وقالت مصادر السراي الكبير ان الجدول لم ينجز بعد، وان الرئيس سلام لم يرفع اي اسم بعد في هذا التعيين بالذات، على ان يكون هذا الملف محور تشاور بينه وبين الرئيس سليمان.
وعلم ان وزير البيئة محمد المشنوق يعمل جاهداً لاحالة مراسيم بيئية الى الحكومة، لكن ضيق الوقت قد لا يسمح بذلك، إلا أنه مصرّ في الجلسات اللاحقة على تمريرها.
في هذا الوقت حافظت الجلسة التشريعية التي انعقدت أمس لليوم الثالث على منسوب الهدوء الذي ساد الجولات الثلاث السابقة باستثناء خرق بسيط تمثل بمشادة كلامية بين النائبين عاصم قانصوه وسامي الجميّل على خلفية وصف الثاني الوجود السوري الذي كان في لبنان بالإحتلال وهو ما استدعى تدخلاً سريعاً من الرئيس بري الذي طلب شطب كل كلام قيل في هذا الخصوص من محضر الجلسة.
إلا أن الحصيلة التشريعية للجلسة اختلفت عن الجلسات السابقة، حيث بقيت السلة الانتاجية شبه فارغة، واقتصر التشريع فيها على المصادقة على ستة اقتراحات قوانين، وردّ 15 الى اللجان وسحب ثلاثة.
ورفع الرئيس بري الجلسة بالتوازي مع دعوة النواب لجلسة تشريعية تعقد يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل، على أن تكون سلسلة الرتب والرواتب في أولويات جدول الأعمال في حال أقرّتها اللجان المشتركة التي ستجتمع اليوم برئاسة مكاري الذي تمنى عليه رئيس المجلس العمل على إنجاز هذا الملف بأقصى سرعة.
وأعلن النائب فتفت لـ «اللواء» أن كتلة «المستقبل» تعتبر السلسلة حق للناس، ويجب أن تأخذ طريقها الى الإقرار، لكن المشكلة تكمن في تأمين مداخيل لهذه السلسلة حتى لا نقع في مشكلة مالية، وهذه مسؤولية وزارة المال لتأمين الموارد اللازمة، مشيراً الى أنه ليس من مسؤولية مجلس النواب تأمين مداخيل للدولة، بل هي مسؤولية الحكومة.
وعما إذا كانت الكتلة تقبل بتقسيط السلسلة بحسب ما اقترح حاكم مصرف لبنان بين أربع وثماني سنوات، قال فتفت: إن التقسيط لن يقدّم أو يؤخّر، لأن الضرر الإقتصادي سيكون كبيراً، ولو أن الخزينة ستكون مرتاحة نسبياً.
خطة طرابلس
وعلى صعيد خطة طرابلس، فقد بدأت المدينة تستعيد عافيتها بشكل تدريجي، فيما يستمر الجيش في ملاحقة المطلوبين وسط انتشار كثيف لدورياته، ونفذ عمليات دهم عدة في زيتون أبي سمراء بحثاً عن حسام الصباغ، كما داهم مجمع «الأبرار» حيث يلجأ عدد من النازحين السوريين ومركز طلال عيسى، فيما دهمت شعبة المعلومات المعهد الفني في حلبا – عكار واعتقلت الشيخ مشير خضر المقرّب من الداعية الإسلامي الشيخ عمر فستق بكري، وأوقفت مخابرات الجيش شقيق زوجة بكري الملقب بأبي بكر الأنصاري في أبي سمراء.
وأعلنت قيادة الجيش في بيانها اليومي أنها أوقفت 17 شخصاً بينهم 4 من التابعية السورية، كما تم ضبط 13 دراجة نارية مخالفة.
وأثنى الرئيس الحريري، في بيان، على حسن سير تنفيذ الخطة الأمنية لإنهاء مظاهر الاقتتال والفوضى المسلحة في طرابلس وإعادة الأمن والهدوء والاستقرار. وقال إن ذلك يظهر أن الدولة قادرة على بسط سلطتها وسيادتها والإمساك بزمام الأمور في المناطق اللبنانية كافة، متى حزمت أمرها.
وتوجه الرئيس الحريري بتحية خاصة الى «الجهود التي بذلها وزيرا الداخلية والعدل وكافة وزراء ونواب طرابلس وفاعليات المجتمع المدني، وكذلك الى تضحيات الجيش وقوى الأمن الداخلي وسائر القوى الأمنية الشرعية للحفاظ على سلامة المدينة والمواطنين».
****************************************

قنبلة «الرتب والرواتب» ستنفجر بين الهيئات الاقتصادية والنقابية
الامم المتحدة تعلن ان اللاجئين السوريين المسجلين فاقوا المليون
هنالك قنبلة ستنفجر بين الهيئات الاقتصادية وبين الهيئات النقابية. فالهيئات الاقتصادية والتجارية والمدارس الخاصة والمراكز السياحية من فنادق ومطاعم ترفض سلسلة الرتب والرواتب بينما تصر هيئة التنسيق النقابية على اقرار هذه السلسلة، هذا بالاضافة الى عمال الدولة وموظفيها.
اذا تم اقرار السلسلة من قبل مجلس النواب يتوقع المراقبون ان تنفجر القنبلة بين الهيئات الاقتصادية والنقابية، عبر اضراب تقوم به الهيئات الاقتصادية والتجارية والصناعية والسياحية والمصرفية لان هذه الهيئات تعتبر ان لا قدرة لديها على دفع الزيادة لسلسلة الرتب والرواتب بينما تقول هيئات التنسـيق النقابية التي تشمل العمال والاجراء بأن زيادة الغلاء باتت لا تكفي الرواتب والمطلوب اقرار سلسلة الرتب والرواتب كي يستطيع العمال والاجراء المعيشة بشكل يصل الى خط الفقر حتى ولو اقرت السلسلة.
الامم المتحدة: اكثر من مليون لاجىء سوري
هددت الامم المتحدة بأن الوضع في لبنان سيصل الى الانهيار بعدما فاق عدد اللاجئين السوريين المليـون لاجىء المسجلين في دوائر الامم المتحدة، هذا مع العلم ان هنالك نصف مليون لاجىء سوري غيرمسـجلـين لدى الامم المتحدة، وربما دخــلوا الاراضي اللبنانية دون المرور على المراكز الشرعية.
اجواء جلسة مجلس النواب والخلاف على السلسلة
أنهى مجلس النواب جدول اعماله التشريعي المؤلف من 70 بنداً على مدى 3 ايام باستثناء بندين تركا للجلسة التشريعية الاسبوع المقبل.
واقر المجلس مجموعة من البنود وأُرجىء اخرى واحال البعض على اللجان ونزع صفة الاستعجال عنها.
وكان لافتاً في جلسة أمس المشادة بين النائبين عاصم قانصو وسامي الجميل على خلفية اقتراح القانون المتعلق بانصاف ضباط 13 تشرين الاول لتمكينهم من المراجعة أمام القضاء والمحاكم فاعترض نقولا فتوش معتبراً أن الامر سقط بمرور الزمن ورد الجميل قائلا: خلال فترة الاحتلال السوري لم يتم انصاف ضباط الجيش.. وهنا حصلت مشادة عنيفة بين نواب الكتائب وقانصو الذي اعترض على وصف الجيش السوري بجيش الاحتلال، وطلب بري شطب كلمة الاحتلال السوري من المحضر فاعترض الجميل على الشطب مؤكدا ان الوجود السوري كان احتلالاً بالنسبة الى الكتائب واحزاب مسيحية اخرى.
وقد تم احالة اقتراح عون بانصاف ضباط 13 تشرين الاول الى اللجان المشتركة والرغبة بمعالجته.
وتمنى النائب سامي الجميل على الرئاسة ان تضع على جدول اعمال الجلسة المقبلة قوانين الانتخابات النيابية وتكون جاهزة وحتى لا يصبح الوقت ضاغطا قبل موعد الانتخابات النيابية.
ورد رئىس المجلس بالتأكيد ان المجلس النيابي لم يقصر في السعي لقانون الانتخابات الجديد، وتعرفون كم استغرقنا من الدرس لكي نصل الى قانون انتخابي جديد، والنسبية اهم واهم ايضاً، والرأي ليس لي فقط انما الامر يعود لكم، والاولوية الآن لسلسلة الرتب والرواتب وان شاء الله يكون هذا الموضوع منجزاً في القريب العاجل والهمة همتكم وقال «الآن بدي اخلص من السلسلة».
وقد طرح اقتراح القانون المعجل المكرر المتعلق بالانتخابات النيابية «النسبية هي النظام في التمثيل النيابي» وطرح الاقتراح بصفة الاستعجال فسقط.
من جهة اخرى، قطع متطوعو الدفاع المدني طريق شتورا الدولية امس احتجاجا على عدم تثبيتهم.
وتعقد اللجان النيابية المشتركة اليوم جلسة لاستكمال دراسة سلسلة الرتب والرواتب وتأمين سبل التمويل، وهذا الامر دفع الهيئات الاقتصادية الى رفع سقف التحذير من الاقدام على هذه الخطوة قبل درس كيفية توفير سبل التوفيق بين النفقات والايرادات من دون التسبب بارتفاع حجم الدين وتجنب ارتفاع معدل التضخم.
وتنتظر الهيئات الاقتصادية ما سيؤول اليه اجتماع اللجان وكيفية تأمين اموال السلسلة لمعرفة طبيعة تحركاتها القادمة، خصوصاً ان الهيئات الاقتصادية تعتبر اقرار السلسلة كارثة على الاقتصاد الوطني لن تمر.
وفي موازاة ذلك تترقب ايضاً هيئة التنسيق عمل اللجان لتقرر خطواتها وفي حال عدم احالة السلسلة اليوم الى مجلس النواب فان هيئة التنسيق النقابية تستعد لاضراب مفتوح ورفع سقف التحركات وتعطيل الامتحانات الرسمية، واللافت امس كلام وزير التربية الياس ابي صعب الذي استبعد انجاز درس السلسلة في اجتماع اللجان المشتركة اليوم لان هناك عقبات امامه رغم انه كان من اكبر المتحمسين لاقراره في المجلس النيابي اليوم، كما استبعد العديد من النواب انجازه في ظل اعتراض الهيئات الاقتصادية والتهديد بخطوات سلبية.
وعلم ان الرئيس تمام سلام يسعى الى استرداد المشروع لدرسه مجدداً، لانه لا يريد لحكومته ان تتحمل اوزار واعباء مشروع بهذا الحجم اقر في الحكومة السابقة وسيترك تداعيات على الاقتصاد اللبناني خصوصاً ان الهيئات الاقتصادية وضعت الرئيس سلام في اجواء مخاطره على الاقتصاد والنقد الوطني على البلاد وصعوبة تأمين الموارد، وان الرئيس سلام ابلغ الرئيس بري رفض الحكومة لاقرار المشروع والاتجاه لاسترداده، في حين اشارت معلومات الى تقدم اقتراح تقسيط السلسلة على عدة سنوات وبالتالي تخفيف الاعباء على الخزينة، وهذا الطرح يدعمه حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة، فهل يكون المخرج؟
مليون لاجىء سوري
أما على صعيد اللاجئين السوريين فكان لافتاً البيان المشترك الصادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية والمفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين والاعلان فيه ان عدد النازحين الفارين من سوريا الى لبنان تخطى اليوم مليون نسمة مسجلا بذلك نقطة مفصلية خطيرة تتفاقم جراء الاستنفاد السريع للموارد واستنزاف قدرات المجتمع حتى نقطة الانهيار.
واشار البيان «الى انه بعد مرور 3 سنوات على اندلاع الصراع في سوريا بات لبنان البلد الاول في العالم من حيث اعلى نسبة تركيز للاجئين والنازحين مقارنة بعدد السكان وهو يكافح لمواصلة مواكبة هذه الازمة، من دون اي بوادر في الافق تنبىء باحمال تباطؤ وتيرتها، وحذر البيان من الاثار الكارثية على لبنان». علماً أن اللاجىء المليون كان اسمه يحيى شرقية وهو نازح من حمص.
واشار البيان الى نقص الموارد وقلة التمويل، فيما كثافة النازحين هي الاعلى، وبالتالي فهناك خوف من ان تصبح قضية النازحين قنبلة بشرية لا يسلم منها احد ولا تعرف بحدود الدول، وقال البيان ان النازحين السوريين المسجلين يشكلون اليوم ربع سكان لبنان مع وجود اكثر من 220 نازحاً سوريا مقابل كل 1000 نسمة من سكان لبنان.
سلة تعيينات جديدة في مجلس الوزراء
وبالنسبة لجلسة مجلس الوزراء الثلثاء، فان اجواء التوافق السائدة ستستمر وستنعكس ايجابياً على مجلس الوزراء مع التحضير لدفعة جديدة من التعيينات ومن بينها تعيين محافظين لعكار وبعلبك الهرمل. وكان رئيس الجمهورية والرئيس سلام قد طلبا من الوزراء اقتراح اسماء للتعيين في الاماكن الشاغرة واحضارها الى مجلس الوزراء في جلسته الثلثاء لدرسها واقرارها، كما هناك اتجاه في لجنة النفط لتلزيم البلوكين التاسع والعاشر لقربهما المباشر من المواقع الاسرائيلية ويطمح العدو للسيطرة عليهما حيث تلزميهما يشكل اولوية في المرحلة الحاضرة.
الخطة الامنية في طرابلس والوضع في عرسال
أما على صعيد الخطة الامنية في طرابلس، فقد استكمل الجيش اللبناني اجراءاته الميدانية وازال الدشم الاسمنتية الضخمة من جبهات القتال السابقة عبر جرافات وآليات خاصة، واقام الجيش حواجز ثابتة ومتنقلة، وداهم الجيش مكتب عبد الهادي حسون قائد احدى المجموعات المسلحة في منطقة الشلفة في ابي سمراء، كما داهم مزرعة زينون في ابي سمراء التي يملكها الشيخ حسام الصباغ، وجمعية وقف «التراث الاسلامي» وبداخلها نازحون سوريون، كما اوقف فرع المعلومات الشيخ مشير خضر المقرب من الشيخ عمر بكري فستق بعد مداهمة المعهد الفني في حلبا، كما نفذ مداهمات بحثا عن الشيخ عمر بكري وتم اعتقال شقيق زوجة بكري المدعو عبدالله يحي محمود الحسين الملقب بابو بكر الانصاري. وحصل اشتباك عائلي بين عائلتي الليزا والاسود ادى الى مقتل احمد الاسود الملقب بالدعبول وهو نجل فيصل الاسود احد مسؤولي المحاور.
اما في عرسال فقد اطلق الجيش اللبناني النار على 3 اشخاص من التابعية السورية يستقلون دراجة نارية بعد محاولة الفرار وعدم الامتثال لاوامر الجيش على الرغم من انذارهم مما ادى الى مقتل احدهم واصابة اثنين اخرين، كما ضبطت مفرزة امن الدولة 4 صواريخ في محلة شميس في خراج بلدة عرسال معدة للانطلاق باتجاه بلدة اللبوة وبجانبها صناديق تحتوي على متفجرات وتم تفكيكها، كما ضبطت مخابرات الجيش صاروخين مرميين في منطقة عين الشعب في عرسال.
وحذر لواء احرار السنة – بعلبك الجيش اللبناني من التهور، ولفت الى ان للخطة الامنية اهدافا خبيثة وانها من انتاج حزب الله وايران وهدفها الرئىسي تحجيم اهل السنة.
***************************************

حديث رئاسي لبطرس حرب: مبادئ ١٤ آذار تجمعني مع جعجع
مع فقدان جلسات مجلسي النواب والوزراء الحرارة التي كانت تطبعها سابقا نتيجة سيطرة اجواء توافق اصطناعية على المناقشات، بدأ الاهتمام يتحول الى معركة رئاسة الجمهورية التي ستكون لها محطة هامة اليوم مع اعلان ترشيح الدكتور سمير جعجع رسميا.
وعشية الاعلان الرسمي من معراب، كان لجعجع لقاء مع عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح الذي قال أن ترشيح جعجع لرئاسة الجمهورية هو أمر رئيسي، فرئيس حزب القوات هو من صلب قوى 14 آذار وأحد أركانها الأساسيين وترشيحه أمر جيد في الاتجاه الصحيح، لافتا الى أن 14 آذار ستجتمع قريبا وتعلن موقفها، أما بالنسبة لموقف تيار المستقبل فقد عبر عنه الرئيس سعد الحريري مسبقا وستجتمع الكتلة وسيكون لنا مرشح من صلب 14 آذار نخوض به معركة الرئاسة.
وعما اذا سيكون جعجع مرشح تيار المستقبل ولا سيما ان الحريري سبق وسماه لهذا المنصب، قال الجراح صحيح، لقد سبق واعلن الرئيس الحريري ذلك ولكن أعتقد أنه سيكون هناك ترشيحات أخرى من قبل 14 آذار وباقي القوى السياسية، لافتا الى ان موعد انعقاد اجتماع 14 آذار لم يحدد حتى الساعة.
بدوره قال الوزير بطرس حرب مساء امس، ان مبادئ ١٤ آذار تجمعنا مع الدكتور جعجع الذي يتمتع بتأييد واسع ضمن جماهيره وقوى ١٤ آذار.
حديث جعجع
اما جعجع فقال امس في حديث الى صحيفة الشرق الاوسط السعودية ان ترشحي للرئاسة جدي وليس مناورة، ولا علاقة له بترشح العماد عون.
وسئل ان كان تشاور مع حلفائه قبل اتخاذ قرار الترشح فقال: انا في تشاور مستمر مع حلفائي. هم يتمنون وصولي إلى رئاسة الجمهورية. جل الأمر بالنسبة إليهم يتعلق بحسابات المعركة. أنا أقول لهم بأننا لا يمكن أن نجري الحسابات جيدا، قبل خوض هذه المعركة، وعلى هذا الأساس يتم العمل حاليا. وأكرر أن حلفائي يتمنون وصولي بخلاف ما يحاول البعض تسويقه. وذلك لسبب بسيط هو أنهم أول من سيرتاح إذا وصلت.
وسئل تحديدا عن موقف تيار المستقبل فقال: هم سيعلنون موقفهم خلال الأسبوعين المقبلين. لكن تيار المستقبل هو دائما في أجواء ما يحصل.
وعما اذا كان حزب الله يمكن ان يسير به، قال جعجع: لم لا. ربما حزب الله يريد الخلاص من كل هذه الوضعية، فما هو أفضل من هذا الإخراج. بالسياسة لا أستبعد شيئا. طبعا، موقفهم مختلف تماما، لكن بتقديري من الأفضل لهم أن يتعاطوا مع شخص جدي يعرفون بالضبط كيف يفكر، بدلا من أن يتعاطوا مع أناس لا يعرفونهم.
حرب
وفي الاطار ذاته اشار الوزير بطرس حرب مساء امس الى اجتماع قريب لقوى ١٤ آذار لحسم كيفية مقاربة موضوع الرئاسة، مؤكدا انه لا مانع من وصول اي مرشح تتوافق عليه ١٤ آذار، لافتا الى ان الدكتور سمير جعجع يتمتع بتأييد واسع ضمن جماهيره وقوى ١٤ آذار، وهذا الامر لا يزعجنا، واكد ان الاجماع على جعجع في ١٤ آذار امر متوفر.
ووصف حرب تنبيه رئيس تكتل التغيير والاصلاح لقوى ١٤ آذار بتبني ترشيح جعجع بانه نوع من التهديد المبطن، مؤكدا ان موقف رئيس تيار المستقبل سعد الحريري من ترشح جعجع ايجابي ويبنى عليه.
واكد عضو كتلة المستقبل النائب امين وهبي جهوزية قوى ١٤ آذار للتعامل بايجابية مع ترشح جعجع للرئاسة، لافتا الى ان القوى السياسية تسير الى الاستحقاق الرئاسي بمسؤولية وحذر نتيجة الخلاف والانقسام السياسي العمودي بين ٨ و١٤ آذار.
***********************************

التشريع الى الاربعاء وبري يستعجل “السلسلة”
مجلس النواب – هالة الحسيني:
إختتم مجلس النواب بعد ظهر أمس جلسته التشريعية التي إمتدت على مدى ثلاثة أيام متتالية أقر فيها مجموعة مشاريع واقتراحات القوانين أبرزها مشروع قانون الإيجارات، وحماية النساء من العنف الأسري وتثبيت المياومين.
أما أمس فصدق المجلس على ستة إقتراحات قوانين معجلة مكررة، فيما اعاد 15 إقتراحاً الى اللجان النيابية لدرسها مجدداً.
وإذا كانت سمة اليوم الأخير من الجلسة هي الإقتراحات النيابية المعجلة المكررة، فإن أكثرها لم يقر نتيجة إفتقارها لبعض التفاصيل التي تحتاج بحثاً ومناقشة أكثر.
والبارز أمس تأكيد رئيس المجلس النيابي نبيه بري في ختام الجلسة على ضرورة إنجاز سلسلة الرتب والرواتب واعطائها الأولوية على أن يبدأ المجلس في المرحلة المقبلة درس قوانين الإنتخابات النيابية، وأوضح في هذا المجال «ان الرئاسة غير معتادة إلا أن تنحني الى المجلس والشرعية، وهذا الأمر ضروري بمكان والنسبية أهم وأهم، متوجهاً الى النواب بالقول: الآن رأيتم، مشيراً الى عقد جلسة تشريعية عامة يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
وكادت الجلسة ان تتحول عن مسارها التشريعي الى السياسي أثر مشادة كلامية بين النائبين سامي الجميل وعاصم قانصوه على خلفية إقتراح تعويضات الضباط الذين سرحوا قسراً عام 1990 والمقدم من النائب ميشال عون فوصف الجميل المرحلة بمرحلة جيش الإحتلال السوري ما أثار غضب النائب عاصم قانصوه الذي قال: لقد شاركتم في الحكومة آنذاك، اي حزب الكتائب فرد الجميل: شاركنا من باريس.. وتطورت المشادة حتى تدخل الرئيس بري فطلب شطب عبارة جيش الإحتلال السوري من المحضر، وشطب جواب قانصوه قائلاً: كانت هناك قوات الردع العربية، بالنسبة لكم إحتلال، أما بالنسبة لنا فلا.
من جهته، أشاد رئيس الحكومة تمام سلام بالتفاعل الحاصل في مجلس الوزراء لاسيما بعد صدور تعيينات انتظرها اللبنانيون وقتاً، ووعد ببحث موضوع تعيين محافظين لبعلبك – الهرمل وعكار في وقت قريب، بعدما أثار الموضوع النائب علي عمار بالنظام الأمر الذي دفع النائب أحمد فتفت: هناك اشخاص بسمنة وأشخاص بزيت.
لكن هذا المطلب أيضاً دفع بالنائب معين المرعبي الى المطالبة باقرار هذا القانون قبل التظاهر امام مجلس النواب فشطب الرئيس بري هده العبارة من المحضر.
وأقر المجلس إقتراحات من بينها تسوية أوضاع رتباء وعرفاء في الضابطة الجمركية، وتخفيض الغرامات على متأخرات تسويات مخالفات البناء، وتخفيض الغرامات المتوجبة على متأخرات الرسوم البلدية…
أما بالنسبة لتمديد مهل المراجعات القضاذية بخصوص الضباط الذين سرحوا قسراً عام 1990 فأعيد الى اللجان بعدما طلب الرئيس فؤاد السنيورة إحالته اليها كما دعا الى أن يشمل الإقتراح كل الضباط من مختلف المناطق اللبنانية وكان وافق على صفة الإستعجال نواب تكتل التغيير والإصلاح والكتائب.
كما أعاد المجلس الى اللجان اقتراح النائب محمد قباني حول تعديل مادة في قانون السير وبازالة اللوحات الزرق عن السيارات النيابية، بناء لطلب الرئيس تمام سلام الذي رأى انه يتطلب بحثاً وافياً.
وكان هذا الإقتراح أخذ جدلاً نيابياً حول ضرورة الابقاء على اللوحات الزرق أم لا، وإنقسم النواب فيما رأى بعضهم ضرورة إزالتها.
**********************************

تأييد سياسي يستبق الخطة الأمنية بالبقاع.. وفصيل متشدد يتوعد الجيش اللبناني
مصادر «الداخلية» تؤكد أنها ستشمل كل المناطق.. والحريري يثمن الإنجازات في طرابلس
بيروت: نذير رضا
استبق تنظيم متشدد، أمس، الخطة الأمنية التي تنوي السلطات الرسمية اللبنانية تنفيذها في البقاع (شرق لبنان) بعد الخطة الأمنية بطرابلس، بتوجيه تهديدات للجيش اللبناني، بقوله إن للخطة «أهدافا خبيثة»، في حين واصل الجيش عملياته في المعابر الحدودية غير الشرعية مع سوريا، حيث قتل سوري، وأصيب آخرون بجروح، إثر إطلاق الجيش اللبناني الرصاص باتجاههم، بعدما رفضوا الامتثال للحاجز في وادي حميد بعرسال (شرق لبنان).
وتأتي الخطة المرتقبة للبقاع بعد نجاح الخطة الأمنية في طرابلس التي ثمّنها رئيس تيار المستقبل رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، إذ أثنى على حسن سير تنفيذها لإنهاء مظاهر الاقتتال والفوضى المسلحة في المدينة، وإعادة الأمن والهدوء والاستقرار، معتبرا أن هذا الأمر «يظهر أن الدولة قادرة على بسط سلطتها وسيادتها والإمساك بزمام الأمور في المناطق اللبنانية كافة متى حزمت أمرها، وعندما يتخذ القرار الوطني السليم بهذا الخصوص».
في موازاة ذلك، استكمل الجيش اللبناني تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس، أمس، لليوم الثالث على التوالي، وأزال الدشم الإسمنتية الضخمة عبر جرافات وآليات خاصة، وسط ترحيب شعبي بالإجراءات وبالخطة الأمنية، وأقام كذلك حواجز ثابتة ومتنقلة، وسُجلت حركة ناشطة في الشوارع. وفيما يستكمل الجيش اللبناني انتشاره في عاصمة الشمال، تتحضر القوى الأمنية الرسمية تنفيذ خطة مشابهة في البقاع (شرق لبنان)، من غير تحديد مهلة محددة لبدء انتشار الجيش فيها. وقالت مصادر وزارة الداخلية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الخطة الأمنية للقوى الأمنية «ستشمل كل مناطق لبنان»، لكنها رفضت تحديد مهلة محددة لإطلاقها في البقاع، علما بأن هذه المنطقة ستكون الثانية بعد طرابلس، نظرا للتوتر اليومي الذي تشهده على خلفية دخول مسلحين عبر معابر غير شرعية من سوريا. وأكدت مصادر الداخلية أن الخطة بطرابلس «حققت إنجازات كبيرة، لكنها ستُستكمل بهدف الإمساك بالوضع الأمني في شمال لبنان».
وتحظى الخطة الأمنية المرتقبة في البقاع بتأييد واسع من فعاليات المنطقة والمسؤولين فيها. وأكد عضو «كتلة المستقبل» النائب جمال الجراح، لـ«الشرق الأوسط»، أن الخطة المرتقبة ونشر القوى الأمنية الرسمية «يحظيان بدعم مطلق، وينسجمان مع مطالبنا بأن السلطة الوحيدة في كل المناطق اللبنانية بيد الجيش والقوى الشرعية».
وإذ نفى معرفته بموعد إطلاقها في البقاع، على الرغم من أن التحركات الميدانية تشير إلى أنها وشيكة، قال إن الخطة الأمنية في البقاع «ستكون شبيهة بالخطط الأمنية في سائر المناطق اللبنانية، ولن تقتصر على الانتشار في بؤر التوتر في عرسال وغيرها من المناطق الحدودية مع سوريا». وأكد أن نشر القوى الشرعية «هو مطلبنا من الأساس، لبسط سلطة الدولة على كل المناطق اللبنانية، بهدف ضبط الوضع الأمني». وأمل الجراح، بعد نجاح تجربة الخطة الأمنية في طرابلس، أن «تشمل كل الأراضي اللبنانية، ويتحقق الوجود الأمني الذي يساعد على حماية المواطنين تمهيدا لنزع السلاح غير الشرعي».
وفي موازاة الحديث عن الخطة الأمنية المخصصة للبقاع، حذر فصيل متشدد مجهول، يطلق على نفسه اسم «لواء أحرار السنة في بعلبك»، الجيش اللبناني من «التهور وتكبير الرأس»، معتبرا أن «للخطة الأمنية أهدافا خبيثة»، معتبرا أنها «من إنتاج حزب الله وإيران، وهدفها الرئيس تحجيم أهل السُنّة». وتوجه لواء «أحرار السُنّة في بعلبك» عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» للجيش اللبناني بالقول «لا أنت ولا حزب الله قادران على نزع النبض الثوري من قلوبنا، وإن حاولتم تنفيذ المشروع الإيراني».
وكان هذا الفصيل المتشدد تبنى أواخر الأسبوع الماضي هجوما انتحاريا على حاجز للجيش اللبناني في منطقة حدودية في عرسال (شرق لبنان)، أسفر عن مقتل 3 جنود وجرح 8 آخرين. وجاء تحذير «لواء أحرار السنة» بعد ساعات من إطلاق الجيش النار على 3 سوريين كانوا يحاولون العبور فوق ساتر ترابي أقامه الجيش اللبناني في منطقة حدودية مع سوريا، مما أسفر عن مقتل أحدهم وإصابة آخرين بجروح، في وقت أشارت فيه «الوكالة الوطنية للإعلام» إلى أن الثلاثة «ينتمون إلى جبهة النصرة».
وأعلن الجيش اللبناني أن «ثلاثة أشخاص من التابعية السورية يستقلون دراجة نارية حاولوا الفرار وعدم الامتثال لعناصر حاجز تابع للجيش في محلة وادي حميد – عرسال، على الرغم من إنذارهم مرارا، مما اضطر عناصر الحاجز إلى إطلاق النار»، مشيرا، في بيان، إلى أن الحادثة أسفرت عن «مقتل أحدهم وإصابة الاثنين الآخرين بجروح». ولفت الجيش إلى أن الشرطة العسكرية «تولت التحقيق في الحادث بإشراف القضاء المختص».
وجاءت الحادثة غداة إيقاف الجيش في عرسال 14 سوريا، بتهم حيازة أعتدة عسكرية ودخول الأراضي اللبنانية خلسة وبهويات مزورة تحمل أسماء لبنانية، قبل تسليمهم للشرطة العسكرية في رأس بعلبك للتحقيق.
في الوقت ذاته، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن جهاز أمن الدولة في البقاع «ضبط 4 صواريخ في جرد عرسال مجهزة للإطلاق باتجاه بلدة النبي عثمان وبجانبها صناديق متفجرات». وكانت النبي عثمان وبلدات أخرى مؤيدة لحزب الله تعرضت في وقت سابق لإطلاق صواريخ من السلسلة الشرقية في جبل لبنان، أسفر بعضها عن وقوع قتلى لبنانيين.
************************************

Le nombre de réfugiés syriens enregistrés au Liban auprès du HCR dépasse le million
Le Liban est de plus en plus débordé par l’afflux de réfugiés et les communautés d’accueil sont proches du point de rupture, a averti hier le Haut-Commissariat des Nations unies pour les réfugiés.
Le nombre de réfugiés ayant fui la Syrie vers le Liban voisin a dépassé hier un million, un record désastreux aggravé par des ressources qui s’épuisent rapidement et une communauté hôte proche du point de rupture, a souligné le HCR dans un rapport qu’il a publié hier.
Yehia, un jeune homme de 18 ans originaire de la ville syrienne de Homs, a été le millionième réfugié à s’être enregistré dans le pays.
Officiellement donc, les réfugiés syriens ont dépassé le million. Officieusement, leur nombre a franchi cette barre depuis bien longtemps puisqu’on sait qu’ils sont nombreux à refuser de s’enregistrer auprès du HCR, pour des raisons essentiellement politiques.
Quoi qu’il en soit, trois ans après le début du conflit en Syrie, le Liban est devenu le pays au monde hébergeant la plus forte densité de réfugiés par habitant et s’efforçant de suivre le rythme d’une crise qui ne montre aucun signe de ralentissement.
Les réfugiés de Syrie représentent désormais un quart de la population du pays hôte, avec plus de 220 réfugiés syriens pour 1 000 habitants libanais, selon les chiffres officiels.
« L’afflux d’un million de réfugiés serait massif dans n’importe quel pays. Pour le Liban, une petite nation engluée dans des difficultés internes, l’impact est stupéfiant », a déclaré António Guterres, le haut-commissaire des Nations unies pour les réfugiés. « Les Libanais manifestent une générosité remarquable, mais ils luttent pour faire face. Le Liban accueille la plus importante concentration de réfugiés de toute l’histoire récente. Nous ne pouvons pas le laisser porter seul cette charge », a-t-il lancé dans ce qui ressemble presque à un appel au secours.
« Il ne s’agit pas seulement d’une tragédie personnelle mais aussi d’un terrible fardeau pour le Liban, qui accueille désormais le plus grand nombre de réfugiés par habitant au monde », a confié aux journalistes Ninette Kelly, représentante au Liban du Haut-Commissariat de l’ONU pour les réfugiés (HCR).
L’afflux s’accélère. En avril 2012, il y avait 18 000 réfugiés syriens au Liban ; en avril 2013, ils étaient 356 000 et actuellement, en avril 2014, un million. Le HCR au Liban enregistre quotidiennement 2 500 nouveaux réfugiés, soit plus d’une personne par minute.
L’impact sur le Liban est immense, relève l’organisme. Le pays connaît de graves secousses économiques en raison du conflit en Syrie, notamment un déclin du commerce, du tourisme et des investissements et une augmentation des dépenses publiques. Les services publics se démènent pour satisfaire la demande croissante. Les services de santé, d’éducation, la distribution d’électricité et d’eau ainsi que les installations d’assainissement sont particulièrement mis à l’épreuve, souligne-t-il.
Selon la Banque mondiale, la crise syrienne a coûté au Liban 2,5 milliards de dollars en perte d’activité économique en 2013 et menace de faire basculer 170 000 Libanais dans la pauvreté d’ici à la fin de l’année. Les salaires s’effondrent et les familles luttent pour joindre les deux bouts.
Les enfants représentent la moitié de la population syrienne réfugiée au Liban. Le nombre d’enfants en âge d’être scolarisés dépasse désormais 400 000, éclipsant celui des enfants libanais dans les écoles publiques. Ces écoles ont ouvert leurs portes à plus de 100 000 réfugiés, mais leur capacité pour en accueillir davantage est sévèrement limitée.
Les communautés locales sont celles qui ressentent le plus la pression de l’afflux des réfugiés, de nombreux villages et villes accueillant désormais davantage de réfugiés que de Libanais. Dans l’ensemble du pays, les infrastructures essentielles sont mises à rude épreuve, ce qui affecte de la même façon les réfugiés et les Libanais. Les installations d’assainissement et les services de traitement des déchets sont sévèrement affaiblis, les cliniques et les hôpitaux sont débordés, et les ressources en eau s’épuisent. Les salaires baissent en raison de l’augmentation de la main-d’œuvre disponible. Il est de plus en plus admis que le Liban a besoin d’un soutien à long terme en matière de développement pour réchapper à la crise.
« Le soutien international aux institutions gouvernementales et aux communautés locales est à un niveau qui, bien qu’en légère augmentation, se trouve totalement hors de proportion par rapport aux besoins », a insisté António Guterres. « Soutenir le Liban ne relève pas seulement d’un impératif moral, mais c’est également indispensable pour stopper la dégradation continue de la paix et de la sécurité dans cette société fragile, voire dans toute la région », a-t-il fait valoir.
Et tandis que l’ampleur de l’urgence humanitaire s’étend, et que les conséquences graves pour le pays s’accentuent, l’appel humanitaire pour le Liban n’est financé qu’à hauteur de 13 %.
Les organisations humanitaires s’efforcent de définir des priorités entre des besoins aussi pressants les uns que les autres et de cibler l’aide d’abord et avant tout sur les plus vulnérables parmi la population dans le besoin. Des financements humanitaires limités, couplés à un épuisement constant des propres ressources des réfugiés peuvent avoir des conséquences désastreuses. De plus en plus de réfugiés sont incapables de se payer ou de trouver un hébergement adéquat et ont recours à des habitations précaires comme des tentes, des garages et des étables. 80 000 personnes ont un besoin urgent des soins de santé. Plus de 650 000 personnes bénéficient d’une aide alimentaire mensuelle pour survivre.
La grande majorité des enfants ne fréquentent pas l’école, nombre d’entre eux travaillent, des jeunes filles font des mariages précoces et les perspectives d’un avenir meilleur s’éloignent au fur et à mesure qu’ils ne vont pas à l’école.
« Les enfants syriens d’aujourd’hu, a déclaré Ninette Kelley, construiront la Syrie de demain. Nous devons veiller à ce qu’ils aient les compétences nécessaires pour relever les immenses défis qu’ils sont certains de rencontrer dans les années qui viennent. »
Les Nations unies et les organisations partenaires ont élaboré un plan d’aide sans précédent, ciblant à la fois les réfugiés et les communautés d’accueil libanaises. À la fin de l’année dernière, ils ont lancé un appel de fonds d’un montant de 1,89 milliard de dollars pour 2014. À ce jour, seulement 242 millions de dollars ont été reçus.
« Les communautés libanaises ont de plus en plus de mal à faire face, et les tensions augmentent », a indiqué Ninette Kelley. « Les places de réinstallation dans des pays tiers plus prospères restent toutefois limitées et l’appel de fonds est très loin d’un financement suffisant. La moralité et le pragmatisme exigent que nous fassions davantage ».